Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الجونة السينمائي" يجمع "الفنانين الشجعان" في وجه كورونا

افتتاح دورته الرابعة بتكريم المغربي سعيد تغماوي والفرنسي جيرارد ديبارديو ورامي عياش يفتتح المهرجان بمفاجأة

وسط أجواء كرنفالية، ورغم المخاوف من تفشي فيروس كورونا، انطلقت الدورة الرابعة من مهرجان الجونة السينمائي، متسلحة بجميع الإجراءات الاحترازية. وكان على رأس الحضور النجوم يسرا، ومنة شلبي، وإلهام شاهين، وهالة صدقي، وليلى علوي، وأحمد السقا، وهاني رمزي، وعمرو يوسف وزوجته كندة علوش، وآسر ياسين وزوجته، وأروى جودة، ونسرين طافش، وستيفاني صليبة، وأحمد رزق، وإنجي المقدم، وخالد الصاوي، ورانيا يوسف، وأبطال "مسلسل 100 وش" زينب غريب، وإسلام إبراهيم، ودنيا ماهر، إضافة إلى عدد كبير من النجوم من مصر والعالم.

حضور لبناني

كما حضر نخبة من النجوم اللبنانيين، وكانت لحظة الانطلاق بصوت المطرب اللبناني رامي عياش، الذي قدم أغنية خاصة بالمهرجان عن عودة الروح والموسيقى والفن والبعد عن الخوف، حملت اسم "دقي يا مزيكا"، وغناها وسط ترحيب كبير وبهجة من الموجودين.

وتحدث عياش، في كلمة قصيرة، عن صعوبة الظروف التي يواجهها الفن بالعالم، إضافة إلى ما يحدث في لبنان من أزمات أعقبت انفجار المرفأ، وقال "مساء الخير من مسرح الجونة السينمائي إلى العالم، باسمنا جميعاً بنصر على إرادة الحياة اللي فينا وتعطشنا الدائم للفرح والحياة، لن نترك هذه السنة لتقضي على أحلى ما فينا، سوف نأخذ حذرنا واحتياطاتنا للاستمرار".

وظل الحضور اللبناني على مسرح الافتتاح مستمراً، إذ صعدت الإعلامية اللبنانية هيلدا خليفة لتقدّم الحفل، ووجهت الشكر إلى عياش، لتحضيره الأغنية في وقت قياسي. وأعربت خليفة عن سعادتها بوجودها في مصر، خصوصاً الجونة، لتقديم دورة استثنائية للمهرجان، مشيدة بالإجراءات الاحترازية.

وبدأ الحفل رسمياً بكلمة محافظ البحر الأحمر اللواء عمرو حنفي، الذي وجّه التحية إلى منظمي المهرجان ووصفه بالرائع، قائلاً "الجونة أصبحت عاصمة الفنون في مصر، والفن تعبير إنساني يتجاوز الحدود، ويجعل الإنسان أكثر رقياً".

وعبّر المهندس سميح ساويرس، مؤسس مدينة الجونة، عن سعادته بنجاح إقامة المهرجان هذا العام، والمحافظة على الاستمرارية رغم الظروف الصعبة.

استقبال جيرارد ديبارديو

وصعد رئيس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة المخرج بيتر ويبر لتقديم جائزة الإنجاز الإبداعي، وقال "أرحب بالمهرجان في دورته الرابعة، ويسعدني حضوري في مصر مكاني المفضل".

 

وعلى الرغم من بعض المشكلات التي أثيرت في صورة اعتراضات على تكريم الممثل الفرنسي الشهير جيرارد ديبارديو، فإنه حضر حفل الافتتاح وسط الحضور الفني الكبير، وقوبل بعاصفة من التصفيق، وألقى كلمة بدأ فيها بكلمة "السلام عليكم".

وتحدث ديبارديو باللغة العربية، وقال ضاحكاً "أكلمكم بالمصري"، ثم بدأ سرد شعوره بوجوده في مصر ومدى فخره بالمشاركة في مهرجان عربي وعالمي مثل الجونة، مؤكداً احترامه للفن العربي والسينما المصرية والمجتمع المصري والعربي، والتقدم الكبير الذي تشهده الصناعة السينمائية العربية، ومشاركاتها المميزة في المهرجانات العالمية، ووجودها الضخم والمؤثر على الساحة العالمية حالياً.

تكريم أنسي أبو سيف

وقدم المهندس نجيب ساويرس، مؤسس المهرجان، شخصية أخرى حظيت بالتكريم، وقال في كلمة قصيرة: "أرحب بكم وأشكركم جميعاً على الحضور، وسوف أكرّم شخصاً الآن مهم جداً، عمله وراء الكاميرا، واسمه غال عليّ، لأنه اسم ابني ووالدي، مصمم المناظر أنسي أبو سيف".

وعُرض بعدها فيلم قصير عن أنسي أبو سيف، تحدث فيه الفنان خالد النبوي، والمخرج داوود عبد السيد، ومروان حامد، وشريف عرفة. وقال أنسي "مش لاقي (لا أجد) كلام أقوله الحقيقة، وما أعرفش أصلاً أتكلم أنا ممكن أرسم. أشكر المهرجان إنهم منحوا جائزة لمطبخ السينما. الجائزة مهمة لمهنة من أهم المهن في السينما، وهو الديكور أو المنظر".

وأضاف "الفضل يرجع للناس اللي استحملوني من عمال وفنانين، والفضل الحقيقي للمخرجين اللي استحملوني وتعلمت منهم، لأني كنت متعب شوية، إنما الفضل يرجع لصاحبه اللي علمني وخلاني أقف الآن هنا وأهدي إليه هذه الجائزة، أستاذي ومعلمي شادي عبد السلام".

وكعادة مهرجان الجونة عرض فيلم صغير عن أبرز النجوم الراحلين عن الساحة الفنية في العام الحالي والمنصرم، وقدمت بعدها أغنية "قصة حب" لرثاء هؤلاء الفنانين، من كلمات أحمد رشاد وتوزيع مصطفى الحلواني وغناء فرح الديباني، وسط تأثر كبير من قبل الحضور.

تحديات المهرجان

وفي منتصف حفل الافتتاح صعد انتشال التميمي، مدير المهرجان، مرحباً بالضيوف الذين وصفهم بالشجعان لأنهم قبلوا الحضور، وتشجيع الحدث حتى تعود الصناعة الفنية رغم الأخطار. وقال التميمي "رغم الصعوبات على كل المستويات فإننا كنا قادرين على التصدي، وخلال السنوات الثلاث الماضية أصبح لدينا فريق رائع من الشباب المصريين. كان لدينا صعوبة على المستوى اللوجستي، ومن المفترض أن يحضر عدد من الزملاء، أمس، لكن بسبب الظروف لم يستطيعوا، وقدم بعدها لجان التحكيم".

 

وفي ثلاث لجان، الأولى مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، ويشارك فيها الممثل آسر ياسين، والمخرج السوداني أمجد أبو العلا ورودريجو سيبوليدا المنتج تيري لينوفل، ويرأس اللجنة المخرج والمنتج بيتر ويبر. أما "لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة" فهي مكونة من المخرجة التونسية رجاء عماري، والممثل الهندي الشهير علي فازال، وكاتب السيناريو والمنتج الفرنسي جيوم دي ساي، والممثلة السورية كندة علوش، ومريم نداي الممثلة السنغالية.

وفي لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة المخرجة المصرية ماريان خوري، والمونتير والمخرج سيمون الهبر والمنتج والمبرمج السويدي فريدي أولسون، برنارد كارل، المبرمج والمدير الفني لمهرجان "حول العالم في 14 فيلماً"، والمنتجة ماري بيير ماسيا.

تكريم سعيد تغماوي

وفي خطوة مفاجئة صعد الفنان المصري خالد النبوي إلى المنصة، وقدم الفنان الفائز هذا العام بجائزة عمر الشريف، وهو المغربي سعيد تغماوي، وفي كلمة مختصرة قال النبوي: "يسعدني وجودي في الجونة، وتقديم جائزة عمر الشريف إلى فنان عالمي آخر، هو متعدد المواهب، ممثل وكاتب سيناريو وملاكم، أول سيناريو شارك في كتابته حصل على جائزة الإخراج في مهرجان كان. إتقانه عدة لغات جعله أيقونة في السينما الفرنسية والأميركية والمغربية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووسط تصفيق ضخم ومتواصل ظهر تغماوي، وقال في كلمة بلهجة عربية في البداية "السلام عليكم"، ثم بدأ التحدث بالإنجليزية وقال "ولدت في باريس، وعندما أصبحت ممثلاً لم يكن هناك كثيرون يهتمون بذلك، كان لدي أدوار غير جيدة، ولم أستطع تغيير الهوية حين ذلك، كانت والدتي تعشق عمر الشريف وكذلك أبي، ويحبان جورج كلوني أيضاً، ويشاهدان الأفلام المصرية، وكل النجوم المصريين العظماء. كبرت ولم أكن أفهم كل تلك الأشياء، لأنها كانت معقدة، فبدأت دراسة الصورة وفهمها".

وأضاف "عمر الشريف لم يكن ممثلاً بل أمل، كان المصير والقدر، والقدر دائماً مكتوب، وكنت في افتنان وإعجاب بهذا الرجل، يعطيني الأمل، هو شخصية عظيمة للشعوب العربية، ولم أكن أتوقع أن أحلم وأعمل معه في يوم من الأيام. عملت معه في أحد الأفلام، وتعلمت منه كثيراً من الأشياء".

واختتم "اليوم وأنا أحمل جائزة باسمه، أفتقد صوته في أذني، أنا فخور بتلك الجائزة في بلده مصر الذي دعاني إليها في يوم من الأيام وتحدث عني. عمر أراك قريباً".

وانتهى حفل الافتتاح بإلقاء الفنانة المصرية شيرين رضا، كلمة بتأثر شديد عن والدها الراحل الفنان محمود رضا، وبعد كلمة رضا عرض الفيلم التونسي العالمي "الرجل الذي باع ظهره" من إخراج وكتابة المخرجة التونسية الشهيرة كوثر بن هنية وبطولة النجمة العالمية مونيكا بيلوتشي، التي قدمت دور امرأة عربية تدعى ثريا، لكن تحدثت في الفيلم بالإنجليزية، وشارك في بطولته الممثل السوري الكندي يحيى مهايني.

وبعد انتهاء فيلم الافتتاح أحيا الفنان رامي عياش حفلاً لضيوف مهرجان الجونة غنى فيه أجمل أغنياته باللهجة المصرية واللبنانية.

المزيد من فنون