Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البيت الأبيض يوافق على صفقة الـ "إف-35" الإماراتية

أحالت وزارة الخارجية الملف إلى الكونغرس قبل أسابيع من انتهاء ولاية ترمب

مقاتلة من طراز إف-35 تحلق فوق البيت الأبيض (أ ف ب)

يبدو أن حاكم البيت الأبيض، لا يرغب في ترك ملفات لخلفه المنتخب على الطاولة، بخاصة عندما يتعلق الأمر بملفات كان دونالد ترمب شخصياً طرفاً فيها.

فصفقة مقاتلات الـ"إف-35" التي طالها الجدل منذ أعلنت واشنطن انفتاحها على تزويد الإمارات بها، على أعقاب اتفاق السلام الذي عقدته مع إسرائيل، باتت قريبة أكثر من أي وقت مضى.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية الأميركية، فإن "الولايات المتحدة وافقت بشكل رسمي على صفقة بيع مقاتلات إف-35 للإمارات"، مضيفة "ستبلغ وزارة الخارجية اليوم، الكونغرس رسمياً نيّتنا السماح ببيع معدات متطورة عدة بقيمة 23.27 مليار دولار" إلى الدولة الخليجية.

أطراف كثيرة تمسك بتلابيب الصفقة

وظلت الصفقة محط صراع بين المؤيدين لها والرافضين، الطرفان اللذان لم يتبيّن موقف تل أبيب منهما جيداً، بين موقف معارض بحجة تفوّقها العسكري في المنطقة ولغة أكثر ليونة في مرات تالية.

هذه المواقف المتباينة في إسرائيل، واكبتها أمور مشابهة في الكونغرس الأميركي، إذ سعت كتل إلى سنّ تشريعات جديدة لإبطاء أو فرض قيود على هذه الصفقة حتى وصول الرئيس المنتخب جو بايدن إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) المقبل.

ويقول النائب الديمقراطي إليوت إنغل، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن "إدارة ترمب أرسلت الصفقة المقترحة إلى مجلس النواب، بعدما وقّعت إسرائيل على الصفقة"، وهو أمر اعتبر النائب الديمقراطي أنه يمثل تغييراً كبيراً في سياسة الولايات المتحدة في المنطقة، التي عادة ما تعطي فيها الأولوية للأمن الإسرائيلي في صفقات الأسلحة، سعياً منها لضمان التفوق التكنولوجي لتل أبيب في منطقة الشرق الأوسط.

كما قدّم إنغل تشريعات من شأنها أن تضع محاذير على صفقات مستقبلية أخرى لدول في المنطقة.

لكن بعد إعلان الخارجية الأميركية اليوم، باتت الإمارات على مقربة من امتلاك هذه المقاتلات التي يتوجب على طاقمها ومهندسيها معرفة أكثر من 500 مصطلح لإمكانية التحكم بها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

السياسة الجديدة صنعت موقفاً جديداً

في غضون ذلك، يرى مراقبون أن اتفاق السلام الذي عقدته الدولة الخليجية مع تل أبيب، إضافة إلى بيان أظهر قبولاً ضمنياً للصفقة أصدره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه بيني غانتس، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قد سهّلا إتمام الصفقة التي أوضح الإماراتيون أكثر من مرة رغبتهم في الحصول عليها وعلى مقاتلة من هذا الطراز.

وذكر البيان المشترك أن "رئيس الوزراء ووزير الدفاع متفقان على أنه ما دامت الولايات المتحدة تعمل على تطوير القدرة العسكرية لإسرائيل وتحافظ على التفوق العسكري النوعي لها، فإن تل أبيب لن تعارض بيع هذه الأنظمة إلى الإمارات".

كما ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية وأميركية، منها في "نيويورك تايمز"، أن نتنياهو كان قد وقّع سرّاً على الصفقة، قبل اتفاق السلام مع أبو ظبي، الأمر الذي نفاه الأخير في تصريحات جاء فيها، "أودّ أن أقول إن هذا الاتفاق لا يتضمن قبول إسرائيل لأي صفقة بشأن الأسلحة".

لكن غانتس أصدر بياناً آخر منفصلاً أوضح فيه أنه "بعد توقيع اتفاقية السلام مع الإمارات، تم الكشف عن أنه بالتوازي مع ذلك كانت تجري مفاوضات لبيع أسلحة متطورة، وهو أمر كان معروفاً للمسؤولين الإسرائيليين المشاركين في المفاوضات".

وفي حال إتمامها، يتعين على الصفقة الأميركية الإماراتية، مراعاة اتفاق قائم مع تل أبيب من عشرات السنين يقضي بأن لا تمسّ أي أسلحة أميركية مباعة لدول المنطقة "التفوق الإسرائيلي العسكري"، بحسب وكالة رويترز.

ولم يتسنَّ بعد للوكالة معرفة ما إذا كانت هناك تغيرات تقنية قد تطال المقاتلة الشبحية قبل بيعها لأبو ظبي، أو تزويد إسرائيل برادارات أفضل أو بوسائل أخرى متطورة.

وأثارت أنباء هذه الصفقة قبل إتمامها حفيظة كبير المحللين في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب ليوئيل غوزانسكي، الذي قال إنه "من دون إمكانية شراء هذه المقاتلات، لما وقّع الإماراتيون على الاتفاقية"، مضيفاً في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية "كانت الصفقة العقبة الكبيرة أمام تنفيذ هذا الاتفاق".

وتتميز مقاتلة الشبح "إف-35" التي تمتلكها إسرائيل في المنطقة، بينما دول عربية أخرى تسعى إلى الحصول عليها، بقدرات جوية هائلة، وهي تنتمي إلى مقاتلات الجيل الخامس التي تعتبر الأكثر تطوراً في العالم.

ولدى الطائرة قدرات تقنية على التشويش ضد الرادرات المعادية من مسافات بعيدة، كما يمكنها الكشف عن الخطر الذي يحدق بها من مسافة بعيدة وحمل أسلحة متنوعة وقنابل موجّهة بالليزر وصواريخ موجّهة جو-جو. ووصف تقرير لمجلة "ناشيونال إنترست" الأميركية الـ"إف-35" بأنها "نقطة تحوّل في تاريخ المقاتلة متعددة الأدوار" بعد مشاركتها في معرض باريس الجوي.

المزيد من تقارير