Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن تستعد لمعاقبة البنوك الداعمة تقويض الحكم الذاتي لـ"هونغ كونغ"

تتضمن حظر معاملات الصرف الأجنبي وشراء الكيانات الأميركية للأسهم أو الديون

يبدو أن الإدارة الأميركية عزمت على استخدام سلاح العقوبات في أزمة هونغ كونغ (رويترز)

قالت الحكومة الأميركية إن المؤسسات المالية التي تتعامل مع المسؤولين عن تقويض الحكم الذاتي لهونغ كونغ "قد تواجه عقوبات"، تتضمن فرض حظر على معاملات الصرف الأجنبي لها مع نظيراتها في الولايات المتحدة، وقد تمنع وزارة الخزانة أيضاً شراء المؤسسات الأسهم أو الديون الصادرة عنها.

وقدمت الخارجية الأميركية تقريراً إلى الكونغرس، يتضمن قائمة بأسماء الشخصيات التي قرر الوزير مايك بومبيو بالتشاور مع ستيفن منوشين وزير الخزانة، بأنها "أسهمت أو حاولت المساهمة" مادياً في تشجيع الصين على عدم الوفاء بالتزاماتها بموجب الإعلان المشترك أو القانون الأساسي.

ويرصد التقرير، بحسب ما أوردته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، المطلوب بموجب قانون الحكم الذاتي في هونغ كونغ أسماء عدد من الشخصيات البارزة فيها، على رأسهم كاري لام تشينغ يويت نغور الرئيس التنفيذي للمدينة وتسعة آخرين، وجميعهم سبق أن فرضت عليهم وزارة الخارجية عقوبات، باعتبارهم مسؤولين عن تقويض هذه الالتزامات. وأشار إلى أنه سيحدد "أي مؤسسة مالية أجنبية (FFI) تجري عن علم أي صفقات مهمة معهم". كما تضمنت اللائحة أيضاً تيريزا تشينغ يوك واه وزيرة العدل وكريس تانغ بينغ كيونغ مفوض الشرطة في المدينة.

وكان ستيفن لو، مفوض قوة شرطة هونغ كونغ حتى عام 2019، هو الشخص الوحيد المدرج في قائمة العقوبات السابقة، ولم يكن من بين أولئك الذين وردت أسماؤهم في التقرير الذي أُرسل إلى الكونغرس، في وقت لم يتضح سبب استبعاده.

وستحدد وزارة الخزانة فقط المؤسسات المالية الأجنبية التي تجري عن علم معاملة مهمة مع شخصيات قوّضت حريات هونغ كونغ، كما قالت الوزارة. مضيفة أنه بموجب قانون الشؤون المالية في المدينة، سيُنتهي التقرير عن المؤسسات المالية التي تنتهك القانون في غضون 60 يوماً.

المؤسسات المالية وعقوبات إلزامية

الإعلان الصيني البريطاني المشترك بشأن هونغ كونغ اتفقت بموجبه الحكومتان على استعادة الصين سيطرتها عليها، وضمنت الوثيقة الموقعة عام 1984، احتفاظها بدرجة عالية من الحكم الذاتي 50 عاماً، بعد تسليم المستعمرة البريطانية السابقة إلى بكين عام 1997.

وقال كيرت تونغ، الذي كان يشغل منصب القنصل العام للولايات المتحدة في هونغ كونغ حتى يوليو (تموز) 2019، إن المؤسسات المالية التي تقرر إجراء معاملات مع الأشخاص الخاضعين للعقوبات سيكون أمامها 30 يوماً من تاريخ نشر التقرير، لإنهاء العمل أو مواجهة "عقوبات ثانوية إلزامية بموجب قانون المدينة". وأضاف أن تفسير وزارة الخزانة الأميركية معاملتها للمؤسسات المالية الأجنبية يضع "عتبة عالية جداً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع تونغ، الذي يعمل الآن شريكاً في شركة استشارات الأعمال "ذا آسيا غروب"، مقرها واشنطن، "من المحتمل أن تجد وزارة الخزانة المؤسسات المالية الأجنبية إما قد صفَّت حساباتها، أو أنها لا تلبي الحد الأدنى للمعاملات المهمة". وكان الرئيس ترمب قد وقّع على قانون هونغ كونغ في يوليو كما أصدر أمراً تنفيذياً بإنهاء المعاملة التجارية التفضيلية لها، بعدما فرضت الصين قانوناً شاملاً للأمن القومي في المستعمرة البريطانية السابقة، يجرم مجموعة واسعة من السلوكات، تحت أربع فئات من التخريب والانفصال والإرهاب والتواطؤ، ويسمح لها بتسليم المشتبه فيهم إلى البر الرئيسي في بعض الحالات، كما أن هذا القانون يتجاوز الحدود الإقليمية، ويغطي الجرائم المزعومة المرتكبة خارج المدينة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس، إن قانون الأمن القومي للحزب الشيوعي الصيني "شل" الحريات في هونغ كونغ، والمؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان واستقلال القضاء والحريات الفردية في المدينة".

وكانت الولايات المتحدة قد دانت علانية عدداً متزايداً من الإجراءات الإشكالية التي اتخذتها بكين وسلطات هونغ كونغ من أجل قمع المعارضة وسلب الحكم الذاتي للمدينة، التي تضمنت إقامة وكالة أمنية في البر الرئيسي، والاعتقالات الجماعية للمتظاهرين السلميين، واحتجاز النشطاء الديمقراطيين الذين يحاولون المغادرة، بحسب أورتاغوس.