Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تفتيش النساء وهن عاريات في مطار الدوحة يتصاعد عبر نيوزيلندا

أحالت السلطات القطرية المسؤولين عن "التجاوزات والإجراءات غير القانونية" إلى النيابة العامة

بعد أيام من سيل الانتقادات الرسمية والحقوقية التي تعرضت لها الدوحة، بسبب إخضاعها مسافرات أستراليات لفحص "عنق الرحم" في مطار حمد الدولي في العاصمة القطرية، انضمت نيوزيلندا إلى قائمة ضحايا الإجراء المثير للجدل، إذ أكدت وزارة الخارجية النيوزيلندية، أن إحدى مواطناتها كانت على متن الرحلة التي أخضعت راكباتها لما تصفه جهات رسمية بـ"التفتيش المهين". أضافت في بيان "سجلنا بلاغاً من مواطنة نيوزيلندية في شرطة العاصمة ويلينغتون، عن تعرضها لحادث مروع مع مسافرات أخريات في مطار الدوحة الدولي".

وقال المتحدث باسم الخارجية النيوزلندية "لقد تعرضت مواطنة لعملية تفتيش وهي عارية، هذا الإجراء غير مقبول على الإطلاق، نحن قلقون للغاية بسبب ذلك".

وشدد البيان على إدانة التصرف القطري، قائلاً "أعلنا وجهة نظرنا للسلطات القطرية، أبدينا مخاوفنا تجاه أمور مرتبطة بالخصوصية، وننتظر من الطرف الآخر تقريراً كاملاً ومفصلاً عما حدث".

البداية من كانبرا

وأتت الإدانة الأولى من كانبرا، إذ أثارت رواية نشرتها وكالات الأنباء المحلية والدولية عن حادثة التفتيش غضباً عارماً في أستراليا، الدولة التي ينتمي إليها معظم ضحايا التفتيش.

وتوالت في الأيام الماضية ردود الأفعال الأسترالية، على تعرض نساء سافرن على متن 10 رحلات جوية آتية من قطر لفحص جسدي دقيق، في أعقاب اكتشاف طفلة مولودة حديثاً في أحد مرافق المطار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلق رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون للصحافيين على الواقعة، قائلاً إن "اعتراضات أستراليا القوية ووجهات نظرها، إزاء ما تعرضت له المسافرات الأستراليات في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول)، متفهمة وتحظى بتأييد ودعم واسع النطاق" من قبل حكومته، من دون الخوض في تفاصيل الموقف الرسمي.

ووصلت الحصيلة النهائية للبلاغات إلى 18، تقدمت بها أستراليات كن ضحايا لما وصفه المسؤول الأسترالي بإجراءات التفتيش الغريبة وغير المعهودة، حيث قلن إنهن أجبرن على الخضوع لها عاريات في سيارة إسعاف.

وأكدت وزيرة الخارجية الأسترالية، ماريز باين، الرقم المحدث لعدد الحالات خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، يوم الأربعاء.

وكان مسؤولون أستراليون قد أفصحوا عن نيتهم العمل على موقف دولي منسق بين الدول المتضررة. إذ طال التفتيش تسع رحلات أخرى، شملت جنسيات مختلفة كانت في طريقها إلى سيدني.

وأكدت الخارجية الأسترالية أنها تعمل عن كثب مع دول أخرى، من دون تسميتها، "متأثرة بالواقعة" و"تتفق على نحو مطلق مع أستراليا في وجهة نظرها وقوة موقفها".

قطر تحيل المتورطين للنيابة

ونشرت الدوحة بيانات عدة منذ تفجر القضية، كان آخرها ما نشر اليوم الجمعة، وكشفت فيه الخطوات التي اتخذتها لمحاسبة من وصفتهم بـ"المتجاوزين" للإجراءات المتبعة عادة في مثل هذه الحالات، بحسب مكتب التواصل الحكومي القطري.

وقال المكتب، إن التحقيقات الأولية من قبل اللجنة المشكلة للبحث في الحادثة بيّنت وجود "تجاوزات في الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات"، وعليه أحيلت "الواقعة والمسؤولون عن هذه التجاوزات والإجراءات غير القانونية إلى النيابة العامة المختصة"، مؤكدة أنها تعكف على مراجعة الثغرات في البروتوكولات ذات الصلة لضمان عدم تكرار تجاوز من هذا النوع مستقبلاً.

وكانت السلطات القطرية عبرت، في وقت سابق، عن أسفها للمعاملة التي تعرضت لها المسافرات، متعهدة بتحقيق شفاف في القضية. وأفاد البيان القطري بأن رئيس الوزراء خالد بن خليفة آل ثاني، وجه بإجراء تحقيق في الواقعة.

وذكر مكتب الاتصال الحكومي، في بيان، أنه عثر في وقت سابق على رضيعة في صندوق للقمامة في المطار مخبأة في كيس من البلاستيك ومغطاة بالقمامة، فيما بدا أنها "محاولة صادمة ومروعة لقتل الطفلة". وأشار إلى أن الهدف من البحث الذي تقرر على نحو عاجل هو منع مرتكبي الجريمة المروعة من الهرب، وأن دولة قطر تأسف لأي مكروه أو اعتداء على الحريات الشخصية لأي مسافر سببه هذا العمل.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، المعنية بحقوق الإنسان، قد قالت إن ما تعرضت له النساء في مطار حمد بن خليفة يرقى "إلى مستوى الاعتداء الجنسي". وترى المنظمة أن "القوانين المعمول بها في قطر تجاه النساء اللواتي يحملن خارج إطار الزواج قد تقود المرأة إلى السجن، ولو كان الحمل عن طريق الاغتصاب"، الأمر الذي قد يكون سبباً لعدم طلب والدة الرضيع المساعدة لحظة المخاض، بحسب المنظمة.

المزيد من العالم العربي