Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وقود المعركة الانتخابية "يشتعل" في الصحافة الأميركية

"فوكس" تتحدث عن الأصوات الغيابية و"سي أن بي سي" تنتقد ادعاء ترمب الفوز

على الرغم من أن حصر الأصوات ما زال جارياً، فإن غالبية وسائل الإعلام الأميركية باتت على يقين من الذهاب إلى أروقة المحكمة العليا لحسم النزاع الانتخابي الآخذ في التأزم. والأمر الذي يدعم السيناريو القضائي، يعود إلى ما أقدمت عليه حملة (الرئيس دونالد) ترمب التي بادرت باتخاذ إجراءات قانونية في ولايتي بنسلفانيا وميشيغان، كما أعلن الرئيس لجوءه إلى القضاء لوقف فرز الأصوات في ويسكونسن وجورجيا، مبرراً ذلك بحدوث تزوير، على حد قوله، من دون أن يعطي أدلة تؤكد ذلك، بحسب مراقبين.

في المقابل، حظيت تصريحات المرشح الديمقراطي جو بايدن باهتمام كبير عقب حديثه الذي أكد فيه ثقته بالفوز، مع كسبه مزيداً من الولايات، إذ قال "لست هنا لأعلن أننا فزنا. لكنني هنا للإبلاغ أنه عند انتهاء الفرز، نعتقد أننا سنكون الفائزين"، مطالباً مؤيديه بالتحلي بالصبر، وانتظار الانتهاء من فرز كل الأصوات في جميع الولايات.

في ما يلي إطلالة سريعة لمحتوى الصحافة الأميركية، لنتعرف على كيف تناول الإعلام ساعات الحسم وأجواء الاقتراع، خصوصاً أن هناك شبكات وصحفاً لا تخفي دعمها لأحد المرشحين على حساب الآخر، فبينما تسلّط شبكة "فوكس"، المساندة ترمب، الضوء على تصريحات بايدن ونبرة صوته التي وصفتها بـ"الرئاسية"، متحدثة عن الأصوات غير المبررة في عملية الفرز، تأتي شبكة "سي أن بي سي"، المؤازرة بايدن، لتؤكد أن الولايات تفتح أحضانها للمرشح الديمقراطي، في وقت بدأ الرئيس الجمهوري طريق المعارك القانونية، لتتوازى المعركة الإعلامية من حيث سخونتها مع ماراثون الانتخابات الذي تشوبه الضبابية حتى الآن.    

أصوات اللاتينيين

البداية من صحيفة "وول ستريت جورنال"، التي جاءت أبرز عناوينها "تزداد حدة المعركة الانتخابية على الساحة مع تنافس ترمب في الاقتراع"، و"حملة ترمب ترفع دعوى قضائية ضد ميشيغان لوقف فرز الأصوات". وأكدت الصحيفة أن الرئيس حقق فوزاً حتى الآن في أوهايو وأيوا وتكساس وفلوريدا، بينما نجح بايدن في قلب أريزونا الحمراء إلى زرقاء، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي تذهب فيها الولاية إلى مرشح ديمقراطي للرئاسة منذ عام 1996.

وأضافت، إعلان فوز ترمب في فلوريدا لم يجرِ رسمياً إلا بعد منتصف الليل، لكن النتيجة كانت واضحة قبل ساعات من ذلك، إذ كان يتجول في مقاطعة ميامي ديد الغنية بالأصوات بدعم أعلى بكثير مما حصل عليه هناك قبل أربع سنوات.

وكانت الديمقراطية هيلاري كلينتون قد فازت في ميامي ديد بنسبة 30 نقطة مئوية عام 2016، في حين تراجعت شعبية بايدن فيها إلى 7 نقاط مئوية، مما أعاق بشدة فرصة الفوز في الولاية.

وعزت الصحيفة تراجع شعبية بايدن في الولاية إلى هجمات الجمهوريين الذين زعموا فيها بأن الديمقراطيين سيحققون الاشتراكية، وهي محاولة تستهدف اللاتينيين الذين يشكّلون نحو ثلثي سكان مقاطعة فلوريدا الأكثر اكتظاظاً بالسكان.

طريق النصر يضيق على ترمب

أما صحيفة "نيويورك تايمز"، فعنونت "بايدن يقلب ميشيغان إلى زرقاء"، مشيرة إلى أن المرشح الديمقراطي "واثق" من تحقيقه الـ270 (في إشارة إلى وجوب فوز المرشح بما لا يقل عن 270 صوتاً في ما يعرف بالمجمع الانتخابي، كي يصبح رئيساً).

وتحدثت الصحيفة عن تهديد حملة الرئيس ترمب باللجوء إلى القضاء بعدما ضاق طريقها إلى النصر، مع فوز خصمه بولايتين شماليتين مهمتين، في إشارة إلى ميشيغان وويسكونسن المتأرجحتين اللتين فاز بهما ترمب قبل أربع سنوات.

وأضافت أن حملة الرئيس رفعت دعوى قضائية لوقف فرز الأصوات في ميشيغان، مؤكدة أنها خطوات "يمكن أن تؤخر لحظة إعلان المنتصر" ولافتة إلى أن التحدي الذي يواجه الحملة يكمن في أن الرئيس الأميركي وجد نفسه أمام طرقات قليلة متبقية للفوز بـ270 صوتاً انتخابياً.

ادعاء الفوز

وأبرزت شبكة "سي أن بي سي" الإخبارية بدورها عنواناً مرتبطاً بالولايتين، "ميشيغان وويسكونسن تفتحان أحضانهما لبايدن بينما يبدأ ترمب معارك قانونية". وقالت "السباق بين المرشحين لا يزال عالقاً"، منتقدة محاولة ترمب ادعاء الفوز، بينما لا تزال ملايين الأصوات الانتخابية معلّقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واستعرضت التقدم الذي أحرزه الرئيس في ولايات أميركية، قائلة إن ترمب كان قادراً على الدفاع بنجاح عن ولايات كبيرة، مثل فلوريدا وتكساس وأوهايو، وفقاً لتوقعات شبكة "إن بي سي نيوز". وأشارت إلى التقديرات المسبقة بفوز بايدن الواضح في ولايتي ويسكونسن وميشيغان.

وسلّطت الشبكة الضوء على الاحتجاجات التي حدثت خارج مركز لفرز الأصوات في ميشيغان أمس الأربعاء، إذ طالب المعترضون من داخل مركز "تي سي إف" في ديترويت بوقف فرز الأصوات دعماً لترمب، وفقاً لمراسل صحيفة "أيه بي سي نيوز"، التي كانت قد توقعت فوز بايدن على ترمب في الولاية.

جولياني يهرع لنجدة ترمب

أما شبكة "فوكس" الإخبارية، فركّزت على تصريحات بايدن، التي أعرب خلالها عن ثقته بالفوز، مع تدفق ما سمّته "الأصوات غير المبررة" من ولايات عدة. وكتبت "ما يحدث اليوم في ساحات القتال الانتخابي غير مبرر، بينما يفوز بايدن في ويسكونسن وميشيغان". وكانت "فوكس" قد توقعت تخلّي الولايتين عن نائب الرئيس السابق لصالح ترمب.

وقالت الشبكة إن الأصوات فيهما تضع بايدن على بعد ستة أصوات انتخابية فقط من كرسي الرئاسة. ووصفت النبرة التي تحدث بها المرشح الديمقراطي في المؤتمر الصحافي بـ"الرئاسية"، عندما وعد شعب الولايات المتحدة بأنه إذا ما انتُخب، فسيحكم "كرئيس أميركي".

وأبرزت الشبكة تصريحات رودي جولياني، حليف ترمب، أمس الأربعاء، عندما قال إن عمليات فرز الأصوات (الغيابية) لا تزال جارية في ولاية بنسلفانيا، في انتقاد كبير لاستمرار ظهور أعداد كبيرة من الأصوات في الولايات المتأرجحة على الرغم من إغلاق مراكز الاقتراع.

وتوقع جولياني أن يستغرق الأمر أياماً لفرز الأصوات في ولاية بنسلفانيا. وقال "ليس لدينا أي فكرة عما إذا كانت هذه بطاقات اقتراع فعلاً"، منتقداً ما سمّاه بـ"التناقضات المزعومة في كيفية عدّ الأصوات في وقت لا يسمح للجمهوريين بمراقبة الفرز من كثب".

واهتمت الشبكة بتغريدات ترمب، التي قال فيها "لقد أحرزت تقدماً في كل من ولاية جورجيا، وولاية نورث كارولاينا"، ملحقاً إياها بتغريدة أخرى "في الواقع، هناك عدد كبير من بطاقات الاقتراع الملغاة سراً بولاية ميشيغان، كما ورد على نطاق واسع".

وأشادت "فوكس" بفوز ترمب في فلوريدا وأوهايو وتكساس وغيرها، بينما فاز بايدن بأريزونا ومينيسوتا ونيو هامبشاير، مؤكدة أن السباق الرئاسي يتوقف الآن عند أبواب نيفادا ونورث كارولاينا وجورجيا وبنسلفانيا. وقالت "إذا فاز بايدن في أي من تلك الولايات، فسيكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة"، مستدركة "جميعها لديها بعض الأصوات التي لم يُبلّغ عنها بعد، لتظل حاسمة لما ستكون عليه النتيجة النهائية في تلك الولايات، بالتالي الانتخابات الرئاسية".

بايدن يقترب

وبلهجة متفائلة، ذكرت شبكة "سي أن أن" الإخبارية، "بايدن يقترب من الوصول إلى الرقم 270"، ونقلت عن وزير خارجية ولاية جورجيا براد رافينسبيرغر قوله إنه لا تزال هناك 149350 بطاقة اقتراع غير محسوبة في الولاية.

وأوضح رافينسبيرغر، في بيان صحافي، "يواصل المسؤولون في مقاطعات عدة فرز الأصوات، مع وجود بروتوكولات أمنية قوية لحماية نزاهة انتخاباتنا"، مضيفاً "لقد توقعنا منذ فترة طويلة أن العدّ على الأرجح سيجري في ليلة الأربعاء، وربما صباح الخميس. نحن نسير على قدم وساق لتحقيق ذلك بمسؤولية لضمان سماع صوت كل ناخب مؤهل". وأكد أنه "من المهم أن نتحرك بسرعة، لكن الأهم هو فعل ذلك بشكل صحيح".

ونقلت الشبكة عن مسؤول في حملة ترمب قوله، "رفعنا دعوى قضائية لوقف فرز الأصوات في جورجيا. لكن من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح".

المزيد من تقارير