Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"تيك توك" لمواجهة "المعلومات المضللة المتفشية" حول لقاحات كورونا

باحثون يطلقون حملة لـ"إزالة الغموض" الذي يكتنف عملهم، وسط مخاوف من أن الانسياق وراء نظريات المؤامرة المحيطة بالفيروس قد تقوض الإقبال على التطعيمات

يخشى القطاع الصحي ان يكون الإقبال على اللقاحات فاترا متى توفرت بسبب موجات التضليل الرائجة على وسائل التواصل الإجتماعي  (أ.ف.ب)  

بدأ علماء من حول العالم يعكفون على تطوير لقاحات مضادة لفيروس "كورونا"، في توثيق عملهم على وسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة منهم لمواجهة "المعلومات المضلِّلة المتفشية" التي تقوِّض ثقة الناس في التطعيمات.

لجأ إلى تلك الخطوة اللافتة باحثون يعملون على إيجاد اللقاحات الملائمة للفيروس من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وجنوب أفريقيا والهند والبرازيل، ويعتزمون نشر تسجيلات مصوّرة على "تيك توك" و"تويتر" و"إنستغرام"، ترمي إلى "تبديد الغموض" الذي يكتنف هذا المجال من العلوم.

حملة "تيم هالو" Team Halo، التي تقودها "منظمة الأمم المتحدة" و"مشروع الثقة في اللقاحات" Vaccine Confidence Project، المجموعة البحثية التي تتّخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً لها، تأتي وسط مخاوف من أنّ نظريات المؤامرة (المحيطة بفيروس "كورونا" واللقاحات المضادة) ستخفض الإقبال على التطعيم ضدّ "كوفيد-19" عندما تكون اللقاحات جاهزة.

والحال أنّ دراسات عدة كشفت أنّ أقلية لا يُستهان بها من الناس في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية يصدقون مزاعم خاطئة حول "كورونا"، من قبيل ادعاء مغلوط يقول إنّ الفيروس صُنع في مختبر صيني، أو زعم آخر مفاده أنّ الفيروس يشكِّل جزءاً من مؤامرة ترمي إلى فرض تلقيح شامل على الصعيد العالميّ.

الأسبوع الماضي مثلاً، حذّر باحثون في "جامعة كامبريدج" University of Cambridge البريطانية من وجود "رابط واضح" بين نظريات المؤامرة المحيطة بالفيروس من جهة، وبين "التردّد في شأن تلقي أيّ لقاح يتوفّر في المستقبل" من جهة أخرى، موضحين أن تلك الصلة في مقدورها أن تحدّ من قدرة الطرح النهائي للقاحات على لجم الجائحة.

للإضاءة على الحملة، تحدّثت ميليسا فليمنغ، وكيلة الأمين العام لإدارة التواصل العالمي في "الأمم المتحدة"، قائلة: "المعلومات المضلِّلة المتفشِّية (حول فيروس كورونا والتطعيمات المنتظرة) قوَّضت ثقة الناس في اللقاحات المضادة. مهمة فريق "هالو" استرجاع تلك الثقة المفقودة. هؤلاء (الباحثون) أشخاص رائعون يشتغلون على بحوث علمية مشوِّقة كجزء من تعاون عالميّ. حريّ بنا أن نحتفي بهم للمساعدة التي يقدمونها لنا في إنهاء هذه الجائحة الرهيبة".

ضمن الحملة، سيتلقى العلماء الذين تطوَّعوا للمشاركة في فريق "هالو" أسئلة من الجمهور، وسيطعنون مباشرةً في المعلومات الخاطئة حول اللقاح، ونظريات المؤامرة المنتشرة عبر شبكة الإنترنت.

في بعض المقاطع المسجَّلة الأولى التي نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي كجزء من المشروع، ظهر أيضاً باحثون من "جامعة إمبريال كوليدج لندن" Imperial College London وهم يقدمون شرحاً لكيفية عمل اللقاحات، ويردّون على تقارير إخبارية تتناول دراسات حول فيروس "كورونا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"أشعر بالحماسة حيال تقاسم بعض العلوم المذهلة والتعريف بالأشخاص المنخرطين في عملي. لقد اعتدت أن أمضي الوقت في أخذ العينات وتحليل البيانات. يمثِّل "تيك توك" أفقاً جديداً بالنسبة إليّ، بيد أني متحمِّسة لتفسير الغموض الذي يكتنف عملنا وجعله في متناول العالم"، قالت الدكتورة آنا بلاكني، وهي مهندسة بيولوجية شاركت في عملية تطوير لقاح لـ"كوفيد- 19" في "إمبريال كوليدج لندن".

وللإشارة، يُعدّ "تيك توك"، التطبيق المتخصِّص بمشاركة مقاطع فيديو قصيرة، شريكاً رئيساً لهذا المشروع على وسائل التواصل الاجتماعي، ويأمل فريق "هالو" في أن تفسح تلك المنصة المجال أمام العلماء لسرد قصص تعليمية بطرق تفاعلية، مثيرة للاهتمام، وجعل العلوم المعقدة في متناول جمهور متنوِّع عبر مختلف الفئات العمرية.

"يقتضي بناء الثقة في اللقاح خلق تعاطف وثقة مع الأشخاص الذين ربما لديهم مخاوف بشأن سلامة اللقاح وسرعة تطويره"، برأي هِيْدِي لارسون، العالِمة التي أسّست "مشروع الثقة في اللقاحات"، في "كلية لندن للصحة العامة والطب الاستوائي" London School of Hygiene and Tropical Medicine في عام 2010، كرد فعل لارتفاع مستوى التردّد في اللجوء إلى اللقاحات، ولانتشار معلومات مضلِّلة بشأنها.

وقالت لارسون إنّ فريق "هالو" سيسمح للباحثين بشرح "أحدث المنجزات التي توصَّل إليها العلم، والتي ستقودنا إلى الخروج من هذه الجائحة، فيما يُبيِّن أنّهم أشخاص عاديون، ويهتمّون بالآخرين على غرارنا جميعاً".

وللتذكير فإن فرقاً من الباحثين في مختلف أنحاء العالم، تعمل على تطوير لقاحات مضادة لفيروس "كورونا"، ويؤمل في أن تتوفّر التطعيمات الأولى في أواخر عام 2020، أو بداية العام المقبل.

© The Independent

المزيد من اتصالات