Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأسهم الأوروبية تتعافى بدعم من مكاسب قوية للبنوك

الدولار يتعزز مقابل العملات مع تلاشي آمال التحفيز الأميركية

متعاملون أثناء التداول في بورصة فرانكفورت الألمانية (رويترز)

شهد الدولار ارتفاعاً، اليوم الاثنين، وعمد المتعاملون إلى توخي الحذر بسبب تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا في أوروبا والولايات المتحدة، فضلاً عن عدم إحراز تقدم على صعيد حزمة التحفيز الاقتصادي الأميركية.

وكانت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي قد قالت أمس إنها تتوقع رداً من البيت الأبيض على أحدث خطط التحفيز بحلول الاثنين، لكن لا مؤشرات تُذكر على اتفاق وشيك.

وسجلت الولايات المتحدة أكبر عدد لها من إصابات كوفيد-19 الجديدة ليومين متتاليين، وكذلك فرنسا. وأعلنت إسبانيا حالة طوارئ مجدداً، وأمرت إيطاليا بإغلاق المطاعم والحانات بحلول السادسة مساء.

وقالت تقارير إعلامية، إن لقاح "أكسفورد/ أسترا زينيكا" أثبت نجاحاً مع كبار السن، وإن العاملين في مستشفى بريطاني كبير تلقوا تعليمات بالاستعداد لاستخدام اللقاح ربما بحلول الشهر المقبل، لكن ذلك لم يدعم المعنويات.

وقال ستيفن إينس، كبير استراتيجيي السوق العالمية لدى "أكسي" للسمسرة، إن آمال اللقاح حالت دون انهيار الأسواق اليوم.

تجارب اللقاح تنعش الأسواق

أضاف إينس "لحُسن الحظ، ثمة لقاحات عدة قيد التطوير، لولا هذا لانهارت السوق بشدة هذا الصباح في ظل اشتعال نقاط كوفيد-19 ساخنة في شتى أرجاء المعمورة".

وارتفع مؤشر الدولار 0.2 في المئة إلى 92.95، وتراجع اليورو 0.3 في المئة إلى 1.1831 دولار. وصعد الدولار 0.1 في المئة إلى 104.87 ين ياباني.

وكانت أكبر خسائر العملات الرئيسة من نصيب الكرونة النرويجية والدولار الأسترالي، اللذين تمتعا بمكاسب كبيرة الأسبوع الماضي عندما كان المتعاملون أكثر تقبلاً للمخاطرة.

ونزل الدولار الأسترالي 0.3 في المئة إلى 0.7118 دولار. وهبطت العملة النرويجية 0.9 في المئة إلى 9.3015 كرونة للدولار، وفقدت 0.7 في المئة أمام اليورو لتسجل 11.0050، بعد أن هبطت في وقت سابق إلى أقل سعر في ثلاثة أسابيع عند 11.0190. وانخفض الجنيه الإسترليني في المعاملات المبكرة، ليهبط 0.3 في المئة إلى 1.2995 دولار، لكنه استقر مقابل اليورو عند 91 بنساً. وتراجع اليوان الصيني 0.4 في المئة إلى 6.6907 يوان للدولار في السوق الخارجية مع عكوف الحكومة الصينية على خطتها الخمسية الجديدة.

بورصات أوروبا ترتد صعوداً 

ارتدت الأسهم الأوروبية للصعود بدعم من تحديثات إيجابية للأرباح من "باركليز" وقفزت في أسهم "إيرباص"، لكن استمرار القلق بشأن التداعيات الاقتصادية لارتفاع حالات الإصابة بـ"كوفيد-19" جعلت الأسواق تسجل أكبر هبوط أسبوعي في شهر.

وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعاً 0.6 في المئة، مرتداً عن سلسلة خسائر استمرت أربع جلسات. 

وسجل المؤشر "فايننشيال تايمز 100" البريطاني أداءً أفضل من أقرانه في البورصات الأوروبية الرئيسة، بعد قفزة بلغت 7 في المئة في أسهم "باركليز" بفعل نتائج قوية.

ورفع ذلك مؤشر أسهم البنوك الأوروبية ليضعه في مسار نحو تسجيل أفضل أداء شهري في أكثر من عام.

وصعدت أسهم شركة "إيرباص" لصناعة الطائرات 5.6 في المئة، بعدما أبلغت الموردين بأنها جاهزة لزيادة في الإنتاج حال تعافي الطلب من أزمة فيروس كورونا.

وأظهرت بيانات نُشرت أخيراً أن النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو تراجع هذا الشهر، بينما نما قطاع التصنيع في ألمانيا بوتيرة أسرع في أكتوبر (تشرين الأول)، لكن نشاط قطاع الخدمات الألماني انكمش، مما يشير إلى أن أكبر اقتصاد في أوروبا يعمل بسرعتين.

وكانت الأسهم هوت في أوروبا مع فرض إيطاليا وإسبانيا قيوداً جديدة لاحتواء تفشي فيروس كورونا، في حين فقد سهم شركة ساب الألمانية، ذو الثقل 20 في المئة بعد تخفيض توقعاتها لعام 2020.

ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.2 في المئة، وفقد المؤشر "داكس" الألماني 2.7 في المئة ليسجل أقل مستوى في ثلاثة أشهر بعد أن تخلت شركة "ساب" لبرمجيات عن أهداف الربحية متوسطة المدى، وحذرت من وقت أطول من المتوقع للتعافي من الجائحة. وانخفض مؤشر قطاع التكنولوجيا الأوروبي 5.8 في المئة.

وأضحت أوروبا ثاني منطقة بعد أميركا اللاتينية تتجاوز الوفيات بها 250 ألفاً يوم السبت، وفقاً لتعداد أجرته وكالة "رويترز"، في حين أعلن عدد من دول جنوب أوروبا أعلى أعداد إصابات بمرض كوفيد-19 في يوم واحد.

الذهب ينخفض بفعل قوة الدولار

في قطاع المعادن، نزل الذهب عن مستوى 1900 دولار ليسجل أقل سعر فيما يزيد على أسبوع، تحت ضغط قوة الدولار وعدم إحراز تقدم في المحادثات بشأن حزمة تحفيز أميركية جديدة.

وهبط الذهب في السوق الفورية 0.2 في المئة إلى 1897.35 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما سجل 1890.19 دولار، أقل مستوى له منذ 15 أكتوبر (تشرين الأول).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي العقود الأميركية الآجلة، تراجع المعدن 0.4 في المئة إلى 1898.20 دولاراً.

وقال كايل رودا المحلل في آي. جي ماركتس "يبدو أنه لا توجد قوة دفع لإيجاد مشترين إضافيين (للذهب). يرجع ذلك إلى حد كبير لكون التداولات تجري في ظل الانتخابات الأميركية الوشيكة وتكهنات التحفيز". وارتفع مؤشر الدولار 0.2 في المئة أمام منافسيه.

وكانت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي قالت، الأحد، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تجري مراجعة لأحدث خطة لتقديم مزيد من المساعدات لمتضرري كوفيد-19، وإنها تتوقع رداً اليوم، لكن مع اقتراب انتخابات الرئاسة، يؤكد المحللون أن فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن سيسهم في صعود الذهب، بفضل التوقعات لحزمة تحفيز ضخمة، لا سيما في ظل تزايد حالات الإصابة بمرض كوفيد-19 في الولايات المتحدة. وارتفع الذهب، الذي ينظر إليه على نطاق واسع كأداة تحوط في مواجهة التضخم وانخفاض قيمة العملة، 25 في المئة هذا العام مع إعلان البنوك المركزية والحكومات عن برامج تحفيز غير مسبوقة لتخفيف التداعيات الاقتصادية للجائحة. وفي النفيسة الأخرى، فقد البلاديوم 0.8 في المئة ليسجل 2372.80 دولاراً للأوقية، بينما تراجع البلاتين اثنين في المئة إلى 883.14 دولار. وانخفضت الفضة 1.8 في المئة إلى 24.14 دولار للأوقية.

بورصة طوكيو تحت ضغط كورونا

في طوكيو تراجعت الأسهم اليابانية؛ إذ توخى المستثمرون الحذر قبيل سلسلة تقارير لنتائج الشركات، في حين تأثرت المعنويات سلباً بتنامي حالات الإصابة بالفيروس في أنحاء العالم. وهبط المؤشر نيكي القياسي 0.09 في المئة إلى 23494.34 نقطة، في حين نزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.39 في المئة ليسجل 1618.98 نقطة. وشملت الخسائر قرابة ثلثي القطاعات الـ33 لبورصة طوكيو، ولا سيما الخدمات والسمسرة والشركات المالية عموماً. وقال المتعاملون إن المعاملات محدودة بعض الشيء لأن السوق تترقب انتخابات الرئاسة الأميركية ونتائج الشركات.

وصعدت أسهم الشركات التي من المنتظر أن تعلن نتائجها اليوم. فارتفعت أسهم كانون أكثر من ثلاثة في المئة، ونيتو دنكو 0.68 في المئة، ونيدك 0.38 في المئة. وأحجم المستثمرون كذلك عن تكوين مراكز كبيرة في ظل المخاوف المتنامية إزاء حالات الإصابة بكورونا.

وشهدت الولايات المتحدة أكبر عدد إصابات جديدة لها على الإطلاق في اليومين الأخيرين، وفي أوروبا، سجلت فرنسا زيادة غير مسبوقة مطلع الأسبوع، وأعلنت إسبانيا حالة طوارئ.

المزيد من اقتصاد