Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قراصنة إيرانيون حصلوا على بيانات ناخبين في الولايات المتحدة

مسؤولون يتحدثون عن رسائل تهديدية أرسلت إلى أميركيين بشكل عشوائي باسم جماعة يمينية مؤيدة لترمب

أميركيون ينتظرون أمام أحد مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في اليوم الأخير من التصويت المبكر (أ ف ب / غيتي)

قبل أيام قليلة فقط على موعد الاستحقاق الرئاسي في الولايات المتحدة، قال مسؤولون أميركيون، في وقت متأخر، مساء الجمعة، إن المتسللين الإيرانيين الذين أرسلوا رسائل تهديد لآلاف الأميركيين بوقت سابق في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي نجحوا في الدخول على بيانات عدد من الناخبين.

وأكد بيان مشترك لمكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) ووكالة أمن الإنترنت بوزارة الأمن الداخلي صحة جزء من مقطع مصور وُزع في إطار حملة تضليل لاقت اهتماماً وجيزاً عقب الكشف عنها قبل أيام.

والحملة مؤلفة من آلاف الرسائل التهديدية التي أرسلت إلى ناخبين أميركيين بشكل عشوائي باسم جماعة يمينية متشددة مؤيدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقد عرضت مقطعاً مصوراً يشرح فيه متسلل إلكتروني كيف يمكن للمتسللين إشاعة الفوضى باختراق سجلات تسجيل الناخبين.

وقال خبراء فحصوا المقطع، إنه محاولة لإثارة قلق الناخبين على نزاهة الانتخابات. وأكد المكتب ووزارة الأمن الداخلي "نجاح الجاني في الحصول على بيانات تسجيل ناخبين في ولاية واحدة على الأقل". ولم يذكر البيان اسم الولاية لكن المقطع المصور عرض ما يفترض أنها تفاصيل عن ناخبين بولاية ألاسكا. 

وتتأهب السلطات الأميركية لمواجهة أي تسلل إلكتروني محتمل في الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني). وقال مدير المخابرات الوطنية الأميركية جون راتكليف في وقت سابق، إن روسيا وإيران حاولتا التدخل في حملة الانتخابات الرئاسية. 

إخفاقات منحت الحكومة الأميركية فرصة نادرة

وكانت وكالة "رويترز" نقلت قبل أيام عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة" أن محللين في الإدارة الأميركية وآخرين بالقطاع الخاص نجحوا سريعاً في كشف مسؤولية متسللين إيرانيين عن موجة من آلاف الرسائل الإلكترونية التي تنطوي على تهديدات موجهة لناخبين أميركيين، وذلك بفضل رصد أخطاء في تسجيل مصور مرفق مع بعض الرسائل. 

ومنحت هذه الإخفاقات الحكومة الأميركية فرصة نادرة لرصد عملية تسلل إلكتروني ضارة والكشف عن هوية المسؤول عنها في غضون أيام فحسب، وهو أمر يحتاج عادة لأشهر من التحليل الفني والدعم المخابراتي.

وقال مسؤول كبير في الحكومة الأميركية طلب عدم ذكر اسمه لـ"رويترز"، "إما أنهم ارتكبوا خطأ ساذجاً أو كانوا يريدون أن يضبطوا".  

إيران تنفي

ونفى مسؤولون إيرانيون المزاعم الأميركية. وقال علي رضا مير يوسفي المتحدث باسم البعثة الدبلوماسية الإيرانية في الأمم المتحدة في نيويورك "هذه الاتهامات لا تزيد على كونها سيناريو آخر لتقويض ثقة الناخبين في أمن الانتخابات الأميركية، وهي سخيفة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت ثلاثة مصادر حينها، إن أجهزة المخابرات لا تزال تحلل المعلومات لمعرفة المسؤول عن العملية في إيران وأهدافه.

وفي غضون ساعات من تداول المقطع المصور، الذي زعم أنه مرسل من جماعة أميركية تنتمي لأقصى اليمين وتدعى "براود بويز" بدأ مسؤولو مخابرات ومواقع كبيرة توفر خدمة البريد الإلكتروني مثل غوغل ومايكروسوفت في تحليل شفرة الحاسب الآلي، التي ظهرت في المقطع المصور للمتسللين.

التصويت لصالح ترمب!

وتطالب هذه الرسائل الإلكترونية الناخبين بتغيير انتمائهم الحزبي إلى الحزب الجمهوري والتصويت لصالح ترمب وإلا "سنلاحقكم". وعلى الرغم من أنها تبدو كما لو كانت مرسلة من عنوان البريد الإلكتروني الخاص بمجموعة "براود بويز"، فإن العنوان كان مزيفاً حسبما قال محللون أمنيون. ونفت جماعة "براود بويز" مسؤوليتها عن هذه الرسائل.

وقال بيان أصدرته غوغل، إن هذا النشاط "مرتبط بإيران". وذكر متحدث باسم الشركة أن غوغل على تواصل مع مكتب التحقيقات الاتحادي. وقالت المصادر، إنه على الرغم من محاولات طمس عناصر في التسجيل المصور لإخفاء هويتهم فإن المتسللين فشلوا في التعتيم على كافة المعلومات التي تدينهم.

حسابات مزيفة

ويظهر المقطع المصور شاشة الحاسب الآلي الخاصة بالمتسللين أثناء كتابتهم الأوامر والتظاهر بالتسلل إلى نظام تسجيل الناخبين. ولاحظ المحققون لقطات خاطفة تكشف شفرة الحاسب بما في ذلك مسارات الملفات وأسمائها وعنوان بروتوكول الإنترنت (آي بي) الخاص بالجهاز.

وإلى جانب إرسال آلاف الرسائل الإلكترونية للناخبين في ولايات منها فلوريدا حاول المتسللون أيضاً نشر روابط للتسجيل المصور عبر حسابات مزيفة على فيسبوك وتويتر.

المزيد من دوليات