Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تجدد الصدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن في بغداد وبعض المدن الجنوبية

الكاظمي أمر بعدم استخدام السلاح ضدهم

وقعت صدامات جديدة اليوم الإثنين بين عشرات المتظاهرين وقوات الأمن في ساحة التحرير، غداة تظاهرات شهدتها بغداد إحياء للذكرى السنوية الأولى لـ"ثورة أكتوبر"، فيما شهدت مدينة كربلاء ليلاً أيضاً مناوشات.
وحاول عشرات الشبان عبور جسر الجمهورية الذي يصل ساحة التحرير بالمنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة والبرلمان والسفارة الأميركية.
وقام متظاهرون برمي الحجارة وحاولوا تخطي حواجز وضعتها الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل صوتية.
وفي مدينة كربلاء، التي كانت خلال العام الماضي مسرحاً لتظاهرات ليلية، قام متظاهرون شباب حتى ساعات الصباح الباكر برمي الحجارة على عناصر شرطة يحتمون خلف دروع حديدية ويحملون هراوات، كانوا يقومون بدورهم برميها على المتظاهرين من جديد.
كما أطلقت قوات الأمن النار في الهواء لتفريق المتظاهرين الذين تراجعوا إلى الخلف.
وفي الناصرية، المعقل التاريخي للتظاهرات، لزم مئات المتظاهرين حتى وقت متأخر خلال الليل ساحة الحبوبي، وسط المدينة، مرددين النشيد الوطني وشعارات داعية للحفاظ على طابع سلمي للحراك.
وشهدت الديوانية، تظاهرات مماثلة حرق خلالها متظاهرون إطارات لبعض الوقت في عدد من الشوارع وسط المدينة، فيما شهدت الحلة  صدامات مماثلة.

تظاهرات أمس الأحد
وكان الآلاف قد تظاهروا الأحد في مناطق متفرقة في البلاد، في الذكرى الأولى للاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة ضد السلطات التي يعتبرها المحتجون عاجزة عن إصلاح الأوضاع ومعالجة البطالة ومحاربة الفساد وتحسين الخدمات الأساسية والحد من تزايد نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران.
وقتل نحو 600 متظاهر وأصيب 30 ألفاً فضلاً عن اعتقال المئات خلال احتجاجات العام الماضي.

وكان الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2019 أشعل الشرارة الأولى للاحتجاجات التي بدأت بشكل عفوي للمطالبة بتغيير الطبقة السياسية.

وشهد أول يوم في تظاهرات هذا العام، صدامات عندما حاول متظاهرون اقتحام المنطقة الخضراء، حيث مقرّ الحكومة، آتين من ساحة التحرير في وسط العاصمة، وحاولوا عبور جسري الجمهورية والسنك اللذين يؤديان أيضاً إلى مقر السفارة الإيرانية.

وأسفرت الصدامات التي تخللها رشق الحجارة وقنابل غاز وأخرى صوتية وضرب بالهروات، عن إصابة حوالى 50 شخصاً من المتظاهرين وقوات الأمن، وفق مصادر أمنية وطبية.

في غضون ذلك، خرجت تظاهرات مماثلة في مدن النجف والناصرية والكوت الحلة والديوانية والعمارة والبصرة، جميعها في جنوب البلاد، من دون وقوع حوادث.

وعبر سياسيون عن قلقهم من احتمال هيمنة مثيري الشغب على الاحتجاجات السلمية، مما قد يتسبب في موجة من العنف مثل التي شهدتها البلاد العام الماضي.

أمر بعدم استخدام السلاح

وكرر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أنه أمر قوات الأمن بعدم استخدام السلاح ضد المتظاهرين، وقال الكاظمي في كلمة تلفزيونية مساء السبت المنصرم، إنه يعمل على إنصاف "شهداء" أكتوبر 2019. وبدا الناشطون منقسمين، إذ إن البعض يعتقد أن ساحة التحرير هي المكان الآمن الوحيد لتجمع المحتجين، بينما توجه آخرون صوب المنطقة الخضراء عند الجانب الثاني من مدينة بغداد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء، اللواء يحيى رسول، دعا المتظاهرين للبقاء في ساحة التحرير، لاعتباره أنها المكان الوحيد "الآمن تماماً".

لكن المتظاهرين بَدوا عازمين على إحياء ذكرى احتجاجاتهم الشعبية، كونهم يعتقدون أنه لم يتغير شيء على الرغم من مرور عام على انطلاقها، للمطالبة بفرص عمل لجيل الشباب، الذي يمثل 60 في المئة من سكان البلد الذي تتواصل أوضاعه في التدهور، وفقاً لتقديراتهم.

وقال متظاهر يدعى نجم عبدالله، وهو يقف قرب جسر الجمهورية في العاصمة، "لن نتوقف عن الاحتجاج للمطالبة بحقوقنا المسلوبة. نحن ضحايا حكومات فاسدة".

ويواجه العراق تدهوراً اقتصادياً بسبب تراجع أسعار النفط، الذي يمثل المورد الرئيس لميزانية البلاد، ما أدى لتأخير صرف رواتب الموظفين الحكوميين المتقاعدين، الذين تشكل نسبتهم واحداً من بين كل خمسة عراقيين.

المزيد من العالم العربي