Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسبوع حاسم للانتخابات: ترمب يعد بانتعاش اقتصادي خارق وبايدن يحارب الوباء

حملة الرئيس الأميركي تعلن "تشويه" موقعها الرسمي‬ وأكثر من 70 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم مبكراً

أسبوع واحد يفصل الولايات المتحدة عن موعد الاستحقاق الرئاسي، في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقبل أيام قليلة، وضع المرشح الجمهوري الرئيس دونالد ترمب وخصمه الديمقراطي جو بايدن، استراتيجيتين مختلفتين جذرياً لإخراج البلاد من الأزمة الصحية، مع مواصلة الأول التقليل من خطورة الجائحة التي تتسارع وتيرتها في الولايات المتحدة كما في أوروبا.

وأمام تجمع لمئات من مناصريه في ميشيغن، الولاية التي منحته الفوز في انتخابات 2016، قال ترمب "عليكم الاختيار بين مشروعنا لقتل الفيروس، ومشروع بايدن لقتل الحلم الأميركي".

وتابع ترمب أن بايدن "يريد أن يفرض إغلاقاً جديداً"، وأضاف "هذه الانتخابات هي خيار بين انتعاش خارق بقيادة ترمب وكساد بقيادة بايدن". ومن واشنطن إلى لاس فيغاس مروراً بميشيغن وويسكونسن ونيبراسكا، يواصل ترمب تنظيم عدد أكبر من التجمعات الانتخابية.

وأظهرت استطلاعات للرأي أجرتها "رويترز- إبسوس" أن بايدن عزز تقدمه على ترمب في ميشيغن على نحو متزايد لكن الاثنين لا يزالان يسيران كتفاً بكتف في نورث كارولاينا.

وتستطلع "رويترز - إبسوس" آراء الناخبين المحتملين في ست ولايات هي ويسكونسن وبنسلفانيا وميشيغن ونورث كارولاينا وفلوريدا وأريزونا، التي ستلعب أدواراً مهمة في تقرير ما إذا كان ترمب سيفوز بولاية ثانية في منصبه أو ما إذا كان بايدن سيطيح به.

ويتقدم بايدن على ترمب على الصعيد الوطني بعشر نقاط مئوية وفقاً للاستطلاع. وخلص الاستطلاع الوطني عبر الإنترنت، الذي أجري في الفترة من 23 إلى 27 أكتوبر (تشرين الأول) إلى أن 52 في المئة من الناخبين المحتملين قالوا إنهم يدعمون بايدن بينما صوت 42 في المئة لصالح ترمب.

حملة ترمب تعلن "تشويه" موقعها الرسمي

 قالت الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي إن موقعها الإلكتروني الرسمي تعرض للتشويه يوم الثلاثاء، وإنها تعمل مع جهات قانونية لتحري مصدر الهجوم. وأضافت الحملة في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني أنه "لم يكن هناك أي كشف لبيانات حساسة لأنه لا يتم تخزين أي منها بالفعل على الموقع"، وفقاً لوكالة "رويترز". 

وبدا الموقع الإلكتروني لحملة ترمب يعمل بكامل طاقته يوم الثلاثاء. وأظهرت لقطات الشاشة المتداولة عبر الإنترنت أن الموقع عرض لفترة وجيزة رسالة زائفة تنتحل إعلاناً لتطبيق القانون.

وسعت الرسالة بعد ذلك إلى الحصول على تبرعات بالعملة المشفرة من الزوار مقابل الوصول إلى "المحادثات الداخلية والسرية" المزعومة من عائلة ترمب وأقاربه. ولم يقدم المتسللون أي دليل يدعم تصريحاتهم.

تغيير في الأولويات

في المقابل، اكتفى بايدن بزيارة ولاية جورجيا في الجنوب المحافظ حيث لم يكن أحد، حتى الأمس القريب، يتصور أن ترمب يمكن أن يُهزم.

وقال بايدن "يمكننا السيطرة على الفيروس وسنفعل ذلك"، مستغلاً تصريحاً أطلقه كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز في نهاية الاسبوع الماضي قال فيه، "لن نسيطر على الجائحة، سنسيطر على واقع تلقي اللقاحات".

وأضاف بايدن في خطاب ألقاه في الهواء الطلق لعشرين دقيقة أمام عدد قليل من الحاضرين الذين تقيدوا بقواعد التباعد الاجتماعي "إذا منحتموني شرف أن أكون رئيسكم استعدوا لتغيير في الأولويات. لأننا سنتحرك من اليوم الأول لولايتي الرئاسية لاستعادة السيطرة على وباء كوفيد-19".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعاد الرئيس السابق باراك أوباما بقوة إلى المنابر في الأسبوع الأخير قبل الاقتراع، ليهاجم مجدداً الثلاثاء ترمب مؤكداً أنه يفتقر إلى الكفاءة. وقال أوباما في أورلاندو بفلوريدا خلال تجمع جديد كان المشاركون فيه داخل سياراتهم "يدعي هذا الرئيس بأن لديه كل الفضل في اقتصاد ورثه، ويرفض أي مسؤولية عن جائحة تجاهلها".

وحذر من تكرار ما حصل في انتخابات 2016، عندما هزمت هيلاري كلينتون على الرغم من أن استطلاعات الرأي كانت تفيد بتصدرها نوايا التصويت، أمام خصمها في مفاجأة مدوية.

التصويت المبكر

وتختلف حملة الدعاية الانتخابية لعام 2020 اختلافاً كلياً عن أي حملة أخرى، إذ تسببت جائحة كورونا حتى الآن في وفاة أكثر من 225 ألفاً، ودفعت عدداً قياسياً من الأميركيين إلى الإدلاء المبكر بأصواتهم في الانتخابات.

وأفاد إحصاء صدر يوم الثلاثاء من مشروع انتخابات الرئاسة الأميركية أن أكثر من 70 مليون أميركي أدلوا بأصواتهم مبكراً في انتخابات الرئاسة الأميركية، أي أكثر من نصف إجمالي عدد الناخبين في انتخابات 2016.

دعم من ميلانيا

شاركت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب، الثلاثاء، في تجمع انتخابي دعماً لحملة زوجها، في أول فعالية تنظمها لوحدها.

وقالت ترمب أمام حشد من أنصار زوجها في أتغلين ببنسفلانيا، "أنا لا أتفق دائماً مع طريقته في قول الأمور".

وأضافت في معرض حديثها عن سبب استخدام زوجها لموقع تويتر بصورة مستمرة "لكن من المهم بالنسبة إليه أن يتحدث مباشرة إلى الناس".

وتابعت ميلانيا ترمب، عارضة الأزياء السابقة السلوفينية الأصل البالغة من العمر 50 عاماً، دفاعها عن زوجها بالقول إن "دونالد مقاتل. هو يحب هذا البلد ويقاتل من أجلكم كل يوم. ولأول مرة في التاريخ، يمكن لمواطني هذا البلد سماع رئيسهم بشكل مباشر وفوري كل يوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها السيدة الأولى، من دون زوجها، في تجمع انتخابي في إطار حملة إعادة انتخابه التي أطلقها في يونيو (حزيران) 2019.

وكانت ترامب عدلت الأسبوع الماضي عن المشاركة في تجمع انتخابي مع زوجها بسبب "سعال مستمر" كان لا يزال يلازمها من جراء إصابتها بـ"كوفيد-19".

عنف الشرطة والعنصرية

وقد يعيد الأسبوع الأخير للحملة الانتخابية إلى الواجهة قضايا تجيش الشارع الأميركي على غرار عنف الشرطة والعنصرية، التي أطلقت شرارة تحركات احتجاجية حاشدة على خلفية مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد على يد شرطي أبيض في أواخر مايو (أيار) في مينيابوليس.

وفرضت السلطات في مدينة فيلادلفيا، الأربعاء، حظر تجوال من الساعة التاسعة مساءً حتى السادسة صباحاً، وذلك في أعقاب ليلتين من أعمال شغب ونهب جرت خلال احتجاجات عنيفة على مقتل رجل أسود برصاص الشرطة.

ويأتي هذا الإجراء الذي أعلنت عنه السلطات على الموقع الإلكتروني للمدينة في الوقت الذي حمّل فيه الرئيس ترمب المسؤولية عن هذه الاضطرابات لمجلس بلدية المدينة الذي يسيطر عليه الديموقراطيون.

وقال ترمب "ما أشاهده مروّع، وبصراحة، فإنّ رئيس البلدية أو كائناً من يكن ذاك الذي يسمح للناس بالاحتجاج والنهب من دون أن يضع حدّاً لهم هو أيضاً مروّع".

ومن المقرّر أن تنتشر في فيلادلفيا، عاصمة ولاية بنسلفانيا، قوات من الحرس الوطني، من دون أن يتّضح عديد هذه القوات بعد.

وأكّد حاكم الولاية الديموقراطي توم وولف مساء الثلاثاء أنّه طلب المساعدة لإعادة الهدوء إلى عاصمة بنسلفانيا، إحدى الولايات الحاسمة في المعركة الرئاسية بين ترمب وبايدن.

وجدّد بايدن الأربعاء المطالبة بوقف أعمال النهب. وفي تصريح لشبكة "سي أن أن" قال نائب الرئيس السابق "ليس هناك أيّ عذر للنهب والعنف".

وفيلادلفيا التي تعتبر معقلاً للديموقراطيين هي في حالة تأهب قصوى منذ التظاهرات العنيفة التي اندلعت احتجاجاً على مقتل رجل أسود يبلغ من العمر 27 عاماً ويُدعى والتر والاس جونيور، ظهر الاثنين في حيّ ويست فيلادلفيا، بعد أن أصابه شرطيان برصاصات عدة، في حين أنهما لم يكونا معرّضين لخطر وشيك، وفق ما أظهر شريط فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتم تعليق مهمات الشرطيين المتورطين بمقتل والتر والاس جونيور في انتظار نتائج التحقيق الذي تجريه الشرطة والمدّعي العام المحلي.

وكان الشرطيان توجّها إلى مكان الحادث بعد ورود اتصال يفيد عن شجار عائلي وعن وجود رجل يحمل سكّيناً. وأوضح المتحدث باسم شرطة فيلادلفيا إريك غريب أن والاس جونيور رفض إلقاء سلاحه على الرغم من أوامر الشرطة.

وأكّدت عائلة الشاب بلسان محاميها أنّ الاتصال لم يكن موجهاً للشرطة إنّما للطوارئ الصحيّة إذ إنّ والاس جونيور يعاني من مشاكل نفسية وكان في خضمّ نوبة.

وشهدت المدينة ليلتي الإثنين والثلاثاء على هامش الاحتجاجات أعمال شغب ونهب تصدّت لها الشرطة بالهراوات وبتوقيف أكثر من 170 مشبوهاً.

وأثارت حوادث مماثلة وقعت أخيراً، أدانتها حركة "حياة السود مهمة" ردوداً متناقضة تماماً من قبل بايدن وترمب. ففي حين وعد الأول بإجراءات لإنهاء الظلم الذي تتعرض له الأقليات العرقية، ندد الثاني بما اعتبره حالة من الفوضى مدبرة من الديمقراطيين.

المزيد من دوليات