Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مواجهات بين المناهضين لقيود كورونا والشرطة في عدة مدن إسبانية

أعمال تخريب ونهب في مدريد وارتفاع قياسي للإصابات في بريطانيا وإيران

أوقفت الشرطة الإسبانية عشرات الأشخاص خلال مواجهات في مدن عديدة، إثر تظاهرات نظمت لليلة الثانية على التوالي احتجاجاً على القيود المفروضة لوقف الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد.

وفي بعض المدن، تلت التظاهرات أعمال تخريب ونهب ليل السبت / الأحد. ووقعت أشد المواجهات في مدريد، حيث ردد عديد من المتظاهرين شعار "حرية"، وأضرموا النار في حاويات النفايات، ونصبوا حواجز في غران فيا، الجادة الرئيسة في وسط العاصمة، بحسب صور نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، ورشقوا بالحجارة رجال الشرطة الذين قدموا لتفريقهم، وأصيب نحو 12 شخصاً بجروح طفيفة في المواجهات بينهم ثلاثة شرطيين، بحسب أجهزة الطوارئ. وأعلنت الشرطة أنها أوقفت 32 شخصاً.
ونسبت رئيسة حكومة مدريد المحلية إيزابيل دياز إيوسو الاضطرابات إلى "مجموعات منظمة تسعى لاستغلال الوضع ومخاوف الشعب". وقالت في تغريدة "الأشخاص الذين ينشرون الفوضى في الشوارع ليسوا الأكثر عرضة للفيروس، ولا الذين يكافحون من أجل حياتهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

وكان المتظاهرون ينددون بحظر التجول الليلي الذي فرض الأسبوع الماضي، والإغلاق الذي أعلن في كل المناطق الإسبانية تقريباً للحد من التنقلات في عطلة نهاية الأسبوع بمناسبة عيد جميع القديسين، على أمل تجنب إغلاق جديد.
في لوغرونو عاصمة منطقة لاريوخا، شمال البلاد، المعروفة بالنبيذ، أضرمت مجموعة صغيرة من المتظاهرين النار في حاويات القمامة وحطمت واجهات متاجر في أعقاب تظاهرة سلمية احتجاجاً على إغلاق حانات ومطاعم.
وخرج شبان يضعون أقنعة ويغطون رؤوسهم من متجر ملابس وهم محملون بالبضائع، بينما كان جرس الإنذار يُدوِّي، بحسب صور نشرتها وسائل إعلام محلية.
وندد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بالاضطرابات في تغريدة قائلاً، إن "السلوك العنيف وغير العقلاني لمجموعات تشكل أقلية لا يُحتمل".
وأضاف "من خلال المسؤولية والوحدة والتضحية فحسب، سنتمكن من التغلب على الوباء الذي يخرب جميع البلدان".
وسبق أن أصيب ما لا يقل عن 20 عنصر شرطة بجروح ليل الجمعة/ السبت في برشلونة في مواجهات مع متظاهرين بينهم 12 أُوقِفوا.

بريطانيا

سجلت بريطانيا، الأحد، 23254 إصابة جديدة بفيروس كورونا بزيادة 1339 حالة عن إحصاء أمس. وأظهرت البيانات التي نشرتها الحكومة أن 162 شخصاً تُوفوا بسبب الفيروس مقارنة بتسجيل 326 أمس.

إيران

في المقابل، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، أن الحصيلة اليومية لوفيات فيروس كورونا وصلت إلى مستوى قياسي بلغ 434، الأحد، وقال رئيس هيئة طبية كبرى، إن العدد الفعلي أعلى بثلاث مرات على الأقل من العدد الرسمي.
وأوضحت الناطقة باسم وزارة الصحة سيما سادات لاري على التلفزيون الرسمي، أن عدد الوفيات يصل إلى 35298 في الدولة الأكثر تضرراً من الفيروس في الشرق الأوسط. وقالت إن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا ارتفع إلى 620491.
وشكك رئيس المجلس الطبي الإيراني محمد رضا ظفر غاندي في دقة الحصيلة الرسمية، محذراً من أن إيران وصلت إلى "معدل وفيات كارثي"، بحسب ما أوردت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء، الأحد.
وقال للوكالة "العدد الرسمي للوفيات يعتمد فحسب على عدد المرضى المسجلين. من خلال المسح الميداني في المستشفيات والمقابر، حصل مجلسنا على رقم أعلى بثلاث مرات على الأقل من عدد الوفيات الرسمي".
والمجلس الطبي منظمة غير حكومية مسؤولة عن إعطاء رخص ممارسة المهنة للأطباء في إيران.
 

أوروبا

من جهة ثانية، تكثف الدول الأوروبية التي أصبحت مجدداً بؤرة وباء "كوفيد-19" القيود، أو إجراءات الإغلاق مثيرة غضب مواطنيها الذين يعبرون بشكل متزايد عن نفاد صبرهم كما حصل في إسبانيا، حيث تقع مواجهات متكررة مع قوات الأمن.
وفي جميع أنحاء أوروبا سجل عدد الإصابات الإضافية ارتفاعاً بنسبة 41 في المئة خلال أسبوع، ما يشكل نصف الحالات المسجلة في الأيام السبعة الماضية في العالم.
وقد يستنفد هذا الارتفاع في الحالات الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، ويدفع الحكومات إلى تضييق حرية تنقل مواطنيها مجدداً، وإغلاق قطاعات كاملة من الاقتصاد، لا سيما الثقافة والتجارة.
وفي مواجهة هذه القيود، جرت تظاهرات مساء السبت لليلة الثانية على التوالي في عدة مدن إسبانية، تلتها مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب ونهب.
وسجلت الاضطرابات الأكبر في مدريد، كما جرت مواجهات أيضاً في العاصمة الإيطالية بين قوات الأمن ومئات المتظاهرين الرافضين للإجراءات الجديدة بعد حوادث مماثلة قبل ذلك في فلورنسا وعدة مدن كبرى أخرى في الأيام الماضية.
وفي فرنسا، حيث فُرض إغلاق لمدة شهر حتى 1 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، يتزايد غضب أصحاب المتاجر الصغيرة التي تعتبر غير أساسية، وبالتالي هي مضطرة للإغلاق، وينددون بمنافسة غير نزيهة من قبل المحلات الأكبر التي يسمح لها بالبقاء مفتوحة، أو منصات الشراء على الإنترنت، مثل "أمازون".
وأعلن وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو مير، الأحد، أن رئيس الوزراء قد يقرر إغلاق المحال الكبرى "التي لا تُعد منتجاتها أساسية".
وفي بريطانيا، الدولة الأكثر تضرراً بالوباء في أوروبا، مع 46 ألفاً و555 وفاة، أعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون عن إعادة إغلاق إنجلترا اعتباراً من الخميس حتى الثاني من ديسمبر المقبل، للحد من الانتشار الواسع لفيروس كورونا المستجد، في حين سبق أن أعلنت ويلز الإغلاق في حين تعتمد أيرلندا الشمالية إغلاقاً جزئياً.
وبحسب الوزير البريطاني مايكل غوف فإن الإغلاق يمكن أن يُمدد إلى ما بعد هذا الموعد، ما يثير قلق الأوساط الاقتصادية.
وفي النمسا، أعلن المستشار المحافظ سيباستيان كورتز، عن إغلاق جديد، وتسجل هذه الدولة التي يبلغ عدد سكانها 8.8 مليون نسمة، أكثر من 5 آلاف إصابة يومية مقابل ألف في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، و1109 وفيات منذ بداية تفشي الوباء.
وفي بلجيكا، دعا وزير الصحة الفيدرالي، فرانك فاندنبروك، السكان إلى عدم التسوق هذا الأحد عشية تشديد الإغلاق لمدة ستة أسابيع. وسجلت صفوف انتظار طويلة، السبت، في بعض المتاجر أو الأحياء التجارية. وقال الوزير "هذه الصفوف خطيرة، وهذا تماماً ما لا نريد رؤيته".
وفي ألمانيا التي شددت أيضاً التدابير لإبطاء انتشار الفيروس، فإن عالم الثقافة سيغلق أبوابه لأسابيع عدة.
وقال عديد من الفنانين والمغنين في رسالة مفتوحة "في الأشهر الماضية، تكوَّن لدينا انطباع بأن قيمتنا أقل من السيارات أو الطائرات أو لاعبي كرة القدم".
في المقابل، قررت اليونان فرض إغلاق جزئي لمدة شهر في أثينا والمدن الكبرى في البلاد. وأوضح رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس أن ذلك يهدف، كما هو الحال في أي مكان آخر، إلى "محاولة إنقاذ عطلة عيد الميلاد".
وفي إيطاليا، فرضت الحكومة في الأيام الأخيرة تدابير وصفتها وسائل الإعلام بأنها "شبه إغلاق" تضمنت حظر تجول في عدَّة مناطق كبيرة وإغلاق الحانات والمطاعم في الساعة 18.00، وكذلك إغلاق الصالات الرياضية والسينما وإقامة الحفلات الموسيقية.
وقال وزير الصحة الإيطالي، روبرتو سبيرانزا، المؤيد للإغلاق التام، إن "المنحنى الوبائي لا يزال مرتفعاً جداً"، مضيفاً "إما أن نُنزِّله، وإما أن نكون في ورطة".
وتشكل الدول الأوروبية ثالث منطقة أكثر تضرراً بالوباء مع 10.46 مليون حالة خلف أميركا اللاتينية والكاريبي (11.3 مليون حالة)، وآسيا (10.57). وفي كل أنحاء العالم أصيب أكثر من 46 مليون شخص بالمرض توفي منهم نحو 1.2 مليون.
وسجلت الولايات المتحدة نحو 77 ألف إصابة جديدة في الساعات الـ24 الماضية غداة حصيلة قياسية على المستوى الوطني بلغت 94 ألف إصابة، بحسب تعداد جامعة جونز هوبكنز، وهي الدولة الأكثر تضرراً في العالم في عدد الوفيات، وكذلك عدد الإصابات مع 230 ألفاً و556 وفاة و9.127.109 إصابات.

المزيد من متابعات