Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

طبيب إيطالي يدعو المشككين بوجود كورونا إلى زيارة العناية المركزة

أعرب عن سروره بجولة لهؤلاء على "ما يمثل الجحيم بالنسبة إلينا والمبالغة بالنسبة إليكم"

دعا مدير أحد المستشفيات الإيطالية المشككين بوجود كوفيد-19 الذين لا يصدّقون بأن الأشخاص يموتون جراء الفيروس أو بأن مستشفيات البلاد مكتظة، إلى القيام بجولة في وحدة العناية المركزة في مستشفاه.

وفي منشور طريف على موقع فيسبوك، كتب ميشال غريو Michele Grio، مدير الإنعاش في مستشفى ريفولي الواقع بالقرب من مدينة تورين في شمال غربي البلاد: "لا تصدّقون الأمر؟ حسناً، تنظم شركتي السياحية تورينو غريو جولة مع مرشد في وحدات العناية المركزة ووحدات كورونا بدءًا من الغد". وأردف: "يسرّني أن أكون مرشدكم الخاص ومرافقتكم في جولة ممتعة على ما نعتبره نحن جحيماً ولكنكم تعتبرونه مغالاة"، وذلك في سخرية مباشرة وجهها إلى المشككين بوجود الجائحة ممن يعتقدون أن المعنيين يروّجون مقاطعاً مصورة مركبة تظهر المستشفيات المكتظة.

وأضاف غريو أنه وزملاءه في القسم يرتدون عادةً الملابس الواقية والكمامات ويضعون أكياس حماية الأحذية ولكنه قال ممازحاً إن أدوات الحماية الشخصية هذه لن تكون متوفرة للمشككين بوجود كوفيد-19.

ويعكس هذا المنشور المستفزّ حالة الإحباط الواسعة في أوساط العاملين في القطاع الصحي في إيطاليا. فقد سجّلت البلاد 29907 حالة جديدة مثبتة بالفيروس و208 وفيات يوم الأحد، ويبدو أن عدد الحالات الجديدة المؤكدة يتضاعف كلّ ثمانية أيام مما يدل على أن كورونا ينتشر بسرعة فائقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في هذا السياق، أعلن الأطباء أن الوباء خرج عن السيطرة في أكثر المناطق تضرراً التي تضمّ مدن نابولي وميلانو ولومباردي. وصرح موريزيو فييكا، رئيس قسم أمراض القلب في مستشفى ساكو في ميلانو لصحيفة "كورييري ديلا سيرا" Corriere della Sera الإيطالية بأن "مستشفيات ميلانو على شفير الانهيار ولم يعد هنالك أسرّة للمرضى. في حال استمرينا على هذا النحو، يواجه الأشخاص خطر الوفاة في المنزل أو في سيارات الإسعاف كما سبق وحصل في فصل الربيع".

ووقتها، شكلت لومبادري أول بؤرة تفشي لفيروس كورونا خارج الصين، كما أظهرت مقاطع مصورة أطباء مرتبكين وشاحنات تابعة للجيش تنقل توابيت الموتى خارج مدافن بيرغامو المكتظة، في ما اعتُبر تحذيراً للعالم بشأن مخاطر الفيروس.

بيد أن احتجاجات اندلعت وغالباً ما اتخذت منحى عنفياً في أرجاء إيطاليا ضد القيود الحالية التي فرضت والتي تتضمن حظراً للتجول بدءًا من الساعة الحادية عشرة ليلاً وإرغام الحانات والمطاعم على إقفال أبوابها عند الساعة السادسة مساء، في حين امتنعت الحكومة عن اتخاذ تدابير جديدة.

في سياق متصل، اشتبك محتجّون مع الشرطة مجدداً في روما وفلورنسا وغيرها من المدن الإيطالية يومي السبت والأحد الماضيين وتخلّل ذلك رمي قنابل دخانية وزجاجات فارغة وقنابل مولوتوف. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن المجموعات التابعة للفاشية الجديدة والمتطرفة أو الألتراس (ultras) وهو المصطلح المحلي لمشجّعي كرة القدم المشاغبين، قد تكون مسؤولة عن أعمال العنف هذه.

في غضون ذلك، من المتوقع أن تفرض إيطاليا قيوداً جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة.

"لا تطلبوا نصيحتنا إذا أصابكم المرض"، كتب الدكتور غريو على فيسبوك، "لا تخافوا، فهذا مجرّد مرض سخيف، أليس كذلك؟"

© The Independent

المزيد من صحة