Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي ينعش نتائج كبرى شركات التكنولوجيا

"أمازون" و"فيسبوك" و"غوغل" تسجل أرباحاً وترمب يغرد فرحاً

كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية تحقق أرباحا كبيرة ونموا في الإيرادات  (رويترز)

نما الاقتصاد الأميركي بأسرع وتيرة على الإطلاق خلال الربع الثالث من العام في مؤشر على أن الولايات المتحدة التي ضربتها جائحة غير مسبوقة  بدأت في إعادة توحيد نفسها. وتوسع الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، وهو مقياس لإجمالي السلع والخدمات المنتجة في الفترة ما بين يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، بوتيرة سنوية تبلغ 33.1 في المئة، وفقاً لشبكة "سي أن بي سي "الأميركية نقلاً عن وزارة التجارة الأميركية.

وجاءت المكاسب بعد انخفاض 31.4 في المئة خلال الربع الثاني، وكان أفضل من تقدير 32 في المئة من الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع داو جونز. وكان آخر رقم قياسي للنمو سجل بعد الحرب العالمية الثانية 16.7 في المئة خلال الربع الأول من عام 1950. وتفاعلت الأسواق بشكل إيجابي مع أخبار النمو في ظل تسجيل كبرى شركات التكنولوجيا للأرباح.

ومن المتوقع أن يعزز نمو الاقتصاد الأميركي الكبير في الربع الثالث وإعلان كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية تحقيقها للأرباح من موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب في انتخابات الرئاسة الأميركية، التي لا يفصلنا عنها سوى خمسة أيام،  حيث يأمل ترمب في إعادة انتخابه لولاية ثانية، لذا جاءت الأخبار موسيقى لأذن ترمب، فغرد قائلاً، "رقم الناتج المحلي الإجمالي الأكبر والأفضل في تاريخ بلدنا". مضيفاً "أن النمو في عام 2021 سيكون رائعاً".

ارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا القيادية 

ارتفعت أسهم ألفابيت (الشركة الأم لغوغل) بعد ساعات من إعلان الشركة تحقيق أرباح كبيرة ونمو في الإيرادات. وأعلنت الشركة أرباحاً قدرها 16.40 دولار للسهم الواحد على إيرادات بلغت 46.17 مليار دولار في الربع الثالث، عندما كانت التقديرات ثابتة عند 11.29 دولار و42.90 مليار دولار على التوالي بحسب "سي أن بي سي". 

وانخفض سهم "أمازون 1" في المئة بعد أن أعلنت الشركة أرقاماً ربع سنوية، على الرغم من النتائج التي كانت أفضل بكثير من المتوقع. وحقق العملاق عبر الإنترنت ربحاً قدره 12.37 دولار للسهم، أي ما يقرب من ضعف 7.41 دولار، الذي كان متوقعاً، وجلب مبيعات بقيمة 96.15 مليار دولار، مقابل تقدير فاكتست البالغ 92.78 مليار دولار. 

حقق العملاق عبر الإنترنت ربحاً قدره 12.37 دولار للسهم، أي ما يقرب من ضعف 7.41 دولار الذي كان متوقعاً، وقالت "أمازون" إن المبيعات في الربع الرابع ستتراوح بين 112 و121 مليار دولار، وهو ما يحقق نمواً 28 إلى 38 في المئة عن العام السابق. وكان المحللون يتوقعون عائدات تبلغ 112.3 مليار دولار. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتوقعت الشركة أن يبلغ دخل التشغيل من مليار إلى 4.5 مليار دولار، بافتراض نحو 4 مليارات دولار من التكاليف المرتبطة بجائحة كوفيد-19. وهذه خطوة أعلى من الربع الماضي عندما قالت "أمازون" إنها ستنفق أكثر من ملياري دولار على الإجراءات المتعلقة بفيروس كورونا. 

ارتفعت أسهم "فيسبوك" قبل التداول بأكثر من 1 في المئة بعد أن أصدرت شركة التواصل الاجتماعي أرقام الربع الثالث التي تجاوزت تقديرات "وول ستريت". وحققت "فيسبوك" 2.71 دولار من الأرباح لكل سهم، و21.47 مليار دولار من الإيرادات، مقابل توقعات المحللين البالغة 1.91 دولار و19.8 مليار دولار على التوالي. 

بعد أن سجلت فوزاً طفيفاً في أعلى وأسفل الخطوط في تقريرها للربع الرابع واختارت عدم إعطاء توجيهات للمستثمرين للربع الحالي الذي ينتهي في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت الشركة أرباحاً بلغت 73 سنتاً للسهم وإيرادات 64.7 مليار دولار، بزيادة 1 في المئة على العام الماضي.  

رغم النمو لا تزال هناك تحديات حقيقية 

قال إريك فينوغراد، كبير الاقتصاديين في "ألاينس بيرنشتاين"، من الواضح أن انتعاش الاقتصاد الأميركي في الربع الثالث خبر جيد، إلا أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، بخاصة مع انتهاء صلاحية برامج التحفيز التي وفرت الكثير من الدعم الاقتصادي في الربع الأخير، أو أنها على وشك الانتهاء، كما أن الدعم المالي آخذ في التقلص، وهو أحد أسباب تباطؤ وتيرة النمو في الفترة الماضية. وأضاف، أدى الاستهلاك المتزايد جنباً إلى جنب مع المكاسب المباعة في الاستثمار التجاري والسكني وكذلك الصادرات إلى انتعاش الربع الثالث.

وجاءت وتيرة النمو القوية بعد أن أغلقت الولايات المتحدة مساحات كبيرة من الأنشطة في محاولة لوقف انتشار فيروس كورونا، الذي أودى بحياة 228 ألف شخص في الولايات المتحدة الأميركية. 

وعلى رغم الأخبار الجيدة المتعلقة بأداء الربع الثالث بالنسبة للاقتصاد البالغ 21.2 تريليون دولار، فإن الولايات المتحدة تواجه طريقاً أكثر صرامة مع زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا وتنامي المخاوف بشأن الآثار الصحية والاقتصادية. ما يقرب من نصف الوظائف الـ22 مليوناً المفقودة في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) لا تزال شاغرة، ولا يزال معدل البطالة عند 7.9 في المئة، أي أكثر من ضعف مستوى ما قبل الوباء حيث لا يزال 12.6 مليون أميركي عاطلين من العمل. 

5 أيام تفصلنا عن اختيار الرئيس الأميركي 

جاء بيان الناتج المحلي الإجمالي قبل خمسة أيام فقط من يوم الانتخابات، الذي يتوج معركة محتدمة بين الرئيس دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي نائب الرئيس السابق جو بايدن. ووعد الأول بالعودة إلى النمو القوي قبل الوباء، في وقت اتهمه الأخير بإدخال اقتصاد مزدهر في حفرة بسبب سوء إدارته للوباء.

وقال جيمس ماكان، كبير الاقتصاديين العالميين في شركة "جيمس ماكان"، "سيتم استغلال نتائج الربع الثالث هذا من قِبل طرفي الطيف السياسي كدليل على قوة الانتعاش الاقتصادي بعد الإغلاق، أو تحذير سريع، من أن المكاسب قد تكون قصيرة الأجل". وتظهر أرقام الناتج المحلي الإجمالي أن الاقتصاد الأميركي قد انتعش بقوة بالفعل مع رفع إجراءات الإغلاق". 

انتعاش الاستهلاك 

جاء النمو خلال الربع الثالث وسط انتعاش في النشاط الاستهلاكي الذي يمثل 68 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وعلى الرغم من أن معظم البلاد ظلت في حالة إعادة فتح حذرة، وبدأ المتسوقون في العودة إلى المتاجر ودخلت صناعة الحانات والمطاعم المرحلة الأولى الفاترة من استئناف العمل على الرغم من القيود المفروضة على السعة. 

وزاد الاستهلاك الشخصي 40.7 في المئة، بينما ارتفع إجمالي الاستثمار المحلي الخاص 83 في المئة وسط زيادة بنسبة 59.3 في المئة على الجانب السكني. 

في حين أن الرقم الرئيس "يبدو مذهلاً"، إلا أنه لا يزال يترك النمو دون مستواه نهاية عام 2019، وفقاً لإيان شبردسون، كبير الاقتصاديين في "بانثوين مايكروغيكونوميكس"، الذي توقع انتعاش الاستثمار الاستهلاكي والتجاري الذي أدى إلى "الارتفاع بسرعة أقل بكثير" في الربع الثالث خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام. 

وقال شبردسون في ظل غياب حافز جديد، وانتشار عدوى كوفيد بسرعة، فإننا ملتزمون بتوقعاتنا البالغة 4 في المئة للنمو خلال الربع الرابع، على الرغم من أن هامش الخطأ هنا كبير في هذه المرحلة". 

وكان النشاط الاقتصادي قوياً بقطاع العقارات، وأظهرت الدراسات الاستقصائية للمستهلكين والمديرين التنفيذيين للشركات أن الثقة ظلت مرتفعة على الرغم من النكسات المرتبطة بالفيروسات. وانخفض الدخل الشخصي بشكل حاد خلال الربع مع تبدد مدفوعات التحويل، كما تراجعت المدخرات الشخصية لكنها ظلت قوية بمعدل 15.8 في المئة، بانخفاض عن الرقم القياسي البالغ 25.7 في المئة خلال الربع الثاني. 

ويمثل المقياس السنوي مقدار نمو الناتج المحلي الإجمالي على مدار عام بالوتيرة الحالية من المستوى ذاته قبل عام. من حيث نسبة التغير في الخام عن العام السابق انكمش الاقتصاد 9 في المئة خلال الربع الثاني و2.9 في المئة خلال الربع الثالث.

المزيد من اقتصاد