Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تركيا تخلي أكبر نقاطها للمراقبة في شمال غربي سوريا

أقامت أنقرة 12 مركزاً في محافظة إدلب ومحيطها بموجب اتفاق أبرمته مع موسكو عام 2018

آليات عسكرية تركية تعبر بلدة المسطومة في إدلب في 14 أكتوبر (أ ف ب)

في خطوة لم تتّضح أسبابها بعد، بدأت القوات التركية اليوم الثلاثاء، الانسحاب من أكبر نقاطها للمراقبة في شمال غربي سوريا، بعد أكثر من عام على تطويقها من قوات النظام السوري خلال هجوم في المنطقة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبموجب اتفاق أبرمته مع روسيا في سبتمبر (أيلول) 2018 في سوتشي، تنشر تركيا 12 نقطة مراقبة في محافظة إدلب ومحيطها، طوّقت قوات النظام السوري عدداً منها خلال هجومين شنّتهما ضدّ الفصائل المتشدّدة في المنطقة.

وتقع أكبر تلك النقاط في بلدة مورك في ريف حماة الشمالي المحاذي لجنوب إدلب، وطوّقها النظام بالكامل في أغسطس (آب) 2019.

 

انسحابات مرتقبة

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قيادي في فصيل سوري مسلّح مدعوم من أنقرة، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، أن "القوات التركية بدأت بعد منتصف الليل (الاثنين- الثلاثاء) إخلاء نقطة مورك، وقد خرج صباحاً رتل ضخم"، في طريقه إلى منطقة جبل الزاوية في جنوب إدلب، حيث تتمركز أيضاً قوات تركية.

وأفادت الوكالة عن إجراءات أمنية مشدّدة لقوات أنقرة في جنوب إدلب، حيث يُفترض أن يمرّ الرتل التركي.

وأكّد المرصد السوري بدء القوات التركية الخروج من مورك بعد منتصف الليل، مشيراً إلى أنها تستعدّ أيضاً لإخلاء نقاط شير مغار بريف حماة الغربي، والصرمان وتل الطوقان والترنبة ومرديخ ومعرحطاط ونقطة شرق سراقب التي تقع في ريفي إدلب الشرقي والجنوب الشرقي، وسط معلومات عن انسحاب مرتقب من نقاط المراقبة في ريف حلب ضمن مناطق النظام أيضاً وفقاً للاتفاق مع روسيا، بحسب المرصد.

صمت تركي

ولم يصدر أي تعليق من أنقرة حول الانسحاب أو وجهة قواتها، خصوصاً أنها أكّدت مراراً عدم رغبتها في الانسحاب من أي من نقاط المراقبة.

ولم تتّضح أيضاً أسباب تلك الخطوة بعدما بقيت القوات التركية مطوّقةً في مورك لأكثر من عام، واظبت خلاله أنقرة على إرسال الدعم اللوجستي لها.

وإثر هجوم واسع لقوات النظام بدعم روسي خلال العام الحالي، باتت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل معارضة أقل نفوذاً تسيطر على نحو نصف مساحة إدلب وأجزاء من أرياف حلب واللاذقية وحماة المجاورة.

وقف إطلاق النار

ويسري منذ السادس من مارس (آذار) وقف لإطلاق النار في إدلب ومحيطها، أعلنته موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل، وأعقب الهجوم الذي دفع بنحو مليون شخص إلى النزوح من منازلهم، وفق الأمم المتحدة.

ولا يزال وقف إطلاق النار صامداً إلى حدّ كبير، على الرغم من الخروق المتكررة.

في هذا السياق، أفاد المرصد بشنّ روسيا غارات على محيط قرية المغارة ضمن جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، فيما قصفت قوات النظام مناطق في تل واسط والزيارة بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي.

وتشهد سوريا منذ عام 2011 نزاعاً دامياً تسبّب بمقتل أكثر من 380 ألف شخص، وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة، وأدى إلى نزوح ملايين السكان وتشريدهم داخل البلاد وخارجها.

المزيد من الأخبار