Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اليونان تطالب الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاق الاتحاد الجمركي مع تركيا

مواصلة أنقرة أنشطتها "الاستفزازية" في شرق المتوسط يفقدها ثقة أثينا ويعرّضها للعقوبات

وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس (أ ف ب)

مساعي التهدئة في شرق البحر الأبيض المتوسط والتهديد بالعقوبات، لم يلقيا حتى الآن آذاناً صاغية في تركيا، التي يسعى رئيسها رجب طيب أردوغان إلى بسط نفوذ بلاده في المنطقة واستعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية.

ففيما تواصل سفينة "أروش ريس" التركية التنقيب عن الغاز في مياه متنازع عليها جنوب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية، طالب وزير الخارجية اليوناني، نيكوس ديندياس، الاتحاد الأوروبي بالنظر في تعليق اتفاق الاتحاد الجمركي مع أنقرة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء اليونانية الثلاثاء، 20 أكتوبر (تشرين الأول).

وذكرت الوكالة أن ديندياس كتب إلى أوليفر فاريلي، مفوّض سياسة الجوار الأوروبية ومفاوضات التوسّع، خطاباً طالبه فيه بالنظر في الإجراء رداً على انتهاكات تركيا المتكرّرة للاتفاق.

إشارات متناقضة

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وجاءت دعوة أثينا بعدما أرسلت حكومة أردوغان إشارات متناقضة حيال نيتها في حل النزاع الدائر حول الحقوق الاقتصادية في المياه الإقليمية بشرق المتوسط، والتي تطالب بها كل تركيا وقبرص واليونان.

فبعدما هدّد الاتحاد الأوروبي أنقرة بالعقوبات إذا واصلت أنشطتها "الأحادية" في المنطقة، سحبت تركيا سفينتيها للتنقيب من قبالة السواحل القبرصية واليونانية، كما انخرطت في آلية لتجنّب الاشتباكات العرضية في شرق البحر المتوسط، بمساع من حلف شمال الأطلسي، في خطوات لاقت ترحيباً أوروبياً إفساحاً في المجال أمام الحوار.

غير أن أنقرة عادت وأرسلت "أروش ريس" إلى المنطقة في 12 أكتوبر، لتواصل أنشطتها حتى 22 من الشهر نفسه، متغاضيةً عن المساعي التي كانت قائمة لإجراء محادثات لنزع فتيل الخلاف مع اليونان.

فقدان الثقة

ورداً على الخطوة التركية، اعتبرت الخارجية اليونانية أن أنشطة أنقرة تشكّل "تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليميين"، مضيفةً أن تركيا "غير جديرة بالثقة"، و"غير صادقة في رغبتها في الحوار".

كما اتهمت فرنسا وألمانيا، في 15 أكتوبر، تركيا بـ"مواصلة استفزاز الاتحاد الأوروبي" بتحرّكاتها في شرق المتوسط، ومنحتاها أسبوعاً "لتوضيح موقفها".

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دوريان، "الكرة في ملعب أنقرة. لكن الاتحاد الأوروبي مستعد لتغيير ميزان القوى إذا لم تعد إلى الحوار".

الخارجية الأميركية استنكرت بدورها عودة سفينة التنقيب التركية إلى شرق المتوسط، متهمةً أنقرة بإثارة التوتر في المنطقة "وتعمّد" تعقيد استئناف المباحثات مع اليونان.

وفيما تؤكّد تركيا أن سفينتها "أروش ريس" تعمل داخل نطاق مياهها الإقليمية، بدأ الصبر والثقة الأوروبيان ينفدان. ففي ختام قمة الأسبوع الماضي، دان زعماء الاتحاد الأوروبي "الإجراءات والاستفزازات الأحادية الجانب" لتركيا في البحر المتوسط. وحذّر التكتل أنقرة من أنه سيدرس فرض عقوبات عليها في قمته المقبلة في ديسمبر (كانون الأول)، إذا لم تغيّر سياستها.

المزيد من دوليات