Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بايدن يسابق الزمن لضمان انتقال سلس للسلطة

ترمب الرافض لنتيجة الانتخابات ستنتهي ولايته في يناير المقبل

بعد فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بسباق الـ 270 صوتاً، ليصبح الرئيس المنتخب للولايات المتحدة الأميركية، تحولت مخاوف الأمس من رفض الجمهوري دونالد ترمب نتائج صناديق الاقتراع، إلى حقيقة يواجهها الأميركيون وسط انقسام شعبي كبير، يعكسه تقارب الأصوات التي حصدها المرشحان.

انتقال السلطة

ومن المفترض أن تبدأ إجراءات نقل سلطات الرئاسة من الرئيس الحالي إلى الرئيس المنتخب، بين يوم الانتخابات الذي يوافق الثالث من شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، وحفل التنصيب في 20 يناير (كانون الثاني) 2021، الذي سيشهد أداء الرئيس المنتخب جو بايدن اليمين الدستورية ليحمل لقب الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة.

وبموجب المادة 20 في الدستور الأميركي، سيبقى دونالد ترمب في البيت الأبيض ليواصل ممارسة سلطاته الرئاسية بشكل معتاد حتى العشرين من يناير المقبل، على أن يعمل فريقه على تسليم السلطة إلى فريق الرئيس الجديد. وتُسمى الفترة المتبقية من ولاية الرئيس الحالي إلى حين تنصيب بايدن، بفترة "البطة العرجاء".

ولطالما كانت فترة انتقال السلطة التي تراوح بين 72 و78 يوماً تحدياً أمام الرؤساء المنتخبين، كونها ترسم توجهات الإدارة الجديدة ومسارها لأربع سنوات مقبلة. وغالباً ما يشكل مرشحو الرئاسة فريقاً انتقالياً لوضع خطط أولية لمرحلة الرئاسة أثناء خوضهم السباق الانتخابي، ويختلف توقيت البدء في التخطيط من مرشح إلى آخر.

على سبيل المثال، بدأ باراك أوباما التجهيز بشكل غير رسمي قبل أشهر عدة من يوم الانتخابات، وخلال دورة الانتخابات الرئاسية عام 2016، شكل ترمب فريقه الانتقالي في مايو (أيار)، في حين كانت منافسته هيلاري كلينتون متأخرة، ولم تقم بذلك إلا في أغسطس (آب).

وتاريخياً، يعد الرئيس هاري ترومان من أشهر الرؤساء الذين تبنوا مساراً إيجابياً لتسهيل تسليم السلطة، من خلال دعوته دوايت أيزنهاور المرشح الرئاسي الفائز في انتخابات عام 1952، إلى البيت الأبيض وتوجيهه الوكالات الفيدرالية بتذليل العقبات.

وفي ظل عدم اعتراف ترمب بالخسارة، من المتوقع أن تصبح عملية نقل السلطة، أمام بايدن أكثر تعقيداً، في حين تنتظره ملفات مهمة على رأسها التصدي لفيروس كورونا الذي أودى بحياة أكثر من 237 ألف شخص في الولايات المتحدة، وأصاب ما لا يقل عن تسعة ملايين إصابة.

وتشمل مهمات الفريق الانتقالي في مرحلة ما قبل الانتخابات تحديد أهداف الإدارة، وتوزيع المسؤوليات بين أعضائه، وتخصيص الموارد وتعيين الموظفين، بالإضافة إلى إقامة علاقات مع الكونغرس، والإدارة المنتهية ولايتها، والوكالات الفيدرالية. أما بعد الانتخابات، فيعمل مسؤولو عملية نقل السلطة على بحث سبل تطوير السياسات المروج لها خلال الحملة الانتخابية لتصبح قوانين قابلة للتطبيق.

 

 

بايدن يبني أركان البيت الأبيض

 في الوقت الذي يدرك بايدن ومستشاروه أن مهمات انتقال السلطة لن تكون سهلة مع وجود ترمب المشكك بنتائج الانتخابات، سابق الرئيس المنتخب الزمن بتشكيل طاقم مكون من 75 شخصاً، مع طرح إمكانية زيادة العدد إلى 300 موظف بحلول يوم التنصيب في حال عرقلت الإدارة الحالية مساعيهم، ولتسيير عملية الانتقال ستقوم إدارة الخدمات العامة بمنح بايدن نحو ستة ملايين دولار من الأموال الفيدرالية، بعد انتهاء الانتخابات وترجيحها للفائز. لكن هذا الإجراء قد يتصادم مع تصعيد ترمب قانونياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى الرغم من العقبات التي تواجه الرئيس المنتخب، فإنه يبدو عازماً على تحقيق انتقال سلس لضمان عمل الحكومة بكفاءة، إذ يعمل مستشاروه في واشنطن وويلمينغتون بشكل مكثف على تحديد الشخصيات التي ستشغل المناصب المهمة في الجناح الغربي. ويتمثل التحدي أمامهم في التأكد من أن أعضاء مجلس الوزراء الجدد وغيرهم من كبار المسؤولين مستعدون قدر الإمكان لتحمل مسؤولياتهم الإدارية الجديدة.

ومن المتوقع أن يبدأ بايدن أولاً باختيار طاقمه في البيت الأبيض، ومن ثم تسمية الوزراء قبل حلول عيد الشكر وفقاً لمصادر مطلعة تحدثت لصحيفة "نيويورك تايمز". وبينما يسعى بايدن إلى اختيار وزراء من مجموعات وأعراق متنوعة، بدأ مسؤولو عملية الانتقال مناقشة إجراءات اقتصادية تشمل التراجع عن بعض الأوامر التنفيذية التي أصدرها ترمب، تماشياً مع التقليد الذي يتبعه الرؤساء الجدد عند وصولهم إلى البيت الأبيض.

التصدي لفيروس كورونا

ويخطط الرئيس المنتخب لاتخاذ قرارات انتقالية حاسمة في ملفي الوباء والرعاية الصحية، اللذين اكتسحا أجندة حملته الانتخابية، وشكلا صورته أمام الناخبين باعتباره الشخص الملتزم بارتداء القناع والتباعد الاجتماعي، والساعي لتخليص بلاده من كابوس الفيروس، برفقة قرابة عشرين خبيراً في السياسة الصحية والتكنولوجيا للمساعدة في مسائل تطوير اللقاحات، وتحسين البيانات الصحية وتأمين سلاسل التوريد.

وبينما تسجل الولايات المتحدة مستويات قياسية في عدد الإصابات اليومي بفيروس كورونا، كشفت مصادر لشبكة "سي إن إن"، عن أنه من المتوقع أن يعلن بايدن تشكيل فريق لتنسيق استجابة البلاد للوباء الاثنين المقبل. وسيتكون الفريق من 12 شخصاً برئاسة كل من الجراح العام السابق فيفيك مورثي، والمفوض السابق لإدارة الغذاء والدواء ديفيد كيسلر، والدكتورة مارسيلا نونيز سميث من جامعة ييل.

حفل التنصيب وموقف ترمب

ستشهد العاصمة واشنطن في يناير المقبل حفل تنصيب الرئيس المنتخب بايدن. ووفقاً للبروتوكول، اعتاد الرؤساء الأميركيون السابقون وزوجاتهم، حضور الحفل من المقاعد الأمامية في الشرفة الخارجية لمبنى الكابيتول. لكن من غير المحتمل حتى الآن أن يشارك ترمب، نظراً إلى رفضه نتائج الانتخابات.

وفي الوقت الذي افترض مراقبون تمسك ترمب بالسلطة، أعرب لاري كودلو، كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأميركي، عن اعتقاده بأن يكون هناك انتقال سلمي للسلطة، مضيفاً أن على الدول الأخرى إدراك أن أميركا تملك أعظم ديمقراطية.

وبينما حافظ الجيش الأميركي على حياده بعدم التدخل في الانتخابات، صرح المتحدث باسم حملة بايدن، أندرو بيتس، في بيان أنه "كما قلنا في 19 يوليو (تموز)، سيقرر الشعب الأميركي نتيجة هذه الانتخابات، وحكومة الولايات المتحدة قادرة تماماً على أخذ المتسللين خارج البيت الأبيض".

المزيد من دوليات