Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بوتين يقدر عدد قتلى معارك ناغورنو قره باغ بنحو 5 آلاف

أعلنت أذربيجان سيطرتها الكاملة على الحدود مع إيران مع استمرار الاشتباكات مع القوات الأرمينية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال اجتماع "منتدى فالداي" (سبوتنيك/الكرملين/رويترز)

عشية المحادثات المقررة بين وزيري خارجية كل من أرمينيا وأذربيجان في واشنطن، تجددت الاشتباكات بين الطرفين في إقليم ناغورنو قره باغ الخميس، 22 أكتوبر (تشرين الأول)، في حين قدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عدد القتلى الذين سقطوا في المعارك منذ اندلاعها في 27 سبتمبر (أيلول)، بنحو خمسة آلاف.

وقال بوتين في كلمة خلال اجتماع "منتدى فالداي"، "وفق معلوماتنا، بلغ عدد قتلى الطرفين نحو ألفين، ما يعني أن العدد الإجمالي يقارب خمسة آلاف قتيل"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستساعد روسيا في التوسط لحل النزاع. 

وفي وقت سابق الخميس، أعلنت وزارة الدفاع في ناغورنو قره باغ مقتل 40 من جنودها، ليصل إجمالي عدد القتلى في صفوف القوات الأرمينية إلى 874، إضافة إلى 37 مدنياً.

في المقابل، تكتفي باكو بالإعلان عن عدد الضحايا المدنيين لديها، والذين بلغوا 61 شخصاً، من دون الكشف عن خسائرها العسكرية.

الحدود مع إيران

ومع دخول منطقة اغبند، أعلن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف سيطرة بلاده على كامل حدودها مع إيران، التي كانت القوات الأرمينية تسيطر على مساحة كبيرة منها.

وذكرت باكو أن القتال اندلع في أماكن عدة اليوم الخميس، منها أراض قريبة من خط التماس الذي يفصل بين الجانبين. واتهمت يريفان بإطلاق ثلاثة صواريخ باليستية على مناطق داخل أذربيجان، لكن أرمينيا نفت ذلك.

وذكرت يريفان أن القتال اندلع في مناطق عدة، وقال مسؤولون من قره باغ إن بلدة مارتوني وقرى قريبة منها داخل الإقليم تعرضت للقصف.

وتقول القوات المسلحة الأذربيجانية، التي تدعّمت خلال السنوات الأخيرة بزيادة الإنفاق العسكري ومشتريات السلاح من تركيا، إنها حققت مكاسب على الأرض في أحدث اشتباكات، لكن القوات الأرمينية تؤكد أنها صدت الهجمات المتكررة.

مساع أميركية

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت خطط وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، للقاء وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان الجمعة، جددت الآمال هذا الأسبوع في أن تتفق الجمهوريتان السوفياتيتان السابقتان على إنهاء أعنف قتال بينهما منذ منتصف التسعينيات.

لكن هذه الآمال تقلصت بسبب استمرار القتال العنيف في ناغورنو قره باغ، وهو إقليم منشق في أذربيجان يسيطر عليه الأرمن الذين يشكلون غالبية سكانه، وبسبب الخطاب الغاضب المتبادل بين الطرفين.

وقال بومبيو، الأربعاء، إنه مازال يأمل في التوصل إلى حل دبلوماسي مع استمرار الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا في جهود الوساطة التي تقودها الدول الثلاث منذ عقود في إطار "مجموعة مينسك". وأكد أن "المسار الصحيح للمضي قدماً هو وقف القتال ومطالبتهم بتخفيف التصعيد وألا تتدخل أي دولة أخرى".

"لا حل دبلوماسياً"

ومع استمرار المعارك، زادت المخاوف من اتساع نطاق الحرب لتشمل تركيا الداعمة لأذربيجان من جهة، وروسيا التي تربطها معاهدة دفاع بأرمينيا من جهة أخرى. كما زادت المخاوف في شأن أمن خطوط أنابيب تنقل النفط والغاز من أذربيجان عبر جنوب القوقاز إلى الأسواق العالمية.

وفي وقت كان وزيرا خارجية أرمينيا وأذربيجان يجريان محادثات منفصلة في موسكو الأربعاء، قال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، بفيديو عبر "فيسبوك"، إنه لا يرى حلاً دبلوماسياً في هذه المرحلة للصراع الدائر منذ أمد بعيد، مضيفاً "كل ما نراه مقبولاً من طرفنا، هو غير مقبول بالنسبة إلى أذربيجان. هذا يظهر أنه بلا معنى، على الأقل حالياً، الحديث عن حل دبلوماسي".

كما دعا جميع "مسؤولي المدن والمقاطعات والقرى والأحزاب السياسية والمنظمات المدنية والتجارية إلى تنظيم وحدات متطوعين" للقتال في قره باغ، مشيراً إلى أنه لا يؤيد التدخل العسكري الروسي في الصراع.

الكرملين قال من جهته اليوم الخميس، إن الحل السلمي هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع في ناغورنو قره باغ. 

استخدام القوة

في المقابل، أكد رئيس أذربيجان إلهام علييف أن بلاده ستستعيد الإقليم بالقوة، بينما قالت تركيا، الأربعاء، إنها لن تتردد في إرسال جنود وتقديم الدعم العسكري لباكو إذا ما تلقت طلباً منها بذلك.

وأضاف علييف في مقتطفات من تصريحات أدلى بها لصحيفة "نيكي" نشرت اليوم الخميس، إن احتمال التوصل إلى تسوية سلمية "بعيد جداً".

وطلب وعوداً بتسليم بلاده السيطرة على إقليم ناغورنو قره باغ، مؤكداً أن ذلك شرط أذربيجان الرئيس لوقف القتال. وقال، "هدفنا الرئيس من هذه المشاورات سيكون معرفة ما إذا كانت القيادة الأرمينية مستعدة لتحرير أراضينا، وإن كانت مستعدة، فمتى؟".

ويعتبر الأرمن الإقليم جزءاً من وطنهم التاريخي، ويتهمون أذربيجان بـ "اغتصاب الأرض" في القتال الأخير. وقال علييف إنه لا يستبعد "استقلالاً ثقافياً" للأرمن في ناغورنو قره باغ، لكنه لم يوضح ما الذي يعنيه بذلك.

وتوسطت روسيا في اتفاقين لوقف إطلاق النار منذ اندلاع القتال، لكنهما لم يصمدا.

المزيد من دوليات