Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التجمعات الخاصة محظورة في لندن ودعوات لـ "تجنب إغلاق عام"

فرنسا تحظر التجوال ليلاً وألمانيا تشدد إجراءات مواجهة كورونا

أعادت دول أوروبية فرض تدابير جديدة لمواجهة تفشي كورونا، فتراوحت بين حظر التجمعات في أماكن مغلقة في لندن والعديد من المناطق الأخرى في إنجلترا ومنع الحفلات الخاصة في أماكن عامة في فرنسا عقب تطور الوباء وفق مسار اعتبرته منظمة الصحة العالمية "مقلقاً جداً".

ويستمر الوباء في التأثير على السياسيين في كل أنحاء العالم، فيوم الخميس 15 أكتوبر (تشرين الأول)، غادرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين قمة القادة الـ 27 التي كانت قد بدأت لتوها في بروكسل لتحجر نفسها بعد اكتشاف إصابة أحد أعضاء فريقها بكوفيد-19.

وفي غضون ذلك، علّقت المرشحة الديموقراطية لمنصب نائب رئيس الولايات المتحدة كامالا هاريس تنقّلاتها حتى الأحد بسبب اكتشاف إصابات ضمن فريق حملتها.

مستوى التأهب

وفي بريطانيا، رفعت الحكومة الخميس مستوى التأهب في لندن وسبع مناطق أخرى في إنجلترا هي إسيكس وإلمبريدج وبارو ويورك وشمال شرق ديربيشير وتشيسترفيلد وإريواش.

وأعلن رئيس بلدية لندن أن سكان العاصمة البريطانية البالغ عددهم تسعة ملايين نسمة، لن يتمكنوا بعد الآن من لقاء أصدقائهم وعائلاتهم في أماكن مغلقة لأن الحكومة تستعد لرفع حالة التأهب ورفع حالة الإنذار في المدينة للحد من انتشار الوباء، وأوضح رئيس البلدية العمالي أن "هذا سيعني أن اللقاءات في الداخل مستحيلة" بين أشخاص لا يعيشون معاً، أياً كان العدد.

ومن جهة ثانية، قال وزير الصحة مات هانكوك في مجلس العموم إن "فيروس كورونا قاتل وهو ينتشر الآن بشكل كبير في المملكة المتحدة"،

وتم تسجيل حوالى 20 ألف إصابة جديدة الأربعاء في المملكة المتحدة بالإضافة إلى 137 وفاة، ووصلت الوفيات في الأيام الأخيرة إلى أعلى مستوى لها منذ يونيو (حزيران).

حظر تجول

وفرضت فرنسا حظر التجوال ليلاً، في حين أعلنت ألمانيا عن تشديد الإجراءات وعمدت دول أوروبية أخرى إلى إغلاق المدارس وإلغاء عمليات جراحية واستدعاء جيوش من طلبة الطب للعمل وسط ضغوط هائلة على السلطات، التي تواجه أسوأ سيناريو لارتفاع حالات "كوفيد-19" مع دخول فصل الشتاء.

ومع وصول حالات الإصابة الجديدة فيها إلى نحو 100 ألف يومياً، تجاوزت أوروبا، بفارق كبير، الولايات المتحدة التي تشهد تسجيل أكثر من 51 ألف إصابة بكوفيد-19 في المتوسط يومياً.

دعوة لـ"تجنّب حجر عام" 

ودعت مفوضة الصحة الأوروبية ستيلا كيرياكيدس، الدول الـ27 في الاتحاد إلى "القيام بما هو ضروري" من أجل "تجنّب حجر معمّم". وقالت كيرياكيدس في مؤتمر صحافي، "رسالتي الأولى إلى الدول الأعضاء اليوم هي رسالة عاجلة. نحتاج إلى الوقت". وأضافت أن "الجميع يجب أن يفعلوا ما هو ضروري لتجنّب الآثار المدمّرة من وجهة النظر الاجتماعية والاقتصادية والصحية لحجر معمّم".

نائب رئيس المفوضية الأوروبية، مارغريتيس شيناس، حذّر بدوره من أن حكومات الاتحاد الأوروبي غير مستعدة لمواجهة موجة جديدة من كورونا، قائلاً "بينما يعود تطوّر الوباء إلى مستويات مارس (آذار)، فإن استعداداتنا ليست كذلك". وحثّ دول الاتحاد الأوروبي على تبني استراتيجية مشتركة للمرحلة الجديدة من الوباء، وتجنّب "تفاوت" الإجراءات الوطنية المختلفة التي اتسمت بها الأشهر الأولى للوباء في القارة.

وقالت المفوضية إنه يجب تزويد المستشفيات وخدمات التطعيم بالعاملين المهرة والمجهزين بالمعدات الوقائية اللازمة، وحثّت الحكومات على تجنّب النقص الذي عانى منه التكتل عندما تفشى الوباء في مارس.

وفي سياق متّصل، أعلن رئيس البرلمان الأوروبي دافيد ساسولي، الخميس، أن الدورة المقبلة لهذه الهيئة المرتقبة من 19 إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول)، لن تُعقد في ستراسبورغ بسبب انتشار فيروس كورونا، لكنها ستُنظّم عبر الفيديو.

تطور الوباء في أوروبا "مقلق"

بالتزامن، حذّر الفرع الأوروبي من منظمة الصحة العالمية، الخميس، من أن تطوّر وباء كوفيد-19 في أوروبا يشكّل "مصدر قلق كبير"، مع أن الوضع لا يشبه ما حدث في الربيع الماضي.

وقال مدير الفرع الأوروبي للمنظمة هانس كلوغه، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن "عدد الإصابات اليومية يرتفع وحالات الدخول إلى المستشفيات كذلك"، موضحاً أن "كوفيد أصبح السبب الخامس للوفاة وتم بلوغ عتبة الألف وفاة يومياً".

إلا أنه أوضح، "مع أننا نسجّل زيادةً في عدد الإصابات بمقدار الضعفين أو الثلاثة أضعاف يومياً مقارنةً بذروة شهر أبريل (نيسان)، فإننا لا نزال نرصد وفيات أقل بخمس مرات"، مشدداً على أهمية التدابير الجديدة السارية في جميع أنحاء أوروبا للحد من انتقال الفيروس.

واعتبر كلوغه أنها "ردود مناسبة وضرورية لما تخبرنا به البيانات عن انتقال العدوى ومصادرها التي تحدث في المنازل والأماكن العامة المغلقة، ولدى الأشخاص الذين لا يحترمون تدابير الحماية الذاتية".

حظر تجوال ليلي

ومع تسجيل الحالات قفزات سريعة في فرنسا، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون حظر التجوال ليلاً لمدة أربعة أسابيع اعتباراً من يوم السبت في باريس ومدن رئيسة أخرى، مما يؤثر على ما يقرب من ثلث سكان البلاد البالغ عددهم 67 مليون نسمة.

وقال ماكرون، في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي، إن حظر التجوال سيوقف مؤقتاً "الحفلات ولحظات الود، حيث يتجمع 50 أو 60 فرداً، والأمسيات الاحتفالية لأنها للأسف عوامل تسرع من انتشار المرض". وأضاف "سوف نتجاوز هذا إذا تماسكنا".

ومضى يقول "علينا أن نتحرك". وأشار إلى أن فرنسا لم تفقد السيطرة على الفيروس، لكنه أضاف "نحن في وضع مقلق".

وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين إنه سيتم نشر 12 ألفاً من أفراد الشرطة لفرض حظر التجول في المدن الكبرى في أنحاء فرنسا اعتباراً من السبت. وأضاف أن الشرطة لن تطبّق "قاعدة الستة"، وهي حظر التجمعات التي يزيد عدد أفرادها عن ستة أشخاص، على التجمعات الخاصة.

وتجاوز عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا في 24 ساعة بفرنسا 30 ألفاً، وذلك للمرة الأولى منذ إطلاق الاختبارات على نطاق واسع حسب أرقام هيئة الصحة العامة الفرنسية الصادرة الخميس. وسُجّلت 30621 إصابة مثبتة، حسب الموقع الإلكتروني لوكالة الصحة. وبلغ عدد الوفيات اليومية المرتبطة بالمرض 88، ليرتفع إجمالي عدد الوفيات إلى 33125.

إلى ذلك، نُفّذت عمليات تفتيش الخميس في منزل ومكتب وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران، في إطار تحقيق قضائي حول إدارة أزمة كورونا في فرنسا، وفق ما أعلنت الوزارة في بيان.

ونُفّذت عمليات أخرى في منزل المدير العام للصحة جيروم سالومون، ومسؤولة أخرى في الصحة.

وتجري التحقيقات بعد شكوى رُفعت أمام محكمة عدل الجمهورية، الهيئة الوحيدة المخولة محاكمة أعمال يرتكبها أعضاء في الحكومة أثناء توليهم مهامهم. وفُتح تحقيق قضائي في السابع من يوليو (تموز)، بتهمة "الامتناع عن مكافحة كارثة".  

ومنذ بدء تفشي الوباء، رُفعت 90 شكوى ضد وزراء أمام محكمة عدل الجمهورية، وتمّ قبول تسعة منها فقط، وتستهدف فيران ورئيس الوزراء السابق إدوار فيليب ووزيرة الصحة السابقة أنييس بوزان والمتحدث السابق باسم الحكومة سيبت ندياي.

وجلسات الاستماع إلى أصحاب الشكاوى، وبينهم ممثلون عن تجمّع أطباء، انطلقت مطلع سبتمبر (أيلول). وينتقدون فيها "عدم تماسك التدابير" المتخذة من قبل كبار المسؤولين في الدولة، أو "غياب تطبيق توصيات منظمة الصحة العالمية".

إجراءات جديدة في ألمانيا

وأعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، مساء الأربعاء، في أعقاب اجتماع مع مسؤولي الولايات الاتحادية الـ16 أن حكومتها ستفرض إجراءات جديدة أكثر شدة لمكافحة "كوفيد-19"، في محاولة لمنع تسجيل طفرة وبائية جديدة في البلاد.

وقالت ميركل إن الإجراءات المشددة الجديدة ستشمل على سبيل المثال منع مشاركة أكثر من 15 شخصاً في أي مناسبة، بخاصة إذا كانت هذه المناسبة تجري في ولاية يزيد فيها معدل الإصابات اليومية بالفيروس عن 35 إصابة جديدة يومياً لكل 100 ألف نسمة على مدى سبعة أيام.

وأضافت "أنا مقتنعة بأن ما نقوم به الآن سيحدد الطريقة التي سنتخطى فيها هذا الوباء".

ارتفاع قياسي في إيطاليا

في إيطاليا، قالت وزارة الصحة الخميس إن السلطات سجّلت 8804 إصابات جديدة بفيروس كورونا خلال الساعات الـ24 الماضية، في أعلى حصيلة يومية تسجّلها منذ بدء التفشي في البلاد وبزيادة كبيرة عن 7332 حالة رُصدت الأربعاء.

وسُجّلت أيضاً 83 وفاة بسبب كوفيد-19 الخميس، مقارنة مع 43 وفاة فقط في اليوم السابق. كما ارتفع عدد المرضى المحجوزين في وحدات العناية الفائقة بسبب الفيروس بشكل مطرد. فقد بلغ العدد 586 اليوم الخميس، ارتفاعاً من 539 في اليوم السابق ومقارنةً مع أدنى مستوى بلغ نحو 40 مريضاً في النصف الثاني من يوليو.  

وكانت إيطاليا أول دولة في أوروبا تتعرّض لانتقادات بسبب كوفيد-19 وفيها ثاني أعلى عدد وفيات بسبب المرض في القارة بعد بريطانيا، إذ سجّلت 36372 وفاة منذ بدء تفشي المرض في فبراير (شباط)، حسب الإحصاءات الرسمية.

وبفضل أحد أكثر إجراءات العزل العام صرامةً في العالم، تمكّنت الحكومة الإيطالية من السيطرة على انتشار العدوى بحلول الصيف، لكن التفشي زاد في الأسابيع القليلة الماضية. ومازال عدد الإصابات اليومية أقل بكثير من التي تُسجّل في فرنسا وإسبانيا وبريطانيا.

الإصابات في هولندا

كشفت بيانات الخميس أن هولندا سجّلت زيادةً يوميةً قياسيةً جديدة في عدد الإصابات بفيروس كورونا، إذ تجاوزت 7500 إصابة خلال 24 ساعة.

وأظهرت بيانات المعهد الوطني للصحة العامة أن عدد الحالات الجديدة المؤكدة بلغ 7791 إصابة.

وبدأت هولندا تطبيق ما تصفه الحكومة بأنه "عزل عام جزئي" اليوم الخميس، في محاولة لإبطاء انتشار العدوى في واحدة من أكثر بلدان أوروبا تضرراً من الموجة الثانية لكوفيد-19.

السويد تستبعد موجة ثانية

سجّلت السويد 1075 إصابة جديدة بفيروس كورونا اليوم الخميس، إلا أن كبير خبراء مكافحة الأوبئة في البلاد قال إن الارتفاع الأخير في معدلات الإصابة الجديدة لا يمثل مؤشراً إلى موجة ثانية للوباء.

وتشهد السويد، التي تجنّبت فرض إجراءات للعزل العام لاحتواء الفيروس وتركت معظم المدارس والمطاعم والشركات مفتوحةً طوال فترة انتشار الوباء، اتجاهاً تصاعدياً لمعدلات الإصابات الجديدة منذ أوائل سبتمبر.

وقال خبير الأوبئة في البلاد آندرس تيجنيل، إن دولاً مثل هولندا وفرنسا وإسبانيا تشهد موجة ثانية من الوباء، لكن ذلك لا ينطبق على السويد. وأضاف للصحافيين أن الأمر "يتعلق بانتشار واسع النطاق إلى حد ما في أجزاء كبيرة من المجتمع وهو ما لا نراه في السويد"، مضيفاً أنه وعلى الرغم من ذلك فإنه يجب أخذ هذه الزيادة الأخيرة "على محمل الجد".

وأعلنت السويد ثلاث وفيات جديدة اليوم الخميس، ليصل إجمالي الوفيات إلى 5910.

خيارات مستحيلة

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وخففت أغلب الحكومات الأوروبية إجراءات العزل العام في الصيف للبدء في إنعاش اقتصاداتها المتجهة بالفعل نحو تراجع لم يسبق له مثيل وفقدان للوظائف بسبب الموجة الأولى من تفشي فيروس كورونا.

لكن العودة للأنشطة الطبيعية، من المطاعم المزدحمة إلى بداية العام الجامعي الجديد، تسببت في زيادة حادة في حالات الإصابة في مختلف أرجاء القارة.

وكانت الحانات من أول ضحايا إجراءات العزل العام الجديدة، إذ أصدرت السلطات أوامر بإغلاقها أو تقليص مدة عملها. ولكن ارتفاع الحالات حاليا يختبر عزم الحكومات على إبقاء المدارس ومنشآت الرعاية الصحية لغير مرضى "كوفيد-19" مفتوحة.

وتقاوم القوى الأوروبية الكبرى مثل "ألمانيا وبريطانيا وفرنسا" حتى الآن الضغوط لإغلاق المدارس، وهي الخطوة التي أوجدت صعوبات أثناء إجراءات العزل العام في الربيع إذ تناوب أولياء الأمور على العمل من المنزل ورعاية الأطفال.

وفي ألمانيا يبحث الساسة ما إذا كانوا سيمدون العطلة المدرسية في عيد الميلاد والعام الجديد للحد من انتقال العدوى، غير أن منتقدي الفكرة يقولون، إنه ليس هناك دليل على أن المدارس كانت بؤر انتشار للمرض.

وتقول منظمة الصحة العالمية، إن بريطانيا وفرنسا وروسيا وإسبانيا مثلت أكثر من نصف حالات الإصابة الجديدة في أوروبا في الأسبوع المنتهي في 11 أكتوبر.

"راين إير" تقلص عدد ركابها في الشتاء

وفي ظلّ تفشي الوباء، أعلنت خطوط "راين إير" الجوية الإيرلندية المنخفضة الكلفة، الخميس، أنها ستقلّص من جديد الطاقة الاستيعابية لرحلاتها، بسبب كوفيد-19 وانخفاض عدد الرحلات، لتصبح هذا الشتاء 40 في المئة عوضاً عن 60 في المئة العام الماضي.

وأضافت الشركة، في بيان، أنها ستغلق كذلك محطاتها في كورك وشانون في أيرلندا، بالإضافة إلى تلك الموجودة في تولوز بفرنسا لهذا الموسم من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى مارس. كما ستخفّض إلى حد كبير عدد الطائرات في محطات بلجيكا وألمانيا وإسبانيا والبرتغال وفيينا.

وتعتزم "راين إير" المحافظة على 65 في المئة من شبكة خطوطها، ولكن بتواتر منخفض. وتتوقّع من خلال هذه التدابير، استقبال 38 مليون مسافر خلال السنة المالية 2021.

وعزا رئيس مجموعة "راين إير"، مايكل أوليري، تخفيض عدد الرحلات إلى "سوء إدارة الرحلات الجوية في الاتحاد الأوروبي". وأضاف في معرض تأكيد رغبته في "تقليل إلغاء الوظائف"، أنه "سيكون من الضروري حتماً منح المزيد من الإجازات غير مدفوعة الأجر وتقاسم الوظائف هذا الشتاء في المحطات. تمّ الاتفاق على تخفيض ساعات العمل والأجور، ولكن هذا أفضل حل طويل الأمد لتفادي إلغاء هائل للوظائف".

وتابع "للأسف، سيكون هناك المزيد من عمليات التسريح في بعض المحطات (...) التي لم نتوصّل فيها إلى اتفاق بشأن العمل وتخفيض الأجور والتي هي البديل الوحيد"، من دون أن يحدّد أياً منها.

أفريقيا في "لحظة حاسمة"

حذّرت مديرة أفريقيا في منظمة الصحة العالمية ماتشيديسو مويتي، الخميس، من أن القارة تواجه "لحظةً حاسمةً" في حربها على تفشي جائحة كوفيد-19 مع ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بعد تخفيف إجراءات الإغلاق والقيود على السفر.

وخلال الشهر الماضي، بلغ متوسط ارتفاع الإصابات الأسبوعية بالفيروس 7 في المئة في جميع أنحاء القارة، ومتوسّط ارتفاع الوفيات الأسبوعية 8 في المئة، وفقاً للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (أفريكا سي دي سي).

وقالت مويتي خلال مؤتمر صحافي، "بالفعل نحن في لحظة حاسمة لانتشار الجائحة في أفريقيا. وبينما شهدت القارة اتجاهاً تنازلياً لمؤشر تفشي الفيروس خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، فإن هذا الانخفاض قد استقر".

وعلى الرغم من المخاوف في البداية من أن الجائحة قد تدمّر المنطقة، فقد سجّلت دول الاتحاد الأفريقي الـ55 نحو 1.6 مليون إصابة حتى الآن، تمثل 4.2 في المئة فقط من إجمالي الإصابات في العالم، وفقاً لمراكز مكافحة الأمراض في أفريقيا. أما الوفيات في القارة التي بلغت نحو 39 ألفاً، فتمثل 3.6 في المئة من إجمالي الوفيات العالمية.

11 إصابة في الصين

قالت اللجنة الوطنية للصحة في الصين، اليوم الخميس، إن البر الرئيس للصين سجل 11 إصابة جديدة بـ"كوفيد-19" في 14 أكتوبر، انخفاضاً من 20 في اليوم السابق.

وقالت اللجنة إن عشر حالات جديدة جاءت من الخارج، مقارنة مع 14 في اليوم السابق.

وسجلت حالة إصابة محلية واحدة في مدينة تشينغداو، حيث تجري الحكومة المحلية حملة فحوص لفيروس كورونا على مستوى المدينة بعد رصد سلسلة من الإصابات المرتبطة بمستشفى مخصص لعلاج الإصابات الواردة من الخارج. وخضع نحو 10 ملايين شخص في المدينة للفحص حتى الآن.

وذكرت اللجنة أيضاً أنه جرى تسجيل 23 حالة إصابة من دون أعراض في 14 أكتوبر، مقارنة مع 18 في اليوم السابق.

ويبلغ العدد الإجمالي لحالات "كوفيد-19" المؤكدة في البر الرئيس الآن 85622 حالة، بينما لا يزال عدد الوفيات من دون تغيير عند 4634.

ارتفاع مرتقب للإصابات في الهند

تستعدّ الهند، التي تقترب بالفعل من تجاوز الولايات المتحدة بأكبر عدد من الإصابات بفيروس كورونا في العالم، لزيادة في عدد الحالات خلال الأسابيع المقبلة، مع اقترابها من موسم عطلاتها الرئيسي في ظل اقتصاد تحرّر من القيود التي كانت مفروضة لمكافحة تفشي الفيروس.

وتعدّ التجربة الأخيرة لولاية كيرالا في الجنوب، والتي نالت الإشادة لاستجابتها الأولية للجائحة، مؤشراً إلى مدى سرعة تفاقم الوضع. وقفزت الإصابات هناك خمس مرات منذ احتفالها بعيد الحصاد لمدة عشرة أيام في أواخر أغسطس (آب)، متجاوزةً بفارق كبير الزيادة في الحالات بمقدار الضعفين على الصعيد الوطني خلال ذلك الوقت.

وعلى الرغم من ذلك، لا تزال حكومات الولايات التي تعاني من نقص السيولة، غير مستعدة لمنع الناس من الخروج خلال المهرجانين الهندوسيين اللذين يدران الأموال، وهما دورجا بوجا الأسبوع المقبل وديوالي في منتصف نوفمبر.

وتشهد هذه الأعياد التجمعات العائلية وتبادل الهدايا، من الحلويات والوجبات الخفيفة إلى الملابس والسيارات، ممّا يدر دخلاً حيوياً لكثير من الناس.

وقال سوبراتا موكيرجي، وهو وزير في حكومة ولاية البنغال الغربية، رابع أكبر ولاية من حيث عدد السكان، "من المحتمل أن يكون لدينا المزيد من الوفيات بسبب الجوع إذا حُرم سكان الريف المهاجرون، الذين يتدفقون على المدن خلال فترة الأعياد ويكسبون بعض المال خلال الاحتفال، من الفرصة". وتشهد الولاية واحداً من أعلى معدلات الإصابات بفيروس كورونا في الهند.

وأضاف، "مع انتهاء موسم بذر الأرز وزرعه، لم يعد لدى عدد كبير من سكان الريف أي نشاط اقتصادي الآن. وبالمثل، يتطلع الآلاف من صغار التجار إلى جني بعض الأرباح".

وأظهرت بيانات وزارة الصحة في الهند ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا بواقع 67708 حالات في الساعات الـ24 الماضية، ليصل إلى 7.31 مليون اليوم الخميس. وقالت الوزارة إن الوفيات الناجمة عن إصابات كوفيد-19 ارتفعت بواقع 680 حالة، إلى 111266.

روسيا تسجّل 13754 إصابة جديدة

في روسيا، سجّلت السلطات اليوم الخميس 13754 إصابة جديدة بفيروس كورونا، وعدداً قياسياً من حالات الوفاة بلغ 286 حالة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع عدد الوفيات على مستوى البلاد إلى 23491.

وبلغ إجمالي عدد الإصابات مليوناً و354163 في الدولة التي يبلغ عدد سكانها حوالى 145 مليون نسمة، لتحتل المركز الرابع من حيث أكبر عدد من الإصابات في العالم بعد الولايات المتحدة والهند والبرازيل.

البرازيل

قالت وزارة الصحة البرازيلية، الأربعاء، إنها سجلت 749 حالة وفاة بمرض "كوفيد-19" خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية و27235 حالة إصابة جديدة.

وسجلت الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية حتى الآن خمسة ملايين و140 ألفاً و863 إصابة مؤكدة في المجمل و151 ألفاً و747 حالة وفاة.

442 إصابة جديدة بين الفلسطينيين

أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، اليوم الخميس، تسجيل 442 إصابة جديدة بفيروس كورونا وثماني وفيات خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما تسلّمت الوزارة مساعدات من الصندوق الكويتي للتنمية وصندوق الأقصى.

 وقالت الكيلة، في بيان، إن قطاع غزة سجّل أعلى عدد من الإصابات الجديدة بإجمالي 81 حالة، تلته محافظة الخليل بواقع 75 إصابة. ولم يتضمّن تقرير الخميس عدد الإصابات في مدينة القدس، فيما توزّعت باقي الحالات على مختلف مناطق الضفة الغربية. وأوضحت الوزيرة أن هناك 36 مريضاً "في غرف العناية المكثفة، بينهم ستة على أجهزة التنفس الاصطناعي".

وذكر البيان أن الوزارة "تسلّمت اليوم جزءاً من منحتين مقدمتين من الصندوق الكويتي للتنمية وصندوق الأقصى بقيمة إجمالية تصل إلى 11 مليون دولار". وأضاف أن هذه المساعدات "دعماً لجهود وزارة الصحة في مكافحة فيروس كورونا والعمل على تقديم خدمات طبية بجودة عالية".

وتظهر قاعدة بيانات وزارة الصحة الفلسطينية أن إجمالي الإصابات بفيروس كورونا بين الفلسطينيين بلغ 57441، بينهم 471 وفاة.   

إسرائيل ترفع الحظر عن الرحلات الجوية المغادرة

رفعت الحكومة الإسرائيلية، الخميس، القيود المفروضة على السفر إلى الخارج، في خطوة أولى نحو التخفيف من إجراءات الإغلاق الوقائية لمكافحة انتشار فيروس كورونا.

وقالت الحكومة في بيان، "سيتم إلغاء قانون الطوارئ الذي يقيّد دخول المطار لمن لم يستوفوا المعايير المحدّدة اعتباراً من يوم الجمعة الموافق 16 أكتوبر".

وكانت إسرائيل فرضت في 25 سبتمبر إغلاقاً تاماً، تم تمديده للأسبوع المقبل. وشمل الإغلاق حظراً للطيران، ولم يسمح بالسفر إلا لمن أثبت شراء تذكرة الطيران قبل 25 سبتمبر.

ويسمح للإسرائيليين والأجانب الحاصلين على تأشيرة إقامة بالسفر إلى إسرائيل، وعلى المسافرين الذين يصلون من دول مصنفة "حمراء" الخضوع للحجر الصحي لمدة 14 يوماً.

وسجّلت إسرائيل التي يبلغ عدد سكانها تسعة ملايين نسمة، حوالى 300 ألف إصابة بفيروس كورونا، وأكثر من ألفي وفاة. ويشهد معدل الزيادة اليومية لأعداد الإصابات تراجعاً ملحوظاً في الأيام الأخيرة.

تأمين اللقاحات يزيد النمو الاقتصادي

أعلن صندوق النقد الدولي أن تلقيح أعداد كبيرة من البشر ضد مرض "كوفيد-19" من شأنه أن يزيد النمو الاقتصادي العالمي بمقدار 9 تريليونات دولار بحلول عام 2025.

وقالت المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجييفا، خلال حوار أجرته على هامش الاجتماعات الخريفية للصندوق، إن "9 تريليونات دولار تحدث فرقاً كبيراً في أي مكان، سواء في البلدان الغنية أم الفقيرة".

وأضافت "لكن هذا مهم بشكل خاص للدول النامية"، داعية إلى "تعاون دولي قوي" لضمان أن توزع اللقاحات، عندما تصبح متوفّرة، بشكل عادل وعلى جميع البلدان.

وكان البنك الدولي أعلن، الثلاثاء، أن مجلس إدارته وافق على خطة مساعدة بقيمة 12 مليار دولار لضمان حصول الدول النامية على لقاحات "كوفيد-19" بسرعة عندما تصبح هذه اللقاحات متاحة.

المزيد من صحة