Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأمم المتحدة ترجح ارتكاب "جرائم حرب" في ناغورنو قره باغ

الرئيس الروسي يبحث الصراع العسكري مع الطرفين وأرمينيا تطالب بالتحقيق في وجود "مرتزقة أجانب"

رجحت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه، الإثنين الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني)، ارتكاب جرائم حرب في النزاع الدائر في إقليم ناغورنو قره باغ، بسبب هجمات طاولت سكاناً مدنيين "من دون تمييز". في حين طالب رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان بتحقيق دولي في وجود "مرتزقة أجانب" في الإقليم.

وأشارت باشليه إلى أشرطة مصورة تتمتع بصدقية، تُظهر إعدام القوات الأذربيجانية جنديين أرمينيين في زيهما العسكري.

وقالت في بيان، إن "القانون الإنساني الدولي لا يمكن أن يكون أكثر وضوحاً. إن هجمات يتم شنها في انتهاك لمبدأ التكافؤ يمكن أن تكون جرائم حرب، ومن واجب الأطراف التحقيق في هذا النوع من الانتهاكات بشكل فاعل وسريع ومفصل ومحايد، على أن تتم محاكمة المسؤولين".

ونددت باشليه خصوصاً باستخدام قنابل عنقودية بالغة الخطورة على السكان المدنيين، قائلة إن "الطرفين" استخدماها في النزاع.

وبالنسبة إلى الأشرطة المصورة التي تظهر عملية إعدام تعسفية، لم تدلِ باشليه بأي تفصيل إضافي، لكنها أكدت أنه تم التأكد من صحتها "عبر تحقيقات معمقة قامت بها وسائل إعلام".

وأضافت، "بموجب القانون الإنساني الدولي فإن القتل المتعمد لأشخاص محميين يشكل انتهاكاً خطيراً لشرعة جنيف، ولاحقاً جريمة حرب".

وخلال محادثات الجمعة في جنيف، أخفقت أرمينيا وأذربيجان في التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في ناغورنو قره باغ، لكنهما اتفقتا على تدابير لتخفيف التوتر، بما في ذلك التعهد بعدم استهداف المدنيين.

اتصال روسي

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الصراع العسكري في قره باغ هاتفياً مع رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، أمس الأحد، ومع رئيس أذربيجان إلهام علييف اليوم الاثنين.

وقال الكرملين، في بيان من دون الخوض في التفاصيل، "جرت مناقشة قضايا تسوية نزاع ناغورنو قره باغ بالتفصيل".

وكان رئيس وزراء أرمينيا طالب، الإثنين، بتحقيق دولي في وجود "مرتزقة أجانب" في الإقليم، بعد أن قالت القوات الأرمينية المسيطرة على ناغورنو قره باغ إنها أسرت "مرتزقين سوريين".

ونفت أذربيجان مراراً وجود مسلحين أجانب في منطقة الصراع، لكن لم يتسن الحصول على تعليق من وزارة الدفاع في باكو.

واستمر القتال العنيف قرب خط الجبهة في الجيب الجبلي وسبع مناطق مجاورة، حيث قتل أكثر من ألف شخص، وربما أكثر بكثير، منذ اندلاع القتال قبل أكثر من شهر.

ويعد ناغورنو قره باغ جزءاً من أذربيجان، لكن يسكنه ويسيطر عليه الأرمنيون.

وسلّط الصراع في الإقليم الضوء على نفوذ تركيا المتزايد في منطقة سوفياتية سابقة تعتبرها روسيا منطقة نفوذ لها. وفيما ترتبط موسكو ويريفان باتفاق دفاعي، تقدم أنقرة الدعم العسكري لباكو. 

والأسبوع الماضي، قالت روسيا إنها ستتدخّل في الصراع إذا وصل القتال إلى الأراضي الأرمينية، بعد أن طلب رئيس الوزراء الأرميني رسمياً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدء مشاورات "عاجلة" بشأن المساعدات الأمنية.

وقالت وزارة خارجية أرمينيا، الإثنين، إن جيش الأرمن في الإقليم أسر مسلحاً سورياً ثانياً مطلع الأسبوع، مضيفة أنه من محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة تركيا. وأشارت إلى أن مسلحاً آخر من حماة السورية أُسر الجمعة.

وقال باشينيان على "فيسبوك"، إن ضلوع "مرتزقة أجانب" وفق ما وصفهم، يمثل "تهديداً ليس لأمن ناغورنو قره باغ وأرمينيا وحسب، وإنما للأمن الدولي أيضاً، وهذا الموضوع يجب أن يخضع لتحقيق دولي".

استمرار المعارك

وقالت وزارة الدفاع في الإقليم إن معارك دارت خلال الليل على طول الجزء الشمالي الغربي من الجبهة، مضيفة أنها صدت القوات الأذربيجانية في قتال عنيف.

كما أعلنت وزارة الدفاع الأرمينية مقتل مدني وإصابة اثنين آخرين في قصف شنّته القوات الأذربيجانية على أراضي أرمينيا. وكتبت المتحدثة باسم الوزارة شوشان ستيبانيان، على "تويتر"، "أطلق الجانب الأذربيجاني نيران المدفعية باتجاه مواقع القوات المسلحة الأرمينية وبلدة دافيت بيك".

في المقابل، قالت وزارة الدفاع في أذربيحان إنها صدت هجوماً على مواقعها في منطقة زانجيلان بين الجيب والحدود الإيرانية، بينما تعرضت وحدات الجيش في مناطق جزاخ وتوفوز وداشكيسان للقصف.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف عبر "تويتر"، إن بلاده استعادت مناطق أخرى في زانجيلان وجوبادلي وجبرايل.

وقلصت مكاسب أذربيجان الميدانية منذ اندلاع المعارك في 27 سبتمبر (أيلول) دافعها لعقد اتفاق سلام دائم، كما تسببت في تعقيد الجهود الدولية لوقف إطلاق النار، إذ انهارت ثلاثة اتفاقات حتى الآن.

وقالت القوات الأرمينية في ناغورنو قره باغ إن 1177 من أفرادها قتلوا.

وفيما تمتنع أذربيجان عن إعلان خسائرها العسكرية، قدرت روسيا سقوط 5 آلاف قتيل من الجانبين.

المزيد من دوليات