Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"العفو الدولية": مقتل عشرات المدنيين في "مذبحة" بتيغراي الإثيوبية

الجيش يتقدم غرب المنطقة ومجلس النواب يرفع الحصانة عن عدد من نواب الإقليم والسودان وجهة آلاف النازحين

قالت منظمة العفو الدولية الخميس، 12 نوفمبر (تشرين الثاني)، إن عشرات المدنيين قُتلوا في "مذبحة" بمنطقة تيغراي الإثيوبية، وحمّل شهود مسؤوليتها إلى قوات داعمة لـ"جبهة تحرير شعب تيغراي" الحاكمة في الإقليم، في ظلّ نزاعها مع الحكومة الفدرالية.

وجاء في تقرير للمنظمة، "يمكن أن تؤكّد منظمة العفو الدولية اليوم... أن عشرات، ومن المرجّح مئات، من الناس طُعنوا أو قطعوا حتى الموت في بلدة ماي كاديرا جنوب غربي منطقة تيغراي الإثيوبية في ليلة 9 نوفمبر"، مشيرةً إلى أن الضحايا "هم على ما يبدو من عمال المياومة وليس لهم أي صلة بالهجوم العسكري الدائر حالياً".

"تحرير" الجزء الغربي من تيغراي

وفي وقت سابق الخميس، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إن "الجيش "حرر" الجزء الغربي من منطقة تيغراي، حيث تقاتل القوات الاتحادية قوات من المنطقة منذ أسبوع".

ولم يتسنَ التحقق من التقارير على نحو مستقل، نظراً لانقطاع سبل الاتصال بين المنطقة والعالم الخارجي منذ بدء الصراع، ولا إمكانية للحصول على رد فوري من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي التي تحكم المنطقة الشمالية، حيث يعيش أكثر من خمسة ملايين نسمة.

ويهدّد الصراع الذي اندلع قبل أسبوع بين الحكومة الاتحادية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وهي فصيل عرقي قوي يحكم المنطقة الشمالية الجبلية، بزعزعة استقرار إثيوبيا ومنطقة القرن الأفريقي الأوسع.

وبات تماسك إثيوبيا التي يبلغ عدد سكانها 115 مليون نسمة على المحك، إذ تسبّبت صراعات بين جماعات عرقية مختلفة في مقتل مئات الأشخاص منذ تولي آبي السلطة عام 2018. 

من ناحية أخرى قال آبي إن الجيش عثر على جثث أفراد منه قُيد وثاقهم وأطلق النار عليهم في تيغراي. ولم يذكر عدد الجثث، ولم يصدر تعليق من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.

مقتل مدنيين

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، قال قائد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي رئيس الإقليم، دبرصيون جبراميكائيل، إن الضربات الجوية التي شنّتها قوات الحكومة الاتحادية تسبّبت في مقتل عدد لم يحدّده من المدنيين في الأيام القليلة الماضية، وتعهّد بالدفاع عن شعبه حتى تدرك السلطات الاتحادية أنه "لا يمكن إخضاعنا بسكينهم".

ونفى جبراميكائيل أن تكون قوات تيغراي هي من بدأت القتال بشنّ أي هجمات، قائلاً إنها تدافع عن نفسها من دون أن يقدّم دليلاً. وأضاف في مقابلة مع وكالة "رويترز" عبر الهاتف ورسائل نصية، إن مدنيين قتلوا وأصيبوا بجراح في الضربات الجوية بمدينة أديغرات وعاصمة الإقليم ميكيلي.

وقال جبراميكائيل، "لا أعتقد أن السلام سيحل قريباً بالأسلوب الذي أراه من رئيس الوزراء لأنه يرى أن بوسعه أن يسحقنا، يتصوّر أن بمقدوره القيام بأي شيء من خلال قواته المسلحة". وأردف، "وإلى أن يعرف أنه لن ينجح، لا أعتقد أنه سيكون هناك سلام".

وأوضح رئيس إقليم تيغراي أنه ليس بوسعه إعطاء مزيد من التفاصيل بخصوص الضربات الجوية، ولم يتسنَ لـ"رويترز" التحقّق بشكل مستقل من تأكيداته بخصوص الضحايا المدنيين أو تحديد الجانب الذي بدأ الهجمات.

وقال جبراميكائيل إن المحادثات هي الحل الوحيد للصراع، لكن ليس له أي اتصال مع آبي منذ بدء الصراع. وقال إن مقاتلي تيغراي لن يضربوا خارج المنطقة، بما في ذلك ولاية أمهرة المتاخمة حيث تحتشد القوات دعماً لآبي.

وأوضح أن حكومة تيغراي تفتقر إلى الموارد اللازمة لدعم شعبها خلال الأزمة. وقال إن السكان يكافحون من أجل العمل مع انقطاع الاتصالات وإغلاق البنوك ونزوح أعداد كبيرة. وأضاف أن قيادة الإقليم كتبت لزعماء العالم بخصوص الصراع، وأن عليهم مسؤولية المساعدة. ولم يحدّد الدول التي تواصل معها، ولم يتسنَ لـ"رويترز" تأكيد ذلك بعد.

وقال جبراميكائيل، "على المجتمع الدولي... أن يرتّب مفاوضات سلمية لتسوية الخلافات السياسية في هذا البلد أياً كانت".

ودعت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ودول بينها ألمانيا علانيةً للحوار. لكن المتحدّث باسم حكومة أديس أبابا قال الثلاثاء، إنه لن تُقبل الوساطة قبل تدمير المعدات العسكرية التي بحوزة تيغراي وإطلاق سراح المسؤولين الاتحاديين المحتجزين والقبض على زعماء الإقليم.

رفع الحصانة عن 39 نائباً

وعلى الصعيد الساسي، ذكرت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية أن مجلس النواب وافق على رفع الحصانة البرلمانية عن 39 من أعضائه، بينهم جبرمكئيل، وجيتاشيو رضا، المسؤول البارز في الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.

لاجئون

وفي انعكاسات الصراع، قال ممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، أكسل بيستشوب، إن نحو 11 ألفاً، نصفهم من الأطفال، عبروا من إثيوبيا إلى السودان فراراً من الصراع الدائر في بلدهم.

وقال بيستشوب للصحافيين في إفادة عبر الإنترنت، "يأتون من دون متعلقات تُذكر وفي حين جاء معظمهم في صحة جيدة، لدينا معلومات عن بعض المصابين". وأوضح أن المفوضية وضعت خطةً للتعامل مع نحو 20 ألف شخص.

وأضاف، "لدينا أيضاً حال طوارئ أخرى تستوعب ما يصل إلى 100 ألف شخص لكن... من السابق لأوانه أن يتوفّر لدينا تقدير يستند إلى حقائق ومعلومات حول عدد الأشخاص الذين يمكن أين يصلوا بالفعل".

ووصل حوالى سبعة آلاف من الفارين إلى منطقة الحمديات بولاية كسلا السودانية، فيما وصل أربعة آلاف آخرون إلى اللقضي بولاية القضارف. وأوضح بيستشوب أن المفوضية والسلطات المحلية حدّدت مكاناً واحداً على بعد ما بين 70 و100 كيلومتر من الحدود لاستضافة اللاجئين وتعمل على تحديد أماكن أخرى.

"نشر الفوضى"

وفي وقت لاحق الخميس، قالت الشرطة الإثيوبية إنها ألقت القبض على 242 من عناصر الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي في العاصمة أديس أبابا للاشتباه في تآمرهم "لنشر الفوضى".

ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن مفوض الشرطة، جيتو أرجاو، قوله إنه جرى ضبط قنابل وأعيرة نارية معهم.

المزيد من الأخبار