Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب يسبق بايدن ويدلي بصوته في الانتخابات الأميركية

المرشحان يستهدفان "الولايات الحاسمة" في جولاتهما الانتخابية وأوباما يحمل على الرئيس الجمهوري بشدة

قبل عشرة أيام من انتخابات الرئاسة الأميركية، أدلى الرئيس الجمهوري دونالد ترمب، السبت، بصوته في ويست بالم بيتش، بعدما غير مقر إقامته الدائم وعنوانه في سجلات الناخبين في العام الماضي من نيويورك إلى فلوريدا، وهي من الولايات التي يتعين عليه الفوز بها لدعم مسعاه لاقتناص فترة رئاسة ثانية.   

وكثف ترمب نشاطاته في الولايات الأساسية ضمن سباق الأمتار الأخيرة للفوز بالرئاسة، في حين تسلح خصمه الديمقراطي جو بادين، الذي يتقدم عليه في الاستطلاعات، بفيروس كورونا، متهماً الرئيس بالتنصل من مسؤولياته في مواجهة الوباء.

وفي مسعى لكسب أصوات الناخبين المسنين، التي تعد غايةً في الأهمية في فلوريدا التي عادةً ما تقرر الفائز في الانتخابات الأميركية، بدأ ترمب بتجمع انتخابي في منطقة "ذي فيلاجيز" التي تضم 100 ألف نسمة، والتي تعد أكبر مجتمع للمتقاعدين في الولاية، وهو معقل مؤيد للرئيس الجمهوري تصدر عناوين الصحف بعد ما كان مسرحاً لتوترات قوية بين مؤيدين ومعارضين له.

وقال ترمب لحشد كبير إن كل ما يتحدث عنه بايدن هو "كوفيد، كوفيد، كوفيد" في محاولة لـ"تخويف الناس". وأضاف، "سننهي هذا الوباء سريعاً، هذا الطاعون الفظيع"، مشدداً على رسالته التي لطالما أصر عليها وهي أن الفيروس يتراجع سريعاً، بينما ترتفع أعداد الإصابات مجدداً على أرض الواقع بالفيروس الذي أودى بحياة أكثر من 220 ألف شخص في الولايات المتحدة.

ورداً على تحذير بايدن من "شتاء قاتم" مقبل، قال ترمب، "لا ندخل شتاءً قاتماً. ندخل المفرق الأخير ونقترب من النور في نهاية النفق".
وسجلت الولايات المتحدة زيادة يومية قياسية في عدد حالات الإصابة الجديدة بكوفيد-19 تجاوزت 83 ألف إصابة يوم الجمعة 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وفقاً لإحصاء جمعته وكالة "رويترز". وتركزت الزيادة في ولايات متأرجحة مثل أوهايو وميشيغان ونورث كارولاينا وبنسلفانيا وويسكونسن.
ومدد عديد من الولايات فترة التصويت بالحضور الشخصي في الانتخابات المبكرة، وكذلك التصويت عبر البريد قبيل يوم الانتخابات تحاشياً للمخاطر في ظل جائحة كورونا.

من جهة أخرى، استخدم الرئيس الأميركي ملف المهاجرين غير الشرعيين ليهاجم خصمه، قائلاً إن بايدن سيسمح بدخولهم حشوداً إلى البلاد ومن بينهم "مجرمون ومغتصبون وحتى قتلة". وأضاف، "جو بايدن يهتم بالأجانب غير الشرعيين أكثر من اهتمامه بالمواطنين المسنين".

واختتم ترمب يومه الجمعة بتجمع انتخابي في بينساكولا في فلوريدا، حيث قال لأنصاره "11 يوماً من الآن وسنفوز بولايتي: فلوريدا".

ويفترض أن يجري ترمب (74 سنة) تجمعات السبت في كارولاينا الشمالية وأوهايو، ومن ثم نيوهامبشر الأحد، قبل سلسلة تجمعات أخرى الأسبوع المقبل. وقال إنه بحلول الثاث من نوفمبر (تشرين الثاني)، أي موعد الانتخابات، سيجري "خمسة أو ستة" تجمعات يومياً.


لقاحات مجانية "للجميع"

وعلى عكس الهدوء الذي رافق حملته منذ بدايتها، كثف بايدن (77 سنة) نشاطه في سباق الأمتار الأخيرة.

وفي خطاب استعرض فيه خطته لمكافحة فيروس كورونا، أدلى به في ولايته ديلاوير، انتقد بايدن سجل ترمب وتعهد على غرار خصمه بتوفير لقاح آمن لكل من يريده في حال فوزه في الانتخابات.

وقال إن "كوفيد-19 يتجاوز كل شيء واجهناه في تاريخنا الحديث، وهو لا يُظهر بوادر تباطؤ"، مشدداً على أن "الفيروس يزداد قوةً في كل الولايات الأميركية" تقريباً. وأضاف نائب الرئيس السابق، "نحن في هذه الأزمة منذ نحو ثمانية أشهر، والرئيس ليست لديه خطة حتى الآن". وأردف، "لقد تخلى عنكم، تخلى عن أسرتكم، وتخلى عن أميركا".

وتعهد بايدن في حال فوزه بأن يضع "على الفور" استراتيجية وطنية "للتغلب على الفيروس" والعودة إلى الحياة الطبيعية. وهو عازم في هذا الإطار على استشارة حكام الولايات الـ50 خلال الفترة الانتقالية، قبل تنصيبه في 20 يناير (كانون الثاني) في حال فوزه.

وبمجرد وصوله إلى السلطة، سيدعو الكونغرس على وجه الخصوص إلى التصويت على قانون لتمويل مكافحة الوباء، وسيفرض وضع الأقنعة في المباني الفدرالية ووسائل النقل بين الولايات.

ومن المقرر أن يتوجه بايدن السبت إلى بنسيلفانيا، التي على غرار فلوريدا، من أهم الولايات الرئيسة التي تحسم نتيجة الانتخابات.
 

أوباما يواصل هجومه

 في غضون ذلك، واصل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما السبت، سعيه لدعم بايدن، فاتهم الرئيس خلال حضوره تجمعاً حاشداً بالسيارات في ميامي بولاية فلوريدا المتأرجحة، الرئيس دونالد ترمب بأنه "أخفق تماماً" في إدارة أزمة كوفيد-19.
وقال أوباما إنه "بعد ثمانية أشهر على بداية هذه الجائحة، لا تزال الحالات الجديدة تُسجل أرقاماً قياسية". وأضاف قبل عشرة أيام من الانتخابات الرئاسية "كان سيكون صعباً على أي رئيس أن يُدير هذه الجائحة. لكن فكرة أن البيت الأبيض لم يفعل شيئاً سوى أنه أخفق بالكامل، هي هراء".
ووجه أول رئيس أسود للولايات المتحدة اللوم إلى الرئيس الجمهوري بسبب "عدم امتلاكه حتى الآن خطة لمحاربة فيروس كورونا". وتابع أوباما "دونالد ترمب لن يقوم فجأةً بحمايتنا جميعاً. هو لا يمكنه حتى أن يتخذ الخطوات الأساسية لحماية نفسه"، مشيراً بذلك إلى دخول ترمب المستشفى إثر إصابته في وقت سابق بكوفيد-19.
ودعا أوباما مؤيديه إلى التصويت لبايدن، مندداً بما قال إنه فشل من جانب ترمب في إدانة تفوق العرق الأبيض.


قضية الأطفال المهاجرين المفصولين عن آبائهم

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في غضون ذلك، فرضت مأساة 545 طفلاً فصلوا عن ذويهم على الحدود الأميركية المكسيكية نفسها على حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية، بينما تقوم جمعيات بالبحث عن أهلهم الذين طُرد ثلثاهم من البلاد.

وفي المناظرة الأخيرة بين الرئيس الجمهوري والمرشح الديمقراطي، احتلت هذه القضية حيزاً كبيراً، إذ سألت الصحافية كريستن ويلكر ترمب "كيف يمكن لم شمل هذه العائلات يوماً ما؟". فرد قائلاً، "نعمل على ذلك ونبذل جهوداً كبيرة"، بعد أكثر من عامين على صدور أمر من قاض فدرالي بإنهاء عمليات الفصل ولم شمل العائلات.

وكانت منظمة الاتحاد الأميركي للحريات المدنية ذكرت أنه لم يتم العثور على آباء 545 طفلاً فصلوا عنهم عند دخولهم الولايات المتحدة منذ عام 2017. ولا تقوم الحكومة، بل جمعيات لا سيما الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، بالبحث عن الآباء.

ورأى ترمب أنه "تمّ جلب الأطفال عن طريق ذئاب وكثير من الأشرار والعصابات إلى البلاد"، مؤكداً أن العديد منهم تم إحضارهم إلى الحدود من دون والديهم. لكن الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، واستناداً إلى بيانات قدمتها الإدارة الأميركية، تحدث عن أكثر من خمسة آلاف حالة فصل فعلي لأطفال عن أهلهم.

في المقابل، رأى بايدن أن هذا النهج الذي فشل في وضع نظام للم شمل العائلات التي كان معظمها يفر من الفقر والعنف في المكسيك وأميركا الوسطى، "ينتهك كل فكرة عن هويتنا كأمة". وأضاف أن "أطفالهم نزعوا من بين أيديهم وفُصلوا عنهم (...) الآن هؤلاء الأطفال بمفردهم وليس هناك مكان يذهبون إليه. إنه أمر إجرامي".

لكن ترمب قال مبرراً سياسته المتعلقة بالهجرة، "اليوم لدينا الحدود الأكثر أماناً على الإطلاق"، مؤكداً أن هؤلاء الأطفال "يلقون عنايةً جيدةً" وموجودون في "أماكن نظيفة جداً".

وأكدت وزارة الأمن الداخلي لصحيفة "واشنطن بوست"، أن جميع هؤلاء الأطفال الذين لم يتجاوز 60 منهم سن الخامسة، عُهد بهم الآن إلى أقارب أو بالغين. والعديد من المراقبين شهدوا على ظروف الإقامة المقلقة لهؤلاء القاصرين عندما كانوا لا يزالون في مراكز استقبال مغلقة، لا سيما في مجال الصحة العامة والنظافة.

وفي محاولة لتبرير ذلك، أعاد ترمب الكرة إلى ملعب الديمقراطيين، مكرراً مرات عدة "من بنى الأقفاص جو؟"، في إشارة إلى مستودعات حولتها إدارة أوباما إلى مراكز إيواء فاقت موجة من المهاجرين قدرتها وباتت تتعذر إدارتها.

ولم يهاجم بايدن الرئيس في هذا الشأن، لكنه قال إن إدارة أوباما لم تأمر يوماً بفصل أطفال عن ذويهم على الحدود.

وخلافاً لما وعد به خلال حملته الأولى، لم يشيِد ترمب سوى بضعة كيلومترات من الجدار بين المكسيك والولايات المتحدة، في أماكن لم يكن موجوداً فيها من قبل. لكنه تبنى فعلياً سياسةً صارمةً للهجرة تحد من منح التأشيرات واللجوء والجنسية، مع تعزيز صلاحيات دائرة الهجرة.

التصويت المبكر

 أدلى أكثر من 50 مليون أميركي بأصواتهم حتى الآن حسب تعداد نشره، الجمعة، مركز "يو إس إلكشن بروجكت". ويحطم التصويت المبكر الأرقام القياسية هذا العام إذ يفضل عديد من الناخبين الإدلاء بأصواتهم مبكراً لتجنب الحشود يوم الانتخابات وسط تفشي وباء كوفيد-19.

ووفقاً لهذا التعداد الذي أجرته جامعة فلوريدا، صوت أكثر من 35 مليون شخص عن طريق البريد وأكثر من 15 مليوناً شخصياً.

ويشير الإقبال على التصويت المبكر إلى الاهتمام الكبير بالسباق وأيضاً إلى حرص الناس على تجنب خطر الإصابة بكوفيد-19 بسبب الزحام على مراكز التصويت يوم الانتخاب.

ومدد عديد من الولايات فترة التصويت بالحضور الشخصي في الانتخابات المبكرة، وكذلك التصويت عبر البريد قبيل يوم الانتخابات تحاشيا للمخاطر في ظل جائحة كورونا.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم بايدن على ترمب على مستوى البلاد لكن النسب أكثر تقارباً بينهما في ولايات مهمة يمكنها حسم نتيجة الانتخابات.

وفيما يميل الأميركيون المسنون إلى التصويت للجمهوريين، فإنهم ضمن فئة الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا، ويتعرض ترمب لانتقادات على نطاق واسع بسبب طريقة تعامله مع الوباء.

"سيطرة" ترمب و"غموض" بايدن

وإضافةً إلى أزمة كورونا، خيم تقلب ترمب وثورات غضبه أحياناً، على مسعاه للفوز بولاية ثانية. لكنه بدا أكثر اتزاناً في مناظرته الثانية الأخيرة مع بايدن في ناشفيل في ولاية تينيسي، التي اتسمت بالانضباط والاحترام النسبي، بعد مناظرة أولى صاخبة وفوضوية.

ووصفت مجموعة ناخبين أميركيين لم يحسموا خيارهم بعد، أن الرئيس الأميركي قد ظهر مسيطراً خلال المناظرة. وقالت نفس المجموعة، إن بايدن ظهر "غامضاً" خلال المناظرة، بحسب تقرير موقع "ذا هيل" الأميركي.

وقد علق برنامج "سكواك بوكس" على قناة "سي أن بي سي"، الذي عرض بعض تفاصيل التصويت الافتراضي، قائلاً "إن ترمب قد فاز في عقول الناخبين الذين لم يقرروا مرشحهم بعد، لكنه لم يفز بهامش كبير".

وقد وصف المشاركون في الاستفتاء، ترمب ببعض الكلمات مثل "متحفظ"، "متوازن"، "رئاسي بشكل مدهش"، أما بايدن فقد وصف بـ"غير محدد"، و"مراوغ"، و"دفاعي".

وما زال لدى الرئيس الأميركي سلسلة طويلة من الاجتماعات السبت في كارولاينا الشمالية وأوهايو وويسكنسن. أما، الأحد، فيزور نيو هامبشير. ويدلي ترمب بصوته السبت في فلوريدا، علماً أن نائبه مايك بنس صوت، الجمعة، في إنديانابوليس.

مورمون كثر مستاؤون من ترمب

 مع اقتراب موعد الانتخابات، يزداد عدد المورمون، المحافظين تقليدياً والملتزمين دعم قضايا الجمهوريين، الذين يعبرون عن استيائهم من مواقف ترمب، إلى درجة أن بعضهم باتوا يفضلون خصمه لتمثيلهم في البيت الأبيض.

وقد يكلف هذا الميل الواضح، خصوصاً في صفوف نساء هذه الجماعة الدينية المتمسكة جداً بالقيم الأخلاقية والعائلية، الرئيس بعض الولايات الرئيسة مثل أريزونا ونيفادا، حيث يشكل المورمون نحو 6 في المئة من السكان.

ميلاري ويت (36 عاماً)، وهي أم لخمسة أطفال لم تصوت لترمب حتى في عام 2016 بسبب سوء تصرفاته وشتائمه، أوضحت لوكالة الصحافة الفرنسية في سالت لايك سيتي في ولاية يوتا، المقر العالمي لكنيسة المورمون، "على غرار كثيرين ظننت أن ترمب سيهدأ ربما بعد توليه مهامه وسيطبق سياسات محافظة وسيكون رئيساً جيداً. واعتقدت أنه يقوم باستعراض انتخابي فقط". وتابعت، "لكن ظني خاب! فهو يحب أن يهزأ بالناس وأن يزرع الفرقة ولا يحترم النساء ولا اللاجئين ولا الأقليات".

وهذه قضايا حساسة جداً بالنسبة للمورمون، وهم أقلية فرت من الاضطهاد الديني في مطلع القرن التاسع عشر. وحزمت ويت أمرها وستصوت لبادين، "لكنني أصوت خصوصاً ضد ترمب".

وقبل أربع سنوات، صوت كثير من المورمون لصالح إيفان ماكمولين الذي ينتمي إلى طائفتهم، والذي دعا الشهر الماضي في تغريدة "الرفاق المحافظون والجمهوريون" للتصويت لجو بادين. وكتب، "هذا لا يعني أننا نوافق على كل مواقفه (..) لكن يعني ذلك أننا نعطي الأولوية للدستور والحقيقة واللياقة في هذه الانتخابات".

أما ميت رومني، المرجع السياسي في صفوف المورمون (الذي يحجم عن أي موقف سياسي) والذي كان المرشح الجمهوري في مواجهة أوباما عام 2012، فقد أعلن الأربعاء أنه لم يصوت لترمب من دون أن يوضح لصالح من اقترع بشكل مبكر.

وقد يميل هذا المنحى الدفة لصالح بايدن، خصوصاً أن ترمب فاز في ولاية أريزونا عام 2016 بفارق 91 ألف صوت فقط، فيما يبلغ عدد المورمون في هذه الولاية الحدودية مع المكسيك أكثر من 400 ألف.

ودان باركر، وهو قاض متقاعد يبلغ 67 عاماً و"جمهوري حتى النخاع"، أسس مع زوجته حركة "جمهوريون من أريزونا دعماً لبادين". ويأمل المسؤول السابق في كنيسة المورمون المقيم قرب فينيكس، في أن يحدث تحركه فرقاً. وأكد أن بايدن "رجل متدين وهو مقارنةً مع ترمب قدوة أفضل للشباب والبالغين"، مقراً بأنه خسر "بعض الأصدقاء" في طائفته جراء هذا الموقف.

وعلى الرغم من تأييد الديمقراطيين لحق الإجهاض، وهو أمر غير مقبول بتاتاً بالنسبة للمورمون، فهذا لا يبرر بالنسبة إلى باركر التصويت لترمب "الذي سيكون له أثر سلبي جداً على ديمقراطيتنا في حال إعادة انتخابه".

المزيد من دوليات