Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شركة صينية تتجه لأكبر طرح أولي للأسهم بقيمة 40 مليار دولار 

جاك ما قريب من تحقيق رقم قياسي جديد في إدراج مجموعة "آنت" المالية في بورصتي هونغ كونغ وشنغهاي

رجل الأعمال الصيني جاك ما (أ ف ب)

أعلنت مجموعة آنت (النملة) للتكنولوجيا المالية المملوكة للملياردير الصيني جاك ما، مؤسس مجموعة علي بابا الصينية عن تفاصيل الطرح الأولي للأسهم في بورصتي هونغ كونغ وشنغهاي، الذي يمكن أن تصل قيمته إلى نحو 40 مليار دولار، ليكون أكبر طرح أولي للأسهم لأي شركة في أي وقت.

وقالت الشركة في بيان لها ليل الاثنين، إنها انتهت بالفعل من صفقات الأسهم للمستثمرين المؤسساتيين ،وحددت سعر السهم في البورصتين. وستعرض شركة الخدمات المالية 3.34 مليار سهماً في البورصتين، تمثل نحو 11 في المئة من أسهمها، تطرح مناصفة بين هونغ كونغ وشنغهاي.

وتحدد سعر السهم في بورصة شنغهاي عند 10.26 دولار وسعر السهم في بورصة هونغ كونغ عند 10.32 دولار. وبهذا التسعير تحصل الشركة على 34.4 مليار دولار من الطرح الأولي للأسهم. وفي حال قرر مديرو الطرح بيع مزيد من الأسهم، يمكن أن تصل قيمة الطرح الأولي إلى 39.6 مليار دولار.

وبهذا التسعير تصل قيمة شركة الخدمات المالية التكنولوجية (للمدفوعات والتحويلات وغيرها عبر الإنترنت) إلى 313 مليار دولار، أي ما يساوي قيمة البنك الاستثماري الأميركي جيه بي مورغان تشيس. ويمكن للطرح الأولي أن يرفع القيمة السوقية للشركة إلى أكثر من 320 مليار دولار.

أم الطروحات

وقال جاك ما، إن الطرح الأولي لأسهم "آنت"، المتوقع يوم 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، سيكون "أكبر طرح أولي للأسهم في تاريخ البشرية". وأضاف الملياردير الصيني: "هذه أول مرة يتم تسعير وإجراء طرح أسهم أولي بهذا الحجم خارج مدينة نيويورك، وهو ما لم نكن نحلم به قبل خمس أوحتى ثلاث سنوات".

وكان آخر طرح أولي للأسهم قام به جاك ما، لأسهم المجموعة الأم (علي بابا) في 2014، وفر 25 مليار دولار، واعتبر وقتها من أكبر عمليات الطرح الأولي للأسهم. وتفادت شركة "آنت"، التي يملكها تقريباً جاك ما ومجموعته القابضة علي بابا، الطرح في وول ستريت في نيويورك وقررت طرح الأسهم في البورصات الصينية.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقدمت بتشريع للكونغرس يمكن أن يجبر الشركات الصينية على عدم التسجيل في مؤشرات الأسهم الأميركية، إذا رفضت السماح للمسؤولين الأميركيين بالاطلاع على تقاريرها المالية.

وسيكون الطرح الأولي لأسهم شركة "آنت" أول عملية طرح مشترك للأسهم في بورصتي هونغ كونغ وشنغهاي. كما أنه يبرز التطور الذي وصلت إليه أسواق المال وشركات الخدمات المالية في الصين، لتقترب من وضع نفسها على قدم المساواة مع أسواق أميركا الشمالية واوروبا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت شركة "آنت" بدأت كخدمة مدفوعات إلكترونية لمجموعة علي بابا، قبل أن تكبر وتتوسع لتصبح في السنوات الأخيرة عملاق خدمات مالية إلكترونية، تتجاوز المدفوعات والتحويلات لتقديم القروض والقيام بالاستثمارات، حتى أنها كونت صندوقاً استثمارياً بلغ من الحجم أن السلطات المالية الصينية ضغطت على الشركة لتحد من تضخمه.

وتدير الشركة عشرات مليارات الدولارات من المعاملات المالية إلكترونياً، واستثمرت بكثافة في تكنولوجيا الخدمات المالية، لتحتل مكانة جعلت قيمتها تتضاعف في عامين لترتفع من نحو 150 مليار دولار في عام 2018، إلى ما قد يزيد عن 320 مليار دولار.

تضاعف الطلب

 من بين المساهمين المؤسساتيين في طرح الأسهم الأولي لشركة "آنت" صندوق جي آي سي السنغافوري المملوك للدولة، وجهاز استثمار معاشات التقاعد الكندي بنحو 300 مليون دولار لكل منهما، إضافة إلى صناديق أخرى من عدة دول.

وبعد ساعات من الإعلان عن تسعير أسهم الشركة للطرح الأولي، سجل أكثر من 6 آلاف صندوق استثماري لشراء الأسهم حين طرحها في بورصتي شنغهاي وهونغ كونغ. ووصل تضاعف الطلب على الأسهم في الساعات إلى 284 ضعفاً في بورصة شنغهاي.

وبعد الطرح الأولي ستظل النسبة الأكبر من ملكية "آنت" في يد مجموعة علي بابا وجاك ما. وستشتري مجموعة علي بابا ما تصل قيمته إلى 7.6 مليار دولار، لتحافظ على حصة تساوي الثلث في ملكية الشركة. كما سيظل جاك ما والإدارة العليا لشركة آنت يملكون 39.5 في المئة من الشركة بعد الطرح الأولي للأسهم.

وعملت البنوك التي تدير الطرح الأولي للأسهم للانتهاء منه قبل الانتخابات الأميركية، خشية تعرض أسواق الأسهم العالمية لأي اضطراب عقب الانتخابات، بغض النظر عن النتيجة. ويدير الطرح، إلى جانب تشاينا انترناشيونال كابيتال كورب وتشاينا سيكيورتيز، بنوك عالمية مثل سيتي غروب ومورغان ستانلي.

ويشهد قطاع الخدمات المالية في الصين، وأيضاً التطبيقات التكنولوجية فيها، تطوراً سريعاً في السنوات الأخيرة ليواكب وضع الصين عالمياً كثاني أكبر اقتصاد بعد الولايات المتحدة.