Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجدال في جدوى الأقنعة الواقية يغذي الكراهية في بريطانيا

يذهب مسؤول في الشرطة المتروبولية إلى أن مسألة استخدام الكمامات تمثل "أحد المسببات الشائعة للجرائم العرقيّة"

الجدل حول استخدام الكمامة وغياب الإجماع على الفائدة منها يغذي جرائم الكراهية في بريطانيا (رويترز)

قال ضابط بارز في الشرطة البريطانيّة إن الجدال حول مسألة ارتداء كمامات الوجه (للوقاية من فيروس كورونا) يُساهم في زيادة الجرائم ذات الخلفيات العرقية. وأشار نيك إيفغريف، المفوض العام المساعد للشرطة المتروبولية (شرطة العاصمة لندن) في كلام له أمام "هيئة مجلس شرطة لندن وشؤون الجرائم"، إلى أن معدل جرائم الكراهية بجميع أنواعها ارتفع بنسبة 17 في المئة بالعاصمة لندن خلال العام الراهن ولغاية سبتمبر (أيلول)، كما ارتفع معدل هذه الجرائم بنسبة 25 في المئة على الصعيد الوطني العام.

ورأى إيفغريف أن الجدال في مسألة استخدام أغطية وكمامات الوجه يؤدي بالناس إلى اللجوء لإساءات عنصرية، وقد تحصل جرائم كراهية سببها بالدرجة الأولى خلافات في أحياء السكن أو جدالات في الشوارع. وأوضح إيفغريف قائلاً "تبدو الغالبية الساحقة من جرائم الكراهية، تحديداً، التي نشهدها اليوم، مرتبطة بما يمكن اعتباره نزاعات محلية في أحياء السكن، أو غرباء يُسيئون معاملة الناس في الشارع". وتابع "الجرائم هذه بمعظمها تبقى في "مرحلة التشدد" وليست في "مرحلة الدوافع" (المُرتكبة مع تخطيط لها)، وهي تقع بفعل جدال وخلاف حول موضوع ما، على أن نقاط الخلاف الأكثر شيوعاً في الوقت الراهن هي مسألة استخدام أو عدم استخدام الكمامة. وأوضح "قد يقوم شخص ما بمجادلة شخص آخر حول وضع أو عدم وضع الكمامة، وفي سياق الجدال يجري استخدام لغة عنصرية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في هذا الإطار تبلغت "هيئة مجلس شرطة لندن وشؤون الجرائم" يوم الاثنين المنصرم بأن جرائم الكراهية المرتبطة بالعرق والدين ارتفعت في مدينة لندن هذا العام ولغاية سبتمبر بمعدل 16.9 في المئة، فيما شهدت الجرائم المرتبطة بدوافع الميول الجنسية ارتفاعاً بمعدل 14.9 في المئة، والمرتبطة بالإعاقات بمعدل 13.4 في المئة.

وقالت نائبة عمدة لندن، صوفي ليندن، إن جرائم الكراهية في العاصمة ظلت بمستويات أعلى من التي سادت إثر استفتاء بريكست في العام 2016. وتعتقد الشرطة المتروبولية أن ارتفاع معدلات جرائم الكراهية مرده، في جانب من الجوانب، إلى مشاعر الإحباط العام السائدة بين الناس وفي أوساط الذين يعانون من مشكلات نفسية، حيث يعجزون عن الوصول إلى خدمات الدعم والمساندة في ظل جائحة كورونا.

كما أشار إيفغريف إلى أن عمليات الإبلاغ عن الاعتداءات قد تكون شهدت تزايداً لأن الأفراد في المجتمع باتوا أقل تسامحاً تجاه هكذا اعتداءات وجرائم.

الجدير ذكره في هذا الاطار أن عدد هذه الجرائم الذي سجلته الشرطة على الصعيد الوطني في إنجلترا وويلز بلغ ارتفاعاً قياسياً في العام 2019-2020، حيث سُجل 105090 اعتداء. وكان عمدة لندن، صادق خان، أعلن تخصيص مبلغ 500 ألف جنيه إسترليني لمواجهة "الخطر المتزايد لجرائم الكراهية" في العاصمة البريطانية، بهدف تطوير "خدمات الدعم والتوعية المتخصصة" للضحايا، وتوفير الدعم لمشاريع عامة وشعبية لمكافحة التعصب.     

© The Independent

المزيد من متابعات