Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ارتفاع في أسعار النفط مع تجديد "أوبك+" التزام ضبط معادلة العرض والطلب

الرياض وموسكو ترسلان إشارة إيجابية تؤكد تصميم الدول المنتجة على توازن السوق

الموجة الثانية من وباء كورونا أبطأت تعافي سوق النفط التي تشهد حالياً تقلبات شديدة (غيتي)

ارتفعت أسعار النفط في بداية تعاملات الأسبوع، مع الإشارات الإيجابية من اجتماع اللجنة الوزارية لـ "أوبك" مع شركائها "أوبك+" حول الالتزام بضبط توازن السوق، مع توقع المتعاملين أن تحالف المنتجين قد يمدد اتفاق خفض الإنتاج الحالي.

ووصلت أسعار خام برنت القياسي لدى فتح السوق إلى ما يقارب 43 دولاراً للبرميل (42.95 دولار للبرميل)، معوضةً خسائر آخر جلسة تعامل سابقة، بينما ارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف (مزيج غرب تكساس) بنحو نصف نقطة مئوية إلى 41.28 دولار للبرميل.

وفي الاجتماع الدوري للجنة الوزارية لمراقبة التزام الأعضاء بحصص الإنتاج، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، إنه "ينبغي ألا يكون لدى أحد أي شكوك بشأن التزام (أوبك+) بالعمل من أجل استقرار أسواق النفط". وأضاف أنه "تلقى تعهدات من الدول ذات الإنتاج الزائد بالتعويض في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول)  إلى ديسمبر (كانون الأول) 2020".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان الاجتماع السابق للجنة قد شهد تحذيراً واضحاً من الوزير السعودي للدول الأعضاء بأن آلية تعويض تجاوز الحصص ليست بديلاً عن الالتزام بالتخفيضات المتفق عليها. وطالب الدول المتجاوزة بخفض الإنتاج والالتزام بحصصها لضمان استقرار توازن السوق.

تفادي توجهات السوق

وفي كلمته ببداية اجتماع يوم الاثنين، أكد الأمير عبد العزيز بن سلمان أنه "علينا (أعضاء أوبك+) أن نكون قادرين على اتخاذ إجراءات لتفادي توجهات (السوق) والتطورات السلبية، وأن نقضي عليها في مهدها قبل أن تصبح مصدر خطر". ولتأكيد الاستعداد لاتخاذ إجراءات استباقية لتفادي الفوضى التي حدثت في الربع الثاني وهوت بأسعار النفط بشدة، أكد الوزير السعودي مرة أخرى أنه "سيكون من عدم الحكمة أن يراهن أحد على عدم تصميمنا".

وأكد رسالة تعهد أعضاء تحالف "أوبك" والمنتجين من خارجها بحصص الإنتاج الحالية، وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، الذي تعد بلاده أكبر منتج للنفط من خارج "أوبك" في تحالف "أوبك+"، بينما تعد السعودية أكبر منتج في "أوبك".

وقال نوفاك، في بداية اجتماع اللجنة الوزارية، إن "الموجة الثانية من وباء كورنا أبطأت تعافي سوق النفط التي تشهد حالياً تقلبات شديدة".

وكانت "أوبك" في تقريرها الشهري عن سوق النفط قد خفضت توقعاتها للطلب على النفط مع تباطؤ الانتعاش الاقتصادي العالمي، وكذلك خفضت وكالة الطاقة الدولية التوقعات للطلب العالمي على النفط في 2021.

وسبق اجتماع اللجنة الوزارية، إجراء مباحثات بين موسكو والرياض تناولت وضع السوق ومؤشرات ضعف الطلب، وما يتعين عمله للحفاظ على توازن معارضة العرض والطلب. وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مكالمتين هاتفيتين الأسبوع الماضي للتباحث بشأن أسواق النفط.

مباحثات

وقال الكرملين، إن "أكبر مصدرين للنفط في العالم، روسيا والسعودية، يجريان مباحثات بشأن سبل دعم أسواق النفط المتقلبة، في الوقت الذي يتقلص فيه الطلب على الوقود في ظل ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا حول العالم".

ونقلت وكالة "رويترز" عن ديميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين قوله للصحافيين "تلك الأسواق غير مستقرة، ونحن في مرحلة نشطة من التعاون وتبادل الآراء. وهذا سبب الحاجة إلى اتصالات منتظمة".

وتضمن الاتفاق الذي أعلن بموجبه تحالف "أوبك+" في يناير (كانون الثاني) 2017 التزامات بخفض الإنتاج لسحب فائض المعروض من السوق. ومع الأزمة الاقتصادية في العالم نتيجة تفشي وباء كورونا، اتفق في أبريل (نيسان) الماضي على خفض دول "أوبك+" إنتاجها بمعدل 9.7 مليون برميل يومياً في الأول من مايو (أيار)، على أن يصبح الخفض بعد أغسطس (آب) بمعدل 7.7 مليون برميل يومياً حتى آخر العام على أن تخفف من التخفيضات مطلع يناير 2021 بنحو مليوني برميل أخرى ليصل معدل الخفض إلى 5.6 مليون برميل يومياً.

وقدرت الأسواق أن المباحثات الروسية - السعودية، ورسالة وزيري الطاقة في البلدين خلال اجتماع اللجنة الوزارية قد تعني إمكانية استمرار معدلات الخفض الحالية (عند 7.7 مليون برميل يومياً) لما بعد مطلع يناير المقبل، وعدم ضخ مليوني برميل يومياً إضافية قد تزيد من فائض العرض مع ضعف الطلب وتهوي بالأسعار.

وعلى الرغم من الأنباء المشجعة، عن نمو الاقتصاد الصيني باطراد في الربع الثالث (نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني بنسبة 4.9 في المئة)، فإن تلك المعدلات أقل من المتوقع. كما أن ضعف الطلب العالمي على المنتجات الصينية يعني أن التعافي الاقتصادي ما زال بطيئاً، وبالتالي يزيد احتمال تراجع الطلب على الطاقة.

وليس اجتماع اللجنة الوزارية ساحة لاتخاذ قرارات تتعلق بزيادة أو خفض الإنتاج، لأن اللجنة مكلفة مراقبة الالتزام بالحصص المتفق عليها. وربما يعقد كبار المنتجين في "أوبك+" اجتماعاً طارئاً في أي وقت حتى قبل الاجتماع الوزاري المقبل في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) إذا دعت الضرورة وشهدت سوق النفط تقلباً حاداً.

المزيد من اقتصاد