Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

متسولون أردنيون يملكون شركات عقارية وأرصدة مصرفية

القبض على أكثر من ثلاثة آلاف شخص منذ بداية 2020

هناك إشارات لدى السلطات الأردنية إلى أن التسول بات مهنة تقوم بها مجموعات منظمة ( شوتر ستوك)

ضبطت السلطات الأردنية منذ بداية العام الحالي، وضمن حملتها الأمنية المشددة، أكثر من ثلاثة آلاف متسول ومتسولة، بعدما تضخمت هذه الظاهرة الاجتماعية وتدحرجت لتصبح أسرع طريقة للثراء، ومهنة قائمة بحد ذاتها لها مناطقها وقوانينها وأعرافها.

لكن هذه الأرقام لم تكن مفاجئة للأردنيين، بقدر ما شكلت إحصائية صادرة عن وزراة التنمية الاجتماعية صدمة لهم. فقد كشفت مديرية مكافحة التسول عن أن معظم المتسولين الذين يتم ضبطهم لديهم ممتلكات متنوعة.

ويعاقب قانون العقوبات الأردني ممتهني التسوّل بالحبس والغرامة، وفق نص المادة 381. وأصدرت دائرة الإفتاء العام فتوى شرعية تحرم ذلك، لكن لم تشكل رادعاً أمام مجموعات امتهنت هذه المهنة واستغلت الأطفال والنساء لإجبارهم على التسوّل لمصلحتها، بدليل تكرار نحو 80 في المئة من المتسولين الذين يتم ضبطهم امتهان الأمر مجدداً.

سيارات فارهة وعقارات

وفقاً لمدير مكافحة التسول، ماهر كلوب، يمتلك 76 في المئة من المتسولين في الأردن سيارات وعقارات وشركات وأرصدة كبيرة في المصارف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وجاءت هذه الإحصائية بعد ضبط متسول مسن في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتضح أن دخله الشهري من التسول لا يقل عن خمسة آلاف دولار، ويمتلك ثلاث سيارات فارهة ومصادر دخل أخرى.

ولا يمكن لوزارة التنمية الاجتماعية تحديد أو حصر أعداد المتسولين في الأردن، وفق ما يقول الأمين العام للوزارة برق الضمور. لكن الثابت الوحيد هو أن هذه الفئة تجني دخلاً مجزياً لا يقل عن 200 دولار يومياً.

وتحتل العاصمة عمّان الحصة الأكبر في عدد المتسولين، تليها مدينة الزرقاء. وتشير دراسات اجتماعية متخصّصة إلى أن معظم المتسولين الذين يتم ضبطهم أصحاء، وقادرون على العمل، ومقتدرون مالياً، وسط مطالبات بتغليظ العقوبات.

بؤر متنقلة لكورونا

وعادة ما يتسبب المتسولون بإزعاج وإرباك المارة والسائقين، خصوصاً عند التقاطعات والطرق المهمة. وتنشط مجموعات أخرى منهم أمام المساجد يوم الجمعة وفي شهر رمضان والأعياد.

ويمكن ملاحظة مجموعات من المتسولين بالعشرات في طرقات العاصمة ينهون يومهم في ساعة متأخرة، لينتقلوا بعدها إلى حافلات مخصصة إلى أماكن سكنهم. ما يشير إلى أن هذه المهنة تقوم بها مجموعات منظمة.

ونشطت السلطات الأردنية أخيراً في محاربة هذه الظاهرة، خصوصاً بعد الانتشار المقلق لفيروس كورونا في الأردن والانتكاسة التي سجلتها المملكة من حيث عدد الإصابات والوفيات بالجائحة العالمية. وتنظر الجهات المختصة إلى المتسولين باعتبارهم بؤراً محتملة لانتقال الفيروس وتفشيه.

كشف هويات المتسولين

في محاولة منها لإنهاء هذه الظاهرة، هدّدت السلطات المتسولين أخيراً بالكشف عن هوياتهم، وخصّصت رقماً خاصاً للتبليغ عنهم.

ويطالب مراقبون، من بينهم منير ادعيبس مدير جمعية معهد "تضامن"، بتشديد الرقابة على تسول الأطفال وعدم التهاون مع الأسر التي تجبرهم على القيام بذلك، محذراً من نقل فيروس كورونا إليهم ومنهم بسبب بقائهم ساعات طويلة خارج المنزل.

ويعتقد ادعيبس بوجود نحو ثلاثة آلاف طفل يتسولون في الشوارع، بعضهم معرض بشكل كبير للاتجار بهم أو استغلالهم جنسياً.

وتشير أرقام وزارة التنمية الاجتماعية إلى ارتفاع نسبة التسول في الأردن مع بدء تدفق اللاجئين السوريين إلى البلاد، حيث يشكلون ما نسبته 30 في المئة من أعداد المتسولين، معظمهم أطفال.

وتشير أرقام الوزارة إلى تزايد ظاهرة "التسخير للتسول"، إذ يقوم البعض باستغلال الأطفال والنساء عبر توزيعهم على أماكن محددة. وهي جريمة يعاقب عليها القانون الأردني بالحبس مدة لا تقل عن عام واحد.

المزيد من تقارير