نداءات أممية وعربية ودولية للأطراف الليبية لضبط النفس، وبريطانيا تطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن

تتجّه الأمور في ليبيا إلى التصعيد مع إطلاق الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر حملة عسكرية باتجاه طرابلس

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إلى اليسار) ومبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الليبية طرابلس (أ.ف.ب)

بعيد إطلاق المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، الخميس 4 أبريل (نيسان)، حملة عسكرية باتجاه العاصمة طرابلس، التي تسيطر عليها حكومة فائز السراج، واتجاه الأمور إلى اندلاع معارك عسكرية في البلاد، طلبت بريطانيا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن ليبيا. 

ومن المتوّقع أن يعقد المجلس جلسة مغلقة يوم الجمعة المقبل، لبحث الأزمة الليبية.   

وفي هذا السياق، دعت الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا والإمارات العربية المتحدة "كلّ الأطراف" في ليبيا إلى خفض "التوتّرات فوراً".  

وقالت الدول الخمس، في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الأميركية "في هذا الوقت الحسّاس من العملية الانتقالية في ليبيا، فإنّ التحرّكات العسكرية والتهديدات بإجراءات أحادية الجانب تهدّد فقط بإغراق ليبيا مجدّداً في الفوضى". 

وأضاف البيان "نعتقد اعتقاداً راسخاً بأنّ ليس هناك حلّ عسكري للنزاع الليبي، وحكوماتنا تعارض أيّ عمل عسكري في ليبيا وستحمّل كلّ فصيل ليبي يؤجّج النزاع الأهلي المسؤولية"، وأكّدت الدول الخمس دعمها الكامل للأمم المتّحدة في إيجاد حلّ للأزمة الليبية.

قلق دولي شديد

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ناشد في وقت سابق الفصائل الليبية ضبط النفس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعبّر غوتيريش الذي وصل إلى طرابلس مساء الأربعاء لدفع محادثات السلام، عن قلقه الشديد إزاء التحركات العسكرية وخطر المواجهة في البلاد، وذلك في تغريدة قبيل سيطرة الجيش الوطني الليبي على مدينة غريان، الواقعة على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوبي العاصمة طرابلس.

أضاف "لا يوجد حل عسكري، وحده الحوار بين الليبيين يمكن أن يحلّ المشاكل الليبية، أدعو للهدوء وضبط النفس بينما أستعد للاجتماع مع القادة الليبيين في البلاد".

نداءات لوقف التصعيد

ومن مجمّع الأمم المتحدة في طرابلس، دعا غوتيريش إلى وقف التصعيد قائلاً "أودّ أن أوجّه نداءً قوياً لوقف... التصعيد".

وتأتي التطوّرات الليبية قبل بضعة أيام من انعقاد مؤتمر وطني ترعاه الأمم المتحدة في منتصف أبريل، في غدامس جنوبي غربي البلاد، بهدف وضع "خارطة طريق" لحلّ الأزمة الليبية، وتلحظ خصوصاً إجراء انتخابات، بعدما فشلت الجهود الدبلوماسية، التي بذلت طوال العام الفائت، في الوصول إلى أي نتيجة.

تحذيرات من خطورة التصعيد

كذلك، حذّر وفد الاتحاد الأوروبي ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأوروبية من خطر "التصعيد" واندلاع "مواجهة لا يمكن السيطرة عليها"، وقالوا في بيان مشترك "نحضّ جميع الأطراف على نزع فتيل التوتر فوراً".

بدورها، ندّدت السفارة الأميركية "بقوة بتصعيد العنف" وكرّرت "دعوة الأمم المتحدة إلى ضبط النفس".

وأملت روسيا ألّا يتم اللجؤ إلى استخدام القوة لحل النزاع في ليبيا، وأكّدت ضرورة اعتماد الطرق الديبلوماسية. 

ومن جهتها، قالت وزارة الخارجية التركية إنّه "من المهمّ الامتناع عن التحرّكات التي تخلّ بروح الوفاق الوطني في ليبيا".  

المزيد من العالم العربي