Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحوامل في بريطانيا مدعوات إلى تلقي لقاح الإنفلونزا

تحث طبيبة توليد النساء على تحصين أنفسهن قائلة "شاهدتُ بنفسي أضرار فيروسات جهاز التنفس كالإنفلونزا على بعض الحوامل"

إصابة الحامل بفيروسي كورونا والإنفلونزا في وقت واحد يهدد حياة الوليد (أ ب)

في خطوة استباقية لموسم الأمراض في فصل الشتاء، نبّه الأطباء جميع النساء الحوامل في المملكة المتحدة إلى وجوب تلقيهن اللقاح المجاني ضد داء الإنفلونزا، من أجل ضمان الحماية الصحية لهن ولأطفالهن. ويأتي هذا التحذير تداركاً لاحتمال الإصابة بفيروسي الإنفلونزا وكورونا في الوقت نفسه، بعدما أكدت نتائج أبحاث طبية لـ"هيئة الصحة العامة في إنجلترا" PHE أنه في حال أصيب فرد ما بكليهما في وقت واحد، فقد يصبح المرض أشد خطورة عليه.

وكان باحثون قد أفادوا في وقت سابق بأن الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروسين معاً يواجهون خطراً كبيراً على حياتهم يمكن أن يؤدي إلى الوفاة. وفي أعقاب المخاوف من تفشي الإنفلونزا في البلاد بالتوازي مع "كوفيد - 19"، دعا هؤلاء (الباحثون) الناس إلى التزام الحذر وإلى "عدم التساهل" مع الموضوع.

وأشارت كل من "الكلية الملكية لأطباء التوليد وأمراض النساء" Royal College of Obstetricians and Gynaecologists و"الكلية الملكية للقابلات" Royal College of Midwives إلى أن الإصابة بداء الإنفلونزا لا تشكل بحد ذاتها مشكلة كبيرة بالنسبة لمعظم الناس، لكن التقاط الفيروس أثناء الحمل يمكن أن تكون له عواقب خطيرة على نسبة قليلة من النساء وأطفالهن. ويمكن في المقابل أن يؤدي في بعض الأحيان إلى ولادة طفل ميت أو إلى وفاة الأم، أو قد يزيد من احتمالات حدوث حالات من الإجهاض.

وتقول الدكتورة كاميل سميث طبيبة التوليد في "مستشفى شروزبري أند تيلفورد" التابع لهيئة "الخدمات الصحية الوطنية" NHS: "من خلال خبرتي الطبية في مجال رعاية النساء الحوامل، شاهدتُ بنفسي الضرر الذي قد تحدثه فيروسات جهاز التنفس مثل الإنفلونزا في أوساط بعض النساء الحوامل. أنا الآن حامل بطفلي الثاني، وأريد أن أبذل ما في وسعي للبقاء في صحة جيدة هذا الشتاء، وسأتلقى اللقاح المجاني ضد الإنفلونزا، وهو آمن في كل مراحل الحمل".

من جهته انضم إدوارد موريس، رئيس "الكلية الملكية لأطباء التوليد والأمراض النسائية"، إلى الطبيبة سميث بالقول: "نحرص على طمأنة الحوامل إلى أن لقاح الإنفلونزا هو آمن للنساء في مختلف مراحل الحمل، بدءاً من الأسابيع الأولى حتى موعد الولادة، وكذلك أثناء الرضاعة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أضاف أنه "خلال الأعوام العشرة الماضية، تم إعطاء لقاح الإنفلونزا بشكل روتيني وآمن للنساء الحوامل في المملكة المتحدة. وهذا اللقاح يمكنه أن يمنح بعض الحماية للأطفال التي يمكن أن تستمر طيلة الأشهر الأولى من حياتهم".

ولفت موريس إلى أنه "في ظل عدم توافر لقاح لفيروس كورونا بعد، يصبح من الضروري أكثر فأكثر للمرأة الحامل أن تتلقى هذه السنة تطعيماً ضد الإنفلونزا. فاللقاح مجاني ومتاح لدى مجموعة واسعة من مزودي الخدمات الصحية، بمن فيهم الصيادلة وعيادات الأطباء العامين ومراكز تقديم خدمات الولادة، الذين اتخذوا الإجراءات الإحترازية اللازمة للحد من خطر تفشي فيروس كوفيد - 19".

وتلفت الهيئات الصحية في المملكة المتحدة في هذا الإطار، إلى أن أوجه التشابه بين بعض أعراض الإنفلونزا كالحمى والسعال والضيق في التنفس والتعب، وأعراض فيروس كورونا، تحتم على الأفراد وجوب التحصن من خلال تلقي التطعيم ضد الإنفلونزا.

في المقابل، رأت جيل والتون الرئيسة التنفيذية لـ"الكلية الملكية للقابلات" أن "تفشي فيروس كوفيد -19 يعني أن تطعيم النساء الحوامل ضد الإنفلونزا لم يكن يوماً أكثر أهميةً مما هو عليه في هذه المرحلة". وأوضحت أن "داء الإنفلونزا يمكن أن يكون خطراً للغاية أثناء الحمل بالنسبة للأمهات وأطفالهن على حد سواء، ويمكن أن يجعل النساء أكثر عرضةً لخطر الإصابة بمضاعفاتٍ قد تتطور في بعض الحالات لتتسبب لهن بالتهاب رئوي".

وأضافت والتون أن "هذا هو السبب الذي يدفعنا إلى تشجيع جميع النساء الحوامل على تلقي اللقاح في أقرب وقت ممكن كي تتم حمايتهن من فيروسات الإنفلونزا التي ستنتشر هذا الشتاء". وتوجهت بكلامها مباشرة إلى النساء قائلة: "إذا كنتِ حاملاً ولديكِ أي سؤال يتعلق بالتطعيم ضد الإنفلونزا أو أي لقاح آخر خلال فترة الحمل، فيُرجى التحدث إلى القابلة أو الطبيب العام اللذين يمكنهما تزويدكِ بمعلومات ونصائح إضافية".

ولا بد من الإشارة أخيراً إلى أن "الكلية الملكية للقابلات" تشجع القابلات أنفسهن والعاملين في مجال تقديم الدعم والرعاية للنساء في مرحلة الحمل والولادة وغيرهم من موظفي "الخدمات الصحية الوطنية"، إلى تلقي التطعيم لحماية أنفسهم وأسرهم والأفراد الذين يعتنون بهم، من العدوى. وهذا من شأنه أن يساعد في تحصينهم وحمايتهم من الإصابة بالمرض، والأهم من ذلك أنه يسهم في الحد من انتشاره".

© The Independent

المزيد من صحة