Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انطلاق المناظرة الثانية والأخيرة بين ترمب وبايدن في تينيسي

الإدارة الأميركية تعتزم تصنيف منظمات غير حكومية "معادية للسامية" وطهران وموسكو تنفيان اتهامات بالتأثير في الانتخابات الرئاسية

بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن في ناشفيل، عاصمة موسيقى الكانتري في ولاية تينيسي، المناظرة الأخيرة بينهما، في حدث يتطلّع إليه ملايين الأميركيين قبل 12 يوماً من الاستحقاق الرئاسي.

ويتواجه ترمب وبايدن في مناظرة تلفزيونية أخيرة قد تمنح الرئيس الأميركي فرصة لتقليص تأخّره عن خصمه الديمقراطي في استطلاعات الرأي.

وأعلن فريقا المرشحين قبل ساعات من المناظرة أن فحصهما لكوفيد-19 جاء سلبياً. وقد أجرى ترمب الفحص على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان".

وبعدما انتهت المناظرة الأولى بين الرئيس ترمب (74 سنة) وبايدن (77 سنة)، في نهاية سبتمبر (أيلول) في كليفلاند بولاية أوهايو، إلى فوضى عارمة وتبادل اتهامات والإهانات بين المرشحين، لا شيء يدل على أن اللهجة ستكون هذه المرة لائقة أكثر أو بناءة. غير أنه لتجنّب الفوضى، سيقطع في المناظرة المرتقبة ميكروفون المرشح الذي لا يكون دوره في الكلام.  

واعتبر ترمب، مساء الأربعاء من البيت الابيض، أن هذه الخطوة "غير منصفة"، مكرراً انتقاداته للصحافية كريستن ويلكر التي ستدير المناظرة والتي اتهمها بأنها "يسارية ديمقراطية متصلبة"، مستنداً بذلك إلى أن والديها ديمقراطيان.

"معاداة السامية"

وفي وقت تظهر استطلاعات الرأي تقدّم بادين على ترمب، أفادت تقارير إعلامية بأن الإدارة الأميركية تعتزم تصنيف عدد من المنظمات غير الحكومية البارزة "معادية للسامية"، في خطوة تهدف إلى التأثير في دعم الدول الأخرى لها وفي كسب أصوات اليهود الأميركيين.

ومن المنظمات التي قد يشملها التصنيف، منظمة العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش" و"أوكسفام"، بسبب موقفها من سياسات الاستيطان الإسرائيلية. وتنفي هذه المنظمات اعتماد نهج معاد للسامية.

ونقلت صحيفة "بوليتيكو" الأميركية عن مصدرين مطلعين على الملف، قولهما إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يتولى المسألة، وإن الإعلان الرسمي عن التصنيف قد يتمّ بحلول نهاية الأسبوع الحالي.  

بايدن غائب وأوباما حاضر

وفيما شارك الرئيس الأميركي مساء الأربعاء في تجمع انتخابي في كارولاينا الشمالية، بقي منافسه لليوم الثالث على التوالي في منزله في ديلاوير، وليس هناك على برنامجه أي لقاء انتخابي عام، لكن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما خرج إلى الواجهة لدعمه بعد أشهر من حملات افتراضية.

وقال أوباما من فيلادلفيا، "أنا لا أبالي باستطلاعات الرأي"، مذكّراً بأن هذه الاستطلاعات توقّعت عام 2016 أن تفوز هيلاري كلينتون بالرئاسة قبل هزيمتها المفاجئة أمام ترمب. وأضاف أنه يومها "بقي الكثير من الناس في منازلهم، وكانوا كسالى وراضين عن أنفسهم. ليس هذه المرّة! ليس في هذه الانتخابات!".

وأضاف الرئيس السابق، "هذا ليس تلفزيون الواقع. هذا هو الواقع (...) والبقية منّا تعيّن عليها أن تعيش مع عواقب (ترمب) الذي أثبت أنه غير قادر على أخذ هذه المهمة على محمل الجدّ". وتابع، "التغريد أثناء مشاهدة التلفزيون لا يحلّ المشكلات".

وفي وقت بلغت حصيلة الوفيات في الولايات المتحدة بكوفيد-19 أكثر من 221 ألفاً، وهي الدولة الأكثر تضرراً بالوباء في العالم، قال أوباما إن أي رئيس كان ليواجه صعوبات في التصدي للجائحة، مؤكداً "لم نشهد أمراً مماثلاً منذ مئة عام". لكنه دان أيضاً "درجة انعدام الكفاءة والتضليل" لدى الإدارة الحالية، معتبراً أن "كثراً كانوا بقوا على قيد الحياة لو قمنا بالأمور الأساسية". وتابع، "نحن غير قادرين على تحمّل هذا الأمر لأربع سنوات إضافية".

ترمب يسخر

وتعوّل حملة بايدن على "نجومية" أول رئيس أسود للولايات المتحدة وشعبيته لزيادة الإقبال على التصويت في صفوف الناخبين الشباب والمتحدّرين من أصول أفريقية، الذين يعدّون شريحة أساسية تأييدها يعزّز بشكل كبير حظوظ الديمقراطيين في الفوز بالرئاسة. 

وتطرّق ترمب من غاستونيا في ولاية كارولاينا الشمالية، حيث عقد تجمعاً انتخابياً مساء الأربعاء، بشكل مقتضب إلى دخول سلفه على خط الحملة الانتخابية، مؤكداً أن هذا نبأ سار. وقال ساخراً "لم يقم أحد بحملات لصالح هيلاري الخبيثة أكثر من باراك أوباما".

وأضاف، "13 يوماً من الآن وتطّلعون على ما يحدث، كما ترون... لقد بدأ الاضطراب يدبّ فيهم، كما تعلمون، الدولة العميقة، الديمقراطيين، كل هؤلاء القوم الذين لم ننفك نتعامل معهم. ينتابهم القلق، أليس كذلك؟". وتابع، "جو بايدن النعسان سلّم مقاليد حزبه للاشتراكيين والشيوعيين والماركسيين ومتطرفي اليسار وهم ممتلئون حقداً وسمّاً وسعاراً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إقالة راي

ويؤكد الرئيس الأميركي منذ أسابيع عدة، لكن من دون أدلّة تدعم أقواله، أن عائلة بايدن ضالعة في الفساد، ودعا وزير العدل وليام بار إلى التحقيق في ذلك. ومحور هجومه الأعمال التي قام بها هانتر بايدن، نجل المرشح الديمقراطي، في أوكرانيا والصين حين كان والده نائباً للرئيس خلال عهد أوباما من عام 2009 إلى عام 2017.  

وأفادت صحيفة "واشنطن بوست"، الخميس، بأن ترمب الغاضب من تلكّؤ أجهزة إنفاذ القانون في اتخاذ خطوات للتحقيق في هذه القضية، ما يعطي حملته زخماً قبيل أيام من الاستحقاق الرئاسي، ناقش مع مستشاريه مراراً مسألة طرد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كريستوفر راي بعد الانتخابات الرئاسية، في سيناريو قد يطال أيضاً وزير العدل. 

وأعادت صحيفة "نيويورك بوست" الأسبوع الماضي إحياء الجدل حول الاتهامات بحق هانتر، في تقرير ذكر أنها حصلت على وثائق من حاسوبه المحمول أظهرت أنه عرّف والده على مستشار لدى شركة الغاز الأوكرانية "بوريسما" عام 2015، وأن الرسائل تناقض أقوال جو بايدن ومفادها بأنه لم يناقش أبداً مع ابنه أنشطته التجارية في الخارج.

نفي إيراني وروسي

في غضون ذلك، وبعد ساعات من مؤتمر صحافي لمدير الاستخبارات الوطنية الأميركية جون راتكليف، وجّه خلاله اتهامات إلى روسيا وإيران بالحصول على معلومات تتعلّق بسجلات الناخبين الأميركيين وبدء إجراءات للتأثير في الرأي العام قبيل الانتخابات الرئاسية المقرّرة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير السويسري الذي ترعى بلاده مصالح واشنطن في طهران، للاحتجاج على ادعاءات "مفبركة"، بينما اعتبر الكرملين أن ما ساقته الإدارة الأميركية ضد موسكو "لا أساس له".

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، استدعاء السفير السويسري بعد "ادعاءات لا أساس لها أدلى بها مسؤولو النظام الأميركي بشأن تدخّل دول أخرى في الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة".

وشدّد على نفي إيران لـ"المزاعم المتكررة لسلطات النظام الأميركي والتقارير المفبركة والخرقاء والاحتيالية"، مجدداً التأكيد أن "لا فارق بالنسبة إلى إيران بشأن أي مرشّح يدخل البيت الأبيض". ورأى زاده أن الاستخبارات الأميركية "حرّكت ادعاء لا أساس له قبيل انتخابات البلاد من أجل الدفع بالسيناريو غير الديمقراطي المحدّد سلفاً، من خلال رمي اللوم على الآخرين".

وترعى برن مصالح واشنطن في طهران في ظل انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ الثورة الإيرانية في عام 1979.

"رسائل خادعة" للتأثير بالناخبين

وكان راتكليف أفاد بأن إيران أرسلت عبر البريد الإلكتروني "رسائل خادعة" إلى ناخبين أميركيين، تهدف إلى "ترهيبهم  والتحريض على اضطرابات اجتماعية والإضرار بالرئيس ترمب"، ووزّعت تسجيل فيديو يشير إلى أن أشخاصاً قد يرسلون بطاقات اقتراع مزوّرة، بما في ذلك من خارج الولايات المتحدة.

وأوضح كذلك أن إيران وروسيا "اتّخذتا إجراءات محددة للتأثير في الرأي العام في ما يتعلّق بانتخاباتنا"، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية الأميركية خلصت إلى أن "معلومات على صلة بالقوائم الانتخابية حصلت عليها إيران، وبشكل منفصل، روسيا". واتهم راتكليف البلدين بالعمل على إيصال "معلومات كاذبة" للناخبين أملاً في التسبّب بإحداث "ارتباك، وزرع الفوضى وتقويض الثقة بالديمقراطية الأميركية".

وبعيْد النفي الإيراني، أبدت روسيا "أسفها" للاتهامات الجديدة. وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، "تنهال الاتهامات يومياً ولا أساس لها جميعها"، معرباً عن "أسفه" لما تقدّمت به الاستخبارات الأميركية.

وشهد عهد ترمب الذي يتولّى الحكم منذ عام 2016، توتراً متزايداً بين إيران والولايات المتحدة، خصوصاً في ظل سياسة "الضغوط القصوى" التي اعتمدتها إدارته ضد طهران، وقراره عام 2018 الانسحاب بشكل أحادي من الاتفاق النووي مع إيران وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية عليها.

فحوى الرسائل

وأتى إعلان الاستخبارات الأميركية بعدما قال ناخبون ديمقراطيون إنهم تلقّوا رسائل تهديد عبر البريد الإلكتروني موجّهة إليهم شخصياً ومرسلة باسم مجموعة "براود بويز" اليمينية المتطرّفة، تأمرهم بالتصويت لصالح ترمب. كما ذكر ناخبون في فلوريدا والولايات الرئيسة الأخرى في المعركة الانتخابية، أنهم تلقّوا رسائل من هذا القبيل.

وورد في الرسائل الإلكترونية، "ستصوّت لترمب يوم الانتخابات أو سنلاحقك"، مضيفة "غيّر انتماءك الحزبي إلى الحزب الجمهوري وأعلمنا بأنك تلقّيت رسالتنا وستمتثل. سنعرف المرشح الذي صوّتت له". وتنتهي الرسالة بعنوان الناخب بعد جملة تفيد، "لو كنتُ في مكانك سآخذ هذه الرسالة على محمل الجدّ. حظاً سعيداً".

ولم يوضح راتكليف، ولا مدير مكتب الـ"إف بي آي" كريستوفر راي، الذي كان برفقته في المؤتمر الصحافي، كيف حصلت روسيا وإيران على هذه البيانات، كما لم يشرحا كيف تعتزم موسكو الاستفادة منها.

وشدّد راي من جهته على أن النظام الانتخابي الأميركي سيظلّ آمناً و"صلباً"، مؤكداً أن بلاده لن تتسامح مع "التدخل الأجنبي في انتخاباتنا"، أو أي نشاط "يهدّد قدسية التصويت أو يقوّض ثقة الجمهور بنتائجها".

ومعلومات تسجيل الناخبين في الولايات المتحدة متاحة على نطاق واسع وتسمح بعض الولايات لأي شخص بالوصول إليها، بينما تفرض أخرى أن يقتصر الأمر على الأحزاب السياسية.

وحذّرت الاستخبارات الأميركية مراراً من أن روسيا وإيران، وبدرجة أقل الصين، شاركت في جهود التضليل على وسائل التواصل الاجتماعي التي تهدف إلى التأثير في الناخبين.

وتتأهّب شركات التكنولوجيا العملاقة لمواجهة أي تهديد محتمل للاستحقاق الرئاسي. وأعلنت "مايكروسوفت" في منتصف سبتمبر (أيلول)، رصد هجمات إلكترونية على فرق الحملات الانتخابية مصدرها الصين وروسيا وإيران، التي نفت هذه الاتهامات.

ترمب ينسحب من مقابلة مع شبكة "سي بي أس" 

ونفّذ الرئيس الأميركي الخميس تهديده ونشر تسجيلاً خاصاً به من مقابلة أجراها مع قناة "سي بي أس" وانسحب منها غاضباً قبل انتهائها بسبب ما اعتبره تحيزاً ضده من قبل محاورته. وقال ترمب على تويتر إنه يريد أن يستبق عرض الشبكة للمقابلة ضمن برنامج "60 دقيقة" الأحد كي يكشف "تحيز" الصحافية ليزلي ستال التي أجرت الحديث و"كراهيتها ووقاحتها".

وبما يتعارض مع الاتفاق المبرم بين الشبكة والبيت الأبيض، نشرت صفحة ترمب على فيسبوك تسجيل المقابلة، ويُلاحظ خلاله إحباط الرئيس من نبرة الأسئلة. وفي الشريط لا ترفع ستال صوتها أو تقاطع ترمب إلا لتجابه تصريحاته بشأن تعامله مع أزمة فيروس كورونا وتشجيعه أنصاره على الهتاف من أجل سجن خصومه السياسيين ومواضيع حساسة أخرى.

ومع ذلك يعترض ترمب على "المقابلة الكمين" كما وصفها، ثم يعلن إلغاء الجزء الذي كان من المفترض أن تواصل فيه ستال طرح أسئلتها بينما ينضم إليهما نائب الرئيس مايك بنس.

ويتوجه ترمب خلال المقابلة إلى ستال بالقول "قلت في البداية إن الاسئلة ستكون صعبة، حسناً، أنا لا أمانع ذلك، ولكن عندما كنت تقومين بالإعداد لها لم تقولي ذلك، بل قلت أوه دعنا نجري مقابلة جميلة"، قبل أن يطلب منها إنهاء اللقاء بشكل مفاجىء.

ولطالما اشتكى ترمب من أن شبكة "سي بي أس" ووسائل إعلام أخرى لم تطرح على منافسه الديمقراطي جو بايدن أسئلة صعبة بنفس القدر، وإنما كانت لينة معه مرة تلو أخرى. وقال "لقد رأيت كل مقابلاته التي أجراها. ولم يُطرح عليه أبداً أي سؤال صعب". وأجرت شبكة "سي بي أس" أيضاً مقابلة مع بايدن لبرنامج "60 دقيقة" من المقرر بثها الأحد.

وكتب لمتابعيه على تويتر بأن تسجيل المقابلة مع ستال يظهر "مقاطعاتها وغضبها المستمرين"، داعياً إلى مقارنة إجاباته "الكاملة والانسيابية والذكية بشكل رائع" مع "أسئلتهم". ووصفت شبكة "سي بي أس" في رد على ترمب بأن انتهاكه للاتفاق بينهما حول التسجيل "غير مسبوق".

المحكمة العليا

إلى ذلك، أيّدت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ تعيين القاضية أيمي كوني باريت، مرشّحة ترمب المحافظة، كعضو في المحكمة العليا الخميس، بينما قاطع الديمقراطيون جلسة التصويت احتجاجاً على قرب موعدها من موعد الانتخابات الرئاسية.

ويمهّد التصويت، الذي أتى بالإجماع وبغياب جميع الديمقراطيين، لتثبيت مجلس الشيوخ بشكل كامل القاضية باريت، ما من شأنه أن يرجّح كفة اليمين في شكل كبير في المحكمة العليا.

وأثار اختيار ترمب القاضية البالغة من العمر 48 عاماً، لخلافة القاضية التقدمية روث بادر غينسبورغ بعد وفاتها بمرض السرطان، سجالاً بين الجمهوريين والديمقراطيين، الذين أرادوا إرجاء تعيين قاض في المحكمة العليا إلى ما بعد الاستحقاق الرئاسي.

لكن ترمب تمسّك بحقه الرئاسي في تسمية قضاة المحكمة العليا، سعياً لإرضاء الناخبين المتدينين من اليمين.

المزيد من دوليات