Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عودة التظاهرات في العراق واغتيال زعيم عشائري مناصر للاحتجاجات

مواجهات في البصرة جنوب البلاد وغاز مسيل للدموع لتفريق المتظاهرين

تجمع عدد من المتظاهرين في ساحة الطيران، وسط بغداد، بعد إجبارهم على إخلاء ساحة التحرير، في حين شهدت محافظة البصرة، أقصى جنوب العراق، الأحد، صدامات بين المحتجين والقوات الأمنية على خلفية محاولات فض الاعتصام هناك.

وقال ناشطون، إن "القوات الأمنية لاحقتنا بالرصاص الحي والهراوات والعصي، وأطلقت النار علينا مباشرة، لأننا أردنا أن نستمر في تظاهراتنا بعد أن طلبت منا أن ننسحب من الساحات".

وشهدت ساحة البحرية في البصرة ليل السبت/ الأحد صدامات واسعة مع عناصر الأمن، بعد رفض المحتجين مغادرة الساحة التي قررت القوات الأمنية إنهاء الاعتصام فيها، واستخدمت قنابل الغاز لتفريقهم، ما تسبب في تسجيل حالات اختناق في صفوفهم، كما أحرقت عديداً من خيمهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وانطلقت مساء الأحد تظاهرة مؤيدة لاعتصام البصرة في ساحة اعتصام الحبوبي في مدينة الناصرية (مركز محافظة ذي قار)، جنوب البلاد. وأكد متظاهرو الحبوبي تضامنهم مع احتجاجات البصرة، رافضين محاولات قوات الأمن إنهاء التظاهرات في البصرة بالقوة، وبينوا أن مظاهر الاحتجاج السلمي في الناصرية مستمرة، ولا يمكن أن تنتهي ما لم تتحقق جميع المطالب، وفي مقدمها محاكمة قتلة المتظاهرين، ومحاسبة الفاسدين. كما تظاهر مئات في مدينة السماوة (مركز محافظة المثنى)، جنوب العراق، للتضامن مع متظاهري البصرة، وفي محافظة واسط (جنوباً) انطلقت تظاهرة في مركز المحافظة (مدينة الكوت) تأييداً لاحتجاجات البصرة أيضاً. ورفض المتظاهرون أساليب القوات العراقية لفض تظاهرة البصرة، وقبل ذلك تظاهرة ساحة التحرير في بغداد، من خلال استخدام القوة، موضحين أن ساحات التظاهر خط أحمر لا يمكن السماح لأحد بتجاوزه. وتركزت تظاهرات الكوت قرب مبنى الحكومة المحلية، وبين المحتجون أنهم سيواصلون مظاهر الاحتجاج السلمي حتى تحقيق جميع مطالبهم.

وفي وقت سابق من اليوم، حذرت عائلات ضحايا الاحتجاجات بمحافظة ذي قار (مركزها الناصرية) جنوب العراق، الحكومة من محاولة فض اعتصام ساحة الحبوبي (في الناصرية) الذي تحول إلى مركز الاحتجاجات في البلاد.

يذكر أن قوات الأمن العراقية أعادت، السبت، فتح ساحة التحرير في بغداد، معقل التظاهرات الاحتجاجية التي شهدها العراق منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد أكثر من عام على إغلاقها. وفككت القوى الأمنية خيام المتظاهرين في ميدان التحرير في ساعة مبكرة من فجر السبت، وأعادت فتح جسر الجمهورية على نهر دجلة، الرابط بين ساحة التحرير والمنطقة الخضراء، حيث توجد معظم السفارات الحكومية والأجنبية.

اغتيال

في سياق متصل، اغتال مسلحون مجهولون مساء الأحد، الشيخ عبد الناصر الطرفي، وهو زعيم قبيلة "بني طي"، ومعروف بدعمه الاحتجاجات الشعبية، في محافظة ميسان جنوب البلاد.

 

وقال ناصر العبدلي، وهو ضابط برتبة ملازم أول في قيادة شرطة محافظة ميسان، إن "عملية الاغتيال تمت بواسطة أسلحة خفيفة في منطقة أبو رمانة غرب مدينة العمارة (عاصمة ميسان)".

وأعرب الطرفي مراراً، عبر كلمات على مواقع التواصل الاجتماعي، عن دعمه مطالب الحراك الشعبي في ميسان، وباقي المحافظات العراقية، لا سيما محاسبة الفاسدين.

وهدد، في أكثر من مناسبة، بالثأر للقتلى الذين سقطوا في الاحتجاجات.

وتتزامن عملية الاغتيال مع إجراءات واسعة تنفذها قوات الأمن لفض الاعتصامات والاحتجاجات في بغداد والمحافظات، ويذكر أن إنهاء الاحتجاجات، وإعادة فتح الطرق الرئيسة مطلب رئيس للزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، الذي هدد الشهر الماضي بالتدخل وإعادة فتح الطرق التي يغلقها المحتجون، إذا لم تتحرك الحكومة.

المزيد من العالم العربي