Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"العالم المنقسم" يفشل في اختبار كورونا والإجراءات الأوروبية تشتد

الولايات المتحدة تتجاوز عتبة 8 ملايين إصابة ومدينة صينية تقدّم "لقاحاً طارئاً" ضد الوباء إلى سكانها

من حظر اللقاءات الاجتماعية في لندن إلى منع التجوّل في فرنسا وإغلاق المدارس في بولندا، دخلت سلسلة جديدة من الإجراءات الصارمة حيّز التنفيذ السبت 17 أكتوبر (تشرين الأول) في أوروبا، على أمل وقف الموجة الثانية من وباء فيروس كورونا، في حين قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن العالم المنقسم فشل في اختبار مكافحة جائحة كوفيد-19.

وفي حديث لوكالة الأنباء البرتغالية "لوسا"، قال غوتيريش إنه كان من الممكن فعل المزيد إذا تعاونت البلدان معاً لمكافحة المرض. وتابع، "جائحة كوفيد-19 تحدي عالمي للمجتمع الدولي بأسره، للتعددية ولي كأمين عام للأمم المتحدة. للأسف إنها اختبار أخفق فيه المجتمع الدولي حتى الآن".

وحذّر الأمين العام من أنه إذا لم تتخذ إجراءات منسقة، "فسيدفع فيروس دقيق الملايين نحو الفقر والجوع فيما ستبقى الآثار الاقتصادية المدمرة لأعوام مقبلة".

تدابير تطال 28 مليون شخص

يعيش حوالى 28 مليون شخص في إنجلترا، أي أكثر من نصف عدد السكان، الآن في ظل قيود صارمة فُرضت السبت، فيما تكافح السلطات ارتفاعاً في الإصابات بكوفيد-19.

وأدخلت حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون نظام إنذار جديداً مؤلفاً من ثلاثة مستويات، فيما فرضت السلطات حظراً على الاختلاط المنزلي وأغلقت الحانات في بعض بؤر العدوى.

وسجّلت بريطانيا أكثر من 43 ألف وفاة جراء الفيروس من أصل 700 ألف إصابة، وهي أعلى حصيلة في أوروبا.

وتحظر الإجراءات الأخيرة التجمّعات الداخلية لأشخاص من أسر مختلفة في العاصمة لندن وأجزاء أخرى من إنجلترا. واستبعد جونسون حتى الآن فرض إغلاق كامل في محاولة لتجنّب المزيد من الضرر للاقتصاد، على الرغم من مطالبة مستشاريه العلميين وحزب العمال المعارض بذلك.

وعوضاً عن ذلك، تتبنى الحكومة إجراءات محلية لتعزيز القيود في جميع أنحاء إنجلترا، تتضمّن اقتصار التجمّعات على ستة أشخاص وإغلاق الحانات والمطاعم عند الساعة العاشرة مساءً.

وفي إيرلندا الشمالية، قرّرت السلطات فرض تدابير صارمة، إذ ستغلق الحانات والمطاعم لمدة شهر اعتباراً من الجمعة، كما ستُمدّد العطلة المدرسية أسبوعين.

في ويلز، تم منع دخول أشخاص آتين من مناطق أخرى في البلاد ينتشر فيها الفيروس بشكل كبير منذ الجمعة.

حظر التجول في فرنسا

وفي فرنسا، أمضى سكان 12 مدينة كبيرة، بينها العاصمة باريس وضواحيها، آخر ليلة بحريّة قبل أن يبدأ حظر تجوّل بين الساعة 21:00 و06:00 صباحاً السبت. وفُرض الإجراء الذي سيبقى مطبقاً أربعة أسابيع على الأقل، مع انتشار الفيروس مجدداً في البلاد وتسجيل أكثر من 25 ألف إصابة خلال 24 ساعة.

وحوالى الساعة 22:00 الجمعة، كانت شرفات الحانات والمطاعم مفتوحةً في ساحة الجمهورية في وسط العاصمة، تغصّ بالشباب الذين تعالت أصوات ضحكهم.

وأشارت وكالة الصحة العامة الفرنسية، الجمعة، إلى استمرار انتشار الوباء "من الأصغر سناً إلى الأكبر سناً"، معتبرةً أن هذا التطور "مقلق للغاية".

ميركل تحث الألمان على الحد من الاختلاط

حثّت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الألمان، اليوم السبت، على الحد من الاختلاط الاجتماعي وعدم السفر إلا في أضيق الحدود، موجهةً نداءً شخصياً بعد أن واجهت الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات صعوبةً في التوصّل إلى اتفاق على أساليب احتواء موجة ثانية من الوباء.

وقالت ميركل في كلمتها الأسبوعية عبر الفيديو، "علينا بذل قصارى جهدنا لمنع انتشار الفيروس خارج نطاق السيطرة. كل يوم مهم".

وعلى الرغم من أن معدلات الإصابة في ألمانيا كانت أقلّ مما هي عليه في معظم أنحاء أوروبا، إلا أنها تسارعت ووصلت إلى مستوى قياسي يومي مرتفع بلغ 7830 اليوم السبت، طبقاً لمعهد روبرت كوخ للأمراض المعدية. وارتفع عدد حالات الوفاة المسجلة إلى 9767، بعد تسجيل 33 حالة جديدة.

ولم يستطع الزعماء الألمان الأسبوع الماضي التوصّل إلى توافق بشأن اتخاذ إجراءات جديدة قوية لاحتواء الموجة الثانية من كوفيد-19. في الوقت نفسه، ألغت المحاكم في مناطق عدة الحظر المفروض على نزول الزوار الآتين من بؤر انتشار المرض في الفنادق.

وناشد ساسة وخبراء الصحة السكان اتخاذ تدابير طوعية بالإضافة إلى تلك المقررة بالفعل، مثل وضع الكمامات وتجنّب الاختلاط على مسافة قريبة مع آخرين وغسل اليدين.

وقالت ميركل "علينا أن نذهب أبعد من ذلك". وأضافت "أناشدكم: مقابلة عدد أقل من الناس، سواء في المنزل أو في الخارج. يرجى التخلي عن أي رحلة ليست ضرورية تماماً، كل حفلة ليست ضرورية تماماً. إلزم المنزل كلما كان ذلك ممكناً".

كما دخل الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الذي له سلطة معنوية، في حجر صحي السبت، بعد اكتشاف إصابة أحد حراسه الشخصيين بفيروس كورونا، وفق ما أعلن متحدث باسمه.

الإجراءات في بولندا وبلجيكا

وستدخل قيود جديدة حيّز التنفيذ في وارسو ومدن كبيرة أخرى تعتبر "مناطق حمراء" في بولندا.  

ومن هذه الإجراءات، إغلاق المدارس المتوسطة والثانوية ليصبح التعليم عن بعد، وإغلاق المطاعم عند الساعة 21:00 مساءً، ومنع حفلات الزفاف، بينما حُدّد عدد الأشخاص الذين يمكن أن يكونوا موجودين في وقت واحد في المحلات التجارية ووسائل النقل العام. كما ستكون المراسم الدينية محدودة.

وأفادت بيانات لوزارة الصحة البولندية، على "تويتر"، بأن البلاد سجّلت ارتفاعاً قياسياً في الإصابات اليومية بفيروس كورونا اليوم السبت، بواقع 9622 حالة. وبذلك يرتفع عدد الإصابات المؤكدة في البلاد إلى 167230 حالة و3524 وفاة.

وفي بلجيكا، فُرض حظر تجول من منتصف الليل حتى الساعة الخامسة فجراً. وسيتعيّن إغلاق كل المقاهي والمطاعم في البلاد اعتباراً من الاثنين لمدة شهر على الأقل.

وبرّر رئيس الوزراء ألكسندر دي كرو الإجراءات بالقول، "الأرقام تتضاعف كل أسبوع، إنها ترتفع بشكل كبير (...) إنها زيادة هائلة". وبليجكا واحدة من الدول التي سُجّل فيها معدل وفيات كبير، مع أكثر من 10 آلاف وفاة.

وقال وزير التنقل البلجيكي، جورج جيلكينيت، إن "مستشفياتنا مزدحمة (...)، والأرقام مرتفعة كما كانت في مارس (آذار) عندما قرّرنا الإغلاق" لمدة شهرين.

إصابة في مقر إقامة البابا

أعلن الفاتيكان، السبت، إصابة رجل يعيش في نفس مقرّ إقامة البابا فرنسيس بالفاتيكان بفيروس كوفيد-19، ودخل في عزل صحي.

وقال بيان إن هذا الرجل الذي لم يتمّ الكشف عن هويته ولم تظهر عليه أعراض المرض، غادر مقرّ سانتا مارتا ودخل عزلاً مع آخرين خالطهم بشكل مباشر.

وتجرى للبابا فرنسيس اختبارات منتظمة للكشف عن كوفيد-19، علماً بأنه خضع لعملية استئصال جزء من إحدى رئتيه أثناء مرضه عندما كان شاباً في وطنه الأرجنتين.

اضطرابات سياسية وإصابة وزراء

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتدل المؤشرات في كل أنحاء العالم إلى زيادة الإصابات. فوفق إحصاء أعدته وكالة الصحافة الفرنسية السبت بناءً على أرقام رسمية، سُجّلت أكثر من 1.1 مليون وفاة عالمياً، وتجاوز عدد الإصابات 39 مليوناً و360 ألف حالة.

وما زال الفيروس يسبّب اضطراباً في الحياة السياسية وأدى إلى مغادرة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيسة الحكومة الفنلندية سانا مارين قمة أوروبية بعيد بدئها في بروكسل، بعد مخالطتهما مصابين بكوفيد-19.

وفي فيينا، أعلن وزير الخارجية النمساوي، ألكسندر شالنبرغ، أن الفحوص أثبتت إصابته بكورونا وأنه وضع نفسه في حجر صحي. وقال ناطق باسمه إنه "لم تظهر عليه أي أعراض حتى الآن".

وأوضح المتحدث أنه قد يكون أصيب بالفيروس خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الاثنين الماضي، مشيراً إلى أن شالنبرغ ألغى زيارات كانت مقرّرة في الأيام المقبلة إلى بريطانيا والدنمارك واليونان وقبرص.

كما أعلنت وزيرة الخارجية البلجيكية صوفي ويلمز، اليوم السبت، إصابتها بالفيروس. وقالت على "تويتر"، "نتيجة اختبار كوفيد الخاصة بي إيجابية. من المحتمل أن تكون العدوى جاءت من داخل دائرة أسرتي في ضوء الاحتياطات المتخذة خارج منزلي".

الإصابات في الولايات المتحدة

ولاح أمل مصدره ما أعلنته المختبرات الأميركية لمجموعتي "فايزر" و"مودرنا"، عن تخطيطها للتقدّم بطلب للحصول على ترخيص للقاحاتهما في الولايات المتحدة بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يمثل رقماً قياسياً في سرعة تطوير لقاح.

وإطلاق أي لقاحات محتملة بحلول نهاية العام، سيكون محدوداً للغاية ولا يسمح وحده باحتواء الوباء.

تجاوزت الولايات المتحدة، الجمعة، عتبة 8 ملايين إصابة بفيروس كورونا وفق إحصاء لجامعة جونز هوبكنز. والقوة الاقتصادية الأولى في العالم هي البلد الأكثر تضرراً من الوباء بتسجيلها أكثر من 217 ألف وفاة جراءه.

وتسبب فيروس كورونا في أسوأ أزمة صحية بالبلاد منذ الأنفلونزا الإسبانية عام 1918 وأسوأ ركود منذ أزمة 1929.

عقب أسبوعين من إعلان إصابة الرئيس دونالد ترمب بكوفيد-19، علقت المرشحة الديمقراطية لمنصب نائب الرئيس كامالا هاريس أنشطتها حتى الأحد "بدافع الحيطة" عقب إصابة أحد المقربين منها.

وشهدت الولايات المتحدة الذروة الأولى للوباء في أبريل (نيسان) عندما انتشر بشكل واسع في نيويورك وشمال شرقي البلد. واتخذ انتشار الفيروس منحى تنازلياً عقب وقف النشاط الاقتصادي، لكن الرفع السريع للحجر تسبب بموجة وبائية ثانية في يوليو (تموز) تركزت في الجنوب والغرب.

وتراجع الوباء خلال الصيف ووصولاً إلى سبتمبر (أيلول)، لكن انتشاره يتخذ حالياً منحى تصاعدياً واضحاً، إذ تجاوز عدد الإصابات الجديدة الخميس 60 ألفاً، وسجلت عدة ولايات أرقام إصابات قياسية.

وبعد الولايات المتحدة، تمثل الهند ثاني أكثر الدول تضرراً لناحية عدد الإصابات بـ7.3 مليون حالة.

"لقاح طارئ" في الصين

اقترحت مدينة صينية على سكانها "تلقيحاً طارئاً" ضد كورونا وفق ما أعلنت السلطات المحلية، وهي أول عملية معروفة بهذا الحجم في البلاد، يعطى خلالها لقاح لم تتم الموافقة على التداول به تجارياً.

وأوضح مركز السيطرة على الأمراض المعدية في جياشينغ (شرق الصين) أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و59 سنة يمكنهم الحصول على استشارة للقاح من شركة "سينوفاك" الخاصة، وفقاً لوكالة فرانس برس.

ويوصى بهذا "اللقاح الطارئ" كأولوية للسكان الأكثر تعرضاً للفيروس مثل العاملين في المجال الطبي والأشخاص الذين هم على اتصال بالعامة، وموظفي الجمارك، وحتى المسافرين الذين يتعين عليهم الذهاب إلى البلدان التي تعتبر عالية الخطورة.

ويتكون اللقاح من جرعتين يتم تناولهما على مرحلتين تفصل بينهما فترة تمتد بين 14 و28 يوماً بكلفة 400 يوان (51 يورو).

وقالت اللجنة الوطنية للصحة في الصين، اليوم السبت، إن البر الرئيس للصين سجل 13 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في 16 أكتوبر (تشرين الأول) مقارنة مع 24 حالة في اليوم السابق.

وقالت اللجنة إن جميع الحالات الجديدة جاءت من الخارج. وذكرت اللجنة أيضاً أنه جرى تسجيل 11 حالة إصابة جديدة خالية من الأعراض مقارنة مع عشر حالات في اليوم السابق.

وبلغ العدد الإجمالي للإصابات المؤكدة في البر الرئيس حتى الآن 85659 حالة، بينما لا يزال عدد الوفيات ثابتاً عند 4634.

روسيا

سجّلت روسيا، اليوم السبت، 14922 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات في البلاد إلى مليون و384235.

وقال المسؤولون أيضاً إن 279 شخصاً توفوا في الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد الرسمي للوفيات إلى 24002.

أكثر من 30 ألف وفاة بإيران

أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، السبت، أن حصيلة وفيات فيروس كورونا في البلاد تخطّت 30 ألفاً.

وأفادت المتحدّثة باسم وزارة الصحة الإيرانية سيما سادات لاري، بـ"تسجيل 253 حالة وفاة جديدة على مدى 24 ساعة مضت"، وفق ما أوردت وكالة "إرنا" الرسمية. وأضافت أن مجموع الوفيات بلغ 30123.

وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت الأربعاء فرض قيود مؤقتة على حركة التنقل من وإلى خمس مدن أبرزها طهران، العاصمة الإيرانية التي يبلغ عدد سكانها نحو تسعة ملايين نسمة.

وأعلنت سادات لاري أن حصيلة الإصابات في الساعات الـ24 الأخيرة، بلغت 4103، ما يرفع إجمالي الإصابات إلى 526490.

ونقلت الوكالة الإيرانية عن سادات لاري "ارتياحها لتعافي 423921 شخصاً من المصابين ومغادرتهم المستشفيات والمراكز العلاجية"، وإعلانها أن "4721 شخصاً يخضعون حالياً للرعاية الطبية المشدّدة نظراً لوضعهم الصحي الحرج".

المكسيك والبرازيل

قالت وزارة الصحة بالمكسيك، الجمعة، إنها سجلت 6751 حالة إصابة جديدة مؤكدة و419 وفاة، ما يرفع العدد الإجمالي في البلاد إلى 841661 إصابة و85704 وفيات. وتقول الحكومة إن العدد الفعلي للإصابات أعلى بكثير على الأرجح من العدد المعلن.

من جانبها، قالت وزارة الصحة البرازيلية، إنها سجلت 754 حالة وفاة بمرض كوفيد-19 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية و30914 حالة إصابة جديدة.

وسجلت الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية حتى الآن 5.2 مليون إصابة مؤكدة و153214 حالة وفاة.

أكثر من 700 ألف إصابة في جنوب أفريقيا

تجاوز عدد الإصابات الإجمالية بفيروس كورونا في جنوب أفريقيا عتبة الـ700 ألف، وفق أرقام رسمية نشرت في وقت متأخر من مساء الجمعة، ما يزيد من سوداوية الوضع الصحي في أكثر البلدان تضرراً في القارة الأفريقية.

وأظهرت إحصاءات وزارة الصحة تسجيل 2019 إصابة جديدة الجمعة، لترتفع الحصيلة الإجمالية في البلاد إلى 700203 إصابات. كما سجّلت الوفيات المرتبطة بالفيروس ارتفاعاً وصل إلى 18370، بعد تسجيل 61 وفاة إضافية.

وتمثل جنوب أفريقيا نحو 43 في المئة من الإصابات في القارة السمراء، تليها المغرب مع 160 ألف إصابة.

المزيد من صحة