Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أوروبا تواجه وضعا صعبا في السيطرة على كورونا

الوباء يصيب واحداً من بين سكان باريس كل 30 ثانية

تشهد دول أوروبية عدة موجة ثانية من الإصابات بفيروس كورونا، ففرضت قيوداً جديدة أقل صرامة من تلك التي فُرضت في الربيع، رغم اعتراض السكان بشكل متزايد.

ولا يوفّر الوباء أحداً، حتى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الذي أعلن مساء الأحد أنه وضع نفسه في الحجر الصحي جرّاء مخالطته شخصاً أظهرَ نتيجةً إيجابيّة لفحص كوفيد-19.

وحذر المجلس العلمي الفرنسي من أن أوروبا معرضة لموجات أخرى من كوفيد-19 العام المقبل في حين تسعى القارة للتعامل مع ثاني موجة قاتلة من الإصابات.

وفيما ستخضع انكلترا من جديد اعتباراً من الخميس، لعزل تام، قررت النمسا حظر تجوّل بدءاً من الساعة الثامنة مساءً وقيوداً على الحياة الاجتماعية، بعد ساعات قليلة من هجوم فيينا، في وقت تغلق المناطق الأكثر اكتظاظاً في اليونان المتاجر غير الأساسية والمطاعم.

أما اليونان فـ"تستعدّ لأسوأ السيناريوهات"، وفق ما أعلن المتحدث باسم الحكومة ستيليوس بيتساس.

وفي وقت فُرض حظر تجول بين منتصف الليل والخامسة صباحاً منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول)، دخلت قيود جديدة حيز التنفيذ الثلاثاء في أنحاء البلاد.

وستغلق المتاجر غير الأساسية والمطاعم والمقاهي وصالات العرض والمتاحف والقاعات الرياضية في أثينا وفي المناطق الأكثر اكتظاظاً في البلاد. لكن الشركات والمدارس ستبقى مفتوحة لتجنب المزيد من الإضرار بالاقتصاد.

وضع صعب في أوروبا

وقال  كبير خبراء الطوارئ في منظمة الصحة العالمية مايك رايان إن الحكومات الأوروبية تواجه "وضعاً صعباً جداً" في السيطرة على أعداد حالات الإصابة المتزايدة بفيروس كورونا في وقت يزيد فيه ضجر المواطنين من إعادة فرض القيود على الحياة اليومية. ولفت في مؤتمر صحفي دوري في جنيف إلى أن "من الواضح أن الناس محبطون، ولهم كل الحق في ذلك، وهم متعبون".

وأضاف "لكن الحكومات، خاصة في أوروبا، تواجه وضعاً صعباً جداً جداً. نحتاج إلى أن نقضي على هذا الفيروس، وأن ننتزع الزخم من هذه الجائحة، خياراتها (الحكومات) محدودة".

وأظهر إحصاء لـ "رويترز" أن أكثر من 46.62 مليون أصيبوا بفيروس كورونا على مستوى العالم في حين وصل إجمالي الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى مليون و201057 حالة. 

وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر (كانون الأول) 2019.

ترمب وبايدن يتبادلان الاتهامات

وتبادل الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن الإثنين الانتقادات اللاذعة في آخر جولة في السباق الانتخابي. ويتهم بايدن ترمب بالتقاعس عن مكافحة الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 230 ألف أميركي وكلف الملايين وظائفهم. 

وقال الدكتور أنتوني فاوتشي، كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، إن الجرعات الأولى من لقاح فعال لفيروس كورونا من المرجح أن تصبح متاحة لبعض الأميركيين المعرضين لمخاطر عالية في أواخر ديسمبر أو أوائل يناير (كانون الثاني).

رقم قياسي جديد في إسبانيا

أظهرت بيانات وزارة الصحة الإسبانية أن عدد حالات الإصابة بالفيروس في البلاد زاد الإثنين بواقع 55019 حالة، وهي أكبر زيادة يومية منذ بدء الجائحة، وتزيد على مثلي عدد الإصابات المسجل يوم الجمعة والذي بلغ 25595 حالة.

وزادت الوفيات بواقع 379 حالة ليصل الإجمالي إلى 36257 في الدولة التي أقرت الأسبوع الماضي حالة الطوارئ لمدة ستة أشهر في محاولة للحد من الموجة الثانية من الجائحة. وعدد حالات الوفاة المسجل هذا هو الأكبر في يوم واحد خلال الموجة الثانية، لكنه ما زال أقل بكثير من نظيره وقت ذروة الموجة الأولى في أواخر مارس (آذار) والذي بلغ قرابة 900 حالة.

ومن الممكن أن تعزى القفزة في عدد حالات الإصابة جزئياً إلى تراكم الحالات خلال عطلة استمرت ثلاثة أيام في إسبانيا. ويلغ العدد الإجمالي للإصابات حتى الآن في إسبانيا مليوناً و240697 لكن رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث صرح بأن العدد الحقيقي أكثر من ثلاثة ملايين على الأرجح، وفقاً للدراسات والتقديرات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

جونسون يدافع عن قرار فرض إغلاق جديد 

دافع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن قراره فرض إغلاق جديد في إنكلترا لاحتواء موجة تفش ثانية للفيروس، بعدما اعتبر معارضون أنه كان بالإمكان إنقاذ "آلاف" الأرواح لو تم الإسراع في التحرّك.

فبعدما تمسّك على مدى أسابيع بالقيود المحلية والإقليمية المفروضة، أعلن حونسون في نهاية الأسبوع فرض إغلاق تام على كامل الأراضي الإنكليزية يدخل الخميس حيّز التنفيذ وتنتهي مفاعيله في الثاني من ديسمبر، لتحذو إنكلترا بذلك حذو مقاطعات بريطانية أخرى وعدد من الدول الأوروبية.

وكشف جونسون أمام مجلس العموم أن النماذج العلمية تظهر أنه في حال عدم القيام بأي تحرّك، يمكن أن تبلغ حصيلة الوفيات في الشتاء ضعف ما سجّل في موجة التفشي الأولى، موضحاً أن المستشفيات ستبلغ قريباً أقصى طاقاتها الاستيعابية.

ووصف رئيس حزب العمال المعارض كير ستارمر أداء رئيس الوزراء بأنه "فشل ذريع"، لكن جونسون لم يبدِ "أي أسف" لرفضه على مدى أسابيع فرض إغلاق جديد نظراً لتداعياته على نمط الحياة والصحة الذهنية والأرزاق.

وقال جونسون "أنا حقاً آسف للمعاناة التي ستسببها هذه التدابير، خصوصاً للمؤسسات التجارية التي استعادت لتوها توازنها"، مضيفاً "لكن بات واضحاً الآن أن علينا أن نبذل معاً مزيداً من الجهود".

كل 30 ثانية

في فرنسا، قال وزير الصحة أوليفييه فيران إن كوفيد-19 يصيب واحداً من بين سكان باريس كل 30 ثانية وتستقبل المستشفيات حالة إصابة بهذا المرض كل 15 دقيقة لأحد سكان العاصمة.

وأدلى فيران بهذه التصريحات لإذاعة (أر تي إل) رداً على مطالبات من رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو بفتح متاجر الكتب الصغيرة والمتاجر الصغرى الأخرى في محاولة لاستمرار النشاط التجاري والاجتماعي على الرغم من فرض إجراءات العزل العام من جديد في فرنسا.

وقال فيران إن أي تحرك من هذا النوع يمثل مخاطرة كبيرة في ظل معدلات الإصابة المرتفعة في العاصمة الفرنسية.

وارتفع عدد الوفيات في فرنسا بشكل حاد خلال الساعات الـ 24 الاخيرة إلى 418، ليتجاوز العدد الإجمالي 37435 منذ بدء الأزمة الصحية في مارس، بحسب معطيات نشرتها مؤسسة الصحة العامة الإثنين.

كما ازداد عدد المصابين بالوباء الذين نقلوا الى غرف الإنعاش أو العناية المركزة بشكل حاد، مع استقبال 430 حالة جديدة في 24 ساعة، ليصل العدد الإجمالي الى 3721 مصاباً.

رئيس بنما يعزل نفسه 

قالت رئاسة بنما إن الرئيس لورنتينو كورتيزو بدأ عزلاً ذاتياً بعدما تبين إصابة أحد مساعديه المقربين بفيروس كورونا. ولم تعلن الرئاسة اسم أو منصب المسؤول المصاب.

وذكرت الرئاسة على تويتر أن كورتيزو خضع لاختبارين أثبتا خلوه من الفيروس لكنه سيواصل عزل نفسه "إلى حين تكرار الفحوص خلال بضعة أيام".

البرازيل تسجل 8501 إصابة جديدة

قالت وزارة الصحة البرازيلية إنها سجلت 8501 إصابة جديدة في الساعات الأربع والعشرين الماضية، فضلاً عن 179 وفاة جراء مرض كوفيد-19 الناجم عنه.

وتشير بيانات الوزارة إلى أن إجمالي الإصابات في البلاد بلغ 5.554 مليون، في حين ارتفع مجمل الوفيات إلى 160 ألفاً و253.

ارتفاع عدد المصابين في سجن إسرائيلي

وأفادت مؤسسات فلسطينية بأن عدد المعتقلين الفلسطينيين المصابين بالوباء في سجن إسرائيلي ارتفع إلى أكثر من 70 مصاباً، وذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ان "عدد الأسرى المصابين في سجن جلبوع الإسرائيلي ارتفع ليصل إلى 73 إصابة، والعدد مرشح للزيادة خلال الساعات والأيام المقبلة"، وأضافت في بيان، "إدارة السجن أغلقت المعتقل بالكامل وألغت جميع الزيارات وأعلنت أنها ستقوم بنقل جميع المصابين الى سجن سليمون".

وقال نادي الأسير الذي يتابع أحوال المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، "غالبية الأسرى المصابين عانوا من أعراض منذ يوم الأحد الماضي، وتعاملت معهم الإدارة على أنها أنفلونزا وماطلت في أخذ عينات من الأسرى ومتابعة أوضاعهم الصحية، على الرغم من أن بعض الأسرى عانوا من أعراض واضحة كارتفاع شديد في درجات الحرارة"، وأضاف النادي في بيانه، "إن ما يجري في سجن جلبوع تطور بالغ الخطورة يهدد مصير الأسرى لاسيما المرضى منهم".

خشية من "كارثة" صحية

إلى لبنان، حيث حذّر مسؤولون في القطاع الصحي من "كارثة" مقبلة على صعيد محاربة تفشي وباء كوفيد-19، بسبب العجز عن تطبيق تدابير رادعة تقرها الحكومة وبلوغ المستشفيات طاقاتها القصوى، وسط وضع اقتصادي متدهور لا يساعد في كبح جماح الفيروس.

وسجّل لبنان منذ بدء تفشي الوباء في شهر فبراير (شباط) أكثر من 83 ألف إصابة، بينها أكثر من 600 وفاة. وبعدما نجحت الحكومة عبر اغلاق عام مبكر في احتواء الموجة الأولى، تسجّل البلاد أخيراً معدلات إصابة قياسية على الرغم من عزل عشرات البلدات والقرى.

ودعا وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن إلى "إقفال عام في البلد لمدة أربعة أسابيع مع إجراءات صارمة"، متحدثاً عن بلوغ "مرحلة خطيرة" بات فيها "عدد الأسرّة التي يتم تجهيزها بالكاد يكفي للحالات المصابة".

ويخشى المسؤولون من انهيار المنظومة الصحية خصوصاً مع تسجيل إصابات مرتفعة في صفوف الطواقم الطبية وعدم قدرتها على استقبال مرضى جدد مع استمرار ارتفاع عداد الإصابات.

المزيد من صحة