Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نواب فرنسيون يدعون للاعتراف باستقلال قره باغ مع استمرار المعارك

أعداد القتلى ترتفع وأذربيجان وأرمينيا تتبادلان الاتهامات بانتهاك قرار وقف إطلاق النار

في وقت تتواصل الاشتباكات العسكرية بين أرمينيا وأذربيجان موقعةً مزيداً من القتلى، برزت دعوة من مجموعة نواب فرنسيين إلى الاعتراف "بسرعة" بـ"جمهورية ناغورنو قره باغ"، فيما ازدادت الانتقادات الدولية لانخراط أنقرة في النزاع ودعمها لباكو.

ميدانياً، يبدو أن قرار وقف إطلاق النار الذي توصل إليه الطرفان بوساطة روسية السبت الماضي، قد انهار تماماً في ظل تبادل الاتهامات بانتهاكه.

29 قتيلاً

قالت وزارة الدفاع في الإقليم، اليوم الجمعة، إن 29 جندياً قتلوا في المعارك، لترتفع حصيلة القتلى في صفوف القوات الأرمينية إلى 633، منذ اندلاع القتال في 27 سبتمبر (أيلول).

في المقابل، تكتفي أذربيجان بالإعلان عن أعداد القتلى من المدنيين، وبلغوا حتى الآن 47، من دون الكشف عن خسائرها العسكرية.

وقال المسؤول بوزارة الدفاع الأرمينية، آرتسرون هوفهانيسيان، إن أذربيجان شنت قصفاً مدفعياً على شمال ناغورنو قره باغ "في تجاهل تام للهدنة الإنسانية"، لكنه أضاف أنه تم التصدي للقوات الأذربيجانية وتكبيدها خسائر كبيرة. وقال إن "مشاة العدو هربوا من ضربات جيشنا".

وزارة الدفاع في باكو نفت من جهتها المزاعم الأرمينية، قائلةً إن قوات قره باغ "أُجبرت على التقهقر" بينما احتفظت القوات الأذربيجانية بميزة على طول خط التماس الذي يفصل بين الجانبين.

وتعرض مستشفى عسكري في مارتاكرت في الإقليم لقصف عنيف الأربعاء، بعدما وصل إليه جنود جرحى عائدون من الجبهة لتلقي العلاج.

الاعتراف باستقلال ناغورنو قره باغ

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في غضون ذلك، قدم النائبان في الجمعية الوطنية الفرنسية (مجلس النواب)، فرنسوا بوبوني من كتلة "الحريات والأراضي" وغي تيسييه من كتلة "الجمهوريين"، مشروعاً تبدو فرص مناقشته ضئيلةً، يدعو الحكومة الفرنسية إلى "القيام بسرعة بالاعتراف بجمهورية أرتساخ (أي ناغورنو قره باغ) وإقامة علاقات دبلوماسية مع سلطاتها بهدف التوصل إلى حل نهائي للنزاع".

ووقع مشروع القرار نحو 20 نائباً معظمهم من الحزب الرئاسي "الجمهورية إلى الأمام"، وحزب "الجمهوريين" (يمين)، و"الحركة الديمقراطية" (وسط)، ونائبة اشتراكية.

ويؤكد النص "الضرورة المطلقة لحصول قره باغ العليا على سيادتها الكاملة خارج أي إدارة أذربيجانية تحت طائلة القضاء على السكان الأرمن، داخل حدود نهائية تُحدد في مفاوضات تعددية بمشاركة سلطات أرتساخ".

كذلك يطلب "التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع يضمن الأمن الدائم للسكان المدنيين".

وكان مئات الأشخاص شاركوا في تظاهرة أمام الجمعية الوطنية في باريس للمطالبة  بالاعتراف بـ"أرتساخ"، بدعوة من مجلس تنسيق المنظمات الأرمنية في فرنسا، الذي رحب بمبادرة النواب الفرنسيين.

من جهة أخرى، دعا أكثر من 170 مسؤولاً منتخباً، بينهم رئيسة بلدية باريس الاشتراكية آن إيدالغو، ورئيس حزب "الجمهوريين" في منطقة أوفيرن-رون-ألب لوران فوكييه، فرنسا إلى التخلي عن موقف الحياد، الذي تتبناه حيال "الاعتداء الأذربيجاني على الأرمن" في ناغورنو قره باغ.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان رفض دعوات برلمانيين فرنسيين إلى الوقوف في صف الأرمن في النزاع، مؤكداً ضرورة أن تكون باريس "غير منحازة" بسبب وضعها كوسيط في الأزمة ضمن "مجموعة مينسك"، التي تضم أيضاً موسكو وواشنطن.

انتقاد تركيا

وفي وقت يثير النزاع في ناغورنو قره باغ مخاوف من انجرار روسيا وتركيا إليه، علت في الآونة الأخيرة أصوات تنتقد دعم أنقرة لباكو.

وتدعم تركيا أذربيجان صراحةً، وزادت صادراتها العسكرية إليها ستة أضعاف هذا العام. أما روسيا فلديها اتفاق دفاعي مع أرمينيا.

وفي مقابلة مع قناة "دبليو إس بي أتلانتا" الإذاعية، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الخميس، إن أنقرة فاقمت الصراع بتقديم الإمدادات لباكو. وأضاف أن هناك حاجة إلى حل دبلوماسي، بدلاً من "أن تتدخل دول أخرى وتسهم بقوتها العسكرية في وضع هو أشبه ببرميل بارود".

كما أعرب بومبيو عن أمله في أن تتمكن أرمينيا من "الدفاع عن نفسها" في وجه أذربيجان.

وزير الخارجية الفرنسي انتقد بدوره الخميس دور تركيا في النزاع، قائلاً "لن يكون هناك أي نصر عسكري في هذه الأزمة، لذلك يتعين تطبيق وقف إطلاق النار. ما نراه اليوم هو أن تركيا هي البلد الوحيد الذي لا يدعو لاحترام وقف إطلاق النار وهذا ضار".

وندّد وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، خلال زيارته إلى يريفان الجمعة، بـ"التدخل" التركي في ناغورنو قره باغ. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأرميني زهراب مناتساكانيان، إن تدخل أنقرة "يثير قلقنا". وأضاف أن لأرمينيا واليونان "مشكلة مشتركة هي تركيا"، متهماً إياها بـ"تجاهل دعوات الاتحاد الأوروبي إلى احترام القانون الدولي".

في المقابل، رفضت تركيا انتقادات حلفاء الأطلسي، واتهمت أرمينيا باحتلال الأراضي الأذربيجانية.

وطبقاً للقانون الدولي، يتبع إقليم ناغورنو قره باغ لأذربيجان، لكن يسكنه ويحكمه الأرمن. ولاقى نحو 30 ألف شخص حتفهم في الحرب التي اندلعت في الإقليم في تسعينيات القرن الماضي.

المزيد من دوليات