Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إلغاء تأشيرة الدخول بين إسرائيل والإمارات والبحرين

شملت الاتفاقات الموقعة بين أبوظبي وتل أبيب تسيير الرحلات التجارية بين البلدين

عززت أبوظبي والمنامة السلام مع إسرائيل عن طريق اتفاقيات متبادلة (أ.ب)

في استكمال لخطوات السلام بين الدولتين الخليجيتين وإسرائيل، شهد مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب، الثلاثاء، وصول وفد إماراتي إلى إسرائيل، في أول زيارة رسمية منذ إعلان البلدين اتفاق السلام بينهما.

ووقع الطرفان اتفاقية الإعفاء المتبادل للمسافرين بين البلدين من التأشيرات، واتفاقات أخرى في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطيران.

ومن أبرز الوثائق الموقع عليها أيضاً، اتفاق تسيير الرحلات الجوية بينهما، حيث من المخطط إطلاق عشرات الرحلات المنتظمة لطائرات الركاب والنقل أسبوعياً بين أبوظبي وتل أبيب خلال الأسابيع القريبة، وفق ما أُعلن.

 

ويتيح الاتفاق أيضاً لشركات طيران إسرائيلية وأجنبية تسيير رحلات من إسرائيل إلى الشرق الأقصى وأستراليا عبر الإمارات، مما سيؤدي إلى تقليص مدة الرحلة وفق خطوط الطيران الجديدة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد استقباله الوفد الإماراتي، "سنعفي مواطنينا من تأشيرات السفر، وسيسمح اتفاق الطيران بفتح الأجواء بين إسرائيل وآسيا من طريق الإمارات".

وأضاف مخاطباً رئيس الوفد وزير الدولة لشؤون المالية الإماراتي، عبيد حميد الطاير، ووزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، "اليوم نصنع التاريخ للأجيال القادمة، سنتذكر هذا اليوم باعتباره يوماً مجيداً للسلام".

وقال عبيد حميد الطاير "زيارتنا اليوم لإسرائيل ستعمق فرص التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين". مضيفاً "لدينا مصادر اقتصاد متنوعة في البلاد، والإمارات ستظل رائدة في الاقتصاد والانفتاح وصنع السلام".

وأكد الطاير أن بلاده "تلعب دوراً ريادياً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خصوصاً على مستوى التمويل والابتكار"، متابعاً "بلادنا تتمتع بقوة اقتصادية كبرى في المنطقة، وهي رائدة في التكنولوجيا المالية".

البحرين تسبق الإمارات

ولم تكن أبوظبي التي سبقت جارتها المنامة في إعلان السلام مع الدولة العبرية، السباقة في الإعفاء من تأشيرة الدخول إلى تل أبيب، إذ سبق للبحرين أن وقعت، الأحد الماضي، اتفاقاً مماثلاً لإعفاء المسافرين بين الدولتين من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة، مع توقيع سبع مذكرات تعاون مشتركة في مجالات عدة.

 

وقال زير خارجية البحرين عبداللطيف الزياني، "إعلان تأييد السلام مع إسرائيل وما جرى من توقيع مذكرات تفاهم في عدد من المجالات، يؤسس لتعاون ثنائي مثمر بين المنامة وتل أبيب، ويسهم في ترسيخ أسس السلام بالمنطقة".

وتقود تلك الخطوات إلى تعزيز ما وقع عليه الثلاثي برعاية أميركية لتطبيع العلاقات، لتصبح بذلك الإمارات والبحرين أول دولتين عربيتين تلغيان تأشيرات الدخول مع إسرائيل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الصندوق الإبراهيمي

وخلال زيارة الوفد الإماراتي تل أبيب، جرى إطلاق صندوق "إماراتي أميركي إسرائيلي" للتعاون الإقليمي بقيمة 3 مليارات دولار، باسم "صندوق إبراهيم"، وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الأميركية آدم بوهلر، "الصندوق الإبراهيمي سيعالج التحديات التي تواجه المنطقة، وسيزيد الفرص الاقتصادية للجميع". مضيفاً، "نحن متحمسون للارتقاء بهذه الشراكة التاريخية إلى مستوى أعلى، في إطار تعزيز الرخاء المشترك".

في الصدد ذاته، أضاف الوزير الإماراتي "الصندوق يعكس رغبة الدول الثلاث في وضع رفاهية الناس في المقام الأول، بغض النظر عن عقيدتهم أو هويتهم"، مؤكداً ثقة أبوظبي بأن هذه المبادرة "يمكن أن تكون مصدر قوة اقتصادية وتكنولوجية للمنطقة، وتحسن حياة من هم في أمس الحاجة إلى الدعم".

بدوره، قال المدير العام لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي رونين بيريتز، إن "الصندوق الإبراهيمي الذي نطلقه اليوم سيكون أداة أساسية في تحقيق رؤية قادتنا لتعزيز التعاون الإقليمي، وسيدعم براعة رواد الأعمال لدينا، وينتج قائمة الأدوات المالية اللازمة، ويوفر التسهيلات من حكوماتنا". مضيفاً "الجمع بين الأعمال والتمويل والدعم الحكومي أمر أساسي في إنشاء المشاريع على أرض الواقع".

وأعلن وزير المالية الإسرائيلي عبر تغريدة على حسابه في "تويتر"، "وقعت للتو مع نظيري وزير المالية الإماراتي اتفاقاً لحماية وتشجيع الاستثمارات بين إسرائيل والإمارات"، موضحاً أن "الاتفاقات تقود إلى زيادة الاستثمار والتجارة، وتقوية الروابط الاقتصادية بين الدول"، الأمر الذي عده خطوة مهمة نحو النهوض بالسلام والاقتصاد معاً.

ردود فعل فلسطينية

وفي وقت سابق، علق عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني على هذه الاتفاقات، قائلاً "لا تجلب السلام إلى الشرق الأوسط"، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

وأضاف مجدلاني، "نتنياهو يوهم الإسرائيليين بأنه يصنع سلاماً مع الإمارات والبحرين، اللتين لم تحاربا بلاده في يوم من الأيام، في حين أن الصراع القائم والدائم والمستمر هو مع الفلسطينيين، ولن يجد الإسرائيليون الاستقرار والأمن دون السلام مع الفلسطينيين".

وتابع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "جوهر الصراع في المنطقة هو الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، فلا أمن ولا سلام ولا استقرار من دون الانسحاب من الأرض وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967".

وختم، "إن فشل إدارة ترمب في تمرير صفقة القرن دفعها إلى التعويض عن ذلك بعقد اتفاقات مع بعض الدول العربية، للإيهام بأنه من الممكن تحقيق سلام في الشرق الأوسط من دون الفلسطينيين".

 

 

المزيد من الشرق الأوسط