Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فرنسا وألمانيا تطالبان تركيا بوقف الاستفزازات في المتوسط

منح البلدان أنقرة أسبوعاً لتوضيح موقفها وإمكانية فرض العقوبات ما زالت قائمة

استئناف تركيا عمليات التنقيب في شرق المتوسط يثير غضب الاتحاد الأوروبي (رويترز)

يبدو أن مسلسل الاستفزازات التركية في شرق المتوسط لم يصل بعد إلى حلقته الأخيرة، فبعدما سحبت أنقرة سفينة التنقيب "ياووز" قبالة سواحل قبرص منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، عقب تهديد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات، إذا لم توقف ما وصفه التكتل بـ"أنشطة حفر واستكشاف غير قانونية" في المياه الإقليمية، أرسلت تركيا مجدداً سفينة استكشاف للبحث عن الغاز الطبيعي.

وتعليقاً على التصرف التركي، اتهمت فرنسا وألمانيا اليوم الخميس، أنقرة بـ"مواصلة استفزاز الاتحاد الأوروبي" بتحرّكاتها في شرق المتوسط، ومنحتاها أسبوعاً "لتوضيح موقفها".

تغيير ميزان القوى

وأمس الأربعاء، أعلنت تركيا استئناف عمليات سفينة المسح، على الرغم من أنه أبرم اتفاق في قمة للاتحاد الأوروبي في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) يهدف إلى إقناع الأولى بوقف التنقيب عن الغاز الطبيعي في مياه متنازع عليها مع اليونان وقبرص. وقال التكتل إنه سيناقش "إمكانية فرض عقوبات" على أنقرة خلال قمة أوروبية تعقد في ديسمبر (كانون الأول).

وذكر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دوريان، في مؤتمر صحافي مع نظيريه الألماني والبولندي، أنه "من الجليّ لنا أن تركيا تقوم بأعمال استفزازية بشكل دائم. هو أمر غير مقبول"، مضيفاً "الكرة في ملعب أنقرة. لكن الاتحاد الأوروبي مستعد لتغيير ميزان القوى إذا لم تعد إلى الحوار".

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد عبّرت، في وقت سابق، عن قلقها إزاء إعلان تركيا إرسال سفينة المسح الزلزالي (عروج ريس) قبالة جزيرتي كاستيلوريزو ورودس اليونانيتين.

قرار غير مقبول

وقالت، في بيان، "المجلس الأوروبي دعا في الأول من أكتوبر تركيا بوضوح إلى الامتناع عن الإجراءات أحادية الجانب التي تتعارض مع مصالح الاتحاد وتنتهك القانون الدولي والحقوق السيادية للدول الأعضاء في التكتل".

ومن جانبه، اعتبر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قرار إعادة السفينة التركية إلى البحر المتوسط "غير مقبول".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وردّاً على سؤال بخصوص إمكانية فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات، قال ماس "التكتل سينتظر أسبوعاً قبل اتخاذ قرار بشأن كيفية التصرف"، مضيفاً "لم تعقد المناقشات المتوقعة مرتين، ولا نعلم متى ستعقد. يتعيّن أن ننتظر لنرى إن كان هناك تقدم خلال أسبوع، وعندها سنرى ما الموقف الذي ينبغي للاتحاد اتخاذه".

ومنذ أيام، اتهمت الولايات المتحدة الجانب التركي بإثارة التوتر في المنطقة وتعمّد تعقيد استئناف المباحثات مع اليونان، على إثر قرار إعادة إرسال السفينة والتنقيب في المتوسط، وفقاً لما ذكرته "رويترز".

تبرير تركي

وفي رسالة واضحة، قالت مورغان أورتاغوس، متحدثة الخارجية الأميركية، في بيان، "الإجبار والتهديدات والترويع والنشاط العسكري لن تنهي التوتر في شرق المتوسط. نحث تركيا على إنهاء هذه الاستفزازات المحسوبة والبدء على الفور بالمباحثات الاستكشافية مع اليونان".

أما أنقرة، فبرّرت تصرفاتها في المتوسط بأن النطاق الذي تعمل فيه سفينتها يقع على بعد 15 كيلومتراً من تركيا و425 كيلومتراً من اليونان، مؤكدة أن ذلك "يقع تماماً داخل الجرف القاري التركي".

وقالت الخارجية، في بيان، "من غير المقبول أن يكون هناك اعتراض على قيام بلادنا، التي لديها أطول ساحل على منطقة شرق البحر المتوسط، بالعمل (في البحر) على بعد 15 كيلومتراً من أراضيها".

المزيد من الأخبار