Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إدارة ترمب تخطط لفرض عقوبات إضافية على إيران قبل تنصيب بايدن

تقارير تتحدث عن زيارات أميركية مرتقبة إلى الشرق الأوسط لبحث الخطة الجديدة

ترمب أعلن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018 (غيتي)

بينما أعلن فوز الديمقراطي جو بايدن، يعوّل الجمهوري دونالد ترمب على فريقه القانوني لإثبات مزاعم التزوير والتلاعب في السباق الرئاسي، وأياً كانت النتيجة، سيكون أمام الإدارة الأميركية الحالية ما يقرب من 70 يوماً لممارسة سلطاتها حتى يوم التنصيب المفترض في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل.

عقوبات جديدة على إيران

وجاء الملف الإيراني على رأس أولويات البيت الأبيض، إذ كشف موقع "أكسيوس" الأخباري نقلاً عن مصادر إسرائيلية، أن الإدارة الأميركية تنسق مع تل أبيب وعدد من دول الخليج، للدفع بخطة تهدف إلى فرض سلسلة من العقوبات على طهران خلال الأسابيع التي تسبق تنصيب الرئيس المنتخب.

وتهدف إدارة ترمب من خطة العقوبات الجديدة، إلى الضغط على الإيرانيين، ومنع إدارة بايدن من تقويض سياسة الضغط القصوى التي انتهجها الرئيس الأميركي طيلة السنوات الماضية، في التعامل مع طهران، خصوصاً أن الرئيس المنتخب لم يتردد في التصريح بإمكانية إحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت الولايات المتحدة منه عام 2018، في حال عادت إيران إلى الامتثال الصارم لبنوده.

وتأتي الأنباء المتداولة، في أعقاب زيارة أجراها المبعوث الأميركي الخاص لإيران إليوت أبرامز، إلى إسرائيل يوم الأحد، واجتماعه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومستشار الأمن القومي مئير بن شبات لمناقشة خطة العقوبات. ومن المقرر أن يلتقي أبرامز يوم الاثنين مع وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي لاطلاعهما على الخطة.

وقبل عدة أيام، كشف أبرامز في إفادة مغلقة أن إدارة ترمب تريد الإعلان عن مجموعة جديدة من العقوبات على طهران كل أسبوع حتى 20 يناير. وتشير مصادر "أكسيوس"، أن العقوبات المخطط لها ليست مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، لكنها ستستهدف بشكل مكثف برنامجها الخاص بالصواريخ الباليستية، والدعم الإيراني للمنظمات الإرهابية، وانتهاكات حقوق الإنسان.

وأفاد الموقع الإخباري بأن المبعوث الأميركي الخاص لإيران سوف يغادر إسرائيل متوجهاً إلى أبو ظبي ومن ثم الرياض لمناقشة خطة العقوبات، في حين من المقرر أن يزور وزير الخارجية مايك بومبيو تل أبيب في 18 نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لمصادر إسرائيلية وأميركية، كما من المرجح أن يزور بومبيو عدة دول أخرى في المنطقة، وستركز رحلته على جهود واشنطن الأخيرة لزيادة الضغط على إيران.

ونقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مطلعة الإثنين، قولهم إنه من المتوقع أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات خلال مطلع الأسبوع على أقرب تقدير تستهدف إيرانيين شاركوا في قمع مظاهرات مناهضة للحكومة في إيران قبل نحو عام.

وذكرت المصادر، التي طلبت عدم نشر أسمائها، أن "الإعلان عن العقوبات يتزامن مع ذكرى مرور عام على ما يُعتبر أعنف قمع للمحتجين في إيران منذ عام 1979".

وقال أحد المصادر إن الإعلان عن العقوبات الأسبوع المقبل سيكون خطوة كبيرة تشمل أفراداً كثيرين وعشرات الكيانات الإيرانية. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية أو البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة على طلب للتعقيب على العقوبات التي من المرجح فرضها الأسبوع المقبل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إيران بين إدارتين 

يضع جو بايدن امتثال إيران شرطاً لإحياء الاتفاق النووي، لكن هذا الشرط الذي يطرحه الرئيس المنتخب لم يمنع بعض المراقبين من استبعاد فشل جهوده في إعادة الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات، أو إلزامهم بمخرجاتها، نظراً إلى أن طهران تواصل خرق بنود خطة العمل الشاملة المشتركة، منذ مايو (أيار) الماضي.

وفي الوقت الذي تنتهج الإدارة الأميركية الحالية سياسة الضغط القصوى على إيران منذ الانسحاب من الاتفاق النووي، قال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إن بلاده ستعود إلى الامتثال إذا فعلت الولايات المتحدة، لكنه يصر على أن طهران لن تنظر في أي مطالب أميركية إضافية وتتوقع "تعويضاً" عن عقوبات ترمب.

وفي وقت سابق، شدد المبعوث الأميركي الخاص لإيران على بقاء استراتيجية الضغط حتى تغير إيران من سلوكها أياً كان الرئيس الأميركي المقبل، وأشار إلى أن هزيمة ترمب في الانتخابات هي "الأمل الأخير للإيرانيين" لإنهاء حملة الضغط والعقوبات الأميركية.

وقال أبرامز في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط "اللندنية، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إن الإدارة الأميركية تعد لحزمة جديدة من العقوبات الشهر الحالي، مشيراً إلى أن زيارته الأخيرة للدول الأوروبية كانت من أجل المناقشة حول وضع إيران. أضاف، "في حال خسر ترمب، أعتقد أن بعض الناس في إيران سيعتقدون أن العقوبات والحملات الأميركية عليهم ستنتهي، وكأنها جرّة قلم ستذهب جميعها، وهذا اعتقاد خاطئ، ولن يحدث. لدينا مظلة واسعة من العقوبات... هذه العقوبات ستظل في مكانها وعملها حتى نرى النظام الإيراني يغيّر من سلوكه، أياً كان الرئيس الأميركي المقبل".

وبالنظر إلى نتائج الانتخابات التي رجحت كفة بايدن ليحمل لقب الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة - ما لم يقل القضاء كلمته - فلا يمكن استبعاد تحولات داخل السياسة الأميركية تجاه طهران كالعودة للاتفاق النووي، وسط مخاوف من أن تقوّض هذه الخطوة عملية السلام في الشرق الأوسط، وتهزّ علاقات واشنطن مع حلفائها في الخليج.

المزيد من دوليات