Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توزيع لقاح كورونا في الدول العربية: الأولويات واضحة والعبرة في التنفيذ

مخاوف من المحسوبية في تونس وتكافؤ الفرص إشكالية بالمغرب ولبنان يحدد فئات عمرية والسعودية تبدأ حملة التلقيح

شكل إعلان شركة فايزر فاعلية لقاحها المنتج ضد كورونا بارقة أمل للقضاء على الوباء المستشري في العالم (غيتي)

"فعال بنسبة 90 بالمئة". أربع كلمات فقط أطلقتها شركتا "فايزر" الأميركية و"بايونتيك" الألمانية حول لقاح كورونا، كانت كافية لتوليد لحظة عالمية مفارقة، بعد عام عاشتها الدول والشعوب في القارات الخمس في معركة شرسة ضد ما أسمته منظمة الصحة العالمية جائحة كوفيد ـ 19، وسببت خسارة ما يزيد على مليون ومئتي ألف ضحية، وحوالي خمسين مليون إصابة (حتى الآن)، وانهيار اقتصادات وطنية، وتغيير نمط الحياة على وجه الكرة الأرضية.

كان العالم في حالة انتظار فردي وجمعي لمثل هذا الخبر/ الإنجاز، وقد استعدت له حكومات ببرامج وخطط قبل تحقيقه. وفور الكشف عنه أعلن كل من الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب والرئيس المنتخب جو بايدن، إن لدى السلطات في بلدهما خططا جاهزة لتوزيع اللقاح على المواطنين. كذلك أعلن رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون أن حكومته أعدت برنامجا لتوزيع اللقاح. ويعتمد البرنامج البريطاني تقسيما عمريا لأفراد المجتمع، كما يأخذ في الاعتبار ذوي الظروف الصحية الخاصة والعاملين في الحقل الصحي.

بعد التوصل للقاح، والاقتراب من اعتماده رسميا، يصبح من الضروري السؤال: كيف استعدت الحكومات العربية لمثل هذا الاستحقاق العلمي والصحي والمجتمعي في آن؟ هل وضعت برنامجا محددا لتوزيع اللقاح على المواطنين؟ وهل تراعي في برنامجها أولويات محددة في التوزيع؟ أم أن الأمر متروك لسياسات التسابق، فمن يصل أولا يحصل على اللقاح قبل غيره؟

في هذا الإطار لفت ما نقلته صحيفة "القبس" الكويتية، من أن الكويت وقعت اتفاقا مسبقا مع شركة "فايزر"، لاستيراد نحو مليون جرعة من لقاحها فور اعتماده رسميا. وكشف في هذا الشأن أن الكميات المستوردة إذا ما كانت محدودة، فإن "اللقاح سيتم منحه لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والطواقم الطبية والتمريضية والعاملين في الصفوف الأمامية والمعاقين، والمعرضين لالتقاط عدوى الفيروس".

"اندبندنت عربية" تحاول الكشف عن السيناريوهات المرتقبة لتحديد أولويات دول المنطقة العربية، في توزيع اللقاح المرتقب.

أولوية اللقاح ومخاوف المحسوبية في تونس

وأعلنت تونس أنها ستحصل على مليوني جرعة من لقاح كورونا من مخبر فايزر الأميركي بداية من الثلاثية الثانية لعام 2021، وفق ما أعلن عنه المدير العام لمعهد باستور هاشمي الوزير.

كما أعلن مسؤول في وزارة الصحة التونسية أن بلاده يمكن أن تحصل مبدئياً على نحو 380 ألف جرعة لقاح عند نجاح التجارب، بينما يبلغ عدد المحتاجين إليه نحو ثلاثة ملايين تونسي بسبب ظروفهم الصحية، الأمر الذي يرفع وتيرة المخاوف، من إمكانية تنامي المحسوبيات لتوزيع اللقاح وإعطاء الأولوية لأصحاب المال والسلطة.

حالة الارتجال

تقول الصحافية أسماء سحبون إن "أحد أعضاء اللجنة العلمية، صرح للإعلام أن هناك ثلاث فرضيات لتوزيع اللقاح باعتبار أنه من غير الممكن أن يكون متاحاً للجميع"، مفسّراً أن "الهدف الرئيس هو التحكم في مؤشر الوفيات". وقال إنه "يجري التفكير في ربط هذا الهدف بحماية مهنيي القطاع الصحي وحماية المشتغلين في الصفوف الأمامية بالدولة".

وتعتقد سحبون أنه "على الرغم من اعتماد هذا الخطاب الشفاف في الحديث عن سيناريوهات توزيع اللقاح حال توفره، فإن المحسوبية ستسود لاعتبارين اثنين. الأول كمية اللقاح وستكون قليلة مقارنة بحجم المحتاجين إلى هذه الجرعات، إذ يقدر عدد المصابين بالسكري بمليون و200 ألف، وعدد المصابين بارتفاع ضغط الدم يقدر بمليون ونصف المليون. وهؤلاء جميعهم يحتاجون إلى التطعيم ضد كورونا، ومن غير الممكن لتونس توفير مليونين و700 ألف جرعة". ويتمثّل الاعتبار الثاني في "حالتي الارتجال والفساد اللتين ظهرتا في إدارة الأزمة، وهي مسألة مسّت مصداقية القائمين على تنفيذ استراتيجية مكافحة الوباء".

بالتالي، ترى أنه "سيجبر الملايين من التونسيين على مجابهة الفيروس باحترام الإجراءات الوقائية واتباع حميات غذائية تعزّز المناعة، وهذا بالضبط ما يفعله التونسيون هذه الأيام من عودة إلى الأكلات الشعبية الغنية بالفيتامينات وغيرها من وسائل الدفاع الذاتية".

إعداد سيناريوهات

من جانبه، كشف المدير العام للهيئة الوطنية للتقييم والاعتماد في المجال الصحي شكري بن حمودة، في مداخلة له على القناة الوطنية التونسية، عن أن اللقاح المضاد لفيروس كورونا سيوزّع أواخر العام. وأكد أن هناك لجنة تعمل على إعداد ملف للحصول عليه بمجرد الانتهاء منه، موضحاً أن منظمة الصحة العالمية ستزوّد تونس بنحو 380 ألف جرعة من اللقاح مجاناً.

وأضاف أن وزارة الصحة بصدد إعداد سيناريوهات وفق الأهداف للفئة التي سيخصص لها اللقاح فور توفره، وما إذا كان سيستعمل للتقليص من عدد الوفيات أو للعاملين في قطاع الصحة وقطاعات حساسة، مشيراً إلى أن الوزارة تتعاون في هذا الملف مع خبراء سبق لهم أن عملوا في منظمة الصحة العالمية.

النظر في الأولويات

يوضح مدير معهد باستور في تونس الهاشمي الوزير، أن فريقاً "ضمن اللجنة العلمية يتكوّن من اختصاصات عدة يحدد الأولويات ويتابع أولاً بأول كل التطورات التي تشهدها اللقاحات التي وصلت إلى المرحلة الثالثة الأخيرة".

ويضيف أن "تونس تتابع مبادرة كوفاكس، التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، وهي مبادرة تهدف إلى تمكين الشعوب التي لا تملك إمكانات كبيرة من الحصول مجاناً على اللقاحات بعد نجاحها في مرحلة أولى". 

وعن توزيع الفئات بحسب الأولوية، يقول الوزير إنهم بصدد دراسة هذه الفئات، مؤكداً أن الأولوية ستكون "لكبار السن وذوي الأمراض المزمنة، إضافة إلى الطاقم الصحي لأنه في الصفوف الأولى لمحاربة الوباء"، لكن وفق ما صرح به مدير معهد باستور، فإن هذه المقترحات لا تزال قيد الدرس، والوزارة إلى الآن لم تصدر بياناً رسمياً تحدد فيه "الفئات التي ستتمتع باللقاح أولاً". 

وتشهد تونس انتشاراً واسعاً للوباء منذ فتح حدودها في أواخر يونيو (حزيران) الماضي، إذ وصل معدل الوفيات إلى وفاة كل ساعة وتسجيل نحو 1500 إصابة يومياً.

المغرب يتعهد بإتاحته للجميع ومتخصصون ينتقدون

ويستعد المغرب لتلقي 65 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا من شركتي "سينوفارم" الصينية و"أسترازينيكا" البريطانية، وتؤكد الحكومة أن اللقاح المحتمل للمرض سيكون متاحاً لكل المواطنين.

وأكد وزير الصحة المغربي خالد آيت الطالب أن الحكومة تعمل جاهدة على تأمين مخزون كافٍ من لقاح فيروس كورونا لكافة المغاربة بعد انتهاء المراحل التجريبية للقاحات والشروع في ترويجها على المستوى العالمي.

وأضاف أن وزارته تدرس إجراءات وتدابير استباقية لتعميم اللقاح في أنحاء البلاد، وبانتظار تأكيد فعالية أي لقاح من اللقاحات الخاصة بـ"كوفيد-19"، التي تخضع للتجارب السريرية حالياً.

استحالة تقنية

لكن متخصصين أكدوا استحالة توفير كميات كافية من اللقاح المحتمل، إضافة إلى عدم تحديد أولويات علاجية. وقال الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية الطيب حمضي، إنه لا يمكن التصوّر أن لقاحاً ضد كورونا سيكون متاحاً للجميع من دون أولويات، إذ إنه "أمر مستحيل من الناحية الطبية والوبائية، لوجود أولويات يتم تحديدها وفق تطور الحال الوبائية عند توفر اللقاح، وبحسب الكميات المتوافرة منه وخصائصه الطبية، من جهة درجة الأمان والفعالية بالنسبة إلى الفئات العمرية والأمراض وموانع استعماله".

وأضاف، أن "الأهداف الأساسية خلال عمليات التلقيح تتمثّل في حماية الناس من المرض وللتقليل من الحالات الخطيرة والوفيات والسماح بحياة اجتماعية ودورة اقتصادية مفتوحة والقضاء على الوباء، كما أنه من المؤكد أن المهنيين الصحيين سيكونون من أوائل الفئات المستهدفة، إلى جانب المهن الأخرى التي تشمل تماساً مباشراً ويومياً مع المرضى والمرض، ثم الفئات الاجتماعية التي يستهدفها الفيروس بالخطورة والوفيات، أي المسنين والمصابين بالأمراض المزمنة".

واعتبر حمضي أن هذه الأمور تتعلّق بخصائص اللقاح أو اللقاحات التي ستعتمد، فعلى سبيل المثال إذا كان اللقاح المتوافر لا يمكن إعطاؤه للمسنين، أو لا فعالية مهمة له عند تلك الفئة، فإن الاستراتيجية ستتغير لتلقيح الناس المحيطين بهذه الفئات عوض تلقيحها هي، مشدّداً على أنه "لا يمكن أبداً الشروع في التلقيح بشكل اعتباطي".

وأردف أن المغرب لا يمكنه الحصول على اللقاحات بكميات كبيرة تكفي الجميع خلال وقت قصير، إذ إن هناك طلباً عالمياً في ظل محدودية عملية إنتاج اللقاحات، لذلك فإن استراتيجية الأولويات تفرض نفسها بقوة الواقع.

من جهته، أوضح رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إدريس السدراوي، أن منظمة الصحة العالمية تستبعد توفير لقاح مضاد للفيروس على نطاق واسع قبل منتصف العام المقبل، معتبراً أن ذلك ينذر بطول مدة الأزمة.

وأضاف أن العدد الذي سينتج في حال التوصل إلى اللقاح لن يكفي عدد سكان العالم، بالتالي ليس بمقدور الحكومة توفير لقاحات للجميع، مما سيقوّي المحسوبية في تمكين المغاربة من اللقاحات، في ظل غياب النقاش العام بشأن هذا الملف.

سطوة اللوبيات

ونبّه مراقبون إلى احتمال تأثير لوبيات الفساد في عملية التلقيح المحتملة، إذ أكد منسق الجبهة الاجتماعية المغربية يونس فيراشين أن مجال الأدوية واللقاحات في المغرب من "أبرز مجالات تحكّم لوبيات الرأسمال الريعي في القرارات"، معرباً عن أمله في أن يخرج لقاح "كوفيد-19" عن هذا المنطق، وأن يخضع لاعتبارات موضوعية بعيداً من جشع الفساد والمصالح الضيقة.

وشدّد على ضرورة أن يكون اللقاح مجانياً وأن يخضع لمعايير موضوعية تستهدف أولاً الفئات المعرّضة للخطر مثل كبار السن ومن يعانون أمراضاً مزمنة، ثم الشباب والأطفال. وأضاف "تجب مراعاة أولوية الفئات التي تعمل في مواجهة مباشرة مع الفيروس، تحديداً القطاع الصحي، إضافة إلى أخذ التوزيع الجغرافي للانتشار الوبائي في الاعتبار".

ثقل دول الشمال

يعاد طرح مسألة ثقل التأثير الذي تضطلع به الدول الغنية في العديد من القضايا، بما فيها الأولوية في الحصول على اللقاحات، إذ أكد حمضي أن المشكلة الكبيرة تكمن في انعدام تكافؤ الفرص بين الدول، فالدول الغنية حجزت لنفسها قبل أشهر عدة كميات كبيرة من اللقاحات تمكّنها من تطعيم مواطنيها، سواء من هم في أعلى سلم الأولويات الصحية، أو في أدناها، بينما سيكون على الدول الفقيرة أن تحصد مزيداً من الأموات إلى أن تصلها اللقاحات.

وأضاف، أنه في سبيل ذلك، تحرّكت منظمة الصحة العالمية في إطار مبادرة "كوفاكس" إلى جانب منظمات أخرى، ليصل اللقاح أولاً لمن هم في حاجة ماسة إليه طبياً أينما كانوا، وليس إلى مواطني البلدان الغنية التي تدعم المختبرات.

وتابع، "هذا هو تكافؤ الفرص الذي نعمل عليه كذلك مغربياً، فالتلقيح يكون بالأولويات ووفق الحاجة الطبية، وهناك حديث عن محاولة تلقيح 80 في المئة من المغاربة الذين يبلغون أكثر من 18 سنة خلال أربعة أشهر، إذا توفر اللقاح بالكمية المطلوبة في إطار الأولويات الطبية، وليس اعتباطياً أو عشوائياً".

مرحلة التجارب

جدير بالذكر أن المغرب يشارك في تجارب سريرية خاصة بلقاح فيروس كورونا، إذ ذكر حمضي وصول تلك التجارب في البلاد إلى المرحلة الثالثة، التي انطلقت في سبتمبر (أيلول) الماضي عبر ثلاثة مستشفيات بـ600 متطوع، موزعين بالتساوي بينها، حيث يتلقّى 300 منهم اللقاح الحقيقي، والنصف الآخر الدواء الوهمي، من دون أن يعرف لا المتطوعون ولا الأطباء المشرفون، من يتناول اللقاح الحقيقي.

وأضاف أن المشرفين انتهوا للتوّ من إعطاء الجرعة الثانية لكل المتطوعين، بعد جرعة أولى حصلوا عليها قبل ثلاثة أسابيع.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتمثّل في أخذ عيّنات دم من كل المتطوعين لتحليلها والبحث عن الأجسام المضادة لـ"كوفيد-19"، التي من المفترض أن تفرزها أجسامهم. وتنطلق تلك العملية بعد 50 يوماً من تلقّي المتطوع جرعته الأولى، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء منها منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إذ سترسل كل العيّنات إلى الصين لإجراء التحاليل عليها، وليس في المغرب بسبب غياب الأجهزة الخاصة بهذا النوع من الفحوص.

مصدر اللقاح

وأوضح حمضي أن هذه التجارب السريرية ترتبط باللقاح الصيني المطور من شركة "سينوفارم"، التي عقد معها المغرب اتفاقاً في 20 أغسطس (آب) الماضي، إلا أن ذلك الاتفاق لا يتضمن بنداً خاصاً بنقل التكنولوجيا التي من المفترض أن تسمح بإنتاج اللقاح محلياً، وذلك في حال توّجت التجارب بالنجاح. وأشار إلى أن المغرب عقد في 18 سبتمبر اتفاقاً مع شركة "أرفارم" التي تعمل لحساب "أسترا زينيكا"، لشراء اللقاحات التي تعمل عليها هذه الأخيرة.

وأكد السدراوي أن الحكومة المغربية انتهجت أسلوب التعتيم، بدءًا من طبيعة التعاقد وبنود الاتفاق مع الدول المصنعة للقاحات، وعن التزامات تلك الدول تجاه الحالات الخاضعة للتجربة، في حال تعرّضها لانتكاسات صحية أو إصابتها بأضرار جسدية، إضافة إلى عدد من النقاط والقضايا المرتبطة بتجربة اللقاحات على مواطنين مغاربة، ومدى ملاءمتها مع المعايير الدولية للتجارب، بالتالي لا يمكن أن "ننتظر مزيداً من الشفافية خلال مرحلة توزيع اللقاحات". وخلص إلى أن المطلوب من وزارة الصحة التفكير الحقيقي بإشراك كل الفاعلين في آليات إنقاذ المنظومة الصحية المغربية، التي تشهد انهياراً حقيقياً.

الفئات العمرية أولويات لبنان

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان أن البلد سيحصل في شباط (فبراير) المقبل على أول دفعة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا من شركة "فايزر- بايونتيك" على دفعات ليتم تغطية 15 في المئة من المواطنين".

 

وتعامل لبنان مع وباء كورونا في المرحلة الأولى بشكل جيد، إذ حظيت إجراءاته بتنويه من المنظمات الصحية الدولية، لكن الأمور دفعت إلى الأسوأ بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس واستقالة الحكومة، الأمر الذي نقل البلاد إلى مرحلة مأساوية، جراء تسجيل إصابات بالآلاف يومياً. يضاف إلى ذلك تدهور أحوال القطاع الصحي، تحديداً المستشفيات الحكومية، التي لم تعد تستقبل أي حالات جديدة، في حين تتقاضى الخاصة أموالاً خيالية لقاء خدماتها.

وعلى الرغم من هذا، حمل وزير الصحة حمد حسن في الأيام الماضية بشرى سارة للبنانيين من خلال إعلانه "حجز حصة لبنان من لقاحات كورونا" عبر منصة "كوفاكس"، التجمع العالمي للقاحات كورونا، التي ستتوفر بالحد الأقصى في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

لكن هل توجد لدى وزارة الصحة النية لاعتماد تصنيفات تنظّم توزيع اللقاح، كما حصل مع لقاح الإنفلونزا الموسمية؟ أم أن الأمر سيترك للمحسوبيات وأصحاب المقدرة على دفع الثمن؟

آلية التوزيع

يوضح عضو اللجنة الوطنية للأمراض الجرثومية والمعدية عبد الرحمن البزري أن "أولوية وزارة الصحة هي توزيع اللقاح بحسب الفئات العمرية، أي إنه سيمنح للمسنين فوق الـ60 سنة، ولكل طفل تحت السنتين، والأشخاص الأكثر حاجة، الذين يعانون أمراضاً مزمنة ونقصاً في المناعة، وكل العاملين في القطاع الصحي الذين يخاطرون بحياتهم".

وأخبرنا مصدر في وزارة الصحة أن اللقاحات ستوزّع على ثلاث دفعات فور توفرها عالمياً: الأولى، وفق ما أشار وزير الصحة، ستوفر اللقاح لـ20 في المئة من اللبنانيين، على أن يتواصل تدفق اللقاحات في الأشهر المقبلة لسائر المواطنين، بينما تتكفل المنظمات الدولية المعنيّة باللاجئين تأمين اللقاح للسوريين والفلسطينيين المقيمين في لبنان بالتنسيق مع وزارة الصحة.

وتعقيباً على هذه النسبة المحددة، شرح البزري أن "التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع (غافي)، ضمن برنامج (كوفاكس)، يحرص على تأمين اللقاحات بشكل عادل للدول الأكثر حاجة. وأشارت الدراسات الصادرة عن التحالف إلى أن هناك 20 في المئة من المجتمعات البشرية في الدول الأوروبية عرضة للمرض أكثر من غيرها، وأن هذه النسبة تختلف في سائر دول العالم. أما في لبنان، فهي مشابهة لمجتمعات الدول الأوروبية، أي بين 15 و20 في المئة، مشيداً بوزارة الصحة "التي تعمل بناءً على التوصيات العلمية بالتعاون مع متخصصي الأمراض الجرثومية والوبائية والهيئات العلمية، كالجمعية اللبنانية للأمراض الجرثومية والجمعية اللبنانية للعناية المكثفة".

مكافحة الاحتكار

في ظل العاصفة التي يتخبّط بها لبنان وأزماته المتشعبة وارتفاع الأسعار وسيطرة الاحتكار على سوق الدواء بالتحديد، اعتبر وزير الصحة السابق محمد جواد خليفة أن "اللقاح يجب أن يؤمّن بشكل مجاني، لأنها أزمة صحية عالمية". أما بالنسبة إلى تسعير اللقاح وتصنيفه، فأشار إلى أن هذا القرار عائد إلى "منظمة الصحة العالمية، وعلى كل الدول الالتزام، ومن واجبات الدولة شراء اللقاح، وليس المواطن".

ولفت إلى أنه "بناءً على التجارب السابقة عند حدوث وباء عالمي (كالإيدز وإنفلونزا الطيور والإيبولا)، تعلن منظمة الصحة عبر الأمم المتحدة هذا البروتوكول، وعلى الدول المتطورة أن تقدّم الأموال. أما الدول الفقيرة، فيعمل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على تأمين ميزانيات خاصة لها ليتم تحويلها مباشرة إلى الوزارة المعنية، وليس عبر الشركات الخاصة، حيث الاحتكار والفوضى".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مراحل اللقاح

وعن مراحل إنتاج اللقاحات، شرح متخصص الأمراض الجرثومية في مستشفى رفيق الحريري الحكومي بيار أبي حنا، أن "المرحلة الأولى تطبّق على عدد قليل من الناس لاكتشاف الكمية المناسبة، والمرحلة الثانية تجرّب على الحيوانات، أما في المرحلة الثالثة والأخيرة فتختبر على عدد أكبر من البشر، أي نحو 20 إلى 30 ألف شخص، وفي حال نجحت يعتمد اللقاح. كما أن هناك دولاً عدة تتسابق للوصول إلى المرحلة الثالثة في أواخر نوفمبر على الأرجح"، لافتاً في الوقت عينه إلى أنه "حتى لو أطلق لقاح ما، فهذا لا يعني أنه تمت الموافقة عليه بشكل نهائي، لأنه لا يزال قيد الدراسة".

بدوره، اعتبر خليفة، أنه "على الرغم من أن الشركات العالمية المصنعة للدواء تحاول تسويق نفسها، فإن إعلان القرار النهائي بشأن أي لقاح يعود إلى وزارة الصحة في الدولة التي ينتج فيها".

أزمة الدواء

على صعيد آخر، يشكو لبنان انقطاع الأدوية المدعومة من المصرف المركزي من الصيدليات. وقال متخصص الأمراض الجرثومية البروفيسور جاك مخباط إن "الدولة لا تستطيع استيراد أي دواء، حتى الأدوية الأساسية، وإنه في حال استورد القطاع الخاص الدواء أو اللقاح، سيستخدم بطريقة عشوائية كالعادة. لذلك، من الضروري أن يتم استيراده عبر وزارة الصحة"، آملاً أن "تقوم الوزارة بواجباتها في هذا الصدد".

وأشار خليفة إلى أنه "على الرغم من وجود الدعم في الوقت الحالي، فإن الآلية لم تكن صحيحة في تنظيم اختيار الأدوية وانتقاء الوكلاء الموثوق بهم، الأمر الذي عرّض المواطن للاحتكار. وهذه مسؤولية تقع على عاتق الدولة". وأكد أن "هذه المخاوف ستزداد مع رفع الدعم، إذ بات التجار يعمدون إلى تخزين الأدوية لجني الأرباح الخيالية في ما بعد على السعر الجديد لصرف الدولار".

السعودية تخضع لتشريعات "كوفاكس"

وأعلنت السلطات الصحية السعودية في 15 كانون الأول ( ديسمبر) حملة تطعيم للقاح المستجد على ثلاثة مراحل، داعية المواطنين والمقيمين فيها للتسجيل من أجل الحصول على لقاح "فايزر -بيونتيك"، بعدما أجازت الهيئة العامة للدواء والغذاء السعودية استخدامه الأسبوع الماضي.

وتستهدف المرحلة الأولى المواطنين والمقيمين ممن هم فوق سن الـ 65 عاماً، وكذلك أصحاب المهن الأكثر عرضة للعدوى بأمراض مزمنة، بينما ستشمل المرحلة الثانية فئة من تجاوزوا 50 عاماً.

أما المرحلة الثالثة في المملكة التي يبلغ عدد سكانها 34 مليوناً، فستفتح الباب أمام جميع المواطنين والمقيمين الراغبين في أخذ اللقاح، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، لكن من دون أن تحدد مدة كل مرحلة أو تاريخ انطلاقها.

وأعلنت وزارة الصحة بدء التسجيل للحصول على اللقاح للسعوديين والمقيمين وذلك عبر تطبيق "صحتي"، على أن يكون اللقاح مجانياً.

 

وذكرت وزارة الصحة في أغسطس (آب) الماضي، عملها على الاستعداد للتجارب السريرية للقاح كورونا في العاصمة الرياض ومدينتي الدمام ومكة، على أن يكون ذلك في أربعة تجمعات صحية (اثنين في الرياض، والثالث في المنطقة الشرقية، والرابع في مكة). وأكدت الوزارة أن التجارب التي تنفذ في السعودية تأتي في إطار تعاون بحثي مع الصين في تنفيذ المرحلتين الأولى من تجارب اللقاح ذاته في بكين، على أن تشمل التجارب في الرياض أكثر من خمسة آلاف متطوع.

وكانت المملكة قد قدمت 500 مليون دولار أميركي دعماً للجهود الدولية لمكافحة "كوفيد-19" ولتعزيز الاستجابة للحالات الطارئة. وأعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركة الرياض في القمة الافتراضية للتحالف العالمي للقاحات والتحصين (غافي) باستضافة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أن بلاده ستخصص 150 مليون دولار من الدعم للقاح والتحصين.

وأكد في القمة أن "الحفاظ على حياة البشرية وحماية صحتها مهمة سامية تستحق من الجميع المساهمة والتضحية والدعم، لتحقيق مستقبل أفضل يسوده العدل والاستقرار والازدهار لعالمنا وللأجيال القادمة".

الأولوية للأطقم الطبية

آخر ما تفكر فيه القاعدة العريضة من المصريين هذه الأيام هو من يحصل على اللقاح؟ وكيف؟ لماذا؟ لأن الشأن العام متخم بكمٍّ مذهل من القضايا الحياتية اليومية التي لا تترك مساحة للتفكير في ما هو مقبل. لكن المعلومات الواردة من فعاليات الدورة الـ67 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط (إمرو) تشير إلى أن مصر قررت بالفعل ترتيب الفئات ذات الأولوية. وزيرة الصحة والسكان هالة زايد قالت إن أولوية توزيع اللقاحات بعد ثبوت فعاليتها ستكون للأطقم الطبية والعاملين في المجال الصحي وكبار السن والحوامل والمصابين بأمراض مزمنة وأمراض نقص المناعة.
وأعلنت وزيرة الصحة في مؤتمر صحفي في 12 كانون الأول ( ديسمبر) الماضي، عن وصول أولى شحنات اللقاح الذي طورته شركة "سينوفارم" الصينية موضحة  أن "الهيئة الطبية المصرية أجرت تجارب سريرية على اللقاح، وإنها كانت، شخصياً، من بين المتطوعين".

عشرات اللقاحات

وتوقعت كبيرة المتخصصين العلميين في منظمة الصحة العالمية سوميا سواميناثان "توفير إمدادات محدودة من لقاح ناجع في وقت مبكر من العام المقبل". وفي القاهرة وضمن أعمال الدورة الـ67 لـ"إمرو"، نوقشت استراتيجية إقليم دول شرق المتوسط التي يتم تطويرها لمعالجة العوائق التي تحول دون حصول الشعوب على الأدوية واللقاحات، مع الأخذ في الاعتبار الدروس المستفادة من الاستجابات الدولية والإقليمية لـ"كوفيد-19". وتهدف إلى ضمان حصول كل فرد على الأدوية واللقاحات الأساسية عالية الجودة من دون معاناة مالية مع حلول عام 2030.

تجارب سريرية

لكن حالياً وقبل حلول عام 2030، تباهي مصر بأنها دخلت المرحلة الثالثة من التجارب السريرية للقاحين لـ"كوفيد-19" ويتم إجراؤها على 6 آلاف متطوع مصري. الأخبار التي تعلنها وزارة الصحة والسكان تطغى عليها الإيجابية، لكن العبرة تبقى بخواتيم التجارب.

 أستاذة الباثولوجيا الإكلينكية والكيميائية والمدربة الدولية في مجال أخلاقيات البحث العلمي عزة صالح أخبرتنا أن الدول التي تشارك في التجارب السريرية ترتبط عادة مع الشركات المنتجة للقاح باتفاق يضمن ما يسمّى بـ"فوائد ما بعد التجارب"، إذ تؤمن الحصول على اللقاح عقب طرحه ويكون متوافراً لكل من يحتاج إليه، الأمر الذي يطرح مسألة العدالة في الوصول إلى اللقاح، وهو أمر يترك تحديده وسنّ إجراءاته لكل دولة على حدة، لكن الأولوية، كما أكدت صالح، تكون للفئات الأكثر عرضة للإصابة، بينها العاملون في المجال الصحي وكبار السن والمصابون بأمراض مزمنة ونقص المناعة.

وأضافت صالح، التي أسست الشبكة المصرية للجان أخلاقيات البحث العلمي في مصر، أنه يفترض أن يكون حصول الدول على اللقاح معتمداً على قدراتها في التفاوض وتأمين حقوقها حال مشاركتها في التجارب السريرية، وليس على قدراتها المادية فقط لشراء اللقاح لشعوبها. وركّزت على أهمية وجوب التجارب السريرية، موضحة، أن ما يشاع حول تحويل شعوب بعينها إلى "فئران تجارب" أو أن دولاً ما تضحي بشعوبها محض افتراء، طالما يتم اتباع واحترام ومراقبة تطبيق القواعد الأخلاقية والعلمية المنصوص عليها في التجارب السريرية، بدءًا باختيار المتطوعين مروراً بمراحل التجارب وانتهاء بالحقوق التي ينبغي أن يحصل عليها المتطوعون، لا سيما في خصوصية معلوماتهم وأولويتهم في الانتفاع باللقاح.

وشرحت أن مراحل التجارب السريرية أربع، تسبقها مرحلة التجارب المعملية وعلى الحيوانات، وأنها عادة تستغرق بين 15 إلى 20 عاماً، لكن أوضاع الأوبئة تستثنى من عنصر الوقت لخطورة الوباء وحصاده للأرواح.

لقاحات محلية وأجنبية

يشار إلى أن هناك أربعة لقاحات تجري تجربتها في مصر، اثنان مصريان جاهزان للمرحلة الأولى من التجارب السريرية، واثنان أجنبيان في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية.

وعلى الرغم من أن وباء كورونا وضع منظومة التوقعات في حيّز المستحيلات، فإن صالح توقّعت أن يجري توفير لقاحات "كوفيد-19" في مصر بصورة جيدة جداً، تضمن أفضل درجة ممكنة من درجات العدالة في حصول الجميع عليه، وعلى رأسهم الفئات الأكثر حاجة.

ورجّحت أنه حال إتاحة اللقاح بعد إنهاء المرحلة الرابعة والأخيرة من التجارب السريرية على غرار المبادرة الرئاسية "100 مليون صحة"، التي تضمنت الكشف عن فيروس سي والأمراض غير السارية وصحة المرأة والأمراض المزمنة وغيرها، ستعمل الإرادة السياسية على إتاحة اللقاح للجميع، مع تنظيم الرقابة والمتابعة على إتاحته في الصيدليات لمن يرغب ويستطيع شراءه".

ويأمل المصريون في أن يكون اللقاح للجميع بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة، بينما يتوقع الخبراء أن يكون الأمر كذلك فعلياً.

50 في المئة من الأردنيين يرفضون اللقاح

وفي الأردن كسائر العالم، ينتظر المواطنون بفارغ الصبر وصول لقاح موثوق لوباء كورونا، قد يعيد حياتهم إلى ما كانت عليه سابقاً، وتسعى عمّان منذ أشهر إلى تأمينه وسط الإعلان عن أنواع عدة، بينها اللقاح الصيني الذي اجتاز المرحلتين الأولى والثانية ويمرّ حالياً بالمرحلة الثالثة من التجارب السريرية في البلاد.

وكانت الحكومة الصينية أفادت بأن لقاح كورونا سيكون جاهزاً لعامة الناس بين شهري نوفمبر وديسمبر، وأن تكلفة اللقاح قد تصل إلى 88 دولاراً، في وقت تتضارب الآراء حيال اللقاح بين الأردنيين.

وفي وقت سابق أعلنت وزارة الصحة الأردنية عن إبرام اتفاق مع شركة "فايزر" تشمل تأمين لقاحات لفيروس كورونا لنحو 5-10 في المئة من سكان المملكة، وأن الحكومة كانت قد أبرمت اتفاقا مماثلا مع مبادرة اللقاحات "كوفاكس" التي تقودها منظمة الصحة العالمية، لتغطية 10 في المئة من السكان باللقاح.

عمّان بحاجة لنصف مليون جرعة

 قال المتخصص في علم الفيروسات الطبيب عزمي محافظة، إن التاريخ المتوقع لبدء إعطاء لقاح كورونا خلال شهر نوفمبر المقبل. وأضاف محافظة، الذي كان عضواً سابقاً في لجنة الأوبئة الأردنية لمواجهة كورونا، أن اللقاح في مرحلة التجارب النهائية، على الرغم من أنه أظهر مضاعفات عصبية على عدد محدود في التجارب السريرية، مؤكداً في الوقت ذاته أن المشكلة تكمن في تعدد أنواع اللقاحات وأشكالها، كاللقاحين الروسي والصيني وغيرهما، وهي مختلفة عن بعضها من حيث المكونات والجدوى والآثار الجانبية.

وأشار إلى طلب الأردن سابقاً لنحو مليون جرعة من لقاح كورونا، وأن البلاد بحاجة إلى نصف مليون جرعة على الأقل.  ونصح بأن يعطى اللقاح على الأقل لـ20 في المئة من السكان بالبلاد، وإن كان هذا غير ممكن، فتعطى الأولوية لمن هم فوق عمر الـ60 سنة والمرضى المصابين بالسكري والسرطان وأمراض القلب والضغط. أما الأطفال والأصحّاء فتقل حاجتهم لهذا اللقاح.

اللقاح أو مناعة القطيع

وشدّد محافظة على أنه إذا تعذّر على الأردنيين الحصول على اللقاح لأسباب متعددة، بينها إعطاء الدول المنتجة الأولوية لسكانها، فعلينا الانتظار حتى الصيف المقبل، وحينها ليس أمامنا سوى المناعة المجتمعية أو مناعة القطيع، مضيفاً، "علينا الانتظار لحين إصابة ثلثي سكان الأردن على الأقل، وهو ما يمثل نحو ستة ملايين شخص".

وأشار إلى أنه لن تنتج لقاحات كافية لكل دول العالم بطبيعة الحال، كاشفاً عن وجود عدد كبير من الأردنيين ممّن يرفضون اللجوء إلى اللقاحات، موضحاً في الوقت ذاته أن تقبّل الأردنيين للقاحات ضعيف، وأن لقاح الإنفلونزا لم يكن يلقى إقبالاً على الرغم من توفير السلطات كل عام نحو 40 ألف جرعة منه. وأكد أنه لا بديل عن الانتقائية في إعطاء لقاح كورونا لارتفاع ثمنه أولاً، وثانياً، يجب إعطاؤه بالدرجة الأولى لفئات محددة، لذلك فإن المحسوبيات واردة في هذا الشأن، وأظهر استطلاع سبق البدء بإنتاج اللقاح عالمياً، أن نحو 50 في المئة من الأردنيين غير مستعدين لتلقّي اللقاح.

فوضى اللقاحات

وكان وزير الصحة السابق سعد جابر توقّع إيجاد اللقاح للوباء قبل نهاية العام الحالي، مشدّداً على أن الأردن لن يعتمد أي لقاح إلا إذا كان موثوقاً، وموضحاً أن ثلث وفيات كورونا في البلاد سجّلت لمرضى سرطان، ومعظم الوفيات أيضاً طال مسنّين يعانون أمراضاً مزمنة تؤثر في المناعة. ولفت إلى أن البلاد تنتظر وصول جرعات من دواء "ريمديسيفير" من الولايات المتحدة ومصر والهند، شارحاً أن هذا الدواء يخفّف فترة إقامة المريض في المستشفى، ولا يؤثر في نسبة الوفاة.