Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تباينات فلسطينية - مصرية بشأن الحدود البحرية في "المتوسط"

المفاوضات السابقة بين الجانبين لم تصل إلى نتائج نهائية

أعلنت شركة "بريتيش غاز" في أواخر تسعينيات القرن الماضي اكتشاف حقل "غزة مارين" قبالة سواحل قطاع غزة (أ ب)

لم يمر تسليم دولة فلسطين نسخة من الخرائط والإحداثيات حول حدودها البحرية في البحر المتوسط إلى الأمم المتحدة عام 2019، من دون خلافات مع دول الجوار سبقت هذه الخطوة، وتلتها.

وحاولت الخارجية الفلسطينية قبل سنوات التوصل إلى اتفاق مع نظيرتها المصرية حول ترسيم حدودهما البحرية، إلا أن القاهرة ماطلت لأعوام عدة في هذا الشأن، بحسب مسؤول فلسطيني رفيع رفض الكشف عن اسمه.

وقال المسؤول ذاته إن "فلسطين اضطرت إلى إيداع الملف بشأن حدودها البحرية في الأمم المتحدة لضمان حقوقها المائية في ظل الاعتداءات الإسرائيلية عليها ومسارعة دول شرق المتوسط إلى إبرام اتفاقيات لترسيم حدودها بعد اكتشاف حقول ضخمة للغاز الطبيعي فيه". وأضاف أن مصر قدمت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 (بعد شهر من إيداع الملف الفلسطيني) اعتراضاً رسمياً "قاسياً" إلى الأمم المتحدة على الخرائط الفلسطينية، مضيفاً أن الاعتراض شدد على أن القاهرة "لن تسمح لأحد بالتعدي على سيادتها على مياهها الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخاصة بها".

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن "الجانبين اجتمعا بعد ذلك لمناقشة الاعتراضات المصرية، واتفقا على عقد جلسات لترسيم الحدود، لكن جائحة كورونا أجّلت ذلك"، مشيراً إلى أن رام الله "تتمنى التوصل إلى اتفاق حول ذلك عبر المفاوضات وعدم الاضطرار للجوء إلى التحكيم الدولي". وأردف أن "دولة فلسطين استندت في ترسيم حدودها المائية إلى القانون الدولي وإلى حدود عام 1967 وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242".

من جهة أخرى، صرح رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني محمد مصطفى أنه من "المبكر جداً الحديث عن خطوات عملية لترسيم الحدود البحرية مع مصر"، لكنه أشار إلى أن القاهرة أبدت استعدادها لذلك.

تعقيدات معيقة

وفيما لم يرد المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد حافظ على "اندبندنت عربية"، قال مصدر رفيع بالخارجية المصرية غير مخول له بالتصريح، إن ملف ترسيم الحدود مع فلسطين لا يزال قيد التقييم والمتابعة من قبل المختصين، موضحاً أن "اتصالات تمّت بين الجانبين في السنوات الأخيرة بخصوص ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، إلا أن تعقيدات الوضع الفلسطيني تتطلب تنسيقاً وتعاوناً مغايراً".

وبحسب المصدر ذاته، "صاحبت تحركات القاهرة نحو تشكيل منتدى غاز شرق المتوسط خلال السنوات الأخيرة، والذي تحول لاحقاً إلى منظمة حكومية تضم أغلب الدول المشاطئة للبحر المتوسط، نقاشاً بين الجانبين المصري والفلسطيني بشأن ترسيم الحدود إلا أن تلك المناقشات لم تسفر عن نتائج نهائية بعد". ولم يذكر المصدر أسباب عدم الوصول إلى نتائج، بعكس ما حدث بين القاهرة ودول متوسطية أخرى بشأن ترسيم الحدود، من بينها قبرص واليونان.

الاتفاق الأول

وإذا تم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين حول ترسيم حدودهما البحرية، فسيعتبر الأول من نوعه بالنسبة إلى دولة فلسطين التي أصبحت دولة غير عضو في الأمم المتحدة عام 2012.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي طلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تعميم الخرائط على أعضاء المنظمة بغية مساعدة الفلسطينيين في مساعيهم لترسيم الحدود البحرية.

وأشار المالكي إلى أهمية تسليم الوثائق إلى المنظمات الدولية والإقليمية لأن ذلك "يرسّخ الصفة القانونية لدولة فلسطين ويعزز مكانتها على مستوى العالم من حيث ترسيم الحدود البحرية".

وكانت شركة "بريتيش غاز" أعلنت في أواخر تسعينيات القرن الماضي اكتشاف حقل "غزة مارين" قبالة سواحل قطاع غزة، قبل أن تحفره عام 2000، لكن إسرائيل تمنع الفلسطينيين من استخراج الغاز منه.

المزيد من العالم العربي