Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أرامكو تحصل على أعلى تصنيف ائتماني دولي من وكالتي "موديز" و"فيتش"

تصدرت أكبر الشركات ربحية في العالم وتستعد لطرح سندات بقيمة 10 مليارات دولار بعد صفقة الاستحواذ مع سابك"

في أول تصنيفات ائتمانية من قبل الوكالات العالمية حصلت شركة أرامكو السعودية، وهي أكبر منتج للنفط بالعالم، على أعلى تصنيف من وكالتي "موديز" و"فيتش"، قبل طرح سندات دولية بقيمة تقدر بـ 10 مليارات دولار، وعقب أيام من إعلان صفقة استحواذ على الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك"، أكبر شركة بتروكيماويات في الشرق الأوسط والرابعة عالمياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووقعت "أرامكو" الأربعاء الماضي اتفاقية شراء حصة أغلبية 70% في "سابك" من صندوق الاستثمارات العامة (صندوق الثروة السيادي السعودي)، في صفقة خاصة قيمتها 259.125 مليار ريال سعودي (69.1 مليار دولار). يأتي الاتفاق، الذي يهدف إلى الإسهام في دعم خطط أرامكو للنمو في قطاع البتروكيماويات، بعد نحو 9 أشهر من المباحثات بين أرامكو وصندوق الاستثمارات العامة، وهو ما أسهم في تأجيل الطرح العام الأولي المزمع لـ"أرامكو"، الذي تقدر قيمته بمليارات الدولارات.  

وحصلت أرامكو على تصنيف ائتماني A1 من موديز وA+   من فيتش قبيل طرح سندات دولارية. تدور آجال السندات بين ثلاث سنوات و30 عاما. ونقلت وكالات وصحف أجنبية، عزم أرامكو إصدار سندات بقيمة 10 مليارات دولار الأسبوع الحالي، بهدف تمويل استحواذها على حصة الأغلبية في "سابك". وتمهيداً لظهورها الأول بالأسواق العالمية، بدأت أرامكو عقد اجتماعات مع مستثمري السندات الدوليين هذا الأسبوع، وعينت بنوكا قبيل إصدار أول مزمع لسندات دولارية متعددة الشرائح، حسبما أفادت وكالة "رويترز". ويبدأ عقد اجتماعات مع مستثمري السندات هذا الأسبوع في "جولة ترويجية" تشمل سنغافورة ولندن وهونج كونج وطوكيو ونيويورك ولوس أنجلوس وبوسطن وشيكاغو. وعينت أرامكو كلا من جيه.بي مورغان ومورغان ستانلي منسقين عالميين مشتركين، وكمديري دفاتر إلى جانب سيتي جروب وجولدمان ساكس واتش.اس.بي.سي والأهلي كابيتال.

تصنيف هو الأعلى لـ"فيتش"

منحت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، الاثنين، أرامكو السعودية تصنيف A+ هو الأعلى ضمن تصنيفات الوكالة، "لما تملكه الشركة من إنتاج عالٍ واحتياطات كبيرة وملف مالي محافظ.

وقالت فيتش إن أرامكو هي أكبر منتج للنفط عالميا من حيث الحجم في 2018 بلغ متوسط إنتاجها من السوائل ومن الهيدروكربون إجمالا 11.6 مليون و13.6 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميا، على الترتيب، لتتفوق على منتجين إقليميين كشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وأو شركات نفط عملاقة مدرجة مثل شل وتوتال وبي.بي ورويال داتش.

وأفادت بأن أرامكو تقدر احتياطياتها من السوائل المؤكدة بـ227 مليار برميل وإجمالي احتياطياتها من الهيدروكربونات بـ257 مليار برميل من معادل النفط، مما يعني عمر احتياطي يبلغ 52 عاما.

وأشارت فيتش إلى أن أرامكو حققت أرباحا قبل الفائدة والضرائب والاهلاكات بلغت 224 مليار دولار في 2018، متجاوزة "إكسون" موبيل أكبر شركة نفط مدرجة في العالم.

وفي سياق متصل، قالت وكالة موديز لخدمات المستثمرين، إن "عملاق النفط السعودي لديه وضع سيولة قوي للغاية، إذ تبلغ السيولة لدى أرامكو نحو 48.8 مليار دولار سيولة مقابل 27 مليار دولار ديونا مسجلة بنهاية 2018".

ورجحت موديز أن المرونة المالية لأرامكو ستمكنها من تمويل صفقة سابك دون الحاجة إلى زيادة ميزانيتها العمومية، حتى في ظل سيناريوهات أسعار النفط الضعيفة.

وجاء تصنيف الوكالة لأرامكو عند مستوى "A1" مستقر، في تصنيف يعد الأول من نوعه الذي تصدره الوكالة لعملاق النفط السعودي.

وقالت "موديز" في تقرير لها، إن تصنيف "A1" يعكس تصنيف المملكة ذاته، نظراً للروابط السيادية مع الشركة، فضلا عن أن أرامكو تمتلك العديد من خصائص الشركات التي تحمل تصنيف (AAA)، منها الحد الأدنى من الديون بالنسبة للتدفقات النقدية، وحجم الإنتاج الكبير.

ويشير التصنيف الائتماني (AAA) وهو الأعلى على مستوى العالم، يشير إلى أعلى جودة ائتمانية، ويرمز إلى درجة استثنائية من الجدارة الائتمانية وسهولة تلبية التزامات الكيان المُصنف بالتزاماته المالية.

وذكرت الوكالة أن الاستحواذ على "سابك" يعزز العلامة التجارية لأرامكو ويزيد القدرة على توليد تدفقات نقدية كبيرة، ويعتبر امتدادا لاستراتيجيتها لدعم قدرتها الإنتاجية في قطاع البتروكيماويات.

وتعتزم "أرامكو" دفع 50% من قيمة الاستحواذ عند إغلاق صفقة سابك، بينما سيجري دفع الباقي على مدى عامين من السيولة الداخلية ومصادر أخرى محتملة.

أرامكو تراهن على نشاط الطلب العالمي للبتروكيماويات

وترى وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيفات الائتمانية، بأن صفقة الاستحواذ تعطي قيمة مضافة على النفط الخام الذي تنتجه شركة أرامكو ويساعدها في التوسع بالأنشطة البتروكيماوية.

وقالت الوكالة في تقرير صدر، الاثنين، إن الطلب على المنتجات البتروكيماوية يزداد بوتيرة أسرع من الطلب على النفط الخام.

وترجح الوكالة أن تعزز هذه الصفقة دور "سابك" ضمن جهود الحكومة لتنويع اقتصاد المملكة، وبالتالي لن يؤثر على التصنيفات الائتمانية أو النظرة المستقبلية لشركة سابك المستقرة.

وتابعت الوكالة: "ستبقى هذه الصفقة خاضعة لشروط إغلاق محددة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الصفقة في تسهيل الاستثمارات الإستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة، والذي يشكل أداة أساسية لخطة الحكومة الموسعة للتنويع الاقتصادي".

وأضافت أنه سيكون لطريقة إنجاز الصفقة بين كلا المساهمين وتمويلها آثارٌ سلبيةٌ على التقييم الائتماني لشركة سابك بدون دعم في المستقبل، في حال انتهجت الشركة سياسة مالية ذات مستوى أعلى من المجازفة بموجب هيكل الملكية الجديد.

المزيد من اقتصاد