Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الصين تحصد المكاسب من الطلب على المعدات الطبية والمنتجات الإلكترونية

ارتفاع صادرات البلاد بـ9.9 في المئة في سبتمبر للشهر السادس على التوالي

معامل صينية تنتجع الكمامات الواقية من فيروس كورونا لتصديرها (أ ف ب)

سجلت كل من الصادرات والواردات الصينية مكاسب قوية في سبتمبر (أيلول)، حين قدم انتعاش الطلب العالمي والمحلي دفعة أخرى لثاني أكبر اقتصاد في العالم. وقفزت واردات بكين من الأسواق العالمية بنسبة 13.2 في المئة في سبتمبر مقارنة مع العام الماضي، بعد انخفاضها بنسبة 2.1 في المئة في أغسطس (آب)، وفقاً للبيانات الصادرة يوم الثلاثاء 14 أكتوبر (تشرين الأول) عن الإدارة العامة للجمارك الصينية. وتجاوزت صادراتها توقعات السوق للشهر السادس على التوالي، فقد ارتفعت بنسبة 9.9 في المئة في سبتمبر (أيلول) مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، وهي أسرع وتيرة منذ أكثر من عام، إذ واصلت الصين الاستفادة من الطلب على المعدات الطبية والمنتجات الإلكترونية للعمل من المنزل.

 تشير الأرقام التجارية إلى الانتعاش القوي الذي يتوقعه معظم الاقتصاديين،  سيُظهر أن الصين تستعيد مسار نموها الذي استبق تفشي فيروس كورونا بين 5 و 6 في المئة، عندما تُعلن عن أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث يوم الاثنين المقبل وحتى نهاية السنة.

24.8 نمو واردات الصين من الولايات المتحدة

 قال الاقتصاديون في غولدمان ساكس للعملاء، في مذكرة يوم الثلاثاء بحسب "وول ستريت جورنال"، "في الأشهر المقبلة، نتوقع استمرار قوة الصادرات وقد تستمر الواردات أيضاً في التوسع على خلفية الانتعاش المستمر في النشاط المحلي".

ويعكس رقم الواردات الصيني القوي بشكل مدهش، تحسن الطلب المحلي واستعداد بكين للوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها في صفقة التجارة للمرحلة الأولى الموقعة مع الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني)، والتي تتضمن وعوداً من الصين لشراء مزيد من المنتجات الزراعية والطاقة الأميركية.

وتسارعت مشتريات الصين من أكبر ثلاثة شركاء تجاريين لها بسرعة الشهر الماضي، مع انتعاش الواردات من الولايات المتحدة بأكبر هامش، إذ ارتفعت وارداتها من أميركا بنسبة 24.8 في المئة في سبتمبر عن العام الماضي، متسارعة من زيادة بنسبة 1.8 في المئة في أغسطس.

وعلى الرغم من أن فيروس كورونا أدى إلى قلب الاقتصادات في جميع أنحاء العالم هذا العام، وأسهم في تقصير الصين في الوفاء بالتزامات الشراء التي تعهدت بها في يناير، أعاد المسؤولون التجاريون الأميركيون والصينيون تأكيد التزامهم اتفاق التجارة خلال مكالمة هاتفية في أواخر أغسطس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي سبتمبر، سجلت واردات الصين الإجمالية من المنتجات الزراعية والسلع ذات الصلة بالصناعة شهراً آخر على التوالي من النمو القوي، على الرغم من أن البيانات الرسمية الصادرة يوم الثلاثاء، لم تتضمن تفاصيلَ بشأن مصدر البضائع، وستصدر هذه المعلومات في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال إيفانز بريتشارد الاقتصادي في "كابيتال إيكونوميكس"، إن الواردات القوية أكدت قوة انتعاش الطلب المحلي في الصين، مع الاستثمار في البنية التحتية والعقارات، ومن المرجح أن يغذي مشتريات السلع الصناعية.

تضييق الفائض التجاري الصيني إلى 37 مليار دولار في سبتمبر

وعلى صعيد التصدير، كانت شحنات المعدات الطبية ومعدات العمل من المنزل، هي المساهم الرئيس في مفاجآت الصين "الصاعدة"، وهي التي عانت الجزء الأكبر من التأثير الاقتصادي لفيروس كورونا في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، واستأنفت في الغالب إنتاج المصانع بحلول الربع الثاني، ما منحها ميزة تنافسية في وقت عانى كثير من بقية دول العالم من حالة الإغلاق التي تسبب بها الفيروس.

وتوقع الاقتصاديون مراراً وتكراراً أن تقل شحنات هاتين الفئتين من السلع، (المعدات الطبية ومعدات العمل من المنزل)، مع عودة الدول المصدرة الأخرى إلى الإنترنت، لكن البيانات الرسمية تشير إلى أن قوة الصين استمرت بلا هوادة.

في شكل عام، كانت زيادات واردات الصين أكبر من مكاسب صادراتها، ما أدى إلى تضييق الفائض التجاري إلى 37 مليار دولار في سبتمبر من 58.9 مليار دولار في أغسطس، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين بفائض قدره 58.4 مليار دولار.

وتوقع لي غانغ لو الخبير الاقتصادي في "سيتي غروب"، أن ترتفع نسبة الصين من فائض الحساب الجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 2 في المئة هذا العام، مرتفعاً من 1 في المئة عام 2019. وأضاف "إنها ظاهرة مفاجئة أن يكون إسهام الطلب الخارجي في الاقتصاد الصيني أكبر من مستوى العام الماضي في وضع يعاني فيه الاقتصاد العالمي من ركود شديد".

5.3 في المئة النمو المتوقع للربع الثالث

 تستعد الصين لإصدار أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث يوم الاثنين المقبل. ويتوقع الاقتصاديون الذين استطلعت "وول ستريت جورنال" آراءهم، نمواً بنسبة 5.3 في المئة في الربع الثالث مقارنة مع العام الماضي،  بنمو أسرع من رقم الربع الثاني البالغ 3.2 في المئة، وليس بعيداً من معدل النمو البالغ 6.1 في المئة لعام 2019 بأكمله، قبل أن يضرب فيروس كورونا اقتصاد البلاد. 

وكان الاقتصاد الصيني قد عانى من أسوأ انكماش ربع سنوي في الناتج المحلي الإجمالي منذ أربعة عقود في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2020، عندما انكمش الاقتصاد بنسبة 6.8 في المئة.

المزيد من اقتصاد