Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أوروبا تتجاوز 10 ملايين إصابة بكورونا

ارتفاع عدد المصابين الذين يتعالجون في المستشفيات في 14 دولة

يستمر وباء كورونا (كوفيد-19) في التفاقم بأنحاء العالم مع إعادة فرض إغلاق تام في فرنسا دخل حيز التنفيذ، الجمعة، وفرض إجراءات عزل جديدة في بريطانيا، وتخطت الولايات المتحدة الجمعة عتبة 9 ملايين إصابة مثبتة بكوفيد-19 منذ بدء تفشي الوباء، حسب جامعة جونز هوبكنز المرجعية على صعيد تتبع أعداد الإصابات والوفيات في البلد.

ويتفشى الفيروس سريعاً في أوروبا حالياً. فقد ارتفعت نسبة المصابين الجدد بـ41 في المئة خلال أسبوع واحد، وسجل فيها نحو نصف الإصابات في العالم في الأيام السبعة الماضية.

ووفق تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى مصادر رسمية، الجمعة، فإن أكثر من 10 ملايين شخص في أوروبا أصيبوا بفيروس كورونا، منذ بدء تفشيه في القارة مع بداية العام.

وتشكل القارة الأوروبية، التي تحوي 52 دولة، المنطقة الثالثة الأكثر تضرراً في العالم من حيث عدد الإصابات، خلف أميركا اللاتينية والكاراييب (11.2 مليون إصابة) وآسيا (10.5 مليون). أما على مستوى العدد الإجمالي للوفيات، فإن أوروبا تعد الثانية بتسجيل نحو 275 ألف وفاة، بعد أميركا اللاتينية والكاراييب (نحو 399 ألف وفاة).

ارتفاع العدد في مستشفيات أوروبا

وبلغ عدد المصابين بكوفيد-19 الذين استقبلتهم المستشفيات حدا قياسياً في 14 دولة أوروبية على الأقل هذا الأسبوع، حسب بيانات رسمية جمعتها وحللتها وكالة الصحافة الفرنسية.

وزودت 35 دولة من أصل 52 في أوروبا، يسكنها 470 مليون نسمة (55 % من السكان)، بيانات عن عدد أسرّة المستشفيات التي يشغلها حالياً المصابون بكوفيد-19. وتنشر معظم دول الاتحاد الأوروبي هذه البيانات، باستثناء ألمانيا والسويد واليونان وليتوانيا ومالطا.

ومن البلدان التي بلغت ذروة غير مسبوقة لناحية عدد المصابين الذين استقبلتهم المستشفيات في الأيام الماضية، تندرج بولندا (14631 مصابا) وجمهورية التشيك (6604) وبلجيكا (5924).

ليها المجر وبلغاريا والبرتغال والنمسا وسلوفاكيا وكرواتيا وسلوفينيا وألبانيا ولاتفيا وأيسلندا وجبل طارق، وفقاً لأحدث التقارير المتوفرة.

وبالنسبة إلى عدد السكان، تعد التشيك الأكثر تضرراً حيث سجلت 62 مصاباً لكل مئة ألف نسمة، متقدمة على رومانيا (57) وبلجيكا (51) وبولندا (39).

وتتصدر فرنسا (21160) وإسبانيا (17520) وأوكرانيا (16332) وإيطاليا (15964) العدد الإجمالي للمصابين بكوفيد-19 في المستشفيات.

ويتصاعد منحى الإصابات في جميع أنحاء أوروبا. وتتم معالجة أكثر من 135 ألف مصاب حاليًا في 35 دولة خضعت للدراسة، مقابل أقل من مئة ألف قبل أسبوع.

وإن لم تبلغ فرنسا مستوى دخول المستشفيات الذي بلغته في أبريل (نيسان) 32131 شخصاً في 14 أبريل، فإنّ عدد المصابين الذين تستقبلهم المستشفيات يزداد بوتيرة عالية + 50 % في أسبوع واحد، ليصبح المجموع 21160 في 29 أكتوبر (تشرين الأول).

وتمكنت وكالة الصحافة الفرنسية من تجميع وتحليل البيانات الخاصة بقائمة تضم 35 دولة ومنطقة، هي ألبانيا وأندورا والنمسا وبلجيكا وبلغاريا وكرواتيا وقبرص والدنمارك وإستونيا وإسبانيا وفنلندا وفرنسا وجبل طارق والمجر وأيسلندا وأيرلندا وإيطاليا ولاتفيا ولوكسمبورغ وموناكو والجبل الأسود والنروج وهولندا وبولندا والبرتغال وجمهورية مقدونيا الشمالية وجمهورية التشيك ورومانيا والمملكة المتحدة وسان مارينو وصربيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وأوكرانيا والفاتيكان.

الاتحاد الأوروبي يخصص 220 مليون يورو لنقل المصابين

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أرسولا فون دير لاين، الخميس، أن الاتحاد الأوروبي سيخصّص 220 مليون يورو لنقل مصابين بكوفيد-19 من دولة المتضررة بشدة من الفيروس، إلى دول أعضاء أخرى تتوافر في مستشفياتها أسرة فارغة.

وقالت المسؤولة عقب اجتماع عبر الفيديو مع قادة الدول الـ27 إنه يجب على بلدان الاتحاد "أن تتشارك بيانات دقيقة وبشكل آني" حول فيروس كورونا المستجد، لأن "الاستعمال الجيد للمال يتطلب في المقابل الحصول على معلومات جيدة".

ويجمع المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها تلك المعطيات التي ستُستخدم في التعرف إلى القدرات في وحدات العناية المركزة. وفي مواجهة ارتفاع عدد الإصابات في أنحاء القارة، دعت بروكسل رؤساء الدول والحكومات إلى تحسين تنسيق إجراءاتهم الصحية.

وأضافت فون دير لاين "سنُطلق منصة لجمع الخبراء الذين يقدمون توصياتهم للحكومات، بهدف تشارك أفضل الممارسات وإضفاء انسجام على التوصيات العلمية وتجنب بعث رسائل متضاربة". ودعت المسؤولة إلى تعزيز ترابط التطبيقات المستعملة لتتبع الإصابات في كل دولة، وقد رُبطت ثلاثة منها حتى الآن بنظام وضعته بروكسل ويُنتظر أن يُربط به 19 تطبيقاً آخر. وقد حمل 50 مليون مواطن أوروبي هذه التطبيقات. ونوقشت أيضاً مسألة حرية الحركة التي تعطلت في الربيع مع ظهور الوباء، وهي تمثل أولوية.

ودعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل نظراءها إلى عدم إغلاق حدود دولهم مرة أخرى. وقالت "بالنسبة إلى ألمانيا، الدولة الواقعة وسط أوروبا، من المهم أن تبقى الحدود مفتوحة، وأن يواصل الاقتصاد العمل وأن نحارب الجائحة معاً".

من جهته، قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال "تعلمنا دروساً من الموجة الأولى، عندما كان رد الفعل في بداية الأزمة هو إغلاق الحدود".

وبخصوص الحدود الأوروبية الداخلية، تقترح بروكسل توسيع "الممرات ذات الأولويّة" لنقل السلع والمحصورة حالياً بالشحن البري، لتشمل النقل عبر السكك الحديد والجو والأنهار. واعتبرت فون دير لاين أن ذلك سيكون "خطوة جيدة لحماية السوق الموحدة".

وتعتزم المفوّضية أيضاً تسهيل السفرات الضرورية عبر وضع استمارة أوروبية موحدة "بحلول نهاية العام". ودعت إلى مواءمة قواعد الحجْر الصحي والاعتراف المتبادل بالفحوص.

وتوافق القادة الأوروبيون أيضاً على تنسيق أفضل لاستراتيجياتهم في مجال اللقاحات. وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أن اللقاحات المستقبلية ستكون متوافرةً لجميع الدول "في الوقت ذاته ووفق الشروط نفسها" بناءً على عدد سكانها.

ولتحقيق ذلك، طلبت المفوضية من الدول تقديم خططتها لتتأكد من توافر البنى التحتية الضرورية. وفي انتظار اللقاح، يُراهن الاتحاد الأوروبي على حملة فحص "مكثفة" بفضل تعميم الفحوص السريعة الجديدة. وخصص التكتل 100 مليون يورو لهذه الفحوص.

فرنسا تدخل الإغلاق التام 

وأعادت فرنسا فرض الإغلاق التام، بعدما تجاوز عدد الوفيات فيها 36 ألفاً، أمس الخميس، منذ بداية انتشار الوباء للمرة الثانية، بينهم 250 شخصاً خلال آخر 24 ساعة، وفق معطيات رسمية نشرها جهاز الصحة العام الفرنسي.

ووفقاً لما أعلن ماكرون، الأربعاء، فلن يكون هذا الإغلاق مشابهاً للحجر الصارم الذي فرض في البلاد خلال الربيع لمدة شهرين خلال انتشار الموجة الأولى التي أودت بحياة 30 ألف شخص، ومن المقرر أن تبقى دور الحضانة والمدارس والمعاهد والمدارس الثانوية مفتوحة بتدابير صحية معززة من شأنها أن تسمح للعديد من الآباء بمواصلة أعمالهم، لكن سيتم إغلاق الأعمال "غير الأساسية" مجدداً وكذلك المسارح وصالات الاحتفالات.

وقال رئيس الوزراء جان كاستيكس، الخميس، "ليس هناك حل آخر". متوقعاً أن يبلغ مستوى القدرة الاستيعابية للمستشفيات في نوفمبر (تشرين الثاني) "أعلى مما كان عليه في أبريل (نيسان)".

وتخشى السلطات الفرنسية من أن تبلغ خدمات الانعاش أقصى طاقتها بينما أكثر من نصف الأسرّة المتوافرة البالغ عددها 5800 مشغولة.

وأصبحت فرنسا واحدة من البلدان أو المناطق النادرة في أوروبا، مع إيرلندا وويلز، التي تلجأ إلى خيار حجر كل السكان، وهو أقوى سلاح ضد فيروس كورونا.

والخميس، استعد الفرنسيون لهذا الخيار. فهرع البعض إلى مصففي الشعر فيما بدأ آخرون شراء خراطيش الحبر وورق المراحيض. بينما تظاهر العشرات في بعض المناطق، مساء الخميس، تنديداً بإعادة إغلاق البلاد. وقال منظم احتجاج في كاستر (جنوب) دافي كارافاكا "سيجتمع الأشخاص بين بعضهم في المنازل بين 20 و30 شخصاً ويصابون بكوفيد-19 وبعد أشهر تعود العدوى إلى التفشي".

إجراءات عزل جديدة في بريطانيا

وفي بريطانيا، قال وزير الخارجية دومينيك راب إن فرض عزل عام في سائر أنحاء إنجلترا ليس حتمياً لاحتواء زيادة حالات الإصابة بكوفيد-19، مضيفاً أن تبني منهج للتعامل مع الأمر حسب الوضع في كل منطقة قد ينجح إذا التزام الجميع بالقواعد المحددة لمناطقهم.

وعبر راب عن اعتقاده أن الوضع خطير لكنه في الوقت نفسه أبدى ثقته في أسلوب الحكومة لمواجهة الأزمة.

وسجلت بريطانيا أكثر من 20 ألف إصابة جديدة يومياً في المتوسط على مدى الأسبوع الماضي و200 وفاة يومياً في المتوسط خلال الفترة نفسها. كما سجلت، الخميس، 280 حالة وفاة جديدة لأشخاص ثبتت إصابتهم بالوباء خلال الأيام الثمانية والعشرين الماضية ليصل العدد الإجمالي في الأيام السبعة الأخيرة إلى 1608 في زيادة بنسبة 52.6 في المئة عن الأيام السبعة التي سبقتها.

وأظهرت البيانات الحكومية أن بريطانيا سجلت الجمعة 24405 حالات إصابة جديدة و274 حالة وفاة.

رقم قياسي في الولايات المتحدة 

وتخطت الولايات المتحدة الجمعة عتبة 9 ملايين إصابة مثبتة بكوفيد-19 منذ بدء تفشي الوباء، حسب جامعة جونز هوبكنز المرجعية على صعيد تتبع أعداد الإصابات والوفيات في البلد.

وتزداد الإصابات منذ بداية الخريف في البلد الذي يمثل القوة الاقتصادية الأولى عالمياً، وهو الأكثر تضرراً في العالم مع تسجيله أكثر من 229 ألف وفاة جراء الوباء.

وسجلت الولايات المتحدة، الخميس، رقماً قياسياً جديداً لحالات الإصابة بفيروس كورونا في غضون 24 ساعة، متجاوزةً للمرة الأولى عتبة الـ90 ألف إصابة جديدة.

وأحصت البلاد التي شهدت تصاعداً في عدد الإصابات منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، نحو 90 ألفاً و290 إصابة جديدة بين يومي الأربعاء والخميس، بحسب بيانات الجامعة التي يتم تحديثها باستمرار. وسجلت الولايات المتحدة في المجموع 8.94 مليون إصابة منذ بداية الجائحة.

قفزة يومية جديدة في روسيا

وفي روسيا، بلغ عدد حالات الإصابة اليومية 18283 إصابة بينها 5268 في العاصمة موسكو، ليرتفع بذلك الإجمالي على مستوى البلاد إلى مليون و599976 منذ بدء الجائحة، كما سجلت السلطات 355 وفاة خلال 24 ساعة، ليرتفع العدد الرسمي للوفيات جراء الفيروس إلى 27656.

البرازيل والمكسيك

وقالت وزارة الصحة في البرازيل، إنها سجلت 513 حالة وفاة جديدة و26106 حالات إصابة. وسجلت البرازيل إجمالاً نحو 5.5 مليون إصابة بالفيروس و158 ألفاً و969 حالة وفاة.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة المكسيكية تسجيل 5948 إصابة جديدة و464 وفاة، ليرتفع العدد الرسمي للإصابات إلى 912811 والوفيات إلى 90773.

ويقول مسؤولو الصحة، "إنه من المرجح أن يكون العدد الحقيقي للإصابات أعلى بكثير من الأرقام المعلنة، بينما قالت الوزارة، الأحد الماضي، إن العدد الحقيقي للوفيات قد يكون أعلى من 50 ألفاً".

المزيد من صحة