Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تصعيد جديد في قره باغ ورئيس أذربيجان يتعهد بـ"الانتقام للمدنيين"

مقتل 13 مدنيا في أذربيجان ومباحثات أميركية فرنسية تشدد على وقف إطلاق النار

تعهّدت أذربيجان اليوم السبت بـ "الانتقام" لمقتل 13 مدنياً في قصف ليلي استهدف مدينة غنجه ثاني مدن البلاد، في تصعيد جديد للنزاع حول إقليم ناغورنو قره باغ بين الأذربيجانيين والمقاتلين الأرمن.

وقبل بضع ساعات من القصف على غنجه، استهدفت ضربات أذربيجانية عاصمة القوات الأرمينية ستيباناكيرت ومدينة شوشة اللتين فرّ معظم سكانهما منذ اندلاع المعارك في 27 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وتُظهر عمليات القصف هذه وكذلك المعارك على خط الجبهة، عجز الأسرة الدولية منذ ثلاثة أسابيع عن تهدئة الأوضاع وبعد اتفاق الهدنة منذ أسبوع، الذي تم التفاوض بشأنه تحت إشراف موسكو. ولم يلتزم به الجانبان. وقد شدد وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر ووزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي على ضرورة وقف هذه المعارك.
في غنجه، شاهد صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية منازل مدمرة جراء قصف استهدف سكاناً نائمين نحو الساعة الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي (23,00 ت غ)، ما أسفر عن مقتل "13 مدنياً بينهم أطفال، وإصابة أكثر من 45 آخرين"، وفق ما أعلن المدعي العام.
 
إلهام علييف
وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في خطاب السبت "سننتقم في ساحة المعركة". ووصف أعداءه بـ"الكلاب" وأرمينيا التي تدعمهم بأنها "فاشية".
في المدينة، كان سكان يبكون أثناء فرارهم من المكان ليلاً، بعضهم كان لا يزال يرتدي ملابس النوم، وفق ما أفاد الصحافيون.
وتقول روبابا زهافاروفا (65 سنة) من أمام أنقاض منزلها "كل المنازل المجاورة دُمّرت. هناك الكثير من الأشخاص تحت الأنقاض. بعضهم قُتل وآخرون جُرحوا".
وكان عشرات العناصر من فرق الإنقاذ يبحثون ليلاً عن ناجين بين الأنقاض. وبعد بضع ساعات، وضع فريق إنقاذ في سيارة إسعاف أكياساً سوداً تحتوي على أشلاء جثث.
وقال أحد السكان إنه شاهد عملية سحب طفل وامرأتين وأربعة رجال من تحت الأنقاض. وروى إلمير شيريزاداي (26 سنة) أن "امرأة فقدت رجليها. وشخص آخر فقط ذراعاً".
واستُهدفت مدينة غنجه (كنجه) التي تعدّ 300 ألف نسمة، مرات عدة منذ بدء النزاع. وأكدت القوات الأرمينية السبت أن المدينة تضمّ "أهدافاً شرعية" كالقاعدة الجوية وقيادة لواء وقوات خاصة ومركز عمليات الدفاع الأذربيجاني ومستودعات وقود للجيش ومصانع ذخائر.
واتّهمت أيضاً أذربيجان باستهدافها ليلاً بنى تحتية مدنية في قره باغ ما استدعى رداً.
على الجبهة، تتواصل المعارك أيضاً. وأعلن علييف صباح اليوم السيطرة على أراض جديدة، خصوصاً فيزولي، "المدينة المحتلة منذ ثلاثين سنة من جانب وحوش برية وفق قوله".
وتمثل هذه المنطقة إحدى المناطق الأذربيجانية السبع التي سيطر عليها المقاتلون الأرمن في التسعينيات لتشكيل درع حماية لإقليم ناغورني قره باغ.
ميدانياً، حققت أذربيجان تقدماً في الأسابيع الأخيرة لكن من دون التمكن من الانتصار في معركة حاسمة. ولا تعلن باكو عن الخسائر التي تتكبدها جراء النزاع، إذ إنها لا تنشر أي حصيلة عسكرية أو مادية أو بشرية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقف لإطلاق النار

بحث وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر ووزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في ناغورنو قره باغ.

واتفق إسبر وبارلي خلال اتصال هاتفي "على ضرورة أن يفي زعماء أرمينيا وأذربيجان بوعودهم بوقف فوري لإطلاق النار في منطقة ناغورنو قره باغ وتسوية (النزاع) سلمياً"، بحسب بيان نشره البنتاغون.

وتقود الولايات المتحدة وفرنسا جهود حل النزاع منذ عام 1994، إلى جانب روسيا، في إطار ما يسمى مجموعة مينسك.

وتعرضت عاصمة منطقة ناغورنو قره باغ للقصف مجدداً الجمعة، مع اندلاع قتال عنيف على الخطوط الأمامية، في وقت أعلنت أذربيجان سيطرتها على مزيد من الأراضي.

وسمع دوي سلسلة انفجارات ليل الجمعة السبت في ستيباناكيرت، وكذلك صفارات أنظمة التحذير الجوي، وفقاً لما ذكرته وكالة "الصحافة الفرنسية".

وقال أرتاك بيغلاريان وهو مسؤول رفيع المستوى في ناغورنو قره باغ، مساء الجمعة على تويتر إن ستيباناكيرت تعرضت لقصف "بصواريخ ثقيلة".

وقد تعرضت هذه المدينة للقصف مراراً منذ استئناف القتال بين أرمينيا وأذربيجان في 27 سبتمبر (أيلول)، وأدى القصف إلى فرار غالبية سكانها.

ومنذ التوصل إلى هدنة "إنسانية" في 10 أكتوبر (تشرين الأول) في موسكو كان يُفترض أن تسمح بتبادل جثث الجنود والأسرى، ظل الوضع هادئاً في ستيباناكيرت حتى يوم الخميس.

واستمر القتال في أماكن أخرى على الجبهة، وتبادلت أذربيجان وأرمينيا الاتهامات بخرق الهدنة وباستهداف مناطق مدنية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأرمينية أرتسرون هوفهانيسيان الجمعة إن القوات الأذربيجانية انتقلت إلى "هجوم واسع النطاق" بعد عملية "قصف مطوّل" في شمال ناغورنو قره باغ وغربها. وأضاف أن الجيش الأرميني صد هذه الهجمات في الشمال بينما تواصلت "المعارك الضارية" في الجنوب.

المزيد من الأخبار