Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فيلم "200 متر" عمل فلسطيني في الجونة مرشح للفوز بالجوائز الكبرى

يروي المخرج أنه عاش القصة شخصياً وكتابة العمل استغرقت 10 سنوات

من الفيلم الفلسطيني "200 متر" (الحساب الرسمي للمخرج أمين نايفة على فيسبوك)

نال الفيلم الفلسطيني "200 متر" المشارك في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، في مهرجان الجونة السينمائي في دورته الرابعة، استحساناً كبيراً وأثار جدلاً واسعاً بعد عرضه لأول مرة في مهرجان عربي. ومن خلال هذا الفيلم يناقش المهرجان القضية الفلسطينية من جديد عبر زاوية أكثر إنسانية.

والفيلم بطولة علي سليمان ولنا زريق وسامية البكري وغسّان عبّاس ونبيل الراعي ومعتز ملحيس وغسان الأشقر ومحمود أبو عيطة. وهو من إنتاج مشترك فلسطيني وأردني وإيطالي وسويدي. وتدور أحداثه حول زوجين فلسطينيين من قريتين يفصل بينهما جدار عازل، ولا تتعدى المسافة بينهما الـ200 متر فقط. ويتعرض الزوجان لظروف قهرية ومصاعب إنسانية إذ يمرض ابنهما، فيحاول الأب مصطفى عبور الحاجز الأمني لعلاجه لكنه يُمنع من ذلك. وهنا، تتحول رحلة الـ200 متر إلى مأساة تهدد حياة الابن وتكشف معاناة حقيقية على الرغم من قصر المسافة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وناقش المهرجان خلال ندوة خاصة أحداث الفيلم، بحضور عدد من النجوم والمنتجين والنقاد، وأدارت الندوة الناقدة علا الشافعي.

وقال مخرج الفيلم أمين نايفة إن العمل شارك كمشروع في انطلاق مهرجان الجونة في الدورة الافتتاحية، وفاز "بجائزة مينتور آرابيا لتمكين الشباب والأطفال".

من معاناته

وروى نايفة أن كتابة الفيلم استغرقت 10 سنوات وبدأت الفكرة منذ كان يدرس السينما وطلبت منه أستاذته أن يكتب ثلاث أفكار لاختيار واحدة قد تكون نواة مشروع فني مميز يتم العمل عليها وتطويرها بعد التخرج. ومن ضمن الأفكار الثلاث التي كتبها بحسب قوله كانت فكرة فيلم "200 متر".

وتابع أن طفولته سبب إعداده هذا الفيلم، إذ ولد وعاش مع والدته في قرية فلسطينية في الجانب الإسرائيلي، وقبل العام 2005 كانت الحياة أسهل ولكن بمجرد بناء الجدار العازل بدأت السيطرة والهيمنة والقمع من الجانب الإسرائيلي. وهنا، أصبح الوصول إلى أمه صعباً على الرغم من قصر المسافة بينهما. وما حدث شكل تأثيراً نفسياً كبيراً فيه، حتى نفّذ الفيلم الذي كتب نسخته الاحترافية في العام 2013. وعلى الرغم من ذلك واصل العمل لتطوير الأحداث والشخصيات والنص طوال 7 سنوات، وكاد المشروع أكثر من مرة أن ينتهي، وما بين صعود وهبوط مرت سنوات طويلة سببت له اكتئاباً، لأن في معظم الوقت كان المشروع محكوماً عليه بالفشل بسبب الصعوبات التمويلية.

وعلى الرغم من لجوء البعض من الجانب الفلسطيني للحصول على الجنسية الإسرائيلية كحل لتحقيق حياة أسهل بالنسبة إلى التعليم والتأمين الصحي، أكد نايفة أنه في ظل الظروف الراهنة أصبح الحصول على الجنسية الإسرائيلية مستحيلاً، نافياً رغبته في الحصول عليها، وقال إن لديه شهادة ميلاد من مستشفى إسرائيلي، وكان الحصول على الجنسية ممكناً من خلال تكليف محام، لكن لم يرد ذلك ولم يفعله معتزاً بجنسيته الفلسطينية مهما كانت مصاعب الحياة.

الهجوم على الفيلم

في نهاية الفيلم تظهر فتاة وتحل الأزمة درامياً، ولكن ها الظهور تسبب بهجوم على العمل لأن الفتاة بدت كأنها إسرائيلية ما سبب تشويشاً في رسالته وفكرته. وقال نايفة "أنا لم أقل إن الفتاة التي حلت أزمة الفيلم تحمل الجنسية الإسرائيلية، بل تركتها لخيال المشاهد من دون هوية محددة، ولا أفهم من وضع تلك الفرضية".

وأشار إلى إن "رسالة الفيلم هي أنه يرصد المعاناة اليومية للمواطن الفلسطيني من حيث فقدان أبسط حقوقه، ويسعى لتوفير ما يكفل استقلاليته وحياته وإنسانيته".

وتوقع عدد من النقاد وصناع السينما أن يحصل "200 متر" على جائزة أفضل فيلم. ورشح الفنان علي سليمان، الذي لعب دور مصطفى، لجائزة أفضل ممثل هذا العام. وهو لم يشارك في المهرجان.

يذكر أن المخرج نايفة قد فاز بجائزة مؤسسة مينا مسعود الخيرية "EDA"، وهي مؤسسة تهدف إلى مساعدة الفنانين من جنسيات مختلفة، وتقدم سنوياً جائزة ضمن فعاليات مهرجان الجونة. وأعلن مينا مسعود عن فوز نايفة وفيلمه عبر رسالة مصورة.

المزيد من سينما