Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اشتية يقدم تشكيلته الحكومية إلى عباس الأسبوع المقبل

"فتح" تقود الحكومة الجديدة بمشاركة خمسة فصائل من "منظمة التحرير" رغم رفض حركة "الجهاد" والجبهتين "الشعبية" و"الديموقراطية"

تشكيلة الحكومة الجديدة التي يعمل اشتية على تأليفها منذ شهر تقريباً ستُعرض على عباس الأسبوع المقبل (اندبندنت عربية)

أفادت مصادر فلسطينية لـ "اندبندنت عربية" إن تشكيلة الحكومة الجديدة التي يعمل محمد اشتية على تأليفها منذ نحو شهر ستُعرَض على الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأسبوع المقبل من أجل المصادقة عليها قبل أن تؤدي اليمين الدستورية.

وتمضي حركة "فتح" في طريقها لتشكيل الحكومة خلفاً لحكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله، رغم رفض معظم الفصائل الفلسطينية الوازنة لتشكيل حكومة يُتوقع أن تعمّق الانقسام مع حركة "حماس".

وترفض حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" والجبهتين "الشعبية" و"الديمقراطية" الحكومة الجديدة وتطالب بالعمل على تشكيل حكومة "وحدة وطنية"، تشرف على إجراء انتخابات عامة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة بهدف انهاء الانقسام بين "فتح" و"حماس".

في المقابل، يبدو أن الحكومة الجديدة التي تعمل "فتح" على تشكيلها برئاسة عضو لجنتها المركزية، محمد اشتية، ستضم خمسة فصائل صغيرة من منظمة التحرير الفلسطينية، هي حزبا "فدا" و"الشعب" و"جبهة النضال" والجبهتين "العربية" و"الفلسطينية".

وكان عباس مدد لاشتية مهلة تشكيل الحكومة أسبوعين إضافيين تنتهي في 14 أبريل (نيسان) الحالي، إذ يمنح القانون الأساسي رئيس الوزراء المكلَّف خمسة أسابيع كحدّ أقصى لتشكيل حكومته.

استقالات في حزبي "الشعب" و"فدا"

وفي تطور لافت أتى احتجاجاً على قرار مشاركة حزب "فدا" في الحكومة، قدمت الأمينة العامة للحزب زهيرة كمال ونائبَيها خالد الخطيب وسهام البرغوثي وقياديين آخرين استقالاتهم من قيادة الحزب.

وقالت كمال إنها متمسكة بقرارها رفض المشاركة في الحكومة، مشيرة إلى عقد اجتماع للحزب السبت المقبل لاستكمال النقاش.

كذلك استقال وليد العوض القيادي في "حزب الشعب الفلسطيني" اليساري من المكتب السياسي للحزب ومن لجنته المركزية بسبب ما وصفها بـ "المراهقة" في التعامل مع التصويت بشأن المشاركة في الحكومة الجديدة.

إلا أن اشتية قال إن مشاورات تشكيل الحكومة تمّت مع الفصائل في "ظل بيئة إيجابية ومساندة للحكومة والإطار العام لبرنامجها وخطة عملها".

والتقى اشتية منذ تكليفه تشكيل الحكومة في 10 مارس (آذار) الماضي، بعشرات الشخصيات من المجتمع المدني وممثلي فصائل منظمة التحرير، متعهداً بأت تكون حكومته "للكل الفلسطيني".

وكانت اللجنة المركزية لحزب "الاتحاد الديموقراطي الفلسطيني" (فدا) أعلنت المشاركة في الحكومة المقبلة استناداً إلى الأسس التي تضمنها قرار التكليف الصادر عن عباس.

ودعا حزب "فدا" رئيس الوزراء المكلف إلى تقديم برنامج حكومي يساهم في استعادة الوحدة الوطنية عبر إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية والعمل على تعزيز صمود شعبنا ومعالجة قضايا البطالة وصيانة الحريات.

من جانبه، قال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي إن موافقة حزبه على المشاركة في حكومة فصائل "منظمة التحرير" أتت بعد الاتفاق مع اشتية على مجموعة ملفات، أبرزها أن تكون أولويات الحكومة هي تطبيق قرارات المجلس المركزي والوطني الفلسطيني وأن تعمل استناداً إليها، وأن تعزز العلاقات مع أهالي قطاع غزة والتعهد بعدم اتخاذ اجراءات جديدة، بما يضمن وحدة الحقوق للمواطنين في الضفة الغربية والقطاع، إضافة إلى مواصلة الجهود لانهاء الانقسام على اساس تطبيق اتفاقيات المصالحة. وأضاف الصالحي أن "الاتفاق ينص تطوير التعليم بصورة منهجية واحترام الحريات والالتزام بالحفاظ عليها ووقف أي انتهاكات للحريات الديموقراطية وإعادة النظر في قانون الجرائم الالكترونية وغيره".

كما شدد الصالحي على أن "الاتفاق ينص على إيجاد آلية رقابة على الحكومة بمشاركة مجتمعية وسياسية الى حين اجراء الانتخابات، وتعزيز المقاومة الشعبية ومقاطعة إسرائيل وتطبيق كل ما يتعلق بهذا الشأن من قرارات المجلس الوطني الفلسطيني، إضافة الى الاهتمام بشكل خاص بالقدس وحماية المقدسي واعادة هيكلة ميزانية دولة فلسطين على أسس جديدة".

كرامة الناس خط أحمر

وفي انتقاد غير معهود للحكومات السابقة، قال اشتية "لن يكون على طاولتي مَن يعتقد أنه يقدم معروفاً للمواطن"، مشدداً على أن حكومته لن تكون "حكومة برستيج"، مضيفاً أن "الوزراء سينزلون إلى الشارع لتحسس هموم الناس".

وأوضح اشتية أن مهمة حكومته خدمة المواطن، مضيفاً أنه لن يسمح أن "يستجدي المواطن حقه... فكرامة الناس خط أحمر... مَن لا يكتب معنا بالأزرق لن يصحح لنا بالأحمر، ولن نقبل من لا يغبّر حذائه في خدمة الوطن". وشدد على أن استراتيجية حكومته تهدف إلى تعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم والعمل على إنهاء الانقسام، مضيفاً أن على الفصائل الدور الأكبر في ذلك.

دعوات الى تغيير المنهج والبرنامج

من جهته، قال عبد الإله الاتيرة عضو المجلس الثوري لـ "فتح" إن حكومة اشتية ستعمل على "ردم الهوة بين الشعب والسلطة الوطنية"، مشيراً إلى أن الحكومة الجديدة هي "حكومة طوارئ في ظل الحصار السياسي والدبلوماسي والاقتصادي الإسرائيلي - الأميركي ضد الشعب الفلسطيني".

وبشأن تحفظ المجلس الثوري لحركة فتح على بقاء وزراء في وزارات سيادية، شدد الاتيرة على ضرورة أن تقوم الحكومة المقبلة بتغيير النهج والبرنامج وليس الأشخاص فقط.

وطالب الاتيرة بأن تقوم حكومة اشتيه بوقف الاجراءات "العقابية" ضد غزة، كحجز جزء من رواتب موظفي السلطة والإحالات الى التقاعد، مشدداً على رفض المجلس الثوري لأي اجراءات جديدة ضد القطاع. وأضاف عضو المجلس الثوري لـ "فتح" إن "الحركة اختارت تحمل المسؤولية في الفترة المقبلة من خلال ترؤس أحد قيادييها للحكومة الجديدة"، مشدداً على أنه مطمئن لنجاح حكومة اشتيه في مهامها ومواجهة التحديات الخطيرة التي تواجهها.

وكانت "حماس" أعلنت أنها لن تعترف بحكومة اشتية "كونها خارج التوافق الوطني"، داعيةً إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات عامة "رئاسية وتشريعية وانتخاب مجلس وطني جديد".

كما رفضت "الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" تكليف اشتية وطالبت بتشكيل حكومة انتقالية متوافَق عليها بين كل الفصائل الفلسطينية لتعمل على إجراء انتخابات عامة في غزة والضفة والقدس بعد تعهد الجميع بقبول نتائجها.

مهمات حكومة اشتية

وكان الرئيس الفلسطيني دعا الحكومة في كتاب التكليف، إلى العمل الحثيث بكل الوسائل الممكنة لدعم جهود استعادة الوحدة الوطنية وإعادة قطاع غزة إلى "حضن الشرعية"، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنجاز الانتخابات التشريعية في الضفة الغربية والقطاع والقدس الشرقية، و"تأمين الدعم المالي لضحايا الاحتلال، والعمل على تعزيز صمود الفلسطينيين بمواجهة سياسات الاحتلال ومواصلة الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس".

المزيد من العالم العربي