Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"فيسبوك" يغلق صفحة لمؤيدي ترمب تدعو للاحتجاجات

رأى الموقع أن هدفها التشكيك في الانتخابات والتحريض على العنف وإثارة الإشاعات

في صفحة على موقع "فيسبوك" يبلغ عدد أعضائها نحو 350 ألفا ووسم #ستوب ذا ستيل (أوقفوا السرقة) الذي انتشر مثل النار في الهشيم خلال 48 ساعة، روج معسكر مؤيدي دونالد ترمب بسرعة نظرية لا تستند إلى دليل حتى الآن، إشاعة مفادها أن الديمقراطيين يريدون "سرقة الانتخابات" الرئاسية عبر عمليات تزوير واسعة.

وانتشرت الأقاويل بسرعة هائلة منذ الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، عندما أطلق الرئيس من جديد فكرة محاولة الديمقراطيين "سرقة الانتخابات"، على حسابه على "تويتر" الذي يتابعه 88 مليون شخص.

سرقة الانتخابات

وتلقف الفرضية على الفور "مؤثرون" في معسكر الرئيس، مثل دونالد ترمب الابن الناشط جداً على شبكات التواصل الاجتماعي، ويتابعه ستة ملايين شخص على "تويتر"، وإليزابيث هارينغتن الناطقة باسم الحزب الجمهوري، وناطقون آخرون أقل أهمية، بينهم كريس بارون.

وأطلقت هذه الحملة التي استخدمها الجمهوريون من قبل خلال الانتخابات التشريعية في 2018، دعوات إلى تحركات عملية بسرعة.

وعددت صفحة "ستوب ذا ستيل" (أوقفوا السرقة) التي كان يتابعها 350 ألف شخص الخميس، سلسلة من المبادرات، تتمثل في تظاهرات في الولايات الأساسية التي ما زالت النتائج فيها معلقة. وبالفعل، تضاعفت التجمعات في الولايات المتحدة منذ الأربعاء.

"فيسبوك" يتدخل

وهذه الدعوات إلى التحرك التي رافقتها في بعض الأحيان إيحاءات تنم عن عنف، خصوصاً عبر وسم #سيفيلوور (حرب أهلية)، دفعت أنصار الديمقراطي جو بايدن والمجتمع المدني إلى دق ناقوس الخطر، ودعوة "فيسبوك" إلى إغلاق هذه الصفحة. وهذا ما حدث منتصف نهار الخميس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الناطق باسم المجموعة، مقرها في كاليفورنيا لوكالة الصحافة الفرنسية، "نظراً إلى الإجراءات الاستثنائية التي نتخذها في هذه الفترة من التوتر، سحبنا مجموعة (ستوب ذا ستيل) التي تنظم تحركات في العالم الواقعي". وأضاف، "هذه المجموعة تشكلت حول نزع الشرعية عن العملية الانتخابية، ورأينا دعوات (مثيرة للقلق) إلى العنف من قبل بعض أعضاء المجموعة".

وأدان أنصار الرئيس المنتهية ولايته على الفور ما اعتبروه "رقابة"، بعد اختفاء صفحة أطلقتها المجموعة المؤيدة لترمب "نساء من أجل أميركا أولاً" (وومن فور أميركا فيرست). وكتب كريس بارون، في تغريدة نقلها دونالد ترمب الابن، "أغلق "فيسبوك" صفحة (ستوب ذي ستيل) التي تضم 365 ألف شخص، هل ستعامل الشبكات الاجتماعية بالطريقة نفسها (حركة) حياة السود مهمة"؟.

وترى إيميلي دريفوس، من مركز شورينستين المتخصص بمتابعة وسائل الإعلام، أنه تبين أن شعار "أوقفوا السرقة" فعال إلى درجة أنه يحول "القضية البالغة التعقيد" المتمثلة في الهيئة الناخبة وفرز التصويت إلى "رسالة بسيطة وموجهة".

تلاعب في وسائل الإعلام

وتابعت، أن "ستوب ذا ستيل" على غرار شعار آخر لحملة ترمب #بايدنكرايمفاميلي" يتهم نائب الرئيس السابق وعائلته بنشاطات إجرامية، وكانت أيضاً بلا أساس، هي "حملة تلاعب بوسائل الإعلام" منظمة بشكل جيد، وجاءت بدفع من مسؤولين نافذين في حملة ترمب أكثر من القاعدة. لكن لا أحد يتوقع أن يكون إغلاق صفحة "فيسبوك" هو النهاية.

فقد كانت عبارة "ستوب-ذا-ستيل" تتردد بكثرة على "تويتر" مساء الخميس، وتستخدم شعاراً لتظاهرات جرى تصويرها أو بث وقائعها بشكل مباشر في لقطات تنتشر بعد ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، على حد قول رينيه ديريستا، الباحثة في مركز "ستانفورد إنترنت أوبسرفاتوري"، الذي يتابع التضليل الإعلامي الإلكتروني.

وأضافت ديريستا، "هذا يضع المنصات في مواجهة تحديات حقيقية"، وإن كانت تعمل ضد التضليل بجرأة أكبر مما كانت عليه في 2016. وتغذي حملة "أوقفوا السرقة" نظريات غريبة عديدة تنتشر على الشبكات منذ الثلاثاء، مثل #شاربيغيت (فضيحة شاربي) في إشارة إلى أقلام "شاربي" الأميركية الصنع.

ويقول الذين ينشرون هذه النظرية، إن استخدام هذه الأقلام اللباد الرائجة جداً في الولايات المتحدة، على بطاقات التصويت يكفي لجعلها غير قابلة للقراءة في أجهزة الفرز، بالتالي جعلها غير صالحة. وقد أطلقت في منطقة بأريزونا وانتشرت، على الرغم من نفيها السريع من قِبل المسؤولين المحليين، بسرعة إلى درجة أن متظاهرين تجمعوا مساء الأربعاء أمام مركز للتصويت في تلك المنطقة للمطالبة بإعادة فرز الأصوات.

ومن المرجح أن تستمر هذه النظريات في الازدهار بعد الانتخابات كما يقول أليكس ستاموس مدير مركز "ستانفورد إنترنت أوبسرفاتوري"، وأن تنتشر "مثل النظريات التآمرية لكيو-أنون" الحركة اليمينية المتطرفة التي تقدم دونالد ترمب على أنه رجل يشن حرباً سرية ضد النخب العالمية المليئة بشياطين متحرشين بالأطفال.

والشهر الماضي، هاجم ترمب، موقعي "تويتر" و"فيسبوك" لحظرهما مقالاً مثيراً للجدل نشرته صحيفة "نيويورك بوست" المحافظة يزعم أنه يفضح تعاملات فاسدة ربطت منافسه الديمقراطي في انتخابات البيت الأبيض جو بايدن وشركة غاز أوكرانية كانت تشغل هانتر بايدن، نجل نائب الرئيس السابق. وعزا عملاقا وسائل التواصل الاجتماعي سبب حجبهما روابط المقال إلى أن مصدر المعلومات الذي يتضمنها موضع شك في نظرهما.

المزيد من دوليات