Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فحص يحدد مرضى كورونا الأكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة

الاسترشاد بالبحوث عنه يسهم في صوغ إستراتيجيات التصدي علاجياً للجائحة

فحص دم مباشر يتعرف إلى إمكانية ظهور مضاعفات كورونا  (بيكساباي.كوم)

تبيّن أنّ اختباراً جديداً للدم يستطيع أن يساعد في تحديد مرضى كورونا الأكثر عرضة للإصابة بأشكال حادّة من المرض، وفق دراسة طبية صدرت حديثاً.

فقد وجد باحثون في "جامعة ساوثهامبتون البريطانية" University of Southampton أنّ المرضى الذين يحملون في أجسامهم مستويات عالية من مواد تسمّى "سيتوكينز" cytokines، وهي مجموعة من البروتينات يُطلقها الجهاز المناعيّ في الدم لدى الإصابة بعدوى ما، يتهدّدهم خطر متزايد بمكابدة مضاعفات صحية شديدة الوطأة.

في الواقع، يُعزى ذلك إلى أنّ الـ"سيتوكينز" في مقدورها أن تؤدي، في حال أفرزتها الخلايا في شكل زائد على الحاجة، إلى التهاب مفرط في الجسم، ما يعني أن تلك الاستجابة المفرطة من الجهاز المناعي قد تفضي إلى الوفاة أحياناً.

بالتالي، إذا أفلح العلماء في أن يتبيَّنوا على نحو قاطع ماهية البروتينات التي تتسبَّب في ظهور الالتهاب المفرط بين صفوف مرضى فيروس كورونا، فسيغدو ممكناً استخدام أدوية مناسبة تعمل على كبح إنتاج تلك البروتينات في الجسم، وفق الباحثين الذين أعدّوا الدراسة.
وحاضراً، تشهد المملكة المتحدة اختبارات على عقار يسمّى "أي إل 33" يستطيع أن يكبح واحداً من خمس "سيتوكينز" أجرى الباحثون فحوصاً عليها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

للوقوف على أهمية الاكتشاف، ذكر الدكتور تريستان كلارك، وهو عالم في "جامعة ساوثهامبتون" شارك في قيادة الدراسة، أن "النتائج التي توصلّنا إليها تشير إلى أنّ إجراء فحوص للكشف عن "كوفيد- 19" و"سيتوكينز" في نقاط الرعاية السريرية، يشكل أمراً عملياً قابلاً للتطبيق، وربما يحدّد في المستقبل المرضى المصابين بالعدوى والعلاج الأكثر ملاءمة بالنسبة إليهم، بصورة شبه فورية".

ليس بعيداً من ذلك، أشار زميله توم ويلكينسون الذي تولّى قيادة البحث أيضاً، إلى إنّه من المستطاع "الاستعانة" بنتائج الدراسة "في توجيه عملية وضع إستراتيجيات علاجية لهذا المرض الجديد".

وأضاف البروفيسور ويلكينسون، "يتضح بصورة متزايدة أن فيروس "كوفيد" حالة مرضية تتميّز بعدم تجانس شديد. ومن طريق تطبيق تلك التقنيات حصرياً بغرض تصنيف الحالة الصحية، سنكون قادرين على استهداف الآليات الرئيسة للمرض بواسطة العلاج الأفضل بالنسبة إلى كل فرد".

وقد نُشِر البحث الذي يستند إلى عينات دم مأخوذة من مئة مريض بفيروس كورونا في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) 2020؛ في مجلة "بحوث الجهاز التنفسي" ("ريسبايرتوري ريسرتش"Respiratory Research ) العلمية المتخصصة.

© The Independent

المزيد من جديد الطب