Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يُرفق بريكست بتسوية؟ خبراء يحسبون إمكانية توقيع اتفاق تجاري

محللون بارزون يقوّمون حظوظ اتفاق بريطاني - أوروبي للتجارة الحرة قبل 31 ديسمبر

عقد بوريس جونسون لقاءات متكررة مع قادة دول أوروبية بخصوص بريكست (غيتي)

تواصل مفاوضات بريكست إذهال الملايين منّا، نحن التائقين إلى معرفة كيف ستكون النتيجة في الأسابيع المقبلة، وكذلك إغضابنا وإرهاقنا. وحين يكون الغموض شديداً هكذا حول شيء مهم جداً كهذا، فقد يكون من المريح في شكل غريب الاستعانة بدقة الأرقام.

وأخيراً، نقل وزير شؤون مجلس الوزراء مايكل غوف إلى النواب أن فرصة التوصل إلى اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي قبل نهاية المرحلة الانتقالية تساوي "66 في المئة". ويبدي بعض الخبراء ثقة أكبر بالمقارنة مع ما يبديه غوف، في ضوء الحوافز القوية للتوصل إلى اتفاق لدى الطرفين.

في المقابل، ليسوا تماماً بمثل ثقة روبرت بستون، مقدم البرامج على محطة "آي تي في"، الذي ذكر في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه يعتقد بأن إمكانية إبرام اتفاق [من ذلك النوع] "قريب جداً من 100 في المئة" قبل أن يضيف، "سيكون التوصل إلى اتفاق رديء إنجازاً. وبعد قول ذلك، نحن نعيش في عصر عدم الكفاءة، لذلك أفترضُ بأن أي شيء ممكن".

إذاً ما هي النتيجة الأكثر احتمالاً بعدما أطلق بوريس جونسون تهديده الكبير بمغادرة المفاوضات؟ سألت "اندبندنت" بعضاً من أبرز محللي بريكست في العالم أن يشرحوا العقبات الباقية أمام أي اتفاق، وكذلك [شرح] أنواع الفرص التي يرونها متوافرة لدى زعماء أوروبا في تحقيق خرق وإبرام اتفاق.

 

مجتبى رحمن، المدير التنفيذي لأوروبا في "مجموعة أوراسيا"Eurasia Group

"ستكون حقوق الصيد البحري أحد أصعب المجالات في التوصل إلى اتفاق بشأنها. إنها عبارة عن "لعبة صفرية" تتساوى فيها المكاسب والخسائر، وما سيكسبه طرف سيخسره الآخر [فيكون المجموع صفراً]. وثمة عدد كبير من دول الاتحاد الأوروبي، وليس فرنسا وحدها، مصممة على الاحتفاظ بحصص كبيرة في المياه البريطانية".

أضاف، "أما مسائل الفرص المتكافئة حول المساعدات الحكومية، فقد بات الآن أقل تعقيداً بقليل. إذ أشار ديفيد فروست ومايكل غوف إلى أنهما يستطيعان قبول مجموعة من المبادئ. وفي نهاية المطاف، من المستبعد أن تحد التسوية في شكل وازن، مّما تستطيع حكومة المملكة المتحدة فعله في مجال إعانة الشركات البريطانية، ليس أقله لأن الحكومة استخدمت تاريخياً المساعدات الحكومية أقل بكثير من نظيرتها الأوروبية القارية".

وفي نفسٍ مُشابه، أشار مجتبى رحمن إلى أن "الحكومة تعارض أيضاً التزامات ملزمة وقابلة للإنفاذ في مجالات السياسات الخاصة بالعمالة والبيئة والمالية العامة. في المقابل، لن تتحرك المملكة المتحدة في شأن مسائل الفرص المتكافئة هذه، إلى أن تحصل على إشارة ما حول تسوية تتعلق بالمصائد البحرية.

وفي الواقع، ثمة إشارات إلى أن الفرنسيين قد يكونون مستعدين لفعل ذلك. ومن الممكن أن يجري التوصل إلى اتفاق في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) تقريباً، لكن الموعد قد ينزلق إلى أواخر نوفمبر أو حتى إلى ديسمبر (كانون الأول)، لقد سمعتُ مصادر أوروبية عدة تشير إلى ذلك".

أضاف، "لا أزال أعتقدُ بأن الاتفاق ممكن، لا سيما بسبب العمل السياسي المحلي الصعب الذي سيدفع بوريس جونسون إلى اتفاق، [بمعنى] الجائحة، ومسائل الكفاءة التي أثارتها المعارضة العمالية، والزخم وراء استقلال إسكتلندا. ففي مكتب رئيس الوزراء، ليس ثمة اعتقاد قوي وجوهري بالقيمة الإيجابية لاتفاق تجاري. في المقابل، يعني تراكم المشكلات السياسية أن لدى المكتب حافزاً قوياً للتوصل إلى اتفاق".

فرص الاتفاق: 6/10

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

ناوومي سميث، الرئيسة التنفيذية لـ"الأفضل لبريطانيا" Best for Britain

"يتلخص السؤال المحوري في نوع الاتفاق الذي نملك الوقت للتوصل إليه. فقد بين الاستفتاء الأخير الذي أجرته "الأفضل لبريطانيا"  Best for Britain وشمل ثمانية آلاف ناخب، أن حوالى ثلثي من لديهم موقف ما [بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي] يعتقدون بأن بريكست من دون اتفاق فكرة سيئة. لذا، من المنظور العملي والسياسي، تحتاج الحكومة إلى إبرام اتفاق من نوع ما كي تحصل على تأييد البلاد لها".

أضافت، "المؤسف أن الوقت المتاح للتوصل إلى اتفاق على مجموعة واسعة النطاق من الترتيبات، أي ذلك النوع من الاتفاق الذي وعد به بوريس جونسون، قد فات أوانه إذ لا يتوافر الآن سوى قليل من الوقت الثمين للتفاوض. ولا يزال اتفاق "مخفف ومبدئي غير معقد" lightweight deal ممكناً ، حتى الساعة ما قبل الأخيرة. وفي حين أن ذلك سيؤدي أيضاً إلى تكاليف وحواجز إضافية أمام التجارة البريطانية -الأوروبية، فسيكون أقل إضراراً بكثير من جنون "إخفاء الرأس في الرمل"head-in-the-sand الخاص بعدم التوصل إلى اتفاق.

وخلصت إلى أن "الخروج الفاشل من أوروبا سيراكم تكاليف وتعاسة فوق التكاليف والتعاسة المتأتية من الجائحة، وسيهدد الاتحاد [في المملكة المتحدة] أيضاً. وجونسون بحاجة ماسة إلى اتفاق إذا أراد ألا يُذكَر باعتباره رئيس الوزراء الذي عطل المملكة المتحدة ثم فكك المملكة المتحدة".

فرص الاتفاق: 5/10

جورجينا رايت، كبيرة الباحثين في بريكست لدى "المعهد من أجل الحكومة" Institute for Government

"في شأن مسائل الفرص المتكافئة، أشار مايكل غوف وديفيد فروست إلى أن حلاً للنزاع حول المساعدات الحكومية يكمن في إيجاد هيكل مؤسسي يدير أي تباعد في المعايير والقواعد. وعلى المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي تصور تفاصيل هذا الهيكل المؤسسي".

وبحسب رأيها، "في ما يتعلق بحقوق الصيد البحري، تمسك الاتحاد الأوروبي بموقف متصلب حول الوصول إلى المياه البريطانية، وأعتقدُ أنه سيتراجع عنه، فثمة أيضاً فرصة للتوصل إلى اتفاق. لكن قبل ذلك سيحصل كثير من الضجيج. إذ يحتاج قادة الاتحاد الأوروبي وأعضاء البرلمان الأوروبي الممثلون للدول الساحلية، إلى الظهور بمظهر المدافعين عن حقوق ناخبيهم، لكن في اللحظة الحاسمة، هل سيصوت البرلمان الأوروبي ضد اتفاق حول المصائد البحرية إذا وافقت الدول الأعضاء عليه؟ أشك في الأمر كثيراً.

وفي نفسٍ مماثل، أشارت إلى أن "المشكلة تتلخص في أن 31 ديسمبر أصبح قريباً، لكن ليس قريباً جداً. فكل طرف ينظر إلى الطرف الآخر و"يزين قوته" sizing each other up ولا يبدي استعداداً لاتخاذ الخطوة الأولى. لكن المحادثات تبدو قابلة للاستمرار، لكنني أشك في حصول أي تقدم حقيقي قبل نوفمبر. لكن حتى مع التوصل إلى اتفاق تجاري، لن يكون ذلك نهاية المحادثات البريطانية - الأوروبية، ما يعني أن بريكست "هدية" تواصل إنتاج تداعيات جديدة" Brexit is the gift that keeps on giving.

فرص الاتفاق: 7/10

ستيف بيرز، أستاذ القانون الأوروبي والقانون التجاري العالمي في جامعة "إسكس" University of Essex

"إذا قررت حكومة المملكة المتحدة مواصلة المفاوضات، فقد يقترب الجانبان قليلاً من بعضهما بعضاً في شأن المساعدات الحكومية للشركات ومسائل التعاون في مجالي الشرطة والعدالة. في المقابل، لا تزال بعض الطرق متباعدة بشأن المصائد البحرية وآلية تسوية النزاعات".

أضاف، "من الصعب حل مسائل المصائد البحرية من دون خفض كميات الصيد من قبل بعض الدول على جانب الاتحاد الأوروبي، أو تخييب آمال أولئك الذين هم على الجانب البريطاني ويتوقعون صيد مزيد من الأسماك. ويبدو أن الطرفين لن يحلا أيضاً خلافاتهما حول مسائل أخرى تتعلق بـ"الفرص المتكافئة" level playing field في مجال حقوق العمال والقوانين البيئية.

وكذلك أشار إلى أن "الاتحاد الأوروبي يريد من المملكة المتحدة على الأقل أن تلتزم بالتمسك بالمعايير الأوروبية الحالية في تلك المجالات، في المقابل، المملكة المتحدة تفضل النسخة الأضعف من الفرص المتكافئة، مشابهة لتلك التي اتفق عليها الاتحاد الأوروبي مع كندا واليابان. كذلك سيظل الجانب الأوروبي يتوقع أن تزيل المملكة المتحدة الأجزاء المثيرة للجدل من مشروع قانون السوق الداخلية. بالتالي، سيحتاج الاتفاق النهائي إلى تحرك من أحد الجانبين أو كليهما في شأن المصائد البحرية، وتسوية النزاعات، وتسوية الفرص المتكافئة level playing field، وذلك ما لا يبدو وشيكاً في الوقت الحالي".

فرص الاتفاق: 4/10

الأستاذ أناند مينون، مدير "المملكة المتحدة في أوروبا متغيرة"

"لا أعتقد بأن أحداً فكر في أن اتفاقاً سيجري التوصل إليه إلى أن شارك رؤساء الدول في شكل صحيح في هذه العملية، إذ لا يستطيع ميشال بارنييه وديفيد فروست تقديم ذلك النوع من التنازلات اللازمة للحصول على اتفاق.

وفي حين قد يكون من الأسهل في الأجل القريب، من الناحية السياسية، أن تظهر فرنسا للصيادين الفرنسيين أنها تدافع عن مصالحهم، ستفوق المشكلات الاقتصادية الناتجة من عدم التوصل إلى اتفاق، إلى حد كبير، أي مكسب سياسي. أعتقد أن هناك كثيراً من سياسة حافة الهاوية لا يزال مستمراً، لكن يميل الجانبان كلاهما بقوة لمصلحة التوصل إلى اتفاق، بالمقارنة مع عدم الحصول على اتفاق. ويتلخص حدسي في أن كلا الجانبين، في اللحظة الحاسمة، سيكونان على استعداد لتقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى اتفاق.

وخلص إلى استنتاج مفاده بأنه "إذا لم يَجرِ التوصل إلى اتفاق هذا العام، فعلى المملكة المتحدة أن تعود إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة في مرحلة ما. أما كيف ومتى يحدث ذلك فسيعتمد على مستوى المتاعب الناتجة من عدم الاتفاق، التي يمكن أن تنشأ العام المقبل".

فرص الاتفاق: "مرجح أكثر منه مستبعد".

© The Independent