Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جمود يصيب إنفاق المستهلكين البريطانيين بعد انتعاش

يظهر تحليل لبيانات الحسابات المصرفية أن الأوضاع المالية للأسر الأدنى دخلا تتدهور في حين تزيد نظيرتها الأغنى الادخار

كشف بحث أن إنفاق المستهلكين لم ينتعش في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) وبقي أقل بكثير من مستواه العام الماضي حتى في المجالات التي تشهد أعداداً منخفضة من حالات كوفيد-19، وستكون التداعيات "مدمرة على الأرجح" لقطاع الأعمال.

ويشير تحليل لبيانات الحسابات المصرفية أجراه معهد دراسات المالية العامة إلى أن الإنفاق كان يقل بنسبة 10 في المئة في مختلف أنحاء البلاد. وأفاد المعهد بأن انتشار فيروس كورونا في كل منطقة لم يكن له أثر ظاهر في مدى استعداد الناس لإنفاق المال.

وفي وقت التباين بين المناطق ضعيف، ظهرت فوارق صارخة بين تجارب الأسر الأغنى والأفقر.

فالأسر المحتسبة في الخُمْس الأعلى من المداخيل تشهد ارتفاعاً في أرصدتها المصرفية منذ بداية الإقفال العام (الحجر) الأول في مارس (آذار) إذ حدت القيود من الإنفاق على أشياء مثل وجبات المطاعم والعطل.

وتخفض الأسر الأفضل حالاً الإنفاق على السلع والخدمات التي تأثرت لاحقاً بالحجر أو خضعت لإغلاق كامل، وذلك بنسبة 41 في المئة، مما أدى إلى "ادخار قسري"، وفق معدي التقرير.

وفي المقابل، شهدت شريحة الأسر في أدنى خمُس من المداخيل تدهوراً في وضعها المالي إذ فاقت النفقات الدخل بمتوسط 170 جنيهاً إسترلينياً (221 دولاراً تقريباً) شهرياً بين مارس وسبتمبر– وهذا يساوي 14 في المئة من دخل هذه الفئة.

وقال توم والترز، وهو باحث اقتصادي أول في معهد دراسات المالية العامة وأحد مؤلفي التقرير "في المتوسط، راكمت الأسر الأغنى المدخرات أسرع من العادة، في حين استنفدتها الأسر الأفقر أو راكمت ديوناً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي تطور يُقلق الحكومة، تحولت أوجه الإنفاق ولا يبدو أن الناس يعودون إلى عاداتهم السابقة.

فقد استقر الإنفاق على البقالة والوجبات الجاهزة على معدلات أكثر بنحو 10 في المئة و60 في المئة على التوالي مقارنة بعام 2019. وفي هذه الأثناء، تراجع إنفاق الناس على المطاعم 20 في المئة، وعلى العطل 60 في المئة، وعلى النقل 30 في المئة. ومن المرجح أن تكون لتغييرات كهذه آثار كبيرة في الوظائف في هذه القطاعات.

وقال أليكس دافنبورت، الباحث الاقتصادي في المعهد "يبدو أن انتعاش إنفاق المستهلكين الذي شوهد بداية بعد تخفيف الإغلاق قد توقف، ويبقى الإنفاق في قطاعات معينة أقل بكثير من المستويات المعروفة في الأعوام السابقة مع تغيير قليل منذ نهاية يوليو (تموز)".

"وسيكون لذلك تداعيات مدمرة على الأرجح للشركات في هذه القطاعات، وهذا يصح على البلاد كلها، حتى في المناطق حيث لا يزال انتشار كوفيد-19 منخفضاً نسبياً".

© The Independent

المزيد من اقتصاد