Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تجدد الاضطرابات في لاغوس بعد إطلاق النار على متظاهرين

اندلعت نيران في سجن المدينة المركزي وقُتل ما لا يقل عن 56 شخصاً في الاحتجاجات بحسب منظّمة العفو الدولية

الدخان يتصاعد من سجن في حي إيكويي الراقي في وسط لاغوس (أ ب)

تجدّدت الاضطرابات الخميس، 22 أكتوبر (تشرين الأول)، في لاغوس أكبر مدن نيجيريا، مع سماع طلقات نارية واندلاع نيران في سجن المدينة المركزي، غداة إطلاق النار على متظاهرين، ما أثار تنديداً من دول عدة.

وأفادت مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، بأنه كان بالإمكان سماع صوت الرصاص ورؤية الدخان المتصاعد من سجن في حي إيكويي الراقي في وسط لاغوس.

وقالت الشرطة إن مهاجمين اعتدوا على السجن في اليوم الثاني من أعمال العنف في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة، وبعد حملة قمع وحشية شنّتها قوات الأمن على المتظاهرين.

 

56 قتيلاً

وكشفت منظّمة العفو الدولية أن جنوداً ورجال شرطة نيجيريين قتلوا ما لا يقلّ عن 12 متظاهراً سلمياً الثلاثاء، في حين لقي 56 مصرعهم بالإجمال في البلاد منذ بدء التظاهرات ضدّ انتهاكات الشرطة في الثامن من أكتوبر.

ودانت الولايات المتحدة، الخميس، ما وصفته بأنه إفراط في استخدام العنف من قبل الجيش النيجيري.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في بيان، "نرحّب بإجراء تحقيق فوري في الاستخدام المفرط للعنف من قبل القوات الأمنية". وأضاف، "يجب محاسبة المتورّطين بما يتوافق مع القانون النيجيري".

أما الرئيس النيجيري محمدو بخاري، الذي لم يعلق بشكل مباشر على الأحداث، فقد عقد اجتماعاً لمجلس الأمن القومي بحضور وزير دفاعه وقائد الشرطة، وفق بيان رسمي.

"أخبار مضللة"

وقال نائب الرئيس يمي أوسينباجو، إن "قلبه ينفطر" لمشهد ضحايا إطلاق النار، وكذلك رجال الشرطة وغيرهم ممّن فقدوا حياتهم في الاضطرابات. وأضاف في بيان، أن "الألم جراء هذه الأحداث المروعة واضح في بلداتنا ومدننا، وبعض الخسائر لا يمكن تعويضها، لكن بإمكاننا تحقيق العدالة لهم جميعاً وسنقوم بذلك".

ووصف الجيش النيجيري التقارير عن فتح جنود النار على متظاهرين بـ"الأخبار المضللة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأبلغ وزير الشرطة، محمد مايغاري دينغيادي، هيئة الإذاعة البريطانية أنه لم يتم إعطاء أوامر للجنود بإطلاق النار على المتظاهرين. وقال، "لا أستطيع أن أقول من المتورّط في إطلاق النار (...) بالتأكيد إنها ليست الشرطة. والجنود تحدثوا عن هذا الأمر، وهم ينفون تورّطهم".

وتشارك مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو لأعمال العنف في نيجيريا على نطاق واسع، ما أجّج الغضب تجاه السلطات.

منع تجول

وأعلن حاكم لاغوس منع تجول على مدار الساعة وتعليق نشاطات الولاية حتى الجمعة.

وسيّر الجنود الخميس دوريات في شوارع المدينة، بعد يوم على إحراق مركز شرطة ومقرّ قناة تلفزيونية والمرفأ ومبان حكومية والعديد من السيارات.

واندلعت التظاهرات في نيجيريا قبل أسبوعين احتجاجاً على وحشية وحدة مكافحة السرقة الخاصة (سارس)، التابعة للشرطة.

وعلى الرغم من حل الوحدة، توسّعت الاحتجاجات لتشمل مطالب أكثر، مع فشل الوعود بالتغيير باستئصال الغضب ووقف انتشار العنف.

تنديد دولي

وندّد الاتحاد الأفريقي الخميس بشدّة بالعنف، ودعا جميع الأطراف إلى تغليب "الحوار".

ودعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا إلى محاسبة المسؤولين عن أعمال القتل.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، إن التقارير عن إطفاء الإنارة وإزالة كاميرات المراقبة في موقع الهجوم يشير إلى أنه "متعمّد ومخطّط له ومنسّق".

وخرجت تظاهرات في جنوب أفريقيا ولندن احتجاجاً على إطلاق النار على المتظاهرين، شارك فيها العديد من الشخصيات المعروفة والمشاهير الذين طالبوا بالعدالة لضحايا العنف في نيجيريا.

المزيد من دوليات