Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تجري مفاوضات أميركية إيرانية على وقع التفجيرات الغامضة؟

سلسلة الحوادث التي أصابت مواقع حساسة أربكت النظام في طهران وكشفت تداعيات أزمته الاقتصادية

الأضرار التي أصابت منشأة نطنز النووية (رويترز)

من أزمة إلى توتر ثم تصعيد يرجح احتمالات المواجهة، مضت العلاقات بين واشنطن وطهران نحو "منحنيات خطيرة" خلال السنوات الأربع الأخيرة منذ وصول الرئيس الجمهوري دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2017، لا سيما بعدما انسحب في مايو (أيار) 2018 من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الغربية (تم توقيعه في 2015)، متعهداً بممارسة أقصى حملات الضغط على نظام ولاية الفقيه ومنها تشديد العقوبات الاقتصادية بشكل "غير مسبوق" لدفعه نحو التفاوض مجدداً على اتفاق "غير معيب" كما كان سابقه، يضمن "كبح الطموحات النووية والصاروخية لإيران ووقف التدخلات المزعزعة للاستقرار والداعمة للإرهاب في دول المنطقة"، وفق ما ترى الولايات المتحدة.

وفيما يقترب اقتراع الانتخابات الرئاسية الأميركية وسط منافسة شرسة بين الرئيس الساعي لولاية ثانية ترمب، ومنافسه الديمقراطي جو بايدن، لوح الرئيس المنتهية ولايته في أكثر من مناسبة مؤخراً بعزمه "التفاوض للاتفاق مع طهران بعد الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) القادم"، معتبراً أن "إيران باتت تعاني عجزاً فادحاً وعزلة غير مسبوقة بفضل حملة الضغط الكبيرة عليها وستضطر للتفاوض".

وفي سياق الرؤية الأميركية للضغط على طهران، جاءت "سلسلة الحرائق والتفجيرات الغامضة" التى ضربت العمق الإيراني، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها، مصيبةً عدة منشآت ومواقع عسكرية وصناعية "شديدة الحساسية والأهمية" والتي من بينها منشأة نطنز (وسط البلاد) الأساسية في برنامجها النووي، ومنشأة بارشين (في شرق العاصمة) المحورية في برنامجها الصاروخي، ومصنع للسفن في بوشهر (جنوب)، فضلاً عن مواقع وأهداف أخرى، لتثير التساؤلات والبحث بين المراقبين والمختصين عما إذا كانت تلك الوقائع التي شهدتها إيران، وكانت ذروتها في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين، مرتبطة في "تناسقها وتزامنها وتوقيتها وطبيعة أهدافها واستراتيجيتها بحملة الضغط التى يمارسها خصومها"، وتأتي في إطار احتدام صراع الإرادات في هذه المرحلة الدقيقة قبل الانتخابات الأميركية، وذلك على الرغم من تقليل العسكريين والمسؤولين الإيرانيين من الأضرار الناجمة عن "التفجيرات الغامضة".

ماذا يحدث في إيران؟

على مدى الأشهر الماضية شهدت إيران عدداً متزايداً في الهجمات الغامضة التي ألحقت دماراً بمواقع حساسة. إذ اندلعت حرائق عدة في منشآت نووية، ومستودعات صواريخ دقيقة، ومصافي تكرير النفط، ومحطات طاقة، ومصانع وشركات كبرى في أنحاء البلاد. وأشارت الترجيحات الأكثر تداولاً إلى وقوف الولايات المتحدة وإسرائيل من خلفها، رغم نفيهما الرسمي لذلك.

وأمام سلسلة التفجيرات والحرائق "الغامضة"، كان أبرز ما يميز الموقف الإيراني، وفق المراقبيين "التخبط" الذي برز من خلال نفي حدوثها تارة وتأكيده تارة أخرى، فضلاً عن ضعف موقفها إزاء وقف هذا السيل من الأحداث وعدم الجزم بمن يقف خلفها. ووسط تكتم السلطات الشديد عن توضيح تفاصيل الأحداث، أثارت التكنهات داخل إيران بأنها قد تكون نتاج "عمليات تخريب" قامت بها جماعات محلية معارضة أو نسقتها أجهزة استخبارات دولية من بينها إسرائيل والولايات المتحدة.

في هذه الأثناء وبعد الانفجارات التي شهدها موقع نطنز لتخصيب اليورانيوم في 2 يوليو ومن قبله منشأة خوجير لإنتاج الصواريخ في 26 يونيو، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، نقلاً عن مسؤل استخباراتي شرق أوسطي، قوله إن "إسرائيل تقف وراء الانفجار في نطنز باستخدام قنبلة قوية تم زراعتها في مبنى يتم فيه صنع أجهزة طرد مركزي متطورة". موضحة أن "تفجير نطنز خُطط له لأكثر من عام، وأن احتمالات تنفيذه تمت على الأرجح من خلال زرع عبوة ناسفة أو عبر هجوم إلكتروني".

وفيما لا تتبنى إسرائيل عادة المسؤولية عن مثل هذا النوع من "الهجمات" كما يتجنب المسؤولون الإيرانيون توجيه اللوم إليها بشكل مباشر، علقت تل أبيب، على تقرير "نيويورك تايمز" عبر وزير دفاعها بيني غانتس الذي قال إن بلاده "لا تقف بالضرورة" وراء كل حادث غامض في إيران، كما ردت إيران على ذات التقرير عبر غلام حسين غيبت برفر، مستشار قائد الحرس الثوري، بالقول إن تسريبات الصحيفة عن الاستراتيجية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران "مجرد حرب نفسية"، معتبراً أن مثل هذا الكلام "لا تأثير له على سياسات البلاد المستمرة".

في الاتجاه ذاته، ووفق ما نقله موقع "ستراتفور" الأميركي، فإن "إسرائيل مسؤولة على الأرجح عن الانفجار والحريق الذي نشب في منشأة نطنز وربما عن حوادث أخرى مماثلة وقعت قرب طهران في يوليو الفائت، وكذلك تفجير مجمع خوجير الصاروخي"، معتبراً أن "الارتفاع الملحوظ في العمليات التخريبية الإسرائيلية تجاه إيران يؤشر على أن تل أبيب بصدد العودة إلى سياسة العمل ضد برامج إيران النووية والصاروخية".

وبين احتمالات الارتباك الداخلي والهجوم من الخارج، اعتبرت مجلة "سلات" الفرنسية، أنه وسط زيادة التخبط الإيراني الداخلي على وقع اشتداد الأزمات الاقتصادية في ضوء العقوبات الأميركية، تتركز سيناريوهات "التفجيرات الغامضة" في إيران حول ما إذا كانت تدخل في إطار دولي أم أنها نابعة من أزمة داخل البلاد.

وبحسب "سلات" فإنه بجانب الارتباك الواضح الذي أصاب النظام في إيران خلال الشهور الأخيرة، وتصريحات مسؤوليه المتضاربة، تحاول طهران إلقاء اللوم على إسرائيل أو الولايات المتحدة أو الاثنين معاً، وهو ما يظنه العديد من الإيرانيين، مشيرة إلى أنه وبجانب "الأضرار العميقة التى أصابت القدرات النووية والصاروخية لإيران مؤخراً، هناك وجه أخر للأضرار الحقيقية يكمن في كشف عمق الأزمة الداخلية والخارجية فيها".

أبرز المواقع التى استهدفت 

منذ نهاية يونيو الماضي وتحديداً في 26 منه، بدأت سلسلة التفجيرات والحرائق "الغامضة" تهز مختلف الأرجاء الإيرانية، ففي ذلك اليوم، هز انفجار كبير منطقة سرخة حصار شرقي العاصمة طهران، ليعلن بعدها التلفزيون الرسمي عن فتح تحقيق في هذه الانفجارات، كما وقع انفجار شرقي طهران بالقرب من قاعدة بارشين العسكرية، وقالت السلطات إن سببه تسرب من منشأة للغاز في منطقة خارج القاعدة.

بعدها سجلت طهران انفجاراً بمنشأة طبية في شمال العاصمة، أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 6 آخرين. وذكر نائب وزير الصحة، إيراج الحريري، على التلفزيون حينذاك أن 10 نساء و3 رجال قتلوا.

وفي فجر الثاني من يوليو، جاء تفجير محطة نطنز لتخصيب اليورانيوم وذات الأهمية القصوى بالنسبة للبرنامج النووي، وكان الأضخم بين سلسلة الأحداث التي شهدتها المنشآت الإيرانية. وبدأت القصة، عندما أعلنت السلطات أن "حادثاً" تسبب في تدمير مبنى قيد الإنشاء بالقرب من محطة نطنز للطاقة النووية، غير أنه لم يلحق ضرراً بمنشأة الطرد المركزي. وقال المتحدث باسم منظمة الطاقة الإيرانية، بهروز كمالوندي أن الحادث، الذي لم يعلن عن طبيعته أو سببه، لم يصب مفاعلها بضرر، بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء الرسمية "إيرنا".

ولاحقاً وفي إقرار نادر، قالت الوكالة نفسها إن الحريق الذي نشب في نطنز وقع نتيجة عمل تخريبي من قبل "دول معادية، خاصة النظام الصهيوني والولايات المتحدة"، وعليه تعهد رئيس الدفاع المدني الإيراني "بالرد" إذا ما تبين أن إيران كانت ضحية هجوم إلكتروني.

وبعد أيام، تكشف المزيد من التفاصيل الرسمية بشأن خسائر "نطنز"، إذ قال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، إن الحريق "أحدث أضراراً جسيمة في المنشأة"، موضحاً أن "الحريق قد يؤدي إلى إبطاء تطوير وإنتاج أجهزة طرد مركزي متطورة على المدى المتوسط".

وقبل انتهاء الأسبوع الأول من يوليو، أفادت تقارير إيرانية، بحدوث حريق ضخم في شيراز (جنوب غرب) في الثالث من الشهر، فيما شهدت محطة لتوليد الطاقة في الأهواز (غرب) انفجاراً في اليوم التالي فضلاً عن تسريب لغاز الكلور في محطة قارون للبتروكيماويات في ماشهر، وذلك بالإضافة إلى حدوث انفجار في منطقة باقر شهر جنوبي العاصمة طهران.

وفي 15 يوليو الماضي أيضاً، اندلع حريق كبير في مصنع للسفن والقوارب في ميناء بوشهر (جنوبي إيران)؛ مما أدى إلى احتراق 7 سفن حسب المدير العام لمنظمة إدارة الأزمات الحكومية في محافظة بوشهر جهانغير دهقاني. جاء ذلك بعد يوم من اندلاع حريق في منشأة للبتروكيماويات في جنوب غرب منطقة ماهشهر، والذي عُزي إلى تسرب نفطي. وفي الأثناء وقع انفجار في شركة لإنتاج المكثفات الغازية في محافظة خراسان الرضوية (شرقي إيران)، جراء حريق في أحد المخازن؛ ما خلف خسائر مادية كبيرة، حسب وكالة "إيرنا".

وفي 19 يوليو وقع انفجار في محطة لتوليد الكهرباء في محافظة أصفهان (وسط)، وقالت وسائل الإعلام الرسمية إنه لم يؤد إلى وقوع إصابات. فيما أوضحت الشركة التي تدير الموقع أنه نجم عن وجود محول تالف، وأنه لم يؤد إلى انقطاع إمدادات الطاقة. 

وفي أواخر يوليو وتحديداً 28 منه، تحدثت وسائل إعلام إيرانية، عن انفجار أشعل النار في صهريج وقود في إقليم كرمان شاه (غربي إيران)، في أحدث سلسلة تضاف لقائمة الحرائق والانفجارات التي وقع بعضها في مدن حساسة في البلاد. ونقلت "رويترز" عن وكالة ميزان الإيرانية للأنباء وقوع انفجار في صهريج وقود في مكان انتظار السيارات في منطقة دولت آباد الصناعية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومثلت هذه اللائحة الطويلة من الانفجارات والحرائق علامات استفهام كبيرة في طهران، وأشار مراقبون إلى أن "هذه الحوادث غير معتادة وربما تكون متعمدة"، ووفق سعيد آغانجي - وهو صحافي إيراني مقيم في الخارج، فإنه يبدو أن "الغرض من استهداف المواقع الاستراتيجية والاقتصادية الإيرانية هو إضعاف الاقتصاد الإيراني وإجبار النظام على وقف تمويل الجماعات المسلحة وتغيير نهجه في الشرق الأوسط".

هل من علاقة بحملة الضغط الأميركية؟

وفق تقارير أميركية وغربية وحتى إيرانية، تبدو أحد السيناريوهات المرجحة وقوف واشنطن وتل أبيب خلف تلك الأحداث الأخيرة التى شهدتها إيران، بهدف تحقيق أقصى درجات الضغط عليها لدفعها باتجاه التفاوض وطاولة الحوار، وكبح برنامجها النووي والصاورخي فضلاً عن التدخلات المزعزعة للاستقرار ودعم الميليشيات الإرهابية بالمنطقة.

وبحسب "فوكس نيوز"، فإن الأحداث التي شهدتها مواقع إيرانية حساسة وألحقت أضراراً فادحة تحمل إشارات ليد أميركية إسرائيلية. ونقلت الشبكة في تقرير لها، عن ديفيد كينيدي، الرئيس التنفيذي لشركة "ترستيد سيك"، والمدير السابق لوكالة الأمن القومي وقوات مشاة البحرية الأميركية قوله: "إن المرجح أن الولايات المتحدة وإسرائيل، تعملان جنباً إلى جنب، وتمتلكان وحدات حرب إلكترونية متطورة للغاية، وهما من نقصد عندما يتعلق الأمر بالهجمات الحركية السيبرانية". معتبراً أن "أحداث بهذا الحجم، تتطلب قدراً كبيراً من التخطيط والإعداد، والتعقيد، بسبب استغلال أنظمة التحكم الصناعية والأجهزة ذات فجوات الهواء".

واعتبر المحلل السياسي بهنام بن طالبلو، أن "تعرض مواقع لتفجيرات متصاعدة خلال أسابيع، يجعل القضية من القوة لاعتبارها تخريباً خارجياً، رغم عدم تجاهل وقوع حوادث عادية نتيجة عدم الكفاءة". لافتاً إلى أن "الثغرات الصارخة في جهاز المخابرات في طهران، يسمح بضرب المواقع الأكثر حراسة في البلاد".

من جانبها، وبحسب هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان 11)، فإن التفجيرات التي شهدتها إيران وبالأخص مفاعل نطنز، "تعد جزءًا من مساعي إحباط البرنامج النووي الإيراني"، مشيرة إلى "أدلة على حملة متضافرة جارية لإحباط برنامج إيران النووي، خاصة مع تشتت انتباه طهران بسبب فيروس كورونا والمشكلات الاقتصادية الخانقة لديها". 

في السياق، وفي تحليل نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، فإن التفجيرات وسلسلة الأحداث "الاستثنائية" التي ضربت إيران مؤخراً، والتي ليست بالضرورة أن تكون نتيجة تخريب مقصود، فإنها تزيد الضغط على طهران. وقال الباحث في الشؤون الإيرانية في معهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي، راز سيمت، إن "سلسلة الأحداث الاستثنائية التي وقعت في إيران، كشفت ضعف الحكم في طهران، الذي يقف أمام تحديات عظيمة من الداخل ومن الخارج، وفي رأسها سياسة الضغط القصوى من جانب الولايات المتحدة، والأزمة الاقتصادية جراء وباء كورونا". مشيرة إلى أن "الدفع بإرجاع هذه الأحداث لهجمة تخريب مخطط لها بقيادة أجهزة الاستخبارات الأجنبية هو إغراء كبير وأنها قد تعود لوضع البنية التحتية الصعب في إيران".

وتقول أحد التحليلات إن التفجيرات، وفق ما نقلها موقع "بزنس إنسايدر"، ربما قد تكون إسرائيل قد نفذت أحداث التفجيرات التي شهدتها مواقع إيرانية حساسة، بضوء أخضر أميركي، بهدف الدفع نحو مواجهة مع طهران، قبل موعد إجراء الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل، وقبل انتهاء ولاية ترمب، معتمدة في ذلك على "تاريخ إسرائيل في ضرب المواقع النووية بالمنطقة، ومنع أي دولة من اكتساب القوة النووية". إذ دمرت إسرائيل مفاعل أوزيراك العراقي عام 1981، والمنشأة النووية السورية في الكبار عام 2007، وساعدت كما قيل بشن حرب إلكترونية ضد أجهزة الطرد المركزي الإيرانية عام 2009 حيث تم نشر فيروس ستاكسنت".

وتوقع العديد من المحللين الأميركين ألا ترد طهران على التفجيرات ضمن سياسة تعتمد على الهدوء حتى نهاية الانتخابات الرئاسية الأميركية. فإيران تعاني هذه الفترة من جملة تحديات داخلية وخارجية، أبرزها التحديات الاقتصادية جراء العقوبات والضغوطات الأميركية.

أي موقف تتبناه طهران؟

في ضوء قرب الانتخابات الأميركية، واحتمالات خروج الرئيس المنتهية ولايته ترمب من البيت الأبيض، وقدوم منافسه بايدن، المفضل بالنسبة لإيران، وفق المتخصصين، يسأل المراقبون حول موقف السلطات الإيرانية من التطورات التي شهدتها في الشهور الأخيرة، ووقوفها صامته باستثناء "التصريحات النارية" إزاء سلسلة التفجيرات والحرائق الغامضة.

ففي الوقت الذي عزى فيه البعض، "الصمت الإيراني" إلى عدم قدرة طهران على الجزم بتحديد المسؤول المباشر والارتباك الذى بات يعانيه النظام الإيراني، وذلك مع ترجيح أن يكون خصوم إيران حول العالم ربما تورطوا في هذه الأعمال التخريبية، وليس فقط الولايات المتحدة وإسرائيل، أرجع آخرون موقفها لانتظار ما ستسفر عنه نتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وذكرت "نيويورك تايمز" أن بعض المسؤولين الإيرانيين تحدثوا بشكل غير معلن عن شكوك بوجود نوايا حملة عسكرية إسرائيلية وأميركية ضد إيران، ولكن لا تصريحات علنية تربط أو تحمل دولة خارجية المسؤولية، وعوضاً عن ذلك لم تجد طهران أمامها سوى ما يسمى بـ"الصبر الإستراتيجي". وتابعت: "إيران ليست جاهزة ولا تريد الحرب والسبب في أنها تصف العمليات التي تمت بانها أعمال تخريبية هو حفظ ماء الوجه، وحتى لا تضع نفسها في زاوية للرد وأن لم يعد أمامها سوى انتظار نتائج الانتخابات الأميركية". 

اتجاه أخر في التحليلات يرى، أن ضعف إيران وتراجعها ظهرا في الأحداث الأخيرة، ويبدو أن سيناريو التحول من الحرب الباردة إلى "أفعال مباشرة وسرية على الأرض" تزيد من سخونة التوتر بين طهران من جهة وأميركا وإسرائيل من الجهة الأخرى، وقد يكون هذا السيناريو جيداً ضمن حملة الضغط الأميركية على إيران لإجبارها على التفاوض، لا سيما وأنها بدت عاجزة عن التصدي للضربات التي تتلقاها بشكل متواصل، وسببت لها تخبطاً ملحوظاً.

المزيد من تقارير