Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب: الانتخابات المقبلة ستكون الأهم في تاريخ الولايات المتحدة

بايدن يستميل كبار السن في ولاية فلوريدا استعداداً لـ "معركة" حامية فيها

يبدو أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مصمم على العودة بقوة إلى استئناف حملته الانتخابية. فبعدما عقد الإثنين أول مهرجان انتخابي له في ولاية فلوريدا بعد إصابته بفيروس كورونا، شارك يوم الثلاثاء في تجمّع آخر في بنسلفانيا.

وبينما تحتدم المنافسة بينه وبين خصمه الديمقراطي جو بايدن قال ترمب إن الانتخابات المقبلة المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) ستكون الأهم في تاريخ البلاد. وقال ترمب "أحارب من أجل القضاء على كورونا ومواجهة اليسار المتطرف".

"سوبرمان"

وتابع: "تعافيت من كورونا والأطباء وصفوني بسوبرمان"، مشيراً إلى أنّ منظمة الصحة العالمية أقرت أنه كان "على حق في مواجهة كورونا"، كما اعترفت بأنه لا يمكن أن يكون الدواء أسوأ من الداء.

وجاءت تصريحات ترمب بعد تحذير أطلقته منظمة الصحة من إغلاق الاقتصاد باعتباره "الوسيلة الأساسية للسيطرة" على جائحة فيروس كورونا.

وقال ترمب معلقاً: "هل رأيتم ما حدث؟ لقد خرجوا للتو منذ فترة قصيرة واعترفوا بأن دونالد ترمب كان على حق"، منتقداً عمليات الإغلاق بشكل عام.

وناشد الطبيب ديفيد نابارو من منظمة الصحة العالمية زعماء العالم أن يكفوا عن "استخدام عمليات الإقفال كأسلوب رئيسي للتحكم في الأمور". وقال "نحن في منظمة الصحة العالمية لا ندعو إلى فرض الحظر باعتباره الوسيلة الأساسية للسيطرة على هذا الفيروس".

ويتوجّه ترمب (74 سنة) بعد بنسلفانيا هذا الأسبوع إلى آيوا وكارولاينا الشمالية وجورجيا في إطار سعيه لتعويض تأخره في استطلاعات الرأي عن بايدن بأكثر من عشر نقاط.

وفي انتخابات 2016 فاز ترمب بسهولة في ولايتي آيوا وجورجيا اللتين تظهر الاستطلاعات حالياً أنّ المعركة الانتخابية فيهما ستكون حامية.

بايدن يستميل المسنين

من جانبه، وجّه بايدن الثلاثاء انتقادات حادّة لخصمه الجمهوري على خلفية إدارته لجائحة كوفيد-19، وذلك خلال جولة له في ولاية فلوريدا لاستقطاب شريحة الناخبين المسنين الذين منحوا في العام 2016 أصواتهم لترمب لكنّهم يميلون حالياً على ما يبدو للديمقراطيين.

وقال بايدن البالغ 77 سنة أمام حشد صغير في مركز رعاية للمسنين في بيمبروك باينز، شمال ميامي، إنّ ترمب لا يكترث للمسنين، مضيفاً "هو لم يصبّ تركيزه يوماً عليكم. هذا الرئيس يهتمّ بالبورصة أكثر مما يهتمّ برفاه المسنّين". وأضاف أن "طريقة إدارته للجائحة فوضوية، مثلما هي حال ولايته الرئاسية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وانتقد بايدن تصريحات سابقة لترمب حول الفيروس الذي أدّى إلى وفاة 215 ألف شخص في الولايات المتحدة، بينهم مسنّون كثر، قال فيها إن الفيروس "لا يصيب أحداً تقريباً". وقال نائب الرئيس السابق الذي وضع كمامة واقية طوال خطابه "أنتم قابلون للاستهلاك، أنتم قابلون للنسيان، أنتم لا أحد تقريباً. هكذا يراكم" ترمب.

وتأتي زيارة بايدن إلى فلوريدا غداة مشاركة ترمب في حملة انتخابية فيها. وعلى النقيض من التجمّعات الصغيرة التي يشارك فيها بايدن، احتشد الآلاف من مناصري ترمب لاستقباله في فلوريدا.

وكان ترمب فاز في فلوريدا في 2016 وحصل على أصوات كبار الناخبين الـ29، ما ساعده في تحقيق فوزه على المرشّحة الديمقراطية في حينه هيلاري كلينتون.

وفي الانتخابات الماضية فضّلت شريحة الناخبين الذين تتخطّى أعمارها 65 سنة ترمب على كلينتون بهامش 53 بالمئة مقابل 45 بالمئة، وفق مركز أبحاث "بيو" واستطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع. لكنّ الاستطلاعات الأخيرة تظهر تحوّلاً جذرياً في مزاج الناخبين المسنّين، على خلفية طريقة إدارة ترمب لأزمة كوفيد-19 التي يُعدّ المسنون أكبر شريحة من ضحاياها.

وأظهر استطلاع أجرته مؤخرا شبكة "أن بي سي" وصحيفة "وول ستريت جورنال" أنّ بايدن يتقدّم على ترمب في نوايا التصويت لدى المسنّين بـ27 نقطة بواقع 62 بالمئة مقابل 35 بالمئة، فيما منحه استطلاع لشبكة "سي أن أن" مع "أس أس أر أس" تقدّماً بفارق 21 نقطة لدى هذه الشريحة.

ونشرت جامعة "فلوريدا أتلانتيك" استطلاعاً لآراء الناخبين المحتملين في الولاية أظهر حصول بايدن على 51 بالمئة من نوايا التصويت مقابل 47% لترمب.

وقال كيفن واغنر أستاذ العلوم السياسية في جامعة فوريدا أتلانتيك إنّ "جو بايدن يواصل تقديم أداء أفضل في المنافسة على كسب أصوات المسنّين مقارنة بهيلاري كلينتون في 2016، وهذا ما قد يشكّل الفارق في فلوريدا". واعتبر 44 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع أن طريقة إدارة ترمب للجائحة جيدة أو ممتازة فيما اعتبرها 50 بالمئة ضعيفة أو سيئة.

وأعلن ترمب الأسبوع الماضي دعمه لكبار السنّ "الذين أفضّلهم"، مؤكّداً في مقطع فيديو أنه يريد منحهم وصولاً "مجانياً" لعلاجات وباء كوفيد-19 نفسها التي تلقّاها هو.

تصريحات مرتبكة

والإثنين قلّل ترمب خلال مشاركته في التجمع الانتخابي في فلوريدا، من أهمية الاستطلاعات قائلاً "سنفوز بهذه الولاية، سنفوز بأربع سنوات جديدة في البيت الأبيض".

وسخر من جديد من نائب الرئيس السابق الذي يلقبه "جو النعسان"، مؤكّداً أنه لا يجذب "أي شخص تقريباً". وكتب ترمب في تغريدة مساء الاثنين "كان اليوم سيئاً بشكل خاص بالنسبة لجو النعسان".

وكان ترمب يشير إلى هفوتين ارتكبهما بايدن، الأولى نسيانه اسم السناتور ميت رومني عند حديثه عن "السناتور الذي كان في طائفة المورمون، الذي كان حاكماً". والثانية عند إعلان بايدن الذي كان سناتوراً لأكثر من 35 عاماً، أنّه "ديمقراطي فخور مرشّح لمجلس الشيوخ"، قبل أن يستدرك ويقول "مرشح للرئاسة".

وقال ترمب في تغريدة "لو قمت أنا بهذين الأمرين، يجري استبعادي".

ووجه ميت رومني الذي كان مرشحاً لانتخابات عام 2012، انتقاداً لاذعاً للرئيس الثلاثاء، داعياً المرشحين إلى خفض النبرة "البغيضة والشائنة والمليئة بالكراهية" التي باتت محور الخطاب السياسي في البلاد.

المزيد من دوليات